Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 1 نوفمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

الصمت العربي عن قصد وليس عن ضعف

بعض العرب يحاكون الأوربيين والأمريكان في لهوهم وحياتهم يتابعون كرة القدم ويشربون ويأكلون ما لد وطاب مما تنتجه أوربا وأمريكا وينتشون بالموسيقى والأفلام الغربية ويركبون االفراري والمرسيدس في تنقلاتهم ويشترون أنفس الجواهر والساعات والملابس الباريسية وأغلى الأسلحة وأحدثها ويخزنونها لتصدأ أو حفظها عسى أن تحتاجها أمريكا مستقبلا لأحتلال بلاد شرق أوسطية أخرى لأن العرب لا يملكون جيوشا حديثة وجنودا مدربين قادرين على إستعمالها بل يملكون رجال درك للحراسة وكبت شعوبهم . ويقولون إن هذا تقدما حضاريا . لا أحد يلوم الغربيين في لهوهم فهم قد حرروا بلدانهم من العدوان النازي والفاشي والشيوعي ودفعوا في سبيل ذلك ملايين البشروكل ثرواتهم , ثم حققوا معجزات إقتصادية رفعت من مستوى معيشتهم وضمنوا حياة كريمة لكل مواطن أوربي أو أمريكي ودربوا جيوشا حديثة مزهجة باحدث الأسلحة قادرة على حفظ أمنهم القومي والأقليمي . وماذا فعل العرب لا زالت بعض شعوبهم تعيش في القرون الوسطى في فقر ومرض وجهل . وبأستتناء أفريقيا هم في أخر قائمة الدول إقتصاديا وإجتماعيا وفي كل شئ حسب الإحصائيات الدولية والأمم المتحدة ’رغم وجود طبقة حاكمة وحوارييها تتمتع بالرفاهية وتنعم بثروات العرب وتضيع ثرواتهم في بناء القصور المنيفة لهم’ وناطحات السحاب للسواح والتجار ولسكنى الخبراء والعمال الاجانب الذين يسيرون مصانعهم ومرافقهم ويصانون سياراتهم وألاتهم وأسلحتهم ويقودون طائراتهم وسفنهم وينقبون وينتجون ويصدرون نفطهم وغازهم ويستوردون لهم ما يريدون من أكل وشرب ووسائل الرفاهية والطرب .
وحتى يضمن الغرب دوام الحال العربي أتبعوا معهم الخطط الجهنمية التي إستعملت مع الأتحاد السوفييتي لهزيمته ’وهي سياسة الحصارثم الأحاطة وثم التفتيت من الداخل.ففصلوا العالم العربي بأختلاق الحروب والأضطرابات في جنوب السودان والصحراء المغربية وتشاد والنيجر لفصل العرب عن إفريقيا . وخلق إسرائيل لفصل العرب عن بعضم البعض . وإحتلال أفغانستان والعراق لفصل العرب عن بعدهم الاسلامي في جنوب وجنوب شرقي أسيا . ثم أستمروا في التفتيت من الداخل في زكل دولة وتشجيع الانقسام العربي إلى دويلات وإستخدام عوامل الدين والثروة وتشجيع الطوانف من شيعة وسنة وعلويين ودروز وأكراد وعرب وبربر وأرمن ومسيجيين ومسلمين ’ وممالك وإمارات وجمهوريات وهذا ليس خيالا وإنما سرد لحقائق على الأرض .
والأن دعونا نستعرض الوضع الحالي ’ السودان في طريقها إلى الأنقسام أو أصبحت فعلا دولتين بدعم وإعتراف مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وهي ستنقسم إلى أربع دول لتشمل دافور وشرق السودان . الصومال منقسمة وستستمر في الأنقسام . المغرب في طريقه ألى الأنقسام إلى تلات دول دولة الصحراء ودولة للبربر ودولة للعرب . ليبيا في طريها أل الأنقسام إلى ثلات دول برقة وطرابلس وفزان وقد ينفصل قسم رابع خاص بالامازيغ . والجزائر في طريقها إلى الأنقسام دولة الريف البربري ودولة الحضرالعربي. ومصر في طريقها إلى الأنقسام الى دولة قبطية ودولة عربية . ولبنان في طرقها إلى أن تصبح أربع دول مسيحية وسنية وشيعية ودروز. العراق أصبح ثلات دول فعلا وقد ينقسم ألى أكثر. والسعودية في طريقها إلى الأنقسام إلى دولتين نجد والحجاز أو أكثر . والخليج ليس في حاجة إلى مزيد من الأنقسام رغم أن الوضع الحالي لن يستمر طويلا . واليمن ستنقسم إلى دولتين جنوبا وشمالا أو أكثر . وسوريا يرحمها الله في طريقها إلى الأنقسام إلى دولة علويين ودولة سنة . وفلسطين إنقسمت فعلا ألى دولة في غزة ودولة في الضفة الغربية التي يحتمل أن تنقسم إلى دويلات مدن تحت المظلة الأسرائلية . هذا هو الوضع القائم حاليا يتحقق بعضه الأن وبعضه سيتحقق في المستقبل المنظور . أما الوضع المحتمل النهائي فسينقسم العالم العربي جميعه ألى دول قبائل ومدن مستقلة . والسبب وراء هذا معروف فليس السبب المؤامرة الغربية فقط بل تخلي العرب عن الوحدة العربية التي كانت هدفا شعبيا بعد اللأستقلال وشعارثورة عبد الناصر. فتفرط العقد ولم يعد في المقدورنظمه .
ولنأتي الأن ألى فلسطين . العرب في القمة والسلطة الفلسطنية يحلمون بأن أمريكا سوف تتدخل لأجبار إسرائيل على وقف الأستيطان وإقامة دولة فلسطينية ’رغم تصريحات الأدارة الامريكية مرارا وتكرارا بأنها لن تفرض حلا على أسرائيل وعلى العرب أن يتفقوا مع إسرائبل على ما ترضاه وتريده والكل يعرف ماذا تريد إسرائيل ’ في الوقت الحاضر كل الضفة الغربية ’ وفي المستقبل كل الهلال الخصيب لبنان وسوريا والعراق والسعودية وتوابعها دويلات الخليج . وهذا ليس حلما لأسرائيل بل تخطيط معد ومقرر وتنفيذه سيتم في مراحل ووفقا لبرنامج زمني .
فقد جاء في جريدة الشرق الأوسط يوم السبت 16 اكتوبر الجاري خبرا صغيرا لم بلتفت إليه أحد يؤكد ما ذكرته أعلاه وهو :-قال مسؤول من وزارة الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»: «موقفنا من وضع شروط (للمفاوضات) معروف، وهو عدم وضع شروط مسبقة».
وهذا ليس جديدا فهي سياسة أمريكا منذ حرب 1956 وقد أكدت للعرب مرارا على مستوى الرؤساء والوزراء . إن أمريكا تدخلت في سنة 1956 وأجبرت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على الجلاء عن كل الأراضي التي أحتلتها مقابل وعد من الرئس عبد الناصر بعدم اللجوء إلى القوة في حل القضية الفلسطنية . ولكن الرئيس عبد الناصر أغلق المضايق البحرية أمام التجارة الأسرائلية في البحر الاحمر ونقل جيوشه إلى سيناء للهجوم على إسرائيل . ولهذا عندما أحتلت إسرائيل كل فلسطين وبعض الأراضي للدول العربية المجاورة قررت الولايات المتحدة عدم التدخل واجبار إسرائيل على الأنسحاب كما فعلت سنة 1956 وأشترطت ان يتم الجلاء وحل القضية الفلسطنية عن طريق المفاوضات الثنائية بين العرب وإسرائيل دون تدخل من أية جهة خارجية للوصول إلى حل يضمن أمن إسرائيل وتقبله إسرائيل .وهذا ما فعله السادات بعد حرب 1973 وهذه هي السياسة الأمريكية التي يرتبط بها رؤساء أمريكا منذ نكسون وكارتر وكلنتون وبوش وأوباما وهي لم ولن تتغير والعرب يحلمون إذا كانوا يظنزن غير هذا ,وإسرائيل أعلنت شروطها وسياستها وهي تنفذها على الواقع قبلها العرب أو رفضوها. .
إن للعرب إمكانبات هائلة إتصادية وجغرافية وإستراتيجية ولهذا أقول أن تحرير الأرض في التاريخ لم يتم بمفاوضات سلام فهتلر وموسليني ونابليون وجينكيز خان واليابان لم يجبروا على تحرير الدول التي أحتلوها بالمفاوضات ودول العالم الثالت لم تستقل عن الدول الأستعمارية بالمفاوضات كل هؤلاء أجبروا المحتل بالقوة لتحرير الأراض التي إحتلت .العرب ليست لديم القدرة اليوم على إستعمال القوة ضد إسرائيل بعد خروج مصر من المواجهة العسكرية وإحتلال العراق وأهمال القوات المسلحة وأنتهاءعملية تسلح الجيوش العربية . أما الأسلحة التي تشترى فهي للأستعراضات ولخزنها لصالح قوات الامركية المهيمنة على المنطقة لأنه لا يوجد من يستعملها في الجيوش العربية’ ولأن الدول الغربية تريد إسترداد الأموال التي تدفعها للعرب مقابل نفطهم بتشجيهم على شراء أسلحة حديثة باهضة الثمن لانها تعرف أن العرب ليس لهم جيوش مدربة لأستعمالها .
ولكن الحرب ليست الوسيلة الوحيدة لأجبار إسرائيل على إنهاء الأحتلال وصدعدوانها والأنصياع للقرارات الدولية .فقد ورد في ميثاق الأمم المتحدة بالأضافة إلى أستعمال القوة إستعمال أسلحة الحصار والمقاطعة الدبلوماسية والأقتصادية وهذه الوسائل الأخيرة تستعملها الدول ضد بعضها البعض دون موافقة الأمم المتحدة لمجرد خلافات تجارية أوأقتصادية أو إعلامية او دفاعا عن حقوق الأنسان . والسؤال هل أستعمل العرب كل هذه الوسائل لأجبار إسرائيل على الأنسحاب من الأراضي المحتلة ؟ العرب لديهم أمكانيات أقتصادية ضخمة يمكن أستخدامها للضغط على ممولي دولة إسرائيل والداعمين لأقتصادها ومنتوجاتها وليس بالضرورة دعة واحدة بل بالتدريج فمثلا الأبتداء بمقاطعة الشركات التي تتعامل مع إسرائيل وعلى رأسها شركات النفط والطيران والنقل البحري وهذا قد يجبر إسرائيل لقبول الحلول العادلة للقضية الفلسطنية نتيجة للضغوط الدولية المالكة لهذه الشركات . وإذا فشلت هذه الوسيلة فهناك مقاطعة الدول دبلوماسيا وإقتصاديا وفي النهاية لامجال أمام إسرائيل سوى الأنصياع للضغط الدولي . وسيقول البعض أن ذلك سيضر بالعرب وإقتصادهم فهم يعتمدون على الغرب في كل شئ والمقاطعة سلاح ذو حدين . هذا صحيح لكن إسترداد الأرض لا بد له من ثمن وتضحية بالمال وحتى بالسلطة حيث سيكون للشعب القول الفصل في أدارة أموره . كما أن الغرب لم يعد المصدر الوحيد للبضائع والمستهلك الوحيد للنفط فهنال الصين وروسيا والدول النامية تغنينا عن الغرب .
الوسيلة الأخيرة التي يمكن إستعمالها والتي إستعملتها الشعوب الأوربية للتحرر من النازية والفاشية والشيوعية والدول التي تحررت والتي حاول الغرب إحتلالها مثل جنوب أفريقيا وفيثنام هي وسيلة المقاومة الفلسطنية المسلحة والعصيان المدني . لكن ذلك لن يتم بترك الفلسطنيين لوحدهم أمام عدو غاسم بل يجب أن يدعم الفلسطنيين ويدربوا ويسلحوا وتفتح الحدود بينهم وبين العرب والسماح للمتطوعين العرب للمشاركة كل هذ وسائل مشروعة للتحرير من الأحتلال الصهيوني على أن لا تستعمل مثل هذه الوسائل خارج إسرائيل حتى لا تسمى أرهابا كما يحاول الغرب تصويرها .
أن ما ذكرته أعلاه ليس جديدا ويعرفه كل زعماء العرب ولكنهم يخافون في حالة تنفيذه تخلي امريكا عنهم مما يسرع بنهاية حكمهم وهذا ما لا يستطيع أي زعيم عربي قبوله وهو حي وعليه فكلنا يحرث في الماء كما يقولون .

بشير إبراهيم


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home