Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 1 أغسطس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

بركان على وشك الانفجار في ليبيا

الشارع الليبي يطبخ على نار شديدة الاشتعال ، سخط عام وتبرم من حالة الدولة المتخبطة والتي تنام على قرار وتنهض في الصباح على آخر يبتعد عن القرار النهاري بمقدار بعد الأرض عن الشمس ، فالناس بدأت تتحدث بلا خوف ومن دون وجل عن ما لآلت إليه البلاد من فوضى عارمة في الإدارة والمؤسسات والمدن التي تسير ببركة المولى عز وعلا ، أقصد أن قليلاً من الحياء مازال عالقاً على وجوه البشر في ليبيا ولولا هذا الحياء الذي يختفي تحت ستار العلاقات الاجتماعية لقامت الدنيا ولن تقعد .. فتأخر المرتبات على شريحة كبيرة من المواطنين في طول وعرض ليبيا خلق حالة من التذمر لدرجة أن أحدهم سمعته يقول في صالة مصرف من مصارف البلاد : لو تأتي إيطاليا من البحر لكنت أول المتطلينين .. ويبدو أن الكيل قد طفح من تصرفات الإدارة العقيمة في ليبيا فكل شيء أصبح مركزياً في طرابلس حتى أن استخراج شهادة مرتب يكلف المواطن البائس الرحيل إلى الباب العالي في العاصمة وفوق هذا فمن المستحيل الحصول عليها قبل ثلاثة أيام تقضيها بين زحمة الفنادق الغالية الثمن وطمع سائقي التاكسيات وصلف الموظفين وعدم مبالاتهم وتقديرهم للظروف ..

هذا غير توقف الزيادات السنوية والترقيات منذ تأسيس ما يعرف بمكتب التطوير الذي أشرف عليه ودشنه المهندس معتوق محمد معتوق والذي نجده وزيراً في كل دورة لعدة وزارات كأنه قطعة شطرنج يوضع كيفما اتفق لتحقيق غاية معينة أغلب الظن تكون ضد المواطن والدليل على ذلك هو تصعيده على رأس الإسكان كي يشرع في تطبيق برنامج الهدم من أجل التطوير والذي أتوقع أن تحدث على خلفيته مذابح لا تختلف دموية عن مذابح العراق وأفغانستان .

آخر بدع الدولة الليبية هو مهزلة تأخر مرتبات الطبقة المسحوقة من المواطنين المحالين على التطوير وهم على أبواب شهر رمضان في حين يعيش أصحاب السعادة الوزراء والمتنفذين في الدولة في بحبوحة ويسافرون إلى الخارج لجلب ما يستلزم لصيام شهر رمضان من فاكهة ومعلبات وبهارات ومكسرات وحلويات وغيرها من السلع النادرة والتي لا يعرف المواطن العادي حتى أسماء بعضها .

وبدعة أخرى وهي تقليص مرتبات أساتذة الجامعة وحرمانهم مما يسمى بدل ساعات التدريس والسبب هو العبث بموارد الدولة فيما لا يرضي الله من رحلات ومهرجانات ومؤتمرات فاشلة ومعارض سيئة والنتيجة صفر على شمال التعليم في ليبيا وفضائح على يمين الجامعات الليبية أمام الأساتذة المعارين والمتعاقد معهم .

الشارع الليبي يغلي وبعنف وعندما يحقد المواطن الليبي لا يهمه أي شيء فالموضوع وصل إلى الرقبة وطعام الأطفال وما نتمناه من المواطنين الليبيين هو الصبر ومطالبة الحقوق بما يخوله القانون عن طريق الجهات المشروعة محلياً وعالمياً دون اللجوء إلى الفوضى التي لا طائل من ورائها سوى المزيد من دمار الوطن وخرابه .

جلال الساكت


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home