Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 1 أغسطس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

أمازيغ ليبيا

السلام عليكم ورحمة الله أزول فلاون
أتقدم بكل الشكر والتقدير للسيد الذي يرمز باسمه ( عاشق تراب ليبيا ) والذي نشر موضوعا عنونه ( امازيغ ليبيا.. ولماذا ) .
وإذ أحيى فيه حرصه على ليبيا الوطن حاضره ومستقبله وتحذيره من الايادى الخفية والتي ستعبث بوطننا الغالي ليبيا إذا ماتم التحالف معها.
ومع تقديري واحترامي لهذا الاهتمام وهذا الحرص ياعاشق تراب ليبيا فأنى استطيع القول لك ولبقية إخوتنا في ليبيا أن الحركة الامازيغية الفتية في ليبيا لايوجد لديها اى عداء مستحكم أو غير مستحكم بينها وبين الدولة الليبية ولامع غيرها أيضا حتى تتصور انه سيؤدى إلى مواجهة رهيبة في ليبيا كما كتبت في ضوء الخلاف حول حق الامازيغ في السيطرة على الدولة بحجة أنهم أصحاب الأرض الحقيقيين.
لاتوجد اى نية للسيطرة على الدولة لأنه ببساطة ... فالحركة الامازيغية في ليبيا مطالبها حقوقية ولم يكن لديها اى مطلب سلطوي لان الذين الآن يتربعون على السلطة هم – ليبيون – وليسوا غزاة وافدون هذه واحدة.
أما الثانية فإنكم لازلتم تنظرون إلى هذا الجزء من الليبيين والذين تمكنوا بعد عناء كبير طيلة قرون من المحافظة على اكبر قدر من الموروث الليبي والباقي من الليبيين بنسب اقل تنظرون إليهم على أنهم أقلية وتقول ... لان المصالح المشتركة كثيرة بين أبناء ليبيا امازيغا كانوا أم عربا .
وهنا أن الحركة الامازيغية الفتية في ليبيا لاتنظر إلى صورة الواقع من هذه الزاوية إنما تنظر إليها من زاوية أخرى وهى إن ما تسميهم في مقالك بالامازيغ هم جزء من المجتمع الليبي الناطق بالامازيغية والباقي والذين تسميهم عربا فهم الجزء الأخر الغير الناطق بالامازيغية .
فالليبيون من وجهة نظر الحركة الامازيغية الفتية هم ناطقون بالامازيغية ( اللغة الليبية ) وأيضا باللغة العربية والتي دخلت على الليبيين بعد اعتناقهم للإسلام .
وكذلك الناطقين بالعربية وليسوا بناطقين للغة الليبية هكذا تصنف الحركة الامازيغية الليبية الليبيين فلا أصل لوجود أقلية عرقية منزوية في زاوية من زوايا الجغرافيا الليبية .
والثالثة – وهى انك لاتدرى لماذا يتم التركيز من الجانب الامازيغى على نقاط غير مهمة على الأقل من وجهة نظرك بينما يتم التعتيم كليا على نقاط التلاقي .
أقول الأمر ليس هكذا فالحركة الامازيغية الفتية همها الآن ليس النعم وتحقيق المصالح فهذه تتحقق ترضى أطراف وتغضب أطرافا أخرى .
إنما الذي يجب على كثير من الليبيين المهتمين بليبيا وطنا حاضرا ومستقبلا فهمه هو هوية ليبيا والتصالح مع الذات كيف نبنى ليبيا المستقبل ونحن في حالة استلاب ؟
علينا أن نحرر أنفسنا من هذا الاستلاب أولا.
فالليبيون لمدة عقود لايعملون من اجل ليبيا الوطن والموطن هم يعملون لحساب أجندات خارجية واستغلت كل الإمكانيات الليبية مالا ورجالا في خدمة أغراض ليس للوطن فيها اى مصالح بل جنت منها المتاعب وكانت هذه السياسة وبالا ونكالا على الليبيين جميعا حكاما و محكومين .
فليبيا الوطن لايخدمه إلا من تشبع بليبيته فأنت لاتستطيع أن تخدم ليبيا إلا إذا كنت ليبيا واعيا بليبيتك هوية وتراثا وتاريخا وجذورا وفكرا واستقلالا؟
إن الحركة الامازيغية الليبية تعمل على خلق ذلك الليبي المعتز بجذوره وعمقه التاريخي والثقافي والمتصالح مع ذاته؟
أما الرابعة – يبقى السؤال الأخير الذي تركت إجابته للقاري ( أين الاضطهاد ) ؟
فالحركة الامازيغية الفتية لاتنظر للناطقين بأنهم يعانون الاضطهاد إنما الذي يعانى الاضطهاد فعلا هي ليبيا لقد وقع الاعتداء على هويتها وعلى تاريخها وعلى جغرافيتها كما وقع الاعتداء على موروثها وأيضا وقع الاعتداء على أثارها وحتى بيئتها وان هذه الاعتداءات إنما وقعت من أبنائها ليس فقط من خارجها .
وأخيرا فان الفرصة التي تنتظرها هذه الحركة هي – أن يستيقظ الليبي أينما كان من هذه النومة أو هذه الغفلة وفى أية بقعة من بقاع ليبيا مدينة كانت أو قرية لينبذ معاداة الذات لكي يبدأ التصالح مع نفسه ووطنه عندها فقط نكتشف الخطأ ونبدأ في التصحيح .

والسلام ( تنميرت )

تيواتريوين


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home