Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 1 ديسمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

القدافي يغتال الليبيين ويدفع ديتهم من أموالهم

ليست جريمة بوسليم هي الجريمة الوحيدة من التي إرتكبها القدافي، غير أنها تمثل أفضعها وابشعها، ورغم محاولة القدافي وعصابته النكران والتستر والتغطية علي هذه الجريمة البشعة التي أتت علي أرواح أكثر من 1200 من المساجيين الليبيين العزل بداخل سجن بوسليم في وقت لا يتجاوز نصف ساعة مما يدل على أن من إرتكب هذه الجريمة عدد كبير من عصابات القدافي الجبناء المجهزين بأحدث الأسلحة وأفتكها، والذين أخرجوا السجناء من الزنزانات وكان أغلبهم قد فتك بهم المرض جراء التعذيب بكل الوسائل المروعة والخبيثة من تجويع وتعذيب بدني ونفسي وإذلال بوسائل أتقنها وتفنن فيه هؤلائك الجبناء الذين أقدموا على إرتكاب هذه الجريمة بأوامر من القدافي نفسه. كان بعض السجناء يزحفون من شدة المرض والإعياء على الأرض ويتلقون الركلات من أولئك المجرمين دون رحمة أو شفقة، ثم سالت دمائهم بعد أن إخترق رصاص المجرمين كل محط إصبع من أجسامهم.
إن هذا الجرم وبقية الجرائم التي أرتكبت بحق شعبنا الليبي وما أكثرها تؤكد بشكل قاطع أن هؤلاء المجرمين وقائدهم هم من أحط أنواع البشر، ولا يمتون بصلة لشعبنا الليبي الطيب ولا للإنسانية بأي حال من الأحوال. القذافي ليس قذاف دم كما يدل أسمه الثاني بل هو في الحقيقة مصاص دماء حقيقي وليس على النحو الذي روته لنا الأساطير الخيالية لدراكولا، فهو قد ولغ فعلا في دماء الليبيين حتي الثمالة، والآن بعد أن وهن العظم منه وأصابه الترهل وتدلت شفتاه وجحظت عيناه وإرتخي مفساه وقربت ساعة الحساب أمام الله، بعد أن أعلمه أطبته بأن النهاية أصبحت قاب قوسين أوأدنى، دفع بإبنه الدلدول ليواصل المسيرة الخائبة وسخر له إمكانيات كبيرة من أموال الشعب المنهوبة تحت تصرفه فبدأ إبن أبيه ووريث إجرامه ومكره وخداعه يحاول أن يوهم الليبيين بأنه صاحب نهج جديد سيكفر عن مآسي الماضي ويبشر بعهد جديد من العدل والرفاه. نفس التدليس والإفتراء الذي بدأ به والده عهده وأنتهى إلى ما إنتهى إليه من مآسي كارثية فتكت بالشعب الليبي ودمرت أخلاقه وبددت أمواله.
هذه الأيام طفت قضية شهداء بوسليم على السطح بعد أن أعلن إبن أبيه أنه عازم علي الوصولاول إلى حل مرضي مع عوائل الشهداء الذين وصلت أنباء دعوتهم إلى طرابلس، وشاهدنا في المواقع صور ممن قدموا ونزلوا بفندق المهاري الفخم. ومن المعروف أن القدافي إستمر في نكران الجريمة لوقت طويل. وما إعترافه الأخير بالجريمة ومحاولة إبنه لتسوية القضية بتنازل عوائل الضحايا الشهداء معتمدا على إغرائهم بفتات من المال الليبي المنهوب، سوى خشية تزايد ضغط منظمات حقوق الإنسان الليبية في الخارج والعالمية، وفي نفس الوقت تمهيدا لثوريث إبنه حكم ليبيا، وكأنها مزرعة كتب له فيها والده (طابو).
إننا نهيب بأسر الشهداء ألا تبيع دماء أبنائهم ولو بمال الدنيا كلها ما بالك بفتات من أموال الليبيين التي سرقها القذافي واستول عليها بغير حق، إن العار سينالكم إذا قبلتم بغير القصاص من رأس النظام المجرم الذي أصدر الأوامر لتصفية أبنائكم لأنه لا يجرأ أحد على فعل ذلك إلا بأوامره فهو المجرم الحقيقي، الذي أهانكم وأهان أسركم بمحاولته تقديم بضعة آلاف كدية لكل شهيد وأمعن هذا الشيطان الحاقد في الإهانة والإستهتار بمشاعركم ومشاعر كل الليبيين عندما كان يسرب بين فترة وأخرى شهادة وفاة شهيد ليتلذذ بسماع عويل الأمهات الليبيات الثكالى ويطرب لإقامة المآتم التي عمت مدن ليبيا كلها. هل هناك إجرام وإنحطاط أكثرمن ذلك. لا تصالحوا هذا المجرم وإذا فعلتم فستكتب عليكم نقيصة وعار لا نرضاه لكم، إن إصراركم على القصاص هو الذي سيحمل هذا المجرم الأفاق وكل ذويه عار جريمته ويقوده إلى عذاب الدنيا والآخرة. ولنا عودة لمواكبة تطورات قضية هذه الجريمة الكبرى التي أبكت جميع الليبيين وأطربت القدافي ومن سار في ركابه من المجرمين السفلة .

أبو فراس

________________________________________________

(*) سبق لي نشر هذا المقال في صوت الطليعة ، موقع الحركة الوطنية الليبية ، بتاريخ 28 نوفمبر 2009م.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home