Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 28 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

وثيقة أحمد وأحميدة

جرت العادة في الأعراف والمواثيق الدولية أن تخرج الوثائق، من أمثال ما يسمى بوثيقة 24 ديسمبر و بما تحمله من برامج و خطط و.. و.. و.. من رحم قوى وطنية عاشت وتعيش في ظل مأساة وضغط ما واقع عليها، لا أن تخرج وتولد من أرحام أناس ينامون كل يوم في رخاء وزهد وأمن واستقرار.

إن وثيقة 24 ديسمبر التي وضعت من قبل عدد قليل من المعارضين الليبيين، هي لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن آمال وطموحات الشعب الليبي لا من قريب ولا من بعيد، فكم كان بودي أن من قاموا بوضع هذه الوثيقة، وقضوا الساعات بل يمكن الأيام والأسابيع في كتابة وإعداد هذه الوثيقة أن كرسوا جهودهم في ما هو أهم و وأولى، وهو خلاصنا نحن الشعب الغلبان من براثن هذا الطاغوت، لا أن يجلسوا ويضيعوا على أنفسهم كل هذا الجهد والوقت في سبيل إصدار وثيقة هي لمصالحهم الشخصية و لتثبيت مراكزهم السياسية فقط و بعيدة كل البعد عن ما يريد ويطمح شعبنا الليبي.

كما أني أود أن أشير أن ما يحزنني حقا في هذه الوثيقة،هو غير كونها لا تخدم مصالح الشعب الليبي فهي سوف تسبب في التفرقة بين أطياف ورموز وتنظيمات المعارضة الليبية التي هي الآن الأمل الوحيد للشعب الليبي بعد الله.

كما أني لا أريد أن يفوتني أن أعود لعنوان رسالتي هذه، وهي أن هذه الوثيقة عندما خرجت علينا لم تحمل أي توقيع من أي مواطن ليبي يعيش داخل الوطن، الأمر الذي يوحي لي وللكثير أن هذه الوثيقة أصدرت لتمكين ومساعدة المعارضين الليبيين من حجز أماكنهم في المرحلة القادمة عندما يحدث التغيير، كما أن خروجها علينا محملة بأسماء تكاد تكون أغلبها متشابهة في الألقاب الأمر الذي يوضح للجميع بأن هذه الوثيقة هي (وثيقة أحمد و أحميدة) وليس للعامة من الشعب الليبي، وكأن الليبيين قد نسفوا بالكامل ولم يعد هناك إلا القذافي وعصابته وأولاده في داخل ليبيا والمعارضة الليبية في الخارج، وأقصد هنا التجاهل الكامل من قبل صادري الوثيقة لأحقية المواطن الليبي بالداخل للمشاركة فيها، أو لو كنا نرغب في الاشتراك فيها فسيكون أسماءنا في آخر القائمة الأمر الذي يعني بأن الليبيين الذين بالداخل هم آخر المعنيين فيها.

أخوتي صادري (وثيقة أحمد وأحميدة) لقد مل الشعب الليبي من هذه المعاملة وهذا التحقير يكفينا ما نعانيه من هذا النظام الفاسد الذي أهلك العباد ودمر وأحرق البلاد، يكفينا من الإهانات التي تواجهنا كل يوم عند خروجنا من منازلنا متوجهين لعملنا لنجد قوانين جديدة كتبت من أناس معينين تطبق علينا عنوة وإكراها ويفرضها علينا النظام و نضطر لتطبيقها مرغمين.

أخوتي نحن في حاجة لديمقراطية أكثر نحن في حاجة لثقة أكبر نحن في حاجة لغد حر سعيد غد تطبق فيه الشرعية الدستورية بالدستور الليبي دستور 1951 الدستور الذي أقره الشعب الليبي بمخض أرادته، دستورعاش فيه الشعب الليبي لمدة 18 سنة معزز مكرم، دستور يشعرنا بآدميتنا وإنسانيتنا دستور يبني لنا غد، غد حرمنا منه لمدة 40 عام على يد عصابة الانقلاب.

أخوتي أرجوكم ثم أرجوكم ثم أرجوكم لقد تحملنا وعانينا ما فيه الكفاية، من هذا النظام القمعي و ضاعت أجمل سنين حياتنا في خراب ودمار و فساد وقمع الحريات وسفك الدماء واستيلاب للكرامة و.. و.. و.. ولا يوجد لدينا أي استعداد الآن لتحمل أي مأساة قد تقع علينا في المستقبل بعد التغيير المرجو.

نور الهدى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home