Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

إلى الأستاذ ونيس محمود الحاسي.. تصويب معلومة

شيء جميل وعظيم وواجب وطني أن يدون الشهود الثقات تاريخ هذه المرحلة المظلمة من تاريخ بلادنا ، وأن تصحح هذه الشهادات وتنقح .. ونحن إذ نشد على يد الأستاذ ونيس الحاسي ونطالبه بالمزيد ، بل ونتمنا أن تصدر شهادته الكاملة على هذه المرحلة في كتاب لتتخذ أجيالنا القادمة من الماضي زادا لمستقبلها و حتى لا يظلم أحد ولا يظهر العملاء الذين أساءوا لهذا الشعب بمظهر الأبطال المخلصين أو يساء إلى سيرة و تاريخ رجال ليبيا الحقيقيين .. فالتاريخ الذي يدون الآن وفي هذه الظروف غير التاريخ الذي سيكتب بعد أن تتبدل الأحوال ويتطاول قصار القامات كعادتهم .. لهذا كله رأينا تصويب حادثه قد تبدو ليست بذات بال لغير المعاصرين لها ، أو المصطلين بحر ظلمها وقسوة وقوعها على النفوس ، ذلك أنها حدثت في زمن مبكر من عمر ما يسمى (بالثورة) حدثت في زمن بداية التطلع لمن وصفوا أنفسهم برسل الحرية والحضارة والإنسانية فإذا بهم وبغير حياء يرتكبون جريمتهم في حق مواطن مدني ليكون من أول الشهداء المدنيين إن لم يكون الأول على الإطلاق الذي استشهد ظلما وبمنتها القسوة والعنجهية .. تلك الحادثة التي ورد ذكرها في هامش الجزء الأخير من شهادتكم الموسومة بـ ( أول محاولة اغتيال بعد الانقلاب ) حيث جاء ما يلي :

(أما محمد الكيلاني الذي لا أعرف درجة رتبته الآن، فهو من قام عام 1975، بارتكاب جريمة قتل مواطن ليبي مربي أغنام، ينتمي إلى (فرع الأقحاشات من قبيلة المنفه) عندما احتج على تسييج مراعي أغنامه، وتحويلها إلى مشروع خاص كمراع للإبل، يشرف عليه صهر القذافي المدعو (الجارح فركاش) وذلك بمنطقة البطنان جنوب مدينة طبرق.) .

لقد وقعت هذه الحادثة يوم الاثنين الموافق 12 مايو 1972 عند الساعة الثانية ظهرا شرق مدينة طبرق بـ 25 كيلومتر جنوب الطريق الرئيسي بـ 5 كيلو مترات تماما عندما قام البطل الثائر محمد الكيلاني من عائلة الجزار (المنفة ) قريب الطيب الصافي بقيادة المدرعة التي قام عمر الحريري الفرجاني آمر حامية طبرق في حينها بتسليمها له بعد أن أحضر لها ( الطاقم ) السائق والرامي من عسكريي الجبل الغربي (غريان) لتقوم بالهجوم على المواطن / ارحيم عبد الرازق ارحيم من قبيلة القطعان الذي تصدى لها ببندقية الصيد (خرطوش) وعلى الفور أصدر آمرها الكيلاني الأمر بإطلاق النار من الرشاش الثقيل على المواطن ليلقى ربه شهيدا لظلم وعدوان هؤلاء الأدعياء .. هذا وللعلم وللتاريخ أن مدير أمن (حاكم دار) طبرق الرائد حماد عطية الله الغيثي (العبيدي) لم يكن موافقا على هذا الأجراء وكان يرى أن الرجل مدني وينبغي أن يترك الأمر للشرطة المدنية .. كما أنه و للإنصاف لا علاقة لصهر العقيد (الجارح فركاش) أي علاقة بهذه القضية .

ثم حاولت سلطات الثوار أخفاء القضية بعدم تدوين أسماء القتلة بمحضر التحقيق ولكن فضحهم الله وانكشفت القضية بالكامل .

هذا للتوضيح وللعبرة وليعلم الجميع أن ذاكرة الشعب الليبي أقوى كثيرا مما يعتقدون .

رابطة شباب القطعان


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home