Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 1 أغسطس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

رد عـلى عـاشق تراب الوطن

السلام عليكم ورحمة الله
استغرب كثيرا من رسالتك المبطنة بالتهم و المغلفة بالكلمات البراقة و التي لا تدل الا على انك تصطاد في المياه العكرة .
اود ان اوضح لك اخي الكريم بأن مشكلة الامازيغ في ليبيا ليست مع الدولة بل انها مسألة ثقافة متجذرة في عقول الليبين منذ فترات سحيقة من التاريخ الاسلامي.
بدأ بالفتوحات الاسلامية الولى حيث تم معاملة اهل البلد على انهم مواطنون من الدرجة الثانية أي موالي ثم تأزمت تلك المشكلة مع ظهور التيارات الاولى من القوميين العرب كنتيجة لمحاولة الاستعمار التأثير على الثقافة المحلية الموجودة آنذاك واستخدم فيها الجانب الديني و الذي كان له الدور الاكبر في الحفاظ على الثقافة العربية و فشلت جميع المحاولات للتأثير في ثقافة هذه الامة .
واري دان اسألك سؤال ايها الاخ الكريم هل الامازيغية تهمة او دعوة للانفصال حسب معلوماتك ؟
لاني من خلال مقالتك المليئة بالتلميحات استقيت ذلك ودعني ارد عليك .
بصفتي ليبي امازيغي مسلم ان الامازيغ هم جزأ لا يتجزأ من هذا الوطن و ان مشكلة الامازيغ في ليبيا هي مشكلة مع اشخاص و ليست مع دولة فمن خلال ما نراه من مشاكل نجد ان ورائها مجموعة من القومجيين الذين لا يرون ابعد من موطأ اقدامهم فهم يعتبرون ان العالم في مجمله اصوله عربية و ان العرب هم شعب الله المختار و ان سيدنا محمد هو نبي عربي ارسل الى العرب متناسين ان النبي محمد ارسل للناس كافة و ان لا فرق بين عربي ولا اعجمي الا بالتقوي وليس بالاصل او العائلة او باللسان .

وموضوع الاضطهاد فهو موضوع نسبي فكل يراه من ناحيته ودعنا نتحدث قبل ظهور الاخ سيف الاسلام القذافي على الشاشة كانت المنطقة تعاني من استبداد الاجهزة الامنية و التي كان عللى رأسها مجموعة من العسكر الذين لا يعرفون سوى كيل التهم و اكتشاف المؤامرات ليبقوا في مراكزهم . ولو على حساب هذا الشعب الكادح .
ان الامازيغ في ليبيا هم من اكثر القبائل الليبية التي وقفت مع الثورة وساندتها و ان قارنت بين اعداد الامازيغ الذين انخرطوا في اعمال ضد الثورة و بين غيرهم من القبائل العربية الاخري لوجدت انهم نسبة لا تكاد تذكر .
فأين مبدا الخيانة في الموضوع .
ولقد تم حل مشكلة الاجهزة الامنية على مستوي ليبيا بالكامل و تم تقنين عملها و تنظيمه وتحديد صلاحيات هذه الاجهزة .
اما موضوع الافاد للدراسة بالخارج فكات هذه احدي المشاكل التي اعترف الكثير من المسؤلين في الدولة بها من خلال زياراتهم للمنطقة حيث لوحظ ان نسبة 99 بالمائة من الموفدين هم من قبيلة س و ص وهذا الموضع تعاني منه معظم القبائل التي ترزح تحت وطأة الاتهام بالعمالة بالرغم من ان الدولة لم توجه تهمة لهم ولكن بعض من المتنفذين في الدولة استغلوا هذه النقطة لتحقيق مأرب خاصة بهم وفعلا بفضل مجهودات مؤسسة القذافي و الاخ سيف الاسلام تم ايفاد مجموعة من الطلبة للدراسة بالخارج وما هذا الا حق من حقوق أي مواطن يعيش في ليبيا .
وموضوع القرب بين الاشقاء في الجزائر او تونس او المغرب فأنت من جهة تدعو الى الاتحاد مع دول تختلف عنك في الثقافة كدول الشام و دول الخليج وحتى الدول الافريقية بينما تعد ان يشعر الانسان ببعض التقارب مع هذه الدول بالخيانة .
واري بان اوضح لك ان ثقافة منطقة شمال افريقيا هي ثقافة متقاربة وهي بعيدة جدا عن ثقافات المشرق العربي لا ن هؤلاء المشرقيون يرون ان دول سكان المغرب العربي هم عرب من الدرجة الثانية او الثالثة لانهم موالي و عجم . وطبعا لا تنسي الضخ الاعلامي الكبير الذي نستقبله يوميا من هذه الاذاعات المدعومة من خزائن النفط في دول الخليج او اذاعات العهر المنتشرة في منطقة المشرق العربي فعن أي ثقافة تتحدث بالله عليك .
وموضوع المناصب و التعيينات في المناصب فجد لي بالله عليك أي امازيغي يعتلي منصبا مرموقا قبل 2004 بالرغم من سمعنهم و خبرتهم و اليك حادثة صارت في احدي الجامعات الليبية فبعد الاجتماع و التشاور من اجل تصعيد عميد لكلية ما و اختيار الاساتذة الذين قد يقع عليهم الاختيار ووقع الاختيار على الاستاذ س و لكن قام احد الحاضرين بالتعليق ان الاستاذ سمعته طيبة و لا يوجد من يضاهيه في الكفاءة ولكن المشكلة هو امازيغي وكأنها نقيصة .
فبالله عليك أي عدل في هذا السنا من سكن هذا الوطن منذ الاف السنين الم يمت اجدادنا على شواطئ هذا الوطن ولكم في المجاهد سليمان الباروني خير مثال و العشرات من المجاهدين الذين تتنشر رفاتهم الطاهرة في كل ربوع الوطن .

واختتم اخي الكريم بأن المسالة الامازيغية هي مسألة ثقافية حقوقية بحثة و انها لا تعالج بين ليلة وضحاها وان الترسبات الموجودة في كلا الطرفين تجعل السير في هذه المسألة موضوعا لا يطاق ولكن بفضل دولة القانون و المؤسسات و بمرور الوقت سوف تنتهي هذه المسألة لتصبح نوعا من التعددية الثقافية تزيد هذا المجتمع تماسكا و تحيي ثقافة صمدت امام توغل الرومان و الوندال و الهجرات القديمة للفينيقيين و قاومت الطليان .
ولا تنظر للموضوع بنظرة شوفينية متعصبة على انها تهديد لثقافة الاسلام فالاسلام تجذر فينا قبل ان تصل جيوش الفاتحين حيث وجد عمرو ابن العاص ان سكان الجبل قد اسلموا قبل وصوله اليهم و لك في علماء جبل نفوسة خير مثال .

و في الختام لا يسعني الا ان اصلى على خير الانام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم و اقو لان ليبيا لليبين عربهم وامازيغهم و تبوهم و بيضهم وسودهم .

والسلام عليكم ورحمة الله
ازول

هشام


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home