Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

بعض مما رأيته في تشاد (7)

بعد ان اخدنا حريتنا انتقلنا الى المعسكر ,وباشرنا في المحاضرات ريتما تاتي الاسلحه ,وباشرنا بالمحاضرات :محاضرات عسكريه وتقافيه,ودينيه,و كذلك السياسيه و حصلنا على بعض الاسلحه من تشاد لغرض التدريب وباشرنا في التدريب,وكان الاقبال من الجنود على التدريب كبيرا,ولم نكن في حاجه الى معلمين لانه كان لدينا الكثير من الخبراء والمتخصصين من جميع الاصناف من قواتنا المسلحه الدين تم اسرهم من الضباط وضباط الصف والدين اخدوا على عاتقهم القيام بالتدريب ,ولم يكتفي الجنود بتخصص واحد , وانما كانت الرغبه من الجميع في التدريب على كل الاسلحه ثم قمنا بتنظيم الجيش وتقسيمه الى جحافل متعدده منها جحفل عمر المختار وجحفل احمد الشريف وكل جحفل مكون من ثلاث قوى ,وكل قوه تحتوي على ثلاث فصائل ,ومجموعات قتاليه متعدده , وكذلك مقرات الجحافل ومقر القياده,والقوات الخاصه من اخوتنا الليبيين الدين قدموا من عدة دول,وقوة الانقاد من الليبين المقيمين في تشاد.وكذلك وصلتنا بعض الاسلحه والعربات واستمر التدريب بهمة ونشاط منقطعة النظير لان الجميع يستعجل الانطلاق الى ارض الوطن وكنا ننتظر كامل الاسلحه والشاحنات, لكن كانت هناك مؤامرة في الخفاء من قبل ادريس دبي.
بعد انهزام القدافي في ميدان المعركه قام باللجوء الى اساليب بالغة في الخسه والنداله,فقام بفتح سفاره ليبيه في تشاد وكانت هده السفار وكرا لحياكة المؤامرات,واستطاعت تجنيد بعضا من الضباط التشاديين وعلى راسهم العقيد ادريس دبيا لدي احتفض بالشاحنات والدخيره لانه كان يضمر لنا الغدر وكان يخطط للانقلاب على سيده حسين حبري و تسلمينا للقدافي لكن محاولة الانقلاب فشلت ,وفر دبي الى السودان,وارسل القدافي طائره خاصة الى السودان قامت بنقله الى ليبيا,بينما قتل العقيد حسن جاموس في هدا الانقلاب.وبعد وصوله الى ليبيا بدا بتجميع التشاديين وتدريبهم داخل المعسكرات الليبيه كي , واعادة الكره من جدبد لازاحة حسين حبري من على سدة الحكم,وكانت السلطات الليبيه تسرع في تسليح ادريس دبي كي يدخل الى تشاد .والقبض علينا وتسليمنا الى القدافي قبل انطلاقنا الى ليبيا .وادكر انه في دات يوم لاحض التشاديون شخصا قريبا من المعسكر يلتقط صورا للمعسكر فاخدوا في مراقبته وفي اليوم التاني وجد قرب مقر العقيد خليفه حفتر وهو يلتقط صورا هناك وتم القبض عليه .وهدا الشخص هو احمد ادم قناي بلجيكي الجنسيه من اصل تشادي وبقي في السجن الى ان سقطت حكومة حبري,وهو الان يقبض الملايين من الخزينه الليبية ,وهو الدي قام بتلفيق التهمه لحبري تحت اسم جرائم حرب بدعم من النظام الليبي.
بينما نحن نقوم بالتدريب كنا نلح في استلام بقية العربات والاسلحه فحصلنا على بعضهاالتي كان دبي قد حجزها عنا لكن البقية تاخرت كما تاخرت الدخيره والوقود,تم قمنا باجراء مناوره لاختبار مدى استيعاب وكفاءة الجنود لاستعمال الاسلحه,وتم اختيارمكان المناوره وهى نقطة متقدمه شمالا ,على ان تكون المره القادمه قرب الحدود الليبيه قبل الانطلاق الى الهدف.كانت نتيجة المناوره عاليه جدا فاتبت الجميع قدرتهم على استعمال الاسلحه وكانت الروح المعنويه عالية جدا كدلك وعلى الجانب الاخر كان دبي والنظام الليبي يسرعون في التجهيز كي لا نتمكن من تنفيد مهمتنا,وكانت فرنسا على اتفاق مع ليبيا للاطاحه بالرئيس حبري,فكان السلاح الجوي الفرنسي يمد دبي بجميع المعلومات عن تحركات الجيش التشادي ,وتقدم دبي عبر الحدود السودانيه ودارت معارك طاحنه بين الجانبين,هزمت قوات المتمردين عدة مرات ,لكن المتردين استمروا في محاولاتهم الى ان تمكنوا من هزيمة القوات الحكوميه ,نتيجة خيانة بعض الضباط .فقام الرئيس حسين حبري بقيادة العمليات بنفسه, فاكتشف خيانة ضباط جيشه له وكذلك خيانة القوات الفرنسيه له,وجرح في ميدان المعركه وكاد يقتل فعاد الى العاصمه واخد في حزم امتعته لمغادرة تشاد.ومن اسباب خيانة فرنسا لحسين حبري :انه اتناء انعقاد قمة الدول الناطقه بالفرنسيه حدثت مشاده بين الرئيس الفرنسي والرئيس حبري ,والسبب انه رفض ما في جعبة الرئيس الفرنسي التى اتى بها الى القمه وذلك لاملاءها على القادة فى القمه.وبعدها ارسل الينا الرئيس حبري رسالة قال فيها انه يمكننا اخد الدخيره التي نريدها وامر بتسليمنا الشاحنات التي كان قد حجزها عنا دبي ولم نكن ندري شيئا عن مسار المعارك في شرق تشاد,وفي دات ليله فر العسكر من انجامينا الى الكميرون وبقيت المدينه دون حمايه فكترت السرقات وحدت نهب واصبحت العاصمة في حالة فوضى .وانسحبت القيادة وكل الليبين من جبهة الانقاد, وجاءو الينا في المعسكر واعطيت لنا الاوامر باخد مواقع دفاعيه حول المعسكر,وقام بعض الاخوه بكسر الاقفال وفتح الابواب عن الدين لم ينضموا الينا خوفا من ان يقوم التشاديين المدنيين بدبحهم داخل السجن انتقاما لما قام به النظام الليبي من مدابح وتدميرا لتشاد ,وارشدوهم الى وكر النظام في العاصمه ,وقامت بعض القوى بجلب ما ينقصنا من الوقود والدخيره بالقوه رغم قيام القوات الفرنسيه بحراسة محطات البنزين, وما ان قدم جنودنا لمحطات البنزين حتى استسلم الجنود الفرنسيين تجنبا لمصادمات مع قواتنا وقام بعض التشاديين بجلب شاحنه من البنزين دون ان يطلبوا تمنا لدلك غير اننا قمنا باعطائهم العديد من اكياس الارز والزيت والطماطم وغير دلك من التموين قبل مغادرتنا تشاد,تم قامت بعض القوى بجلب بعض الدبابات التي استولى عليها التشاديين من الجيش الليبي ونظرا لعدم استعمالها لسنوات طويله كان علينا صيانتها صيانه تامه وتم توجيهها صوب العاصمه حيت انه اصبح في مقدورنا تدمير اغلب السفارات الاجنبيه وعلى راسها وكر النظام وكدلك المطار. كان في استطاعتنا تدميره بما فيه القوات الفرنسيه كانت الروح المعنويه عالية جدا لدى جنودنا واخدوا مواقعهم الدفاعيه واصبحوا جاهزين لاي امر طارئ .
كانت لحظات انتضار بينما اخدت قيادة الجبهه والقيادة الميدانيه في اتخاد تدابير بينها الاتصال بالسفارات العربيه هناك لايجاد مخرج حيت انه لم يعد في استطاعتنا البقاء في تشاد بعد هزيمة حبري وفراره الى خارج البلاد .ومع علمنا بانه ستكون هناك معارك شرسه بيننا وبين المترمدين, و سيقتل بها عدد كبير من المدنيين. ولانه لم تكن غايتنا محاربة التشاديين لانها ارضهم .رفضت السفارات العربيه كلها التجاوب معنا .الا سفارة العراق لم نحاول الاتصال بها لان وضع العراق لا يسمح بمساعدتنا لانها في حالة حرب مع قوات التحالف في الكويت فقمنا بالاتصال بالسفاره الامريكيه.وفعلا زارنا السفير الامريكي ليقف على حقيقة لامر وعندما علم اننا في موقع القوه وعلم ان مدفعيتنا تستطيع دك السفارات الاجنبيه والقوات الفرنسيه وعلم ايضا بان العاصمه ستغرق في الدم لانه ليس لدينا خيار الا الدفاع عن اساسيين,لغة الحوار مع اصحاب النفود ,والاستعداد للمواجهه محورين اساسيين,لغة الحوار مع اصحاب النفود ,والاستعداد للمواجه .وقام السفير الامريكي بالاتصال بالسفاره الفرنسيه ليطلعهم على خطورة الموقف,فطلبوا السماح لطائراتهم العموديه بالاستطلاع حول مواقعنا للتاكد من دلك .وفعلا سمحنا لهم بالاستطلاع, وعندما علموا حطورة الموقف, قاموا بالتفاوض معنا الى جانب السفير الامريكي .حيت تتكفل السفاره الامريكيه باجلاءنا عن تشاد بينما تقوم القوات الفرنسيه باستلام اسلحتنا ومواقعنا وتوفير الحمايه لنا الى ان نغادر تشاد.
ارسلت القوات الفرنسيه رساله الى دبي تعلمه فيهابخطورة الموقف وطلبوا منه البقاء خارج العاصمه الى ان نسمح نحن له بدخول العاصمه,استمرت المفاوضات مع الفرنسيين بينما انهالت علينا رسائل ادريس دبي المحملة بالسلام وتدكيرنا بانه صديق لنا وانه من ساهم في تحريرنا من الاسر الى غير دلك ,كان يحاول كسب ودنا كي نسمح له دخول العاصمه هو وجيشه تم الاتفاق مع القوات الفرنسيه التي كانت تنوب عن دبي بان تبقى قواته بعيدا عن العاصمه ,بينما يدخل هو مع بضعة جنود من حرسه وقبل دبي بهدا ودخل العاصمه تاركا جيشه بعيدا استمر دبي في رسائله الينا واكتر من التودد ,واستمر التفاوض حول دخول جيشه واعطيناه الادن بدخول جيشه واتناء المفاوضات قال السفير الامريكي قد يقوم الجيش باطلاق النار في الهواء من الفرح ولربما تقع بعض الاطلاقات على مواقعنا ونصحنا بضبط النفس .لكن القيادة ابلغته ان حدت هدا فانها بداية المواجهه بيننا وبينهم ,وابلغته القياده بان الاحرى به ان ينصحهم هم بضبط النفس ,لانه لو وقعت طلقة واحده على مواقعنا فاننا سنمسح نسف العاصمه وفعلا دخل جيش دبي دون اطلاق نار.وكنا نرى عرباتهم بالعين المجرده.
كنا لا نريد المواجهه مع النظام في انجامينا,بل كنا نريدها في ليبيا وهدا ما كان ما كان النظام يخشاه .ولكن النظام .يريدها ان تكون ساحة المعركه داحل تشاد ,لانه يعلم انه ان وقعت المواجهه بيننا وبينه داخل الوطن فانها ستكون نهايته.وذلك للاسباب الاتيه:1. اننا نتمتع بروح معنويه عاليه و شوقنا الى ارض الوطن2.ان شعبنا في انتظارنا ومتعاطف معنا وكدلك الجيش.3ان قلوبنا مليئة كرها وبغضا على هدا النظام المريض والشاذ لما قام به تجاهنا و لانكاره لنا عندما كنا في امس الحاجة اليه وابصطها ان يعترف بنا ويقوم با رجاعنا الى بلادنا.وبينما نحن في مواقعنا جاءت طائره نقل ليبيه من نوع "اليوشن "وكانت تحلق على ارتفاع منخفض استعدادا للهبوط,وكانت فى مرمى نيراننا وكان المطار بجانب مواقعنا,وكان من السهل علينا اسقاطها سواء بصاروخ سام سبعه"استريلا"او برشاشات "شيلكا"."زد يو 23 م ط المضاد للطائرات ,وكنا نعلم بان على متنها مجموعه من القوات الخاصه ومعهم العقيد مسعود عبد الحفيظ والعقيد رضوان اللذان قاما بارسال رساله الى العقيد خليفه حفتر طالببين منه تحديد موعدا للقاء معهما بغرض التفاوض.لكن العقيد خليفه اعطاهم موعدا ليوم الجمعه ,وغادر تشاد من انجامينامع اول دفعة الى نيجيريا يوم الخميس.وعندما علم النظام بذلك جن جنونه والتجاء الىاساليب اخرى خسيسه, منها انه قام بتوجيه اداعة الينا محاولا التاثير علينا .فكانت تبث الاغاني العاطفيه,والنداءات من عائلاتنا فى ارض الوطن .لكنهم لم يفلحوا في دلك. وتركناهم ينبحون لانهم لا يجيدون شيئا غير النباح .
و بعد وصول الدفعة اللاولي الى نيجيريا بساعات وصل وزير الخارجيه الليبي المقبور ابراهيم البشاري مقدما العروض المغريه للحكومه النيجيريه وذلك بغرض تسليمنا الى ليبيا.و بينما كانت الدفعة الاولى تغادر الاراضى التشاديه كنا نحن نقوم بتسليم اسلحتنا ومواقعنا الى الجيش الفرنسى.وبينما كنا نفعل دلك بداءت الجموع الغفيره الجائعه من الاهالى المقيمين هناك تتقدم نحونا لاخد ما يستطيعون الحصول عليه من مواقعنا ,وكنا نطلق النار في الهوى لتفريقهم, الا انهم لم يأبهوا لدلك.بينما كان الجنود الفرنسيين يطلقون النار عليهم مباشرة فسقط منهم العديد من الجرحى. وبعد ان انتهينا من تسليم الاسلحه والدخيره والعربات الى الجيش الفرنسي وذلك تحت حماية مكثفه من قبل الجيش الفرنسي ,وكانت هناك دوريات مكثفه من الجيش الفرنسي على اتم الاستعداد للمواجهه لانهم يعلمون جيدا وجود قوات الصاعقه الليبيه هناك .وزيادة على دلك جيش المتمردين ,وجاءت بعد ذلك عربات نقل اخذتنا الى المطار. وفى المطار وجدنا الطائره الامريكيه و لكننا لم نعرهم اي اهتمام.واقلعت الطائره من مطار "انجمينا"فى تشاد الى مطار كانشاسا بزائير .
و مكثنا تلك الليله هناك الى ان جاءتنا الدفعة الولى من نيجيريا . وكانت ساعات رهيبه وطويله لم نعرف طعم الراحه ولا النوم فيها ونحن نستعد للمواجهه,وتسليم اسلحتنا .فمادا لو غدرت بنا القوات الفرنسيه وسلمتنا,او قامت القوات الليبيه بالهجوم علينا للقضاء علينا,او ماذا لو ا ن قوات ادريس دبي دخلت علينا ونحن ليس لدينا ما ندافع به على انفسنا.
والى اللقاء في المرة القادمه بادنه تعالى ان كان في العمر بقيه فترقبوا الجزء القادم.

عمر المختار


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home