Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الدولة الديمقراطية لا توجد بين مدنها بوابات للتفتيش والمسائلة

عندما قمت بالسفر فى احدى السنوات الماضية قاصدا المغرب بسيارتى الخاصة, وقطعت مسافة اكثر من 4000 كم شملت عدة دول اوروبية , بداءتها من شمال المانيا, ثم هولندا, بلجيكا, فرنسا, واخيرا اسبانيا, لقد شدنى فى هذه الرحلة عدم وجود بوابات , او حتى نقطة تفتيش بوليسى, لم اجد شيئا يخبرنى باننى قد دخلت الى دولة اخرى, عدى علامة على جانب الطريق مرسوم عليها مجموعة من النجوم البيضاء تدل على انها حدود دولة جديدة قد بداءت.

يقولون ان اوروبا لديها قوانين صارمة منذ احداث 11 سبتمبر 2001 , خاصة ضد العرب, ولكن الحقيقة لا وجود لهذه الدعايات الكاذبة, والدليل عدم وجود بوابه واحدة بين الدول التى اجتزتها بسيارتى, رغم تنقل الملايين من الجاليات العربيى عبر هذا الطريق للوصول الى بلدانهم فى المغرب العربى , وامكانية وجود بن لادن بينهم.

هذا لا يعنى بان الدول الاوروبية ليس لديها جهاز رقابة عن كل شىء, ولكننا لا نراهم, انهم يعرفون اين اكون فقط عن طريق هاتفى المحمول والاقمار الصناعية, انهم يعرفون كل من اجتاز حدود دولتهم, دون اقاف هذا الشخص ومسائلته او تفتيشه, لا ضرورة فى الدولة الديمقراطية للبوابات كما يقول احد اعضاء البرلمان الحر فى الدول الاوروبية, لا يحق لاحد تفتيشى او مسائلتى اذ لم افعل شيئا, يقول انه تعدى عن الحريات الشخصية , وان مسائلة المواطن فى نقاط التفتيش هو تعدى على هذه الحريات الشخصية, وعليه تم الغائها فى جميع الدول الاوروبية , واصبحت الحريات الشخصية احدى النقاط الهامة فى دستور الدول الديمقراطية.

لهذا اليوم وحتى هذه اللحظة, نرى فى الدول العربية هذه الظاهرة, التى هى اداءه واضحة لتخويف المواطنون, ونشر الرعب البوليسى بين الافراد والجماعات, ولا تهدف فى حال من الاحوال لامن البلاد, بل هى وسيلة من الوسائل العقابية النفسية للمواطن, وهى اداة واضحة لتكريس الديكتاتورية فى بعض الدول التى تتبناها كاحدى وسائل امن البلاد.

نحن فى ليبيا دولة تتبنى حرية المواطن , وشعارنا ضمان حرية الانسان, وتوفير كل وسائل الراحة له خاصة كرامته وعزته, وعدم التدخل فى حرياته الشخصية, مثل تنقله داخل البلاد, بين المدن والقرى, ويعتبر الانسان حرا فى ليبيا , وبرىء من كل التهم حتى تثبت ادانته, فاين هذه الشعارات مع الواقع الذى نشاهده فى كل يوم فى تنقل المواطن داخل بلده, ومهاجمته بشتى الاسئلة فى كل نقطة تفتيش داخل البلاد, الم يحن الوقت لهدم هذه البوابات ونقاط التفتيش؟

الدولة الديمقراطية خالية من هذه الاشياء الغير منطقية, الدولة الديمقراطية يحميها شعبها وليس نقاط تفتيشها, واذا اردنا ان تثق شعوبنا فى الدول العربية, وتمحمى امن بلداننا , فيجب علينا الزحف على هذه البوابات , ونقاط التفتيش البائدة, ان الملكية هى من صنعها , والملكية قد انتهت لمن لا يعلم.

الى اللقاء .

الاحصائى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home