Libya: News and Views - Letters ليبيا وطننا : أخبار وآراء : رسائل Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأربعاء 1 أبريل 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

داء العظمة.. ملك الملوك!!

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم" إِنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ ". رواه البخاري ومسلم" .
هناك كلمات أو ألفاظ تختلف من مجتمع إلى آخر حسب المفهوم الإجتماعي لها ، وهناك نمط خاص في السلوك والتعايش الجماعي ، والتعامل الاستبدادي والغرور والطيش في المواقع القيادية أصبحت سمة تميز بها الكثير ممن منح سلطة أو رئاسة ، لا يتزودون بإحترام الآخرينوانتزاع لباس الكبرياء والعظمة, فعاشوا بمظهر الأبهة والتعالي والخيلاء.

وبنفس الوقت هناك مصطلحات ومقولات أخذنا نسمع بها أو نتلفظ بها قد تعني لنا الكثير حسب فهمنا لها ، ولكن إذا ما فرضت علينا هذه المصطلحات أو كلمات ،واُجبرنا ان ننادي بها رغم عدم اقتناعنا بها فهذه اكبر المصائب ، والطامة الأكبر إذا كان هذا اللفظ أو الإسم أو المصطلح لا يطابق او يتطابق مع المسمى به !!!!. وهناك عقول وشخصيات تكبس على انفاسهم وعقولهم داء شرسة وداء يعتبر آفة من الآفات الخطيرة تسمى " داء العظمة " .

فما هو تعريف جنون أو داء العظمه: "هو وصول درجة الثقه بالنفس لدرجة الكمال والعياذ بالله ".

المصابون بهذا الداء ينقسمون إلى قسمين :-

* القسم الأول : أشخاص وصلوا إلى درجة كبيرة من التفوق في أي مجال من مجالات الحياة وأعتقدوا أن لا مثيل لهم ..ولن يستطيع أحد التفوق عليهم حسب إنجازتهم التي حققوها.

* القسم الثاني : وأشخاص لا يملكون أي شيء ... فقدوا نظرة الناس إليهم .... وأرادوا لفت الأنظار بطريقة الأعجاب..وأستمروا في صنعه عبر مخيلتهم.. (عكس القسم الأول).

وأعني في مقالي هذا ، الشخص الذي يمتلك صفات القسم الثاني ، الذي دهشت منه العقول واصبحت القلوب صامتة ، والتساؤلات والتجاوزات كثرت ، والصمت تحجر في قلوبنا ، فدعونا نبحث عن سبب هذا . لعلنا نجد توضيح أو رأى يفسر لنا هذه التساؤلات التي قد تشفي عقولنا الصامتة وقلوبنا التي تحجرت ؟!!

نعم أن الإنسان قد يصل هذه المرحلة بدون وعي منه ! و بالتالي هذا الإنسان لا يعلم بمصيبته ! ويظن أن عقله اللاواعي بأنه قد بلغ أحد درجات الكمال ، بل أن هذا الشخص يكون لديه درجه عاليه من الغرور ... وليس الغرور النابع من الثقه بالنفس ، بل يتقن هذا الشخص التصنع على الاخرين .. ويصف نفسه بصفات لا يتحلى بها ، وهو يعلم جيدا بأنه واهم ، ولكن في قرارة نفسه يعلم أنه إنسان تافه ، ويعلم جيدا نظرة الناس له بمعرفة حقيقته ، ولكنه يستمر ويكابر ، ويقنع نفسه ، بأنه على حق والأخرين على خطأ.

فإذا كانت بحوذة هذا الشخص السلطة والقوة التي يتسلح بها ويسيطر بها على غيره تجعله يظن أنه يملك كل هذه الصفات لتجعل منه شيئا هاما يلفت الأنظار إليه ويهابه الجميع ، بل يخافة الآخرين..فلن يكون على وعي او يقين بأنه على خطأ وهذا شيء طبيعي لآنه لا زال يمتلكه داء هو"داء العظمة ". ويحضرني هنا ، في رواية لمسلم قال : "أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٍ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ ؛ لا مَلِكَ إِلاَّ اللَّهُ ". فا العظمه لله وحده ، ومن تواضع لله رفعه

فمن يلقب نقسه بأمين القومية .. والمفكر الأوحد .. والثائر العظيم .. والمُنظر الكبير .. وأخر المطاف اصبح وفجأة ! عميد الحكام العرب.. وملك ملوك إفريقيا .. وإمام المسلمين .. إلخ ..إلخ ..إلخ....

هل تعتقدون ان هذا الإنسان رجل سوي ؟؟ أم انه إنسان خارق للعادة ؟ أم انه إنسان رُفع عنه القلم ؟؟ الله وحده الأعلم !!!!

بقلم : ابنة جنزور الثائرة
حركة العصيان المدني – طرابلس
bentjanzour@yahoo.com



previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home