Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 1 مايو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

قرأت لك :
أحذروا غضب الأديب أحمد ابراهيم الفقيه

أحذروا غضب الاديب أحمد ابراهيم الفقيه

على العوكلي

المصدر : اليوم الثامن
http://www.elyomel8.com/show_art.php?id=511&gat_id=11

27/4/2009

كان لابد من مشجب يعلق عليه الإديب الكبير احمد ابراهيم الفقى إحباطاته الليبية العظيمه كما يراها ، فالرجل كان - فيما يبدو – يتوقع زوبعة إعلامية وأدبيه طويله بحجم رواية خرائط الروح التى وصفت بأنها الرواية العربيه الاطول فى العصر الحديث ، وبحجم الندوة الاطول التى أقيمت فى مصر على متن سفينه نيليه تحمل إسم كيلوبترا ، كما لوكان الأمر يتعلق بأنطونيو جديد ، ولما لا فإذا كانت المسأله لها علاقة بالطول والضخامه والتاريخ فالأديب الليبي الكبير يرى أنه يستحق إكليل من الغار فهو لايكتب لكى يتحول الامر لمحاولة للتسجيل فى سجل جينشر للارقام القياسيه ، لكن الامر يتعلق بالادب والرواية ( أم الآداب ) على وزن أم المعارك فهو يكتب لكى يمتطى المجد والجاه والثروة فالبير كامو لا ينبغى ان يكون أكثر منه مجدا وبوريس باسترناك لن يكون أكثر منه جدلا ، وحيث لاينفع النوع والكيف فى الشعوب الجاهلة فقد ينجح الكم فالكثرة تغلب الشجاعه ، لكل هذا وبعضه أراد الفقى لروايته ان تكون قنبلة الموسم ، لكنها تحولت فور نشرها الى مجرد حدث عادى لم يسترع احد ولم تلتفت إليه وسائل الاعلام الليبيه البائسه كما كان يريد أديبنا ، ولم تقم لها الندوات ولم تذبح لها الولائم ، بل أن احد من النقاد المعروفين فى ليبيا لم يتطرق إليها بشكل جاد ، حتى ان بعض المثقفين شعروا بالامتعاض من المبالغه الرقميه فى الروايه لجهة طولها وسرحانها ، وصعوبة ملاحقة شخوصها ، وبينما جرت إحتفائية مرتبه ومدفوعة الثمن مسبقا في أحد أفخم المطاعم النيليه بالقاهرة وبالكيفية التى يبتغيها إديبنا الكبير حيث أقيمت ( اطول ) ندوة من نوعها احتفاء برواية 'خرائط الروح' حيث بدأت في التاسعة صباحا وانتهت في العاشرة مساء وشارك فيها عدد من النقاد والادباء المصريين والعرب من اصدقاء الكاتب وأدار الجلسة الاولي عبدالعال الحمامصي وقدم صبري حافظ الذي تحدث حول تجربته مع الرواية، وقال انها رواية تغني عن قراءة عشرات الكتب في تاريخ ليبيا وعلم اجتماعها وانها عنده من أهم الروايات العربية وأن مبدعها قادر علي اقتناص القاريء في شباكها رغم ان بها قدرا من التعقيد السردي. وقال الشاعر الغاني الدكتور أتوكي اوكاي ان السؤال الاهم بالنسبة إليه هو: إلي ماذا تقودنا 'خرائط الروح'؟ مشيرا إلي انه مهما تحدثنا عن الفقيه فإننا لن نوفيه حقه في أنه أحد رواد الأدب العربي ومنذ نعومة أظفارة وختم قائلا: 'لقد استطاع من خلال روايته الملحمية أن يسترد الوعي بالهوية العربية'. !!!!الغريب وقبل ان تندثر كلمات الغانى اتوكى وحديثه عن ان الفقى مهموم بالهم الثقافى العربي وان روايته تساهم فى إسترداد الوعى العربي والهوية العربيه باغثنا أديبنا الكبير بالكتابة عن عيد ميلاد الصبوحه ( المطربة التى أكل عليها الدهر وشرب ) المتصابيه وإحد أدوات إفساد الوعى العربي ، لا بل ان أديبنا الكبير تجاوز المعتاد هذه المرة وكتب عن حفل زفاف هيفاء وهبيى وفيما يبدو فإنه يريد ان يذهب عكس التيار كما يقول المفكر الفرنسى ريجي دوبريه فهو أراد بالوعى العربي ان يدخل فى مرحلة جديده ومن أبواب التاريخ المزخرف ومن خلال وصف حى لحفل زفاف المختله كى يبدو أديبا حريصا على الوعى المغيب من أساسه ويعطى نموذجا يقدم من خلاله كيف إنتهت المسافة بين بعض مبدعينا الكبار مثل الفقى وبين جهالنا الكثر ، فما هو الفارق بين مراهق يضع صورة غانيه على جدران غرفته خلسة دون علم أهله وبين أديب كبير يكتب تفاهات فى غفلة من ضمير نائم ، لقد كان حرى بالفقيه ان يكتب عن أشياء كثيره ومهمة وخطيره بدلا من إستغلال ليبيته التى يتنكر لها دائما ويوظفها لصالح الأدب الليبي او التعريف به والدفاع عن شعبه بدلا من الكتابه عن صباح وهيفا ولاحقا الهالتين سرحان والمصراتى ، لقد كان حرى بعثمان الحبشى بطل رواية الأطول ان يصفع القلم الذى أنبري لوصف لايليق بتاريخ كبير بدأ يذوى تحت إلحاح غريب قد يدفع بأديبنا الكبير الى التضائل وان يأخذ حجما جديدا قد يكون هو حجمه الحقيقي ، وعندها لن يكون ما قالته الكاتبة والناقدة اقبال بركة فى اشاره الى أن إصدار أطول رواية في التاريخ العربي هو حدث فذ علينا الاحتفاء به عشرات المرات ويستحق ترشيحه لنوبل عن هذه الرواية لأن خطوات الفقى لا تنبيء بحدوث ذلك على أى مدى ، واستحظر هنا ما قاله الناقد سيد البحراوي من أنه اثناء قراءته الرواية قال كنت أيضا أتدرب علي حمل المجلد الذي يضمها كما أتدرب علي حمل الاثقال، وكان ناقدا ليبيا هو الورفلى قد كتب منذ فترة قائلا : صدرت منذ ايام رواية ( خرائط الروح ) وهى كما قيل ( اطول ) رواية عربية!! وهكذا عندما يقاس الادب بالكم يصبح اقرب للسلعة وبعيدا عن الابداع ، الفقى اديبنا الكبير سقط هذه المرة سقوطا كبيرا بحجمه ، فبدأ كانه يتحرك بإلحاح .. فى اتجاه الهاويه ، لم أشأ ان انغص عليه فرحة الطول التاريخى لروايته ، لكنى اعرف ان لروايات الكونى القصيره وقعا مخيفا فى اعماق الفقى ، لذلك قلت انه يتحرك بالحاح وبفزع ، وقرر هذه المرة ان يتفوق عليه بالكم فالكثرة تغلب الشجاعة ، فالرجل منذ ان قدم له السعوديون جائزة الثلاثية اصيب بمرض الترقب ، فهو يكتب وعينه على التكريم والاموال والجوائز وربما نوبل !! نعم ولما لا ؟ فالكونى يكرم فى سويسرا وفى فنلندا وحتى فى بولندا التى يعشقها اكثر من مسقط رأسه فلماذا لايكرم اديبنا الكبير الفقى فى ( ستوكهولم) فهو لا يقل ذكاء عن جابريل ماركيز او جونتر جرانس ، او حتى نجيب محفوظ ، لذا ينبغى على العالم ان يراه ، مشكلة اديبنا الكبير هو أنه ليبي كما يسر لبعض اصدقاءه ، فهو لو كان من جنسية اخرى لنصبوا له تذكارا يفوق الجندى المجهول ، ولأطلقوا اسمه على الشوارع ، وربما استخدمته وسائل الاعلام فى الدعاية الترويجيه. وفى إعلانات الشيكولاته ، ولوضعوا فوق رأسه أكاليل الورد ، قبل سنوات حضر مؤتمرا خجولا لحقوق الانسان فى احدى الدول العربيه ، وقدح فى العسكر بلطف ، وقال انهم أسوأ إختراع ، هو لا يجاهر بآراءه وهذه لانه يعرف انها كعب اخيل بالنسبة له ، فإذا غضب العسكر عليه لن يجد من يقول له صباح الخير او يدفع عليه ثمن القهوة التى يحبها كثيرا ولا يدفع ثمنها !! وكلما كانت علاقة ليبيا مأزومة مع دول الخليج كلما ذهب بعيدا فى مياه الخليج مغازلا نفطه مستفزا الى حد السباحه فى المستنقع تاركا رمال ليبيا الساخنه لحفنة من المولعين بكل ماهو غامض وغير حقيقي ، نعم هو أديب لكنه غير مؤثر لم يرفع صوته يوما ، ولم يقل كلمة حقيقة واحده ولم يرفع صوته للمطالبه بتحسين وضع الثقافة الليبية ، حتى عندما ياتى احفاده سوف لن يسمعوا شيئا من صدى جدهم الفخيم ، الكونى أسوأ منه لانه هرب باتجاه الجليد فر بجلده كما يقول هو ، ثم إننى لست منكم ، حتى شكلى مختلف ، انا من الطوارق ( طارقى الصحراء ) وملامسيها من الخارج مثلما أطرق انا ليبيا من الخارج ، لكنهم – أى الطوارق - غائصون فى رمالها كما هو الكونى غائص عكس أهله فى الجليد ، هكذا يريد ان يقول ، لكننا ماذا نفعل فى حبه فنحن نحبه لانه ليبي لافرق بينه وبين على خشيم او المصراتى او خليفه مصطفى او الاصفر او شرير او الكيلانى عون ، او أى كاتب ليبي كبير او صغير ، لانه بامكاننا صناعة اسماء كبيره فى البزنس والسرقه واللصوصية لكن لن نستطيع صنع أدباء بهذه الحجوم. اغلب ادبائنا فقراء ومنذ ايام وجه نداء عبر النت لمساعدة الكاتب ( س ، ا ) لانه يجرى عملية جراحيه لم يستطع الانفاق عليها لكن الكونى والفقى ليسوا من هذا الصنف ، وحتى لو قررنا انهم بستحقون كثيرا من التقدير والتبجيل يبقى سؤال صغير : هل هما يشعران بما نشعر به حقا؟ هل يشعران بالضياع والتوهان والفقر مثلما نشعر نحن ، ونحن نعيش فوق بحيرة من الذهب الاسود اللعين ؟! وهل هما ليبيان؟؟ مجرد سؤال كما قلت ! إنتهى كلام الورفلى ، لكن محاولات الفقى لم تنتهى فرغم حصوله على مبلغ 150 الف دولار نقدا من أمانة الثقافة خلال العام المنصرم لم ينسى تركيبته العدوانيه ، فبعد خروج أمين الثقافة من منصبه بإلغاء الوزارة وكأن مهمة الثقافة قد إنتهت فى شعب نصفه أمى ونصفه الآخر لا يقرا ونخبه محبطه ومثقفيه يعدون على أصابع اليد والقدمين ويزيد وهو ما يجعل البلد بحاجه لمئة وزارة ثقافة وإعلام إلا أن القرار السياسي لايحب الثقافة ، ألم يقل جوبلز كلما أسمع كلمة ثقافة أتحسس مسدسي ، وهكذا وجد أديبنا الفقيه المشجب أمانة الثقافة الليبيه هى التى لم تعمل شىء له واحبطت طموحاته وأفسدت فرحته ولم تهتم بالرواية لذلك صب جام غضبه عليها وعلى ليبيا وعلى مثقفيها الجهلة حسب قوله الذين لايعرفون قيمته ، فقام بكتابة مواضيع تتهجم عليهم وعلى أمانة الثقافة المنحله وهى تستحق لأنها بجلته على الكثير من المثقفين والكتاب ورغم ذلك لم يحفظ لها الجمبل ، لكنه ليته ذكر أنها كانت تكرمه وأنها قدمت له أموال أكثر مما يستطيع ان يصرفها خصوصا وأن مصروفاته على القهوة ليست كثيرة وأديبنا الكريم جدا لايستحى ان يحتسى القهوة دون أن يدفع ثمنها ، فهذه عادة راسخة يصعب التنصل منها ،


د. ع.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home