Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 27 نوفمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

حقيقة المقال في الرد عـلى "أبو رغـال"*

تربو نفوسنا وتشمخ على الخوض في البرك الآسنة موطن كل الطفيليات والقذورات والطحالب المتعفنة، ولكن في ظل انقلاب المعايير والفلتان الإداري والإعلامي الذي نشاهده اليوم، والذي أوصل أشباه الرجال والسطحيين إلى التطاول على من دفعوا بهم وأخذوا بأيديهم اعتقاداً منهم أنه يمكنهم أن يصبحوا في يوم ما كوادر فاعلة تسهم بشرف وأمانة في معركتنا التنموية منذ أربعة عقود، هذا الواقع قد يفرض علينا الالتفات إلى هذه الطحالب والرد عليها دون النزول إلى لغة الإسفاف والشوارع التي لا يجيدون غيرها..

على صفحات أحد المواقع الإلكترونية لفت انتباهي ثرثرة هابطة وكلام شوارعي ينم عن هبوط كاتبه وسطحيته وقصر نظره وانعدام الوفاء لديه، وذلك بنزوله إلى قاع القاع الآسن واختلاقه لأراجيف وقصص خيالية قصد النيل من كرامة وسمعة ثلَّة من الذين نذروا أنفسهم لخدمة هذا الوطن والثورة، وتربؤ نفوسهم عن الخوض في ما يخوض فيه أشباه الرجال هؤلاء..

دفع ذلك الثرثار الشجاع الذي يتخفى من فرط شجاعته خلف اسم كودي هو عبدالدائم المحارب وتحت عنوان "نداء إلى رفاق القرن الثلاثين" بقائمة من التهم الجزافية، يشتم هذا ويقدح في ذمة ذلك ويطلق أوصافاً ـ أعتقد أنه هو الأقرب لها ـ على هذه وتلك ، وينشر صور لقصور وهمية وفواتير وقوائم، ويتباكى على ثروة مزعومة تبدد!! وعلى سيارات توزع هنا وهناك!! وينضح هراؤه بروائح فساد وإفساد وممارسات يعرف القاصي والداني من هم الأقرب لها واللاهثين وراءها، ولدينا من القرائن ما تدينه وتدين من يقفون وراءه بهذه التهم وتردها عليهم..
إن التعرض للمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر كما لو كان قد بدأ عمله بالأمس يعد تجافياً للحقيقة، كمن يغطي عين الشمس بالغربال، والجميع يعرف ـ سوى هؤلاء الجهلةـ أن المركز قد بدأ عمله منذ قرابة ثلاثة عقود، وتعاقبت عليه إدارات مختلفة، لسنا بصدد تقييمها اليوم وإن كان لنا الحق في تسجيل شهادتنا هنا على أداء الإدارة التي عاصرناها؛ فمنذ متى كان المركز العالمي منارة ثقافية ومنتدى علمياً إلا في ظل إدارة الدكتور"عبد الله عثمان"؟ وذلك بشهادة مؤسسات علمية عالمية ومراكز بحثية غربية وشرقية وجامعات وكليات دولية اشتركت مع المركز العالمي في عديد البرامج الثقافية والندوات العلمية.. ويمكن لأيٍ كان الإطلاع على هذه المناشط الثقافية من خلال الموقع الإلكتروني للمركز على شبكة الإنترنت www.greenbookstudies.com

والتي لا يستطيع الجاحدون طمسها وإن تجاهلوها بعدما غرسوا رؤوسهم في الرمال مثلهم مثل النعامة إن استشعرت خطراً..!! وإن إدارة الأستاذ " أحمد إبراهيم" للمركز العالمي لم تأت على أنقاض الإدارة السابقة بل هي تكملة واستمرار لها لأنهم جميعاً ينهلون من معين القائد "معمر القذافي" ونحن جميعاً نفتخر بانتمائنا إلى مدرسته الجماهيرية وتشرّبنا لمبادئها الثورية وانحيازها للجماهير الشعبية.
وكما أن د. "عبدالله عثمان" والأستاذ "أحمد إبراهيم" يعدان من منتسبي مدرسة القذافي التحررية فإن المهندس "مصطفى الدرسي" و"ميلاد معتوق" و"د.خريص بالقاسم" و"د. عقيل حسين" و"د.يوسف صوان" و"القماطي" و"الشيباني" وغيرهم هم ممن يفتخرون بالانتساب لهذه المدرسة ويؤكدون كل يوم بالفعل تمسكهم بمبادئها وليس بالقول والتزلف ويؤكدون استعدادهم الدائم للتضحية والفداء في سبيل الثورة ومبادئها وقائدها..
إني أستغرب هذا الهراء وتلك المزاعم الواردة في مقال "رفاق القرن الثلاثين" عن منزل "عبدالله عثمان" خلف مستشفى يدعى ابن منظور !!! أين هو هذا المستشفى الذي يبدو أنه موجود في مخيلة كاتب هذه الطلاسم؟ وأين قصر "القماطي" الذي نشرت صورة له مرفقة بهذه المزاعم..؟ وليس لنا مانقوله لكم إلا قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم : "فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين".(آل عمران/61).
ثم ماذا يعني نشر نماذج تسوية عُهد مكتب الجمار الإعلامي الذي كانت تديره الشاعرة الليبية "ردينة الفيلالي" ؟ إنها كلها تؤكد صحة الإجراءات المالية والإدارية في عهد إدارة "عبدالله عثمان" فكل شي يسوّى حسب اللوائح والنظم المالية المتبعة ولا أحد فوق تلك اللوائح والقوانين ولو كان بوزن الشاعرة المعروفة "ردينة الفيلالي".. وبالتالي فهي تُحسب له لا عليه .
وإذا كان برنامج "هدرزة" المرئي الإعلامي كما هو مبين من الأوراق قد كلف 62.500 دولار فقط ـ اثنان وستين ألف وخمسمائة دولارـ فإن إيراده قد بلغ 150.000 ألف دينار مقابل بيعه لفضائيتين عربيتين، ناهيك عن المنافع المعنوية التي عادت على ليبيا وثورتها من البرنامج الذي هو في الأساس دعائي سياسي لتعريف المشاهدين العرب بليبيا وقيادتها وثورتها وشعبها.
وأما علاقات القماطي " بـ عبدالله عثمان" ووجوده على رأس المركز العربي فإن ذلك يؤكد عمق ارتباطه بالثورة كفكر وكعقيدة، ويكشف معدن " د.عبدالله عثمان" النقي وخلقه وأصله وأن علاقته بالآخرين لم تُبنَ يوماً على أسس عشائرية أو جهوية بل إنه يرتبط معهم برباط وطني وثوري؛ فإذا التقى مع أحد إنما يلتقي معه في الثورة والوطن وفي حب القائد معمر القذافي وعبر الاستعداد للتضحية في سبيل المبادئ والقيم الإنسانية النبيلة، ولعل هذا هو سر نجاح " د.عبدالله عثمان" وهو نفسه سبب فشل كثيرين غيره ممن يتولون مهام إشرافية وقيادية في مجتمعنا نجدهم يرتبطون مع مرؤوسيهم برباط الدم والقبيلة والعشيرة والإقليم والمصلحة، وهذه جميعها مصطلحات مرفوضة في قاموس الثورة وقيادتها؛ لأنها ثورة عالمية يقودها القائد الأممي معمر القذافي الذي أكد في النظرية العالمية الثالثة على دور القبيلة كرابطة اجتماعية فقط دون أن يكون لها أي دور سياسي حتى لا تتحول إلى جماعة سياسية تحتكر السلطة مثلها مثل الحزب، بل إنه ينحاز دائماً لسلطة الشعب وللمظلومين والمقهورين... فليبيا بلد مكوّن من 6 ملايين مواطن يتساوون في الوطنية ويختلفون في القدرات ولا أحد يمكنه المزايدة على آخر في حب الوطن، ولا يمكن لقبيلة أو عائلة مهما كان عددها وانتشارها الجغرافي أن تدير دولة مترامية الأطراف لوحدها، وبالتالي تتوزع المسؤوليات والمهام على كل الناس في كل الوطن كل حسب قدرته وليس حسب انتمائه القبلي.
إن العمل الثوري والوطني لا علاقة له برابطة الدم أو العائلة، فعقلية القرون الوسطى ـ التي تنتاب للأسف بعض مرضى النفوس وعلى رأسهم كاتب أو كتبة المقال الذي انتحل من اسم محارب صفة له كي تتسع دائرة الاتهام لتشمل آخرين لا علاقة لهم بالمقال ولا بالعصابة التي تتآمر على "عبدالله عثمان" وفريقه العامل معه ـ هذه العقلية لا يمكن لأفكارها أن تسود في مجتمع تطور على مدى أربعة عقود ليصل إلى حد تطبيق الحكم الشعبي المباشر..

تُرى ما الذي سيجنيه عتاولة العنجهية والديموغوجين والجهلة من تهجمهم على "د. عبدالله عثمان" وصحبه؟.
إنهم يريدون أن تخلو لهم الساحة ويفرضون أجندتهم على المسؤولين ويتفردون بالقرار دون غيرهم فيختطفون الإنجازات ويحيدون الثورة عن مسارها كحركة ثورية عالمية لتتقزم وينكمش دورها إقليمياً ومحلياً!!
قيل لأحد الصالحين يوماً لماذا يبدو مظهرك هكذا؟! فقال إن الله ربي يعرفني ويعرف ما بقلبي وأما أنتم فلا حاجة لي بكم وبتقييماتكم!!
فعبد الله عثمان" يعرفه قائد الثورة جيداً، ويعرف طيبة أصله وحرصه على تنفيذ المهام الموكلة إليه، وأما أنتم ورفاق القرن العاشر وحتى رفاق القرن الثلاثين، فلا يعنينا تقييمكم ولا حكمكم ولسنا بالتالي حريصين على إقناعكم بجدوى منهجنا؛ فلا نبتغي رضاكم ولا نرجو منكم خيراً لأنكم كالأنعام بل أنتم أضل منها.

ويكفينا في ختام هذا الرد على هذا الهراء الذي لا يرون كتبته في ليبيا إلا حُزم الدينار والدولار والدارات والقصور والمزارع و السيارات الفارهة والمحضيات من كل جنس، يكفينا القول فيهم "كل إناء بما فيه ينضح" ، وإننا لن ننتظر رائحة طيبة من تلك المجارير التي تتحلل فيها كل الفضلات والنفايات التي سيكون مصيرها التحلل والإهمال، ولن يكون لها دور في خلق بيئة طاهرة، والخوض في ميادين الشرف والطهارة، ويكفينا شرفاً أننا نخوض معركةً شريفةً من أجل هذا الوطن تحت قيادةٍ تاريخيةٍ ماضون إلى الأمام، لا تستوقفنا أراجيف المرجفين ولا تخرصات المزايدين ممن يختزلون الوطن في حفنة من المال أو دارة فخمة أو مزرعة واستراحات للفساد والإفساد..

ولنا عـودة.

أحمد الطرابلسي
________________________________________________

* ابورغال هو رمز للخيانة والغدر في التاريخ العربي لقيامه بدور الدليل لحملة ابرهة الحبشي لتدمير الكعبة المشرفة.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home