Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 28 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

ما حصل في يفرن يا سيف الغد

عندما ظهر سيف القذافى في سبها متحدثا في تلة من الشباب الليبى اعلن انه ينسحب من ممارسة اى عمل سياسى وان جهوده ستتركز على تكوين وتقوية مؤسسات المجتمع المدنى في ليبيا. استبشر البعض خيرا وظنوا ان سيف يريد السير بالبلاد في الاتجاه الصحيح لانهم يعلمون قيمة وأهمية المؤسسات المدنية في اى مجتمع غير ان تقوية هذه المؤسسات كان له مفهوم آخر في قاموس السيد سيف الاسلام فهاهم اتباعه من منظمة الشباب الليبي وبعض الروابط الشبابية يهاجمون مدينة يفرن الآمنة ويقتحمون بعض البيوت وتحديدا بيت الراحل امحمد مادى امام قرية الشقارنة رحمه الله وبيت المناضل الحقوقى سالم مادى تحت حماية ورعاية افراد الدعم المركزى المدججين بالسلاح وقد قام شباب ليبيا الغد التابعين للسيد سيف بالاعتداء علي البيتين المذكورين بالقذف بالحجارة وكتابة عبارات التهديد والوعيد بالسحق و القتل علي جدران بيت السيد سالم مادى...المثير للاستغراب ان السيد مادى لم يكن يوما معارضا سياسيا ولم يقد اى تنظيم مناهض للنظام وانما عرف عنه نضاله الحقوقى من اجل قضية انسانية حقوقية بحتة لقد كان همه فقط الانتصار للهوية الوطنية ورفض اى هوية مستوردة يتم بها مسخ هويتنا الليبية والاشد غرابة ما ورد في البيان الذى القاه هؤلاء الشباب والذين يتهمون فيه المناضلين بالخيانة بسبب تعاملهم مع الكونجرس الامازيغى كما جاء في البيان .
الغريب هنا أن رئيس الكونجرس ونائبه تم استقبالهم اكثر من مرة في ليبيا من قبل القذافى شخصيا ومن قبل شخصيات اخرى في النظام الليبي تم يأتى هؤلاء الشباب المندفعون ويتهمون بالخيانة من يعتقدون انه تعامل مع من استقلبه العقيد في خيمته. هل نفهم من ذلك انه اتهام مبطن للعقيد بالخيانة والعمالة ايضا ام ان شباب ليبيا الغد لا يفقهون ما يقولون وهنا يتضح لناما وصل اليه النظام من ارتباك وتخبط لانه من السذاجة ان نفهم ان هؤلاء الفتية خرجوا وتصرفوا من تلقاء انفسهم فالعارف بالامور في ليبيا يعى جيدا مدى سيطرة النظام علي كل حركة وسكنة داخل البلاد وسيف الغد صرح في سبها بانه لا يخطوا اى خطوة دون التنسيق مع والده. ولنعد الى ما حدث في يفرن فالمشاهد لهذا الفعل المشين يلاحظ مدى الحبكة الدرامية الساذجة للمسرحية المفتعلة والتى اراد مخرجها الايحاء بان مجموعة من الشباب خرجت من تلقاء نفسها لتتبرأ من المناضلين ويظهر لنا دور رجال الدعم في حماية النظام والممتلكات ومنع اى افعال متهورة وكان ان وثقوا هذه المسرحية بالفيديو وانزالها في احد المواقع الالكترونية دون ان يوتقوا ما قام به هؤلاء الهمج من اعتداء علي الحرمات والبيوت شأنهم في ذلك شأن اى مجرم اراد اخفاء جريمته ونسوا ان ما حصل لن يمحى من ذاكرة اطفال يفرن فهم ورثة النضال من اجل الهوية وهم من سيستلم لواء النضال السلمى الذى اتصف به الامازيع عبر العصور من الجيل الحالى ولن تخيفهم حجارة قذفت علي بيت مناضل يعتزون به ولا يقدسونه شأن من يقدسون اسيادهم فسالم مادى لم يكوّن تنظيما ولم ينصّب نفسه قديّسا ولا الها انما نطق بالحق لاغير فلم ولن يرفع سلاحا من اجل قضيته لان حب السلطة والنفوذ ليس من شيم الامازيغ ولنا في التاريخ الشاهد علي ذلك.
فما هكذا تورد الابل يا سيد سيف. لقد وجدت العذر لابيك عندما كان عنيفا مع خصومه الذين حاولوا سرقة السلطة منه فكيف ستجد العذر لنفسك وانت وشبابك تهاجمون بيوت الآمنين الذى يناضلون سلميا من اجل قضية حقوقية بحتة ام اننا سنقول يوما ان شباب السابع من ابريل كانوا ارحم من شباب ليبيا الغد.

جمال حمزة ـ بون


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home