Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 30 نوفمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

نقطة نظام

خلال المدة الماضية ارسل النظام الحاكم بليبيا رسائل مختلفة المضمون والمعنى , تٌعبر بجلاءٍ عن قدرة هذا النظام وإيجادتهِ للمناورةِ والتلاعبِ بعقول الناس , من خلال منح ِ صلاحياتٍ تعطى للبعض دون البعضِ الاخر , كالثروة التى يرتع بنعيمها البعض فى حين يغرق باقى الشعب بديجورِ الفقر والعازه . منح هذه الصلاحيات يأتى ويتزامن مع دخول النظام محل الحلاق لاجراء التحسينات والتلميعات علي نفسه , بعد ما تعرض له من سنين ( إطلاق الشيانه ) التى شوهت وجهه القبيح اصلاً , ولاضفاء نوع من المصداقيه التى يروج لها كونه قد بدل من جلده وانه ينتهج نهجاً ديمقراطياً يحترم من خلاله حريه رأى الافراد ويسمح لهم بحق التعبير عما تجيش به انفسهم المحروقه تجاه الوطن والامه .

حق التعبير وإبدأ الراى حق مكفول لكلِ البشر , بكل اطيافهم وثقافاتهم . تكفله القوانين واللوائح والانظمةِ بشروط ٍوضوابط لا نختلف عليها . ولكن السؤالِ الذى يفرض نفسه هو هل هذا الحق نسبى ام مطلق تجاه بعض الافراد دون البعض الاخر ؟ المُتتبع لما يكتب ويُنشر من داخل حدود ارضنا الحبيبه من قبلِ كتاب ومثقفين لا نكن لهم الا كامل التقدير والمودة ِ والاحترام لجهودهم المبذولةِ لفضح الممارسات الخاطئة والغير سوية من قبل النظام تجاه الوطن والامه وتعريته لدرجه إشعاره بالبرد القارص , وتقديس حروفهم وكلماتهم التى إنما هى إلا حجر يُرمى بمستنقع المياه الراكِدة , لا يسعنا من خلال متابعه هذه الكتابات وردة فعل النظام والموقف الرسمى حيالها إلا ان نقف حيارى , ولنتسأل بمنتهى العفويه ," هل نحن امام منعطف خطير يتمثل فى تعارض النظام الحاكم فى رقابته على ما يُكتب وينُشر بحيث اصبحنا نمتلك رقابة ديمقراطيه للبعض ورقابة غير ديمقراطية للبعض الاخر ؟ هل هذا يعنى ان حُريه الرأى اصبحت مقصورة على فئه دون الاخرى " بمعنى :

انه هناك( احياناً) من يملك الحق فى ان يُعبر عن رأيه وينتقد بكل حريه ( مرفوع عنهم القلم ) , فى حين هناك من يواجه حكم الموت او السجن والاعتقال والتعذيب احيانا اكثر , ( المرفوع عليهم القلم ) ؟
هل هناك موافقة امنيه للبعض دون الاخر ؟
هل يمكن تصنيف هذه الاقلام ,( وهذا امر استبعدهٌ ) على انها اداة تُستخدم لشراء مواقف سياسية مُعينة ؟
هل توجد سوق لشراء(بطاقات ضمانية)( لا نعرف كنهها ) تماثل البطاقة الشخصيةِ او كٌتيب العائلة ِ او الجمعيه الاستهلاكية ِ ,, تمنح الامن والامان لمن يريد الكتابة والانتقاد والتعبير ومسِ ازلام النظام ونعتهم بما يطيب لهم من نعوت كيفما يبغون ويحبون ؟ واما المعارضون والمنتقدون الذين لم يتسنى لهم الحصول على ( هذه البطاقات الضمانية ) فنصيبهم الطرد والاعتقال والتحقيق والتنكيل والتعذيب والامتهان ؟

لماذا لازال يقبع بدهاليزِ معتقلاتنا السياسية الكثير ممن يُطلق عليهم ( سجناء الرأى والتعبير ) , المنسّيين الذين ليس لهم من يحمل قضاياهم ويعبر عنها , والذين لم يحرموا من حريتهم فقط ولكن تمت حمايتهم من الوصول الى طائله العداله , لماذا لا زال يتعرض الكثير ( ممن تم الافراج عنهم بعد سنوات جحاف ) للمضايقات والاحراجات بسبب وجود اسمائهم ضمن قوائم الممنوعين من السفر , جريمتهم ممارسه حقهم بإبدأ رايهم , إذا سلمنا بأننا وصلنا الى درجةِ من التقدم والتحضر تمكننا بأن نمارس حقوقنا دون ان يمس رقابنا سيف الرقيب , لماذا لا يتم الافراج عن كل هؤلاء ( ويا دار ما دخلك شر )؟ لماذا يُعتقل ويُحاكم بشكل غير عادل وغير قانونى , الكثير بسبب المشاركةِ بالتجمعاتِ السلميةِ التى لم يصدر عنها تصريح ولا بيان ولا شتم ولا إمتهان ؟ لماذا لازال فى حكم المُغيب من تجرأ على التفوه بكلمة لم تخدش حياء النظام الغير عذرى ؟ اؤمن بأن الاعلام الحر وحريه التعبير وكيفيه الحصول على المعلومة ِ احد اركان وأُسس الامن القومى , فتح الباب الواسع على مشرعيه , امام التغلل الثقافى من خلال انتشار الفضائيات وانتشار إستخدام الشبكه العنكبوتية ِ التى يلجاء اليها المواطن للحصول على المعلومةِ التى يشتهيها !! حسب رؤى ذلك المصدر والتى تتفق او تخالف المصالح العليا لامننا وسلامتنا امرٌ يهدد الامن القومى على تراب ارضنا وهو امر خارج نطاق ( تغطية ) النظام وتحكمه وهذا فى حد ذاته خطأ فادح يقع فيه من بيده سلطة القرار .
انا اعلم بأن حيازة المعلومه وتداولها كحيازة السلاح بوطنى المهان , حق اُعطى لمن يمثل النظام الحاكم ويبجله و( يطبله ويزمرله ) فقط , ولكن ما اراه من كتابات التى تحتكر حق المعلومة وتمريرها كما اسلفت سابقاً يضعنى موضع الشك والحيره

هذا لا يعنى اننى انتقص من قيمه هؤلاء الذين تمكنوا من الحصول على البطاقة الخضراء , ولكننى أأمل بالحصول على جواز السفر الذى يمكننى من الانطلاق دون حسيب ولا رقيب بربوع الحرف والكلمة داخل اسوار وطنى , لامارس حقى بالانتقاد والتعبير كيفما اشاء ( كيف بعض الناس لا باس , متعوذاً من شر الوسواس الخناس ) .

وطنى 100
11-28-2008


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home