Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

من وحي الانتخابات التمهيدية الأمريكية.. مفارقات (2)

مع استمرار التعنت الإسرائيلي بهجومه السافرالمتعدد الانواع والاشكال علي الشعب الفلسطيني، ومع استمرار الصمت العربي ، الرسمي خاصة ، والارتباكات في اتخاذ الموقف السياسية أو الإنسانية المشرفة ، مازال أبناء الشعب الفلسطيني يستصرخ الشعوب ، وحكام الأمة باتخاذ موقف سياسي أو عسكري ، أو حتى إنساني لإيجاد مخرج لازمتهم ، وتفاقمهما اليومي ، ومع استمرار صمت الدعاة والعلماء ، إلا من رحم ربي ، لإحياء الأمة ، وقيادتها ، والقيام بواجباتهم الشرعية والدينية في هذه الأحوال الصعبة خاصة بين حيارى شبابها المنتظرين في معز الإسلام ، ومازال التخاصم والانقسامات والبعد عن الحوار الحضاري بين الأشقياء ، ومع ذلك ، هذا فهو أمر طبيعي وحتمي لغربلة المنطقة لولادة مولود جديد تمر مرحلة الانتخابات الأمريكية التمهيدية لاختيار مرشحي الحزبين ، ويبدأ العدل التنازلي في عدد المرشحين في لعبة الكراسي الموسيقية التي ستسقط حتما بمن لا يرضي الناخبين بإجاباتهم ورؤيتهم في كيفية تخليص أمريكا من الهموم اليومية إلي يعيشها الموطن الأمريكي ، والتي سيأتي ذكرها منفصلة بإذنه تعالي ، وكيفية عرض بضاعته والأجندة التي يطرحاه ، ويأتي هنا دور الأعلام ، والمناظرات ، ودور الشخصيات البارزة في هوليوود ، أو صاحبة الصيت السياسي أو الإذاعي أو حتى مشاهير الرياضة والموسيقي والفن والعروض التلفزيونية في توجيه الناخب الأمريكي للانحياز لهذا المرشح أو ذاك . إن اخطر ما يواجهه المرشح الديمقراطي أو الجمهوري ، إن هيئة المرشح أو لجنته الانتخابية تتكون عادة من خبراء ، واستراتيجيين ومتخصص في علوم النفس والاجتماع ، والاستراتيجيات والخطابة والأزياء والعطور ، وحتى لون ونوع رابطة العنق ، فهي تبحث في تاريخ الخصم منذ صباه وولادته وأصدقاءه، وزملاء الدراسة ، وتاريخه الوظيفي ، وعلاقاته الجنسية ، واستعمال المخدرات ، ما تترك من ثغره يمكن أن يستغلها المنافس الخصم واستغلالها لصالحه إلا وذهبت إليه ، واستعملت. وهذا من اخطر الأساليب والمعايير ، حيث تسمي في شرائعنا بقضية الجرح والتعديل ، ووضع لها المكينزم ، والدوائر المسموح بها ، علي رأسها المصداقية والشفافية ، والإنصاف ، والعدل والحق .

ومن الطرائف بعد فوز المرشح الديمقراطي الأسود باكما ، في كوكس ايوا المحافظة ، وغالبيتها العظمي من المزارعين والفلاحين البيض ، صرح خبير وسنتور سابق قائلا " فاز اوباما حسين ، تصوروا حسين " وكرر بالتركيز والنطق بوضوح ، وبصوت جهوري ، علي " حسين " ملمحا لاسم أبيه لأنه من أصل كيني إفريقي مسلم ، وهذا يدفعني لتوضيح العوامل المشتركة بين المرشحين ، واللبيب بالإشارة يفهم .

العوامل المشتركة بين المرشحين

كما نعرف إن حادث انفجار مركز المال في نيويورك قد أدين من غالبية العقلاء في العالم إسلامي وعجمي ، حيث القي ظلاله الأسود علي تغيير جدري في السياسات والاستراتجيات الأمريكية والدولية ، المحلية في داخل أمريكا ، والدولية خارجها ، وانعكاساتها السلبية على العلاقات ، حتي الإنسانية منها ، بين البلدان والشعوب ، والأخطر إقحام الإسلام كعدو حقيقي للحضارة الغربية ، وقيمها ومبادئ الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والرفاهية المبتغاة .

وأكثر المرشحين عداوة للإسلام والإسلاميين ، هم أعضاء الحزب الجمهوري ، خاصة البارزين الثلاثة منهم سواء السنيتور لولاية ايرزونا جون ماكين ، او جولياني عمدة نيويروك السابق أبان هجمة وجريمة سبتمبر المنكرة ، ، أو المرشح صاحب مفاجأة كوكس ولاية ايوا التي منح الناخبين ، المحافظين منهم حيث فاز المرشح الجمهوري هاكوبي ، وهو اشد عداوة للإسلام حيث اعتبرته منظمة من أجل الطريق الأمريكي ، وهي منظمة حقوقية تراقب اليمين المتشدد في أمريكا حيث أشارت " إن القوة الضاربة للتيار اليمني الأمريكي هي التي أدت للفوز الكبير للمبشر المعمداني سابقا ، وحاكم ولاية اركنسا سابقا في الانتخابات الأولية بعد أن استطاع " هاكبي " كسب التأييد عن طريق تصريحات أصولية متطرفة ". ومن أقواله المتشددة قوله " أن لغتي الأولي ليس الانجليزية ، أنها لغة " صهيـون " . كما أيد بحـرارة الغزو الأمريكي للعراق، أو أفغانستان واعتـتبرها " حرب دينية " .
لاشك إن ذلك ينطلق أولا من قوله تعالي أبديا إلي يوم البعث " ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم " ، ولا يرقبون في مؤمن إلا أو ذمة ، والتاريخ يشهد علي ذلك ، ثم واقع الأمة المزري ، وتصرفات الشواذ من أبناءها علي كل مستوي ، حمل رسالة للعالم الغربي خاصة بان ديننا دين التطرف ، والقتل ، وضد الحرية والمساواة ، وعدم احترام المرأة ، وحقوق الإنسان ، القضايا التي استغلت وستستغل للتدخل السافر في ديار المسلمين ، وإرغامهم وإجبارهم باتخاذ ما سيملي علي حكامه من سياسيات واستراتيجيا وإلا ؟

وكما نعرف وان كان ذلك فيه جانب من الصواب لأخطاء فادحة ، ارتكبها إسلام المليشيا كما يحلو تسميتهم ، أو إسلام التطرف ، فديننا العظيم يحرم بشدة الاعتداء علي النفس البشرية " أقول النفس " مؤمنه أو كافرة أعجمية ملحدة . إن ما نتعبد به هو حرمة الاعتداء علي النفس البشرية ، خاصة الآمنة منها ، ومعطية الأمان و يؤتمن في ديار المسلمين ، وحرمة الاعتداء في البلاد الغير إسلامية خاصة ، ممن منحوا حق الجنسية أو اللجوء السياسي ، أن يسعوا في الأرض فسادا بفتاوى مستعجلة مبتورة ، نتيجة قلة فقه الواقع ، وفقه المعاملات . أليس مخجلا أن مسلم يسرق الأمريكان ، ويخفي ما سرق من متاع ، في احدي بيوت الله ، بحجة أنهم يحاربوننا ، ويغزوا أوطان المسلمين ، ويجب غشهم وسرقتهم ، ونسى قول الحبيب " من غش فليس منا " غش مسلما أو كافرا ؟

فديننا العظيم يحرم بشدة قاطعة القتل وجعله من الموبقات العشرة ، منذ جريمة قابيل النكراء في قتل أخيه هابيل ، نتيجة اجتهاد شخصي سولت له نفسه الشيطانية قتل أخيه ..فقتله ، والتاريخ يشهد ويكفي مراجعة الموسوعات اليهودية والمسيحية لمعرفة الأمن والأمان والحرية التي منحت لأهل الذمة ، خاصة اليهود منهم ، الذي اضطهدوا وقتلوا وأهينوا ، ومنعوا من حقوقهم ، والقيام بشعائرهم الدينية في أوربا علي مر العصور.

إذن وبدو إطالة ، ظهر واضحا بدون شك إن المرشحين لقيادة الحزب ديمقراطي أو جمهوري ، ثم للانتخابات الرئاسية للولايات المتحدة ، متفقين جميعا إن الإسلام " خاصة المتطرف منهم " هو العدو الحقيقي للمصالح الأمريكية ، وعليه فان الهجوم عليهم في ديارهم، هو أول خطوة سيستمر فيها الرئيس الجديد ، خاصة في " باكستان القنبلة النووية " وغير بعيد من صرح وبكل وقاحة وتبجج ضرب مكة والمدينة المنورة بالقنبلة الذرية " وفكونا من هذة المشكلة .

والمشكلة إن امتنا تعيش مرحلة " الغثائية " فهل يفيق شبابها ، ويعي حكامها مسئوليتهم ، وينتبه علماؤها ومفكريها ومثقفيها ورجال القانون والإدارة والعلوم ...... فهل ؟

العوامل للمشتركة في الوسط العربي والليبي في الحلقة القادمة بإذنه تعالي .

المحب
أحمد أ. بوعجيلة
محرم 14298- يناير 2008م
Ablink95@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home