Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 27 نوفمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

حول مقال رفاق القرن الثلاثين
لماذا عبدالله عثمان؟!

إن المتتبع للمقالات الموجهة والمبرمجة باتجاه الدكتور عبدالله عثمان تجعلنا أمام العديد من التساؤلات الموضوعية والمنطقية :
من هو عبدالله عثمان ؟
وماذا يمثل فى خارطة الحراك السياسى والثقافى والاجتماعى فى الجماهيرية العظمى ؟
وماهى المواقع الخطيرة التي تبوأها ، وتمكّن من خلالها بأن يكون محورا لمثل هذا السيل من المقالات المتكررة والممجوجة والمتناغمة المتفقة على تحطيمه وتشويه صورته ؟
ومن المستفيد من تلفيق ونشر هذه الافتراءات ؟
إن إيراد هذه التساؤلات لايمهد لإصدار تعبيرات أو أحكام أخلاقية مسبقة ، ولاينبع من أيّ تعاطف ذاتي معه ، رغم أن طبيعة هذه التهجّمات اللامنطقية يمكن أن تؤدى إلى هذه النتيجة .
إنني لا أنكر معرفتي المهنية بالدكتور عبدالله عثمان دون ادعاء صداقته ، فهو شرف أتمنى أن أصل إليه ، وأعترف بأن الاتهامات الموجهة إليه أزعجتني كثيرا لاعتبارات عدة ، فما أعرفه عن الرجل من خلال وجودي في بعض لجان العمل الثقافى التي ضمّت العديد من الأكاديميين والمثقفين والكتاب الليبيين الذين كانوا يتخذون موقفا سلبياً فى العمل ضمن أيّ نشاط له علاقة بالايديولوجيا ، وتحديدا ندوات وملتقيات مركز دراسات وأبحاث الكتاب الأخضر ، وهو ماتغير مع استلام الدكتور عبدالله عثمان عبدالله دفة الأمور في المركز ، لنجد أنفسنا أمام مثقف حقيقي ، أصيل متفتح ، قابل للنقاش ومتقبل للرأى الآخر ، ويسعى إلى إشراك الجميع في المشروع الثقافي الجماهيري الوطني والإنساني .
ورغم تحفظى سابقاً حول بعض قناعاته الايديولوجية الخاصة ـ التي أحترمها ـ فهو مؤمن بالأطروحات الجماهيرية بشكل كبير ، ومرتبط وجدانيا بقائد الثورة ، إلا أنني أعترف بأنه قد جعلنى أعيد النظر في العديد من القناعات المسبقة عن الايديولوجيا الجماهيرية خاصة وأنها قد قدّمت لنا خلال السنوات الأولى من ظهورها بشكل مشوه وخاطىء ومن أناس لا يعكسون مضمونها أو يقتربون فكريا ومسلكيا مع من ألفها .
اما تضخيم ومدح شخصية ودور الأستاذ أحمد إبراهيم ـ رغم أنه كان محل سخرية وتهجّم دائم وغير موضوعي ـ ومحاولة التشديد والتأكيد على نجاحاته بالمركز ، مع أنه لم يتجاوز الستة أشهر فيه ، ولم يبدأ بعد بتطبيق خطته للعمل التى نتمنى لها التوفيق والنجاح ، فهل هذا بسبب حلوله بديلاً للدكتور عبدالله عثمان مع أنه مازال يسير على الخطة السابقة التى وضعها الدكتور عبدالله عثمان ، وهو ما أكد الأستاذ احمد إبراهيم على تنفيذها مرارا وتكرارا .
أما استخدام الكاتب عبارات مثل : سنفور ، وغبى ، وماجن ، فإنني أربأ بنفسي عن الرد عليها ، مع أن شخصية يتم استهدافها بهذه الطريقة ، وتثير كل هذا الضجيج لا يمكن أن تنطبق عليها هذه الأوصاف ، واعتقد أن هذه الهجمة تعكس نفسية فاشلة ومريضة وحاقدة ، ربما لم تحقق ما استطاع الدكتور عبدالله عثمان تحقيقه من نجاحات فى حياته الاجتماعية والمهنية وأثناء عمله بالمركز .
ولقد فوجئت ـ كما فوجىء غيرى ـ من الكتاب والمثقفين الليبيين عندما تطرق كاتب المقال إلى عقود وصفقات ، وبالملايين !! ونحن على اطلاع تام ـ وغيرنا الكثير ـ بميزانية المركز الضعيفة والمعيبة فى حق العمل الثقافى فى الجماهيرية العظمى ، وكنا نعمل فى ظل تقشف يكاد يكون مخلاً . و لولا احترامنا لهذا الرجل الذى جعلنا نعمل معه وفق أبسط الإمكانيات المتاحة ، وبروح فريق متشارك لما استطعنا الاستمرار والنجاح ، إلا إذا كان كاتب المقال يعرف مهام ومواقع أخرى تولاّها الدكتور عبدالله عثمان لها علاقة بالتعاقد فى البنية التحتية والإسكان والمرافق والكهرباء أو جهاز تطوير المراكز الادارية ؟!! أو أنه يتشارك مع أمين اللجنة الشعبية العامة وصندوق الإنماء الاجتماعي في العمولات والتعيينات ، ليستطيع توقيع هذه العقود وفى هذه الأماكن والأجواء .
ونظرا لاهتماماتي ومتابعتي عمّا يكتب عن هذا الرجل فإنني لاحظت أن دائرة التشهير والاستهداف والنار تتوجه نحو كل من يقترب منه من أصدقائه ورفاقه ، فوصف كاتب المقال لعمر أبو شريدة بالمريض النفسي أجد له ما يبرره بسبب حملته على فساد جهاز الاستثمارات بحركة اللجان الثورية ، والتى لم يتحرك قلم شريف واحد لكشفها ومهاجمتها ، وإصراره على القيام بإجراءات تحفظ حق الحركة فى أملاكها وحق أعضائها في معرفة ما يدور فيها ، وهى إجراءات أكدت ملكيتها المنزوعة " من بين فكي أساطين الفساد " فيها ، الذين لم ترد أسماؤهم يوما في مقالات من يدعون محاربة الفساد .
كما أحب أن ألفت نظر كاتب المقال الى أهمية الالتزام بأخلاقيات المجتمع الليبي أثناء كتابة مقالات فى صحف ومواقع الكترونية عامة ، فالليبيون شعب أصيل ومحترم وطيب ، ويتأدبون فى حديثهم ومخاطبتهم مع بعضهم بعض ، خاصة عندما يتعلق الأمر بمخاطبة المرأة والحديث على " بنات الناس والعائلات " ، فمن الشائن والمعيب على الكاتب أن يطلق أوصافه النابية على شخصية عامة مثل الأخت ردينة الفيلالى أو أيّ من الأخوات العاملات بالمركز ، وهو ماورد فى بعض المقالات السابقة ، وندعوه إلى أن يعيد قراءة مايتعلق بحد القذف فى ديننا الاسلامى الحنيف ، وحتى ذلك الحين ندعو له بالهداية والتوبة .
وأخيرا فإنني أتساءل : لماذا تحتّد وتشتد هذه الحملات الشرسة على الدكتور عبدالله عثمان عندما تظهر فى الشارع الثقافى والسياسى الليبي إشاعات حول إمكانية اقتراحه أو ترشحه لموقع يليق به وبقدراته الفكرية والثقافية ، فقد توالت مثل هذه الحملات أثناء ظهور إشاعة أن يتولى مهمة منسق مكتب الاتصال باللجان الثورية ، وأثناء ظهور إشاعات بتوليه أحد المواقع القيادية باقتراب انعقاد مؤتمر الشعب العام ، وهو مايتمناه الكثير من المثقفين الليبين بأن يتولى هذا الدكتور موقعا قياديا يفيد الثقافة والشأن الثقافى فى الجماهيرية العظمى .
وإنني أعتقد جازما بأن هذه الحملة الحاقدة اذا كانت موجهة إلي معمر القذافي فإنها ستؤدى إلى نتائج معاكسة ، فالرجل أذكى من أن ينساق ويخدع ويضلل من أكاذيب وأحابيل حول رجال يعرف معدنهم واختبرصدقهم ووفاءهم ، وإلى كاتب هذا المقال " فرداً أو جماعة عشائرية قبلية وإلى د. عبدالله عثمان نردد قول شاعرنا العربى الكبير :
وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهى الشهادة لي بأنيّ كامل

ولنا عودة أكثر وضوحاً .

عامر المنسي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home