Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 1 فبراير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

حول المكتب الثقافي لندن

الأخوة الطلبة في بريطانيا ؛

تطالعنا من فترة لأخرى عبر مواقع الانترنت بعض الأسماء الوهمية منتقدة المكتب الثقافي لندن ومديره سعد مناع ، وهو أمر يدل على جحود هؤلاء المدعين وافترائهم بشكل مقزز ولئيم .

ولنبدأ من البداية ، من الأساس ، ولنطرح بشكل عقلاني بعض الأسئلة : من هم هؤلاء الأشباح الذين يكتبون بأسماء وهمية ؟ ولمصحة من يكتبون ؟ هل هم طلبة ؟ وإن كانوا طلبة ؛ فما الذي يريدونه بالضبط ؟ .

إن المتتبع لمثل هذه الكتابات المشينة سيعلم- بالتفكير فيها قليلا- أنها ليست من كتابة الطلبة ، فمعظم ما يطرح فيها يدل على أن كاتبها مطلع بشكل أو بآخر على ما يدور في أروقة المكتب الثقافي ، ويبدو أنه قد تم استبعاده لسبب ما عن العمل في هذا المكتب ، أو أنه من العاملين الحاليين الذين تم تحجيمهم وفرض قيود على تصرفاتهم لعدة أسباب التي ربما تكون مرتبطة بالمهنية والإلتزام . ولنفترض أن ما يقوم بهذه المنشورات الرديئة هو طالب - أو عدة طلاب- ؛ فالسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يفعل(وا) ذلك ؟ وما مصلحتهم ؟ . إن أي طالب يدرس في بريطانيا سيدرك بسهولة السبب أو الأسباب التي أدت بهؤلاء "الطلبة" لخط مثل هذه المهاترات يمكن تخليصها في التالي :

1. ربما تحصل الطالب على قبول من إحدى الجامعات المضروبة فرفض المكتب إرسال رسالة الدعم المالي أو تحمل االمصاريف الدراسية .

2. ربما أنهى الطالب فترة دراسة اللغة ولم يتحصل على درجة جيدة في امتحان الآيلتس تؤهله للدراسة الأكاديمية فقام المكتب بإيقاف منحته أو رفض فترة تمديد اللغة ، وهذه لوائح منصوص عليها في البعثات وليست مسؤولية المكتب أن يتحمل ذلك أو أن يمدد لطالب فاشل .

3. ربما يكون الطالب قد أنهى مدة دراسته ولم يتمكن من تمديد المدة لأنه لم يقدم ما يدعم ذلك ، وهذه أيضا ليست من مسؤولية المكتب بل البعثات .

4. أو ربما يكون الطالب قد تحصل على قبول أكاديمي مدته أطول من المدة المخصصة له في قرار ابتعاثه .

5. أو ربما يكون الطالب تقدم للمكتب بطلب دفع أو تحمل مصاريف لا تتضمنها لائحة البعثات ( كأن يطالب المكتب باسترداد مصاريف أكثر من إمتحان لغة واحد ) .

ومهما كان السبب وراء هذه الكتابات ، أو الشخص الذي يقوم بكتابتها ، فإنها تدل على الجحود واللؤم والأنانية ، فمن يقوم بها لا يمكن أن يخدع أي أحد بأنه يهمه حال الطلبة ، أو أنه لا ينام الليل خوفاً عليهم وعلى مصالحهم ، بل هو كائن مريض يبحث عن مصلحته الشخصية ، أو مصلحة أسياده الذين أجّروه ليقوم بهذا الدور الهزلي ، أو ربما يتحرك من منطلق أحقاد شخصية دفينة لتصفية حسابات خاصة . إن المنطق والعقل يقول بأن ليست من مصلحة الطلبة أن يخرج كل يوم من يشوش عليهم أو يتكلم باسمهم في مواضيع لاطائل من ورائها سوى تضييع الوقت الثمين الذي يستغله هؤلاء في كلام فارغ بدل أن يستغلوه في الدراسة وتحصيل العلم ، هذا إن كانوا طلبة أصلاً.

لقد قمت بكتابة هذه الرسالة بعد أن انتظرت طويلاً وفكرت ملياً ، فمنذ قدومي للدراسة في بريطانيا وأنا لم أر من المكتب الثقافي إلا كل خير، فالمنحة الشهرية في وقتها ، ومنحة الكتب والحاسوب والتذاكر في وقتها أيضا ، وهناك الكثير من الحرفية في تسيير المكتب ، حرفية نفتقدها في مؤسساتنا الليبية. وهنا أحب أن أسجل استغرابي واستيائي الشديدين من سلبية اتحاد الطلبة في بريطانيا وعدم تصديه لمثل هذه المحاولات الجبانة التي تشوش على آلاف الطلبة الذين يدفعون له كل شهر عشرة باوندات ليدافع عن مصالحهم ، ولكن للأسف الشديد يبدو أن الاتحاد ينام في العسل.

ولكل زملائي الطلبة : فعلينا أولا أن نحمد الله تعالى ونشكره على فضله أن منَّ علينا بنعمة العلم ، كما علينا أن نقابل الفضل الذي منحته لنا بلادنا الحبيبة بالإمتنان لها ، وبالاجتهاد قدر المستطاع لنيل أعلى الدرجات لكي نعود لها ظافرين ونساعد في بنائها وتنميتها ، كما علينا أن نتذكر الالآف من أخواننا الطلبة في ليبيا الذين يحلمون بفرصة كالتي ننعم بها هنا .

والله من وراء القصد .

سيف الواعر
طالب دكتوراه


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home