Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

أعـراض سرطان القذافي في مدينة طبرق

ليس هناك حكم في العالم أشبه بالسرطان مثل حكم ألقذافي البغيض ، حيث أن مرض السرطان ما هو إلا نشاط سلبي لبعض خلايا مصابه في جسد المريض ، تستمر في نشاطها الهدام حتى تنقل العدوى إلى بقية خلايا الجسد فتنشط هي الأخرى سلبيا فيهدم الجسد نفسه بنفسه.
وهذا ما حدث ويحدث في ليبيا بالضبط ، حيث أصيبت خلايا جسد المجتمع الليبي بالعدوى السرطانية القذافية فنشطت نشاطا سلبيا هداما أشبهه بنشاط خلايا السرطان الفتاكة ، لتجهز في النهاية على جسد الشعب الليبي بالكامل.
ولك أن تتصور أخي الكريم إن جسد الأمة يتكون من ثلاثة أعضاء رئيسية وهي :
• عضو يمثل الناحية الاجتماعية
• عضو يمثل الناحية الاقتصادية
• عضو يمثل الناحية السياسية
وفي هذه الحلقة نتناول بإيجاز شديد أثر المرض السرطاني ألقذافي الوبيل وأعراضه على (العضو الاجتماعي ) من جسد ليبيا .
فما أن اعتلى ألقذافي سدة الحكم سنة 1969م ( ولا أريد أن أتناول كيفية وصوله إلى الحكم والشبهات التي تحوم حول أصوله العرقية ) حتى غدر برفاقه واقرب الناس إليه بعد اشهر قليلة من الانقلاب المشئوم ، واستمر مسلسل الغدر والخيانة في الداخل والخارج ، وعاث فسادا في طول البلاد وعرضها، حتى انفرد بالسلطة وأصبح هو المفكر والمنظر والملهم إلى آخر الألقاب الفرعونية المضحكة المبكية في آن واحد ، وبالغدر والخيانة أصبح هو الصقر الأوحد ، والغاية عنده تبرر الوسيلة.
ونظرا لخوفه الشديد من الثورات المتكررة عليه فكك الجيش باعتباره أداة تغيير هددت بقاءه أكثر من مرة، أماالوطن وضرورة حمايته بجيش يذود عن حياضه فلا تعني عند ألقذافي شيئا، ولسان حاله يقول أنا وبعدي الطوفان، وللمحافظة على سدة الحكم شكل كتائب أمن خاصة بقيادة أبنائه وأقربائه، ونصب القذاذفه في أهم الوظائف السيادية، ومنهم :
ألزناتي ألقذافي ترأس مؤتمر الشعب العام لسنوات عديدة، وهو حاليا منسق عام الفعاليات الشعبية
أحمد إبراهيم ألقذافي تقلد مناصب قيادية كبيرة منها وزارات ورئاسة لجان مهمة في مؤتمر الشعب العام
حسن أشكال ألقذافي وما أدراك ما حسن أشكال ، وعمر اشكال ألقذافي منسق عام مكتب الاتصال ( الحزب الحاكم ) وقبله كان محمد المجدوب القذافي أيضا
اللواء البرانى اشكال ألقذافي رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية
إبراهيم بجاد ألقذافي أمين شئون المؤتمرات بمؤتمر الشعب العالم ( البرلمان )
المقدم المعتصم معمر ألقذافي مستشار الأمن الوطني
عقيد احمد قذاف الدم ألقذافي مبعوث وممثل ألقذافي الشخصي
اللواء سيد قذاف الدم ألقذافي منسق العاليات السابق
العميد حسن الكبير ألقذافي آمر الحرس الخاص
أما سيف الإسلام معمر ألقذافي فحدث ولا حرج
محمد معمر ألقذافي رئيس شركة البريد والاتصالات
عقيد ( شاويش سابق ) خليفة أحنيش الدرباشي القذافي آمر أركان الوحدات الأمنية
وغيرهم من القذاذفة في الوزارات والسفارات والشركات كثير وكثير .

ونظرا لافتقار معمر ألقذافي إلى ما يفتخر به جعل من والده مجاهدا كبيرا !!! وهو الذي لم يكن مجاهدا في أي يوم من الأيام ، بل كان مجندا مع إحدى الفرق الإيطالية ضد المجاهدين الليبيين !!! وشر البلية ما يضحك .

وجعل من قرية سرت عاصمة لليبيا !!! وهي قرية صغيرة في صحراء قاحلة ، وهي ما يعرف باسم ( اليهودية كما هو مبين في خريطة الإدريسي التاريخية ) !!!!
وتسمي من البداية ( بالقذافي ) في محاولة يائسة للرفع من شأن قبيلة القذاذفة ، فكما هو معروف فان قبيلة القذاذفة ضعيفة لا تاريخ لها ،وهي نكرة في النسيج الاجتماعي الليبي ، حيث كانوا رعاة ابل لقبائل الورفلة وأولاد سليمان ، وهذا الكلام سبق أن قاله ألقذافي نفسه لقبيلته في اجتماع خاص للقذاذفة ، حيث قال لهم : أنا الذي صنعت لكم تاريخا فانتم لا تاريخ لكم سوى رعاية الإبل .
وبالفعل هو الذي صنع لهم تاريخ ، لكنه تاريخ اسود من الليل الحالك وسوف يدفعون الثمن الباهض إن لم يتداركوا أنفسهم قبل فوات الأوان.
وبهذه الجهوية والقبلية القبيحة ، وهذا الإجحاف والظلم السافر أيقظ ألقذافي النعرات الجهوية والقبلية والعرقية فأصبحنا نسمع بالعرب ، والبربر ، والامازيغ ، والشرق ، والغرب ، والجنوب ، والسعادي ، والحرابي ، والمرابطين إلى آخر هذه القائمة الجاهلية المتخلفة البغيضة التي عفا عليها الزمن ، وكل ذلك بسبب ما فعله ألقذافي وأولاده وقبيلته من تجذير للقبلية والجهوية ، وظلم للآخرين ونهب وسلب ، فكانت ردة الفعل سلبية وحاربوه بنفس سلاحه ، وازداد نشاطهم في هذا الاتجاه السلبي تماما كنشاط الخلايا السرطانية.
وانتشرت العدوى إلى بقية أصحاب النفوس المريضة وما أكثرهم فأصابهم الداء الوبيل ، وأصبح ألقذافي مثلهم الأعلى في الغدر والخيانة والسلب والنهب والأنانية ، وسقطت ليبيا فريسة لأكبر عملية سطو ونهب وغدر وظلم في التاريخ ، ونشطت الخلايا السرطانية القذافية يوما بعد يوم ، وسبحت في وسط غذائي سرطاني دسم تمثل في ما يسمى :
(السلطة الشعبية ) ( الفعاليات الشعبية ) ( الكومونات ) ( اللجان الشعبية ) ( المقاومة الشعبية ) ( المناوبة الشعبية ( المثابة الأم ) ( رفاق القائد ) ( مواليد 69 ) ( لجان التطهير ) ( التصعيد ) ( الديمقراطية المباشرة ) (المؤتمرات الشعبية ) ( الشعبيات ) ( النظام الجماهيري البديع ) ( أول جماهيرية في التاريخ ) ( الترشيد ) (توجيهات القائد ) ( أوفياء ألساعدي ــ ولا أدري أي وفاء يعنون ) ( جمعية القذافي لحقوق الإنسان ) ( جمعية عائشة ) ( الهجرة إلى جنة أفريقيا ) ( بالوعة الاتحاد الإفريقي ).... الخ

وبرامج هزلية جعلت من ليبيا أضحوكة للعالم مثل :( الجمهرة ) ( الأمن الشعبي المحلي ) ( الرياضة كالصلاة ) ( الضابط المعلم ) ( الطبيب الثوري ) ( منزلية التعليم ) ( الموزع الفرد ) ( المثابات الثورية ) ( الجمعيات الاستهلاكية ــ التجويعية ــ ) ( بالخبر والماء ) ( ربط الأحزمة ) ( القافلة الثورية ) ( المدرج الأخضر ) ( توزيع الثروة ) ( تحصين الساحل ) ( ضريبة البندقية ) ( ضريبة النهر ) ( خصميات لتعويض حرائق الأسواق ) ( ضريبة الدخل ) ( ضريبة الدخل العام ) ( الخدمة الإنتاجية ) ( الدولة الفاطمية ) ( دولة اسراطين ) ( تجمع س ص ) ( دولة الحقراء ) (أقفاص الدجاج ) ...... الخ الأضحوكة.
واستشرى هذا الداء العضال والمرض الوبيل حتى تجاوز جسد ليبيا فكانت الاغتيالات والتفجيرات بالخارج ، وكانت الحروب والمؤامرات ، كحرب تشاد ، وحرب مصر سنة 1977 م ، وفتنة قفصه بتونس ، وأزمة حاسي مسعود مع الجزائر ، وفتنة جنوب السودان ، وحرب أوغندا ، ومساندة إيران الفارسية في حربها مع العراق وفتنة الفصائل الفلسطينية ، وحرب لبنان الطائفية ، واغتيال الصدر ، ومناصرة الجيش الايرلندي ، وجماعة ابوسياف ، وغيرها وما خفي كان أعظم.
فكانت هذه الحروب والفتن والجرائم ما هي إلا خلايا سرطانية قذافية انتشرت من جسد ليبيا المصاب إلى بقية أجساد شعوب أخرى ، وان كان هذا الداء السرطاني ألقذافي تم استئصاله في كثير من البلدان إلا انه لا يزال يرتع في جسد المجتمع الليبي ، فتحول المجتمع إلى مسوخ مشوه.

وفيما يلي إليكم فحص مجهري تحليلي لشريحة اجتماعية مصابة بخلايا سرطانية قذافية وهي تمثل عينة من المجتمع الليبي الموبؤ :
الموضوع : تقرير عام غير مفصل
أسم المريض المصاب : عيت مريم
محل الإقامة : طبرق
أعراض المرض : الأنانية المفرطة، ضيق الأفق، التسلق والوصولية، كتابة التقارير والطعن في الجميع، التنابز بالألقاب ، عدم الثبات على مبدأ واحد، إثارة الفتن وتغذيتها، حيازة الأراضي ظلما وعدوانا وبيعها، الاختلاسات من المال العام ،الغطرسة ، تزوير التاريخ والفخر الكاذب، كثرة المسارات ، صراع الأشقاء، كثرة القيادات الوهمية والغير مقنعه ، ممارسة الظلم على الأقليات، عطابة المراضي وموش هل قصده، وما يكبروا باللي ايجيهم، وما ايعدوا الجميل ( كي البول في الرمل )، افرازات سيئة للوظائف القيادية، وأعراض أخرى يندى لها الجبين .

في الحلقة القادمة سنتناول بالشرح والتفصيل لكل عارض من الأعراض المرضية السابقة مع ذكر أمثله بالأسماء لتلك الأعراض المرضية السرطانية .
كما سنتناول شريحة أخرى لتأكيد أن الوباء قد استشرى بالنسيج الاجتماعي بالكامل.

مع تحيات الدكتور / حبشي
30 مايو ( أيار ) 2008م


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home