Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 1 فبراير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

النفط ثروة الشعب في خانة الغرض وسوء المقصد... ياسيف الإسلام

(( شعارنا الدقة أمانة مصداقية ))

العنوان الرئيسي في المشهد النفطي حالياً هو الأجواء الناجمة عن وضع خبراء النفط المستبعدين في لائحة سوداء أدت إلى اضطهادهم واغتيالهم وظيفيا داخل قطاع النفط إما بالاستبعاد أو بالإقالة أو الاستقالة ، فهم مصنفون في خانة الخصوم والأعداء ، في حين أن العارفون يقولون : إن خبراء النفط هم البوصلة الأساسية والسقف المنيع واستبعادهم يصب في خانة الغرض ..... وسوء المقصد !!.

فـ قطاع النفط في غياب خبراءه يشهد أعلى مستوى لمظاهر الفساد الإداري في تاريخه ، والمطلعون يقولون إن الفساد يترعرع في قطاع الاستثمار والمعادلة نفسها في قطاع التسويق الدولي ولكن بازدهار ، والتقديرات الحديثة تفيد إن 205 مليون دولار أمريكي اختفت خلال العام 2008 م في شكل عمولات ورشاوى .

إنها أزمة حقيقية فـ الاتفاقيات في مجال الاستثمار يشوبها الغموض وعقود التسويق مخترقة وإدارات الرقابة والمراجعة بالمؤسسة ترصد الفساد وغانم يغطيه مفجرين التساؤل : حول جدوى هذه الإدارات التي أنشئت بدعوى حماية المؤسسة من الفساد ، في حين ان الفوضى الإدارية ملثمة بالسكون المخيف والكل يجزمون على إن هذا الوضع غير مسبوق تماما و لم نر البتة وضعاً مماثلاً له .

و يؤكد العارفون : إن التفاوض في قطاع الاستثمار مقتصر على المتسلقين والمتملقين ، و المصادر الموثوقة تقول إن التسويق الدولي تجاوز حدود الطيش إلى التهور فـ الإدارات مكشوفة في غياب خبراءها تعاني من ضياع القيم وتمر بفترة حرجة تشهد تفشي الفساد والرشوة ، والمتربصون كثر قنابل موقوتة يمسكون بملفات متكاملة تحوي تفاصيل الفساد المنظم بالأدلة والبراهين الدامغة ، وشكري غانم أمام أجهزة الدولة الرقابية يعتبر نفسه رجل فوق كل الشبهات محملا ألزواري ومدراء الإدارات المسئولية عن كل التجاوزات وبفعل كل هذه المعطيات والقرائن يعتقد أكثر من محلل على إن الفترة المقبلة ستكون الأسوأ على رئيس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط .

وبعيدا عن صحة الاتهامات الموجهة إلى شكري غانم فان مايمكن تسجيله ألان : إن الحل الذي أعتمده غانم مؤخرا لعلاج الشائعات حول ولاءه للغرب وفساد ذمته المالية هو طلبه بإعفائه من منصبه والذي أعتبره أكثر المراقبين بانه غير كافئ ،حيث إن حالة الفساد الإداري التي خلقها غانم ملطخة بالخطيئة الكبرى " الخيانة "ولن تُبقي قطاع النفط في منأى عن مضاعفاتها لاسيما في قطاعي الإنتاج و التسويق الدولي الأكثر تأثرا واللذين يشكلان الدجاجة التي تبيض ذهباً بالنسبة للخزانة الليبية .

أما المصادر الموثوقة بقلم القائد فقد أكدت أن العقيد ألقذافي أضحي مستغربا أكثر منه منزعجا الى ما آلت اليه الأوضاع على الساحة النفطية من الفوضى والفساد والانحراف في الممارسة النفطية المقتصرة على آل غانم داعيا إلى ترك الأمور بين يديه متعهدا بمعالجة الوضع والاقتصاص من المفسدين ، مبينا إن استقرار قطاع النفط وأمنه هو شغله الشاغل ولا أحد يزايد عليه في الحرص على هذا القطاع في حين أكف الضراعة ترتفع بالدعاء لحماية هذا القطاع الهام والحيوي من الفتنة .

هذه التطورات المتسارعة فتحت المجال أمام احتمالات عدة لخصتها مصادر عليمة بقولها : إن إعفاء غانم مقابل قفل ملفه سيظل مجمدا إلى حين التيقن من ولاءه للبلاد والعباد ونزاهة ملف النفط ، في حين يشاع أن ألقذافي الابن ( المعتصم بالله ) يقول أن تعيين شكري غانم برتبة آمين أو سفير قد صارت من الكبائر وخاصة بعد تطلينته وهو ابن السبعين عاما !! مشيرا إلى إن باب الملاحقة القضائية مفتوح إذا ما ثبت أن مفاتيح الاقتصاد الليبي في قطاع النفط قد صارت بيد الشركات الأجنبية .

ومن جهة أخرى فان العارفون يجزمون إن فساد آل غانم يتجاوز الحرس القديم بعشرات المرات محملاً في الوقت نفسه المسئولية لما يحدث على سيف الإسلام ، مما خلق وضع محرج لرائد ليبيا الغد ، فالطموحات التي بدأ بها ربما لم تعد تتناسب مع واقع الوضع الذي يزداد كل يوم هشاشة ، ففي الأشهر الأخيرة كشفت تقارير سرية عن وجود تجاوزات لمصالح وأفراد محسوبين على شكري غانم مثل ابنه الوحيد من دبي الذي يدير حسابات بنكيه سريه في (( دبي ، الدوحه ، فيينا ، مونتي كارلو ))، وأصهاره في أوروبا ، وجمال المهيبيل وصديقه عراب الاستثمار الذي له قدرة على تأدية ادوار متعددة.انها الرشوة مقابل التلاعب بأسعار البترول والكيماويات النفطية من مركز الاستشعار عن بعد بموناكو .

من ناحية أخرى فان المتتبع لأبرز الخصائص في خطب سيف الإسلام هي انتقاداته الجريئة للحرس القديم وبيروقراطية الفاسدين في ليبيا " القطط السمان " متوخياً الحذر الشديد كي لايوحي أبداً بان ألقذافي الأب أخطاء عندما لم يعالج هذه المشاكل واصفا إياه بأنه خط أحمر.

في نفس الوقت يتظاهر شكري غانم بأنه " الحمل الوديع " في خطاب تلو الآخر يتحدث في الداخل والخارج مدعيا انه : محارباً لثقافة الفساد ، مطالبا بإرساء سيادة القانون، مؤيدا دمج ليبيا في الاقتصاد العالمي ، متعهدا بتطوير قطاع النفط !!، في حين إن ثروة 50,ooo ألف عائلة ليبية = 205 مليون دولار (بواقع 5000 دينار لكل عائلة ) تبخرت في شكل فساد ورشاوى بين أفراد العائلة الواحدة ومن معهم من المتسلقين المتملقين والوسطاء الغامضين في الداخل والخارج . و الأخ قائد الثورة من خيمته يخامره حلم ، حلم امتلاك الليبيين لثرواتهم يدرس توزيع الثروة على العائلات الليبية الفقيرة معلنا إن المجد بعد الجماهير باطل، ومافيا النفط يعيشون حياة باذخة يملكون المال والسلطة يتنقلون بطائرات خاصة ، ويزدادون قوة كل يوم ، أما القيادات السياسية في البلاد ابتعدت أو امتنعت عن التعليق إرضاء لك يارائد ليبيا الغد وبحيث تكفل لنفسها مستقبل سياسي ، وبالنتيجة دفع قطاع النفط وكل الليبيين الشرفاء هذا الثمن الباهظ .

آمل أن يترك هذا المقال الأثر في نفسك يا سيف الاسلام فالحقائق التي على الأرض يجب أن آمل أن يترك هذا المقال الأثر في نفسك يا سيف الاسلام فالحقائق التي على الأرض يجب أن تؤخذ في الحسبان وأقول ( راعوا الله في ليبيــا وشعبهــا وقائدها) وابتعدوا عن المحاصصة للأصدقاء والشلل التي أثبتت فشلها ولم تفلح في تحقيق المقاصد داخل مؤسسات الدولة وأساءت للوضع العام في البلاد وخلاف ذلك فهو سراب .

أختتم مقالي متمنيا استيعاب النصائح ، وأقول ان من نافلة القول بعد هذه النظرة الرمادية الى الكارثة النفطية أن نقول أن الأمل باقي مادام يرعانا شاب نذر نفسه لفعل الخير وخدمة ليبيا وترسيخ الحرية ، شاب حباه الله بابتسامة تبشر بالتفاؤل وتشيع الطمأنينة في من حوله ، أحبه الناس فارتبط أسمه بـ ليبيا الغد ، أنشطته في مجال التنمية والخيريدركها القاصي والداني ، يرعى جمعية خيرية عالمية ، رائد مشروع الغد ... أنه سيف الإخلاص سيف الخير والمروءة وأبن ليبيا الأول أقف له حبا واحتراما متعه الله بصحة والعافية هو ووالده وإخوانه وكل الليبيين الشرفاء وحفظهم من كل شر وسوء ، وختاما الله وليبيا من وراء القصد .

والسلام عليكم

خبير نفطي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home