Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 28 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

بخصوص وثيقة المقريف

هذه كلمات صريحة اوجهها الى الدكتور محمد يوسف المقريف مهندس وثيقة الرابع والعشرين من ديسمبر بمعاونة الدكتورعبدالحفيظ بن صريتى رئيس الحركة الوطنية الليبية والاخ فرج العشة رئيس التجمع الجمهورى حيث فوجىء الجميع يوم ذكرى عيد استقلال ليبيا وهو يوم عزيز على قلوب الليبيين بظهور وثيقة نشرت على النت تسرد تاريخ القذافى وجرائمة طيلة اربعين سنة وتطالب هذه الوثيقة والتى هى اصلا مختصر للمشروع الحضارى الذى اصدرته الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا قبل عدة سنوات وانتهى به الامر الى ارفف الجبهة بوضع دستور لليبيا فور سقوط نظام القذافى على غرار مايقوم به سيف الاسلام هذه الايام والذى يعد لدستور جديد تكون مرجعيته الكتاب الاخضر. وقد حوت هذه الوثيقة رسالة مبطنة الى عبدالسلام جلود احد اعضاء انقلاب القذافى تؤكد له موافقة كل الموقعين على هذه الوثيقة وهم يمثلون كل اطياف المعارضة بالتعاون معه مستقبلا فى حال استلامه للسلطة بعد اختفاء القذافى على حسب زعم الدكتور المقريف فى تصريحات ادلى بها لجريدة "الشرق الاوسط" الصادرة بتاريخ 25 ديسمبر2008 من خلال دستور اشارت الية الوثيقة ويعتقد جلود نفسه انه سيحميه من كل الجرائم التى ارتكبها باعتبار ان دستور عام 1951 يمثل الشرعية الدستورية التى انقلب عليها .

الطريقة التى قام بها الدكتور المقريف سواء كانت فى كتابة واخراج هذه الوثيقة او الاسلوب الذى ظلل به اغلب الاخوة المعارضين الشرفاء من الذين وقعوا على هذه الوثيقة بحسن نية والاتصالات السرية بعضو انقلاب سبتمبر عبدالسلام جلود الاب الروحى للجان الثورية وسارق الملايين ليست غريبة على كل من تعامل مع الدكتور المقريف سواء حين كان فى جامعة بنغازى او سفيرا للقذافى فى الهند او رئيسا للجبهة الوطنية للانقاذ ليبيا فعشقه لكرسى السلطة وانفراده بالقرار والغيرة السياسية من كل منافس له يتصدر ساحة المعارضة وتتسلط عليه الاضواء هى من صفاته فهو يؤمن ايمانا كاملا بانه الرمز التاريخى الوحيد للمعارضة الليبية الذى لايتكرر وليبيا لن تتحرر او تقوم لها قائمة الا على يديه وهو الذى سوف يحكمها بعد القذافى باى طريقة وباى ثمن ولو كانت هذه الطريقة على حساب وحدة المعارضة الليبية ومن يحاول ان يرفض له طلب اوينتقده يدخل الى خانة عملاء النظام ولن اكون متجنيا لو قلت ان نسبة كبيرة من مشاكل المعارضة الليبية وتاخرها اليوم هى بسبب عنجهية وديكتاتورية وتسلط الدكتور المقريف ومؤيديه القلائل حيث داب على اثارة الفتن والاشاعات وافشال اى عمل وطنى مالم يكن هو وجناحه متحكما فيه بكل الطرق ولو كانت قذرة .

ان اهم اسباب ظهور هذه الوثيقة تتلخص فى النقاط التالية

اولا محاولة من الدكتور المقريف العودة الى الاضواء بعد ان تكاثرت عليه المشاكل داخل تنظيمه وانحسر اتباعه ومؤيديه ليقول للجميع نحن هنا وليس عيبا فى العودة ولكن مايعيب الانسان هو اثارة المشاكل وبث الفتن وتشتيت ساحة العمل الوطنى والانفراد بها وكانه ملك خاص له ولاسرته وقبيلته فقط اما الغير فهم عبيد .

ثانيا ضرب المؤتمر الوطنى الثانى للمعارضة الليبية والذى لم يستطيع هو وجماعته السيطره عليه او الانفراد به او بقراراته فقام هو وجناحه ببث الاشاعات الكاذبة ضد المؤتمر وضد اعضاء من جناح تنظيمة من الذين يختلف معهم قبيل انعقاده لتنفير المعارضين الليبيين من الحضور ومقاطعته وافشاله .

ثالثا محاولة الدكتور محمد المقريف ضرب التيار الملكى الذى يمثله الاميرمحمد رضا السنوسى والذى يعتبره الدكتور المقريف منافسا عنيدا له ومصدر ازعاج وقلق لطموحاته المستقبلية من خلال الغاء دستور عام 1951 كما حاول الدكتور المقريف كسب ود محبى الاسرة السنوسية ومؤيدى الملكية من خلال دعوة السيد محمد رضا السنوسى المعروف بمواقفه الجذرية والمتشددة ضد النظام بالتوقيع على وثيقته غير ان الاخير رفض ان يكون طرفا فى صراع او مشاركا فى عمل يؤدى الى تمزيق وحدة الصف الوطنى .

الغريب مافى الامر ان اغلب اعضاء الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا الذين وقعوا على وثيقته والتى تدعوا الى دستور جديد كان البعض منهم متواجدين فى المؤتمر الوطنى للمعارضة الليبية الاول والتانى واكدوا جميعهم بان الشرعية الدستورية تتمثل فى دستورعام 1951م؟ ولايزال الكثير يتذكر كيف ان الدكتور محمد المقريف لم يستطع كبح دموعه وهى تنهمر حين روى للحاضرين من خلال ورقة قدمها فى ندوة واشنطن بعنوان نحو اعادة الشرعية الدستورية التى اقامتها منظمة الفا عام 2006 كيف ان دستور الاستقلال الذى تعب عليه اجدادنا فى كتابته تم رميه الى سلة المهملات ومن يريد ان يستمع الى بكائيات ونواح الدكتور المقريف حول دستور عام 1951م فعلية ان يدخل الى الرابط اسفل الرسالة .

لقد ورط الدكتور المقريف بعض شخصيات معروفة بتاريخها النضالى وتشبثها بالشرعية الدستورية المتمثلة فى دستورعام 1951م بالتوقيع على وثيقته من خلال اتصالات تلفونية قام بها هو شخصيا وتعمد اخفاء حقيقة الوثيقة التى تدعوا الى الغاء دستور الاستقلال والمطالبة بدستور جديد له علاقة بجلود السكير والاكتفاء بالقول لهم بان هذه الوثيقة تدين القذافى ويرغب فى اصدارها تزامنا مع ذكرى الاستقلال وهذا ماقام به ايضا الدكتور بن صريتى والذى للاسف اصبح العوبة وخاتم فى يد الدكتور المقريف والاخ العشة حيث جميعهم قاموا باخفاء حقيقة الوثيقة وضللوا كل الاخوة الذين اتصلوا بهم تلفونيا من اجل جمع اكبر عدد من الاسماء المعروفه التى تحظى باحترام الجميع لكى تظهر اسماء هذه الشخصيات على الوثيقة حال نشرها لجعل الناس تطمئن بهم وتقوم فورا بالتوقيع عليها .

وفى الختام ليس هناك من يعترض على اى وثيقة تصدر لتدين المجرم القذافى ونظامه وتحمله المسؤلية الكاملة على كل الجرائم التى ارتكبها خلال اربعين عام ولكن المشكلة الاساسية والتى كثير منا لايريد ان يعترف بها سواء عن قصد او ربما اختلطت عليه الامور تكمن فى اننا نعتبر انفسنا ضد القذافى لانه اعتدى على الشرعية الدستورية المتمثلة فى دستورالاستقلال ثم نناقض انفسنا ونلغى هذه الشرعية الدستورية بايدينا تماما مثلما فعل المجرم القذافى صبيحة انقلابه المشؤم ليحكمنا بشرعيته الثورية.. وهنا يكمن الخلل الذى يستوجب اصلاحه .

ليبى متابع
________________________________________________

للاستماع الى بكاء الدكتور المقريف على دستور عام 1951م ادخل على هذا الرابط واذهب الى ورقة الدكتور محمد يوسف المقريف :
http://www.libya-al-mostakbal.com/AlfaConference2006/alfa_conf230606index.htm


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home