Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

نقيق الضفدع الاخضر مصباح المصراتى

كتب الدكتور فتحى البعجه مقالاُ تحت عنوان ليبيا الى اين ؟ نُشر بالمواقع الليبيه المختلفة .

هذا المقال الجرىء يقدم صورة واضحة لما جرى ويجرى على ارض وطننا بنظرة ثاقبة ,متفحصة يهمها مصلحة الوطن اولاً وقبل كل شىء . لكنه لم يستقر المقال فى اذهاننا افترة وجيزة حتى ظهر علينا الضفدع الاخضر المدعو مصباح المصراتى ينعق بالتسفيف والتهديد والوعيد وكيل الشتائم والسباب ناسياً ومتناسياً ان الدكتور فتحى البعجه كان مفصحاً لهويته عند كتابته لمقاله ليبيا الى اين وان فصح الهوية امر مطلوب من ضفدعنا الاخضر .

ضفدعنا الاخضر تناسى ان حريه التعبير تستلزم ادبيات الحوار التى يفتقرها انسان قل ماء وجهه ومن قل ماء وجهه قل حياءه ومن قل حياءه لا خير فيه ولا بركة .. امور مُسلم بها .

هذا الضفدع الغارق فى نرجسيته الثوريه التى نستشفها من خلال ما اسهل به , يحاول من خلال نظريته الاحادية ان يُنصب نفسه بواباً لمقولات تحولت مع الزمن الى قوالب متحجرة تخنق الحيويه الفكرية وتشل الطاقة عن التحول الايجابى والعمل البناء وهى بطبيعة الحال عوائق تولد الجهل والعجز والاقصاء . لغة الحوار التى يفتقرها الضفدع الاخضر تقتضى عقلانية مركبة ذات روْية متفتحة لا مغلقة وصيغة مرنة لا جامدة ومنهج تعددى لا احادى وايمان بان بناء مستقبل اى وطن لا يتم الا ببناء الانسان روحاً وجسداً وليس بتوظيفه .

الضفدع الاخضر بنواياه حسنة كانت ام خبيثة بالفضيلة نفسه مُشربه ام بالفسق مدبغة ومن يلوح بسيف الكذب والجهل __ يقال ان الكذب حبله قصير ولكنه فى ليبيا اثبت انه طويل وطويل جداً__ اعود فاقول ان لهذا الضفدع ان يعيش فى قلعته وبرجه العاجى فيتشدق وينعق بما يتخير ويستحسن سماع صدى ما يستحب من تصفيق وتهليل من يمنحه شرعيه وجوده ويكافئه على احلامه المزعجه .

لهذا الضفدع ان يتشبث بسياسات ووجهات نظر احادية ومثاليات مختارة راسمالها صورة لا وجود لها على ارض الواقع , فى زمن اصبح فيه نشرها وتبنيها مثل من يحاول ان يغطى وهج الشمس فى يوم حار مشمس بيدين مبتورتين .وفى وقت اصبحت فيه قضايا وطننا الوطنية والسياسية والاجتماعية تُطرح بشكل جنونى على منابر الحوار الخارجه عن نطاق النظام ,فتتعرض قضايانا للبحث والنقد والتحليل احب النظام ذلك ام كره, لتكون بذره لنبتة ستوءتى اكُلها قريباً باذن الله .

حبل الكذب السمج لضفدعنا الاخضر آن له يُقطع بعد ان اُستهلك فاصبح منتهى الصلاحية لا يستطيع ان ينقذ الوطن من تبعات السياسات الفاشلة التى دمرت الوطن ومن عليه .

سياسات فاشلة تخدم مصلحة قلة من الافراد وتضر بمصالح الغالبية العُظمى من الشعب وتلحق الضرر بهم .

سياسات فاشلة ادت الى تدهور احوال المرافق العامة من صحة وتعليم الى اقل المستويات .

سياسات فاشلة حولت شعبها الى كتاكيت تجارب لافكار شاذة بلهاء لتصل الى نتائج بديهية مفادها ان الديك لا يبيض وان الدجاجة هى للبيض مفرخةً وحضناء .

سياسات فاشلة لنظام يشعر بانه فوق القانون محلياً ودولياً منتهكاً لجميع المواثيق الدولية , لينتهى الى الركوع والاستجداء ودفع المليارات من خرينه الشعب الفقير حتى يرضى عليه اسياده , لتجنب سقطاته والعفو عنه . نظام اطلق العنان لسلطته الامنية لممارسة الظلم والعنف وانتهاك حقوق الانسان . نظام لا حقوق اصلاً لمواطنيه فكل حقوقه مهدورة ومطالبه منهى عنها ومغتال من الداخل, اقامته جبرية ومشاعره معتقلة , دموعه غزيرة , اطفات شموع حياته ودفنت طموحاته , دروبه موغلة والسجون فى كل مكان نُصبت , يده جريحه وراسه محنى .

سياسات فاشلة افرغت الوطن من موءسساته الدستورية من جوهرها ليعامل النظام الشعب كطيع غنم .

سياسات فاشلة تتمثل فى اصرار السلطة على عدم الاعتراف باخطاءها ونتائج سياساتها الكارثية التى دمرت الوطن واودت بحياه الشعب الى الهاوية . ولجوء السلطة مراراً وتكراراً الى الكذب واختلاق ازمات جديدة بين الفينة والاخرى مثل لوكربى والايدز وابوسليم والاصلاح والدستور كملهاة ليُخدع الشعب بها فينشغل بها عن معاناته ويتقاعس عن المطالبة بحقوقه السياسيه والانسانية فى حياة حرة كريمة . ازمات ظل يحكم النظام بها البلاد منذ عقود لتواجه الان موقف صعب يتمثل فى عدم توفر فرصة للسلطة للهروب من مواجهه الواقع الماساوى المريع الذى يعيشه ابناء وطننا فى ليبيا من جوع وفقر ونهب وفساد كنتيجة منطقيه لحكم فردى يستهتر بمعاناة الناس ويرهبهم بالقمع والاعتقال والقتل ويطلب منهم ان يقتنعوا بفساده وان يكونوا حرفاً تحت سقف رعايته او بذرة فى جنته واوراق فى بحار رحمته وان يموتوا فى اليوم مرتين . يطلب منهم ان يسبحوا فى بحور احلامه وان يمشوا حُفاة فوق ناره واشواكه .نظام يريدنا ان نبدل جلودنا وان نستجدى كرامتنا وان نتملق السعادة . نظام يطلب منا ان نقطع البحر سيراً على الاقدام والا فالشُرب من مياه هو فى الاخير خيارنا ومصيرنا .. حكم فردى احال الحياة على ارض حبيبتنا ليبيا الى عبودية وطغيان ومشروع بلا نهاية للفساد والافساد .

سياسات فاشلة حولت اطفال ليبيا الغنية الى اطفال براويط يتسولون الربع دينار لاعالة اسرهم بعد ان شقت على ذويهم توفير لقمة العيش لاطفالهم على ارض سلاطه الشعب .. سياسات جعلت فصول مدارسنا عبارة عن حوايا مثقوبة السقف والارضية فى مستنقعات الجهل والعار بارض الجماهيرية .

سياسات فاشلة ادت الى ظهور الاكواخ والعشش كمـأوى للمواطن الليبى بعد ان يأس من الحصول على مسكن صحى يأويه واسرته ويستره ويحميه قيض الصيف وبرد الشتاء .

السياسات الفاشلة هى التى تدفع بالمواطن الليبى المريض ان يبيع كل ما يملك ليتمكن من السفر الى تونس ومصر الفقيرتان لايجاد العلاج والدواء .

السياسات الفاشله هى المسئولة عن ضهور الطبقية والتباين الاجتماعى من غنى فاحش للقطط السمان الموالين للنظام الى فقر مدقع لغالبية الشعب الليبى فتصيرهم حفاة , عراة مهزومزن بالفاقه والجوع .

سياسات فاشلة خلقت سوقاً رائجةً لبيع الشرف الوطنى كوسيلة للوصول الى الوظيفة وللحصول على لقمه العيش , فى وقت اصبح فيه ملء الكروش والجيوب هدفاً يسعى اليه مرضى النفوس .

سياسات فاشلة اصبح فيه لفظ ليبى او تقديم جواز سفره الاخضر مقرون بالاهانة وعدم الاحترام اينما حل خارج حدود الوطن . فمن لا كرامه ولا قيمه له داخل وطنه لا احترام له خارجها .

سياسات فاشلة جعلت من قاطن خيمة العهر والتخلف اضحوكة ومهزلة اينما حل بخيمته الفارهه وفساتينه المزكشة محل تندر واستخفاف .

سياسات فاشلة جعلت من ليبيا مخزن ترسانة لاسلحه صدئة , معطوبة بحثت عمن يتحمل عبء التخلص منها كخردة فوجدت فى ليبيا وخزينتها ضالتها .

سياسات فاشلة توءدى الى افراز مقالاً سطحياً كمقال الضفدع الاخضر, مصباح الجهل والتخوين والترهيب , يتناقض فيه مع الادعاء بمساحة الحرية التى يدعي ان الشعب الليبى يملكها للتعبير عن اراءه .

سياسات فاشلة اثبتت وتثبُت كل يوم ان الوطن فى ازمة وانه لابد من تكاثف الجهود لانقاذه .

لهذا الضفدع الاخضر اقول .

البحر الخضم لا يضره نقيق الضفادع .

ولجراج واطباء الام وطننا اقول لا تعبوأ بنقد الادعياء فهم كما قال فيهم الشاعر عبدالوهاب البياتى .

جرذان حقول الكلمات
دفنوا راس الشاعر فى حقل رماد
لكن الشاعر فوق صليب المنفى
حمل الشمس وطار

وطنى 100

5-26-2008


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home