Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 27 نوفمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

القذافى سلطانا للتبو.. ولكن بالاكراه

نقلت وسائل الاعلام المحالية والدولية عن وقائع لمبايعة قبائل التبو للقذافى وتتويجه سلطانا لهم فى مدينة الكفرة ، مكان المسرح الاحداث الدامية بين القوات الامن و قبائل التبو فى الاونة الاخيرة . والتى تضاربت فيها الانباء حول المجريات الاحداث هناك وذلك نظرا لعدم وجود وسائل الاعلام المحايدة والنزيهة فى تلك الواحة البعيدة والنائية فى الصحراء الكبري . وكالعادة قامت او تتوعت اجهزة الدولة الرسمية بنقل الصحافيين والمراسلين للوكالات الانباء المحالية والدولية جوا وبطائرة خاصة و تحت حراسة مشددة و قا مت اللجان الثورية باعداد ما تسمى بوثيقة المبايعة للقذافى باسم قبائل التبو فى الجماهيرية . والقصد من ذلك كله هو التلميع صورة النظام امام الرائ المحلى والعالمى . وكلنا نعلم بان هذه الوثيقة خالية من اي مضمون ولايترتب عليه اثار قانونبة ولا مكاسب سياسية ،لانها باطلة بطلانا مطلقا. من حيث المضمون ومن حيث الشكل ومن حيث التوقيت ايضا...اولا: من حيث المضمون ، لانها صادرة من غير ارادة حرة وسليمة.. وتانيا : من حيث الشكل ، لانها تم صياغتها وتلاوتها من قبل اعضاء اللجان الثورية..وماادراك ما اللجان الثورية ؟ و ثالثا : من حيث التوقيت ، لانها جاءت بعد ثلاثة اسابيع وبعد مسح اثار الجريمة مباشرة من قبل الاجهزة ا لامنية و اللجان الثورية..
انها وثيقة خالية وعارية... لا تغنى ولا تسمن من الجوع ، انها وثيقة مبايعة بالاكراه . ولا يحتمل اي تفسير اخر على الاطلاق ، فاعضاء اللجان الثورية لن يملكوا هذا الحق.. فالقوة لاتنشئ الحق ولا تحمي الحق الى الابد ، فاللجان الثورية لا يملكون هذا الحق وهذا التصرف جائر وظالم وتزوير للحقائق فكلنا نعلم تصرفات اللجان الثورية فى المثابات اللجان الثورية فى المدارس والمعاهد والجامعات . وما هى مصدقية وسائل الاعلام التى تم نقلهم من مدينة طرابلس الى مدينة الكفرة مجانا ؟ نعم انهم يسوقون لهم القضية ويزورون لهم الحقيقة ، و ذلك لاقناع للرائ العام المحلى والعالمى وكأن العالم اليوم فى عزلة وتجاهلوا وسائل التقنية الحديتة والتطور العلمى للاتصالات.وتحليل الخبراء والمراقيبن عرض الحائط بانه يقولوا لنا الكفرة بخير يا سادة . ولكن هذا امر طبيعى لكل دولة فى العالم تريد ان تكون صورتها نظيفة وسليمة . ولكن اين اخلاق مهنة الصحافة والاعلام واين مقولة الرائ والرائ الاخر ؟ و كم كنا نتمنى نقل الاحداث عفويا من قبل وسائل الاعلام و بدون تد خل الدولة واجهزتها ، وتنقل الوقائع كما حدثت على ارض الواقع ، ولكن هيهات هيهات.. تجرى الرياح بما لا تشتهه السفن ، وكان الاجدى للدولة ان تتفهم مطالب قبائل التبو وان تدرس وضعهم وتبحث لهم حلولا مناسبة بدلا من مهرجانات ومبايعات تحت تهديد وتخويف ...
قلنا مرارا واتكرارا ان المشاكل التبو ليست مشاكل امنية ، ولا اجتماعية ، انها مشكلة سياسية ومعقدة ، والمشاكل السياسية تعالج بطرق سياسية ولا تعالج بخطب رنانة ولا بوثائق مبايعة مكتوبة بالحبر او بالدم..لانها لا تؤتئ اوكلها كل حين ، وخاصة فى مثل هذه المناسبات . وقد تاتى بنتائج عكسية لاتحمد عقباها ، و نحن الذى يهمنا فى النهاية الامر ايجا د الية لحل المشاكل وليست ازكاء نار الفتنة ، او القاء اللوم بالاخرين او اتهامهم بالقصور او التقصير . فى الحقيقة ان للقبائل التبو فى مدينة الكفرة لم يبايعوا القذافى برضاهم ولكنهم اجبروا من قبل اعضاء الثورية وهذا امر واضح للعيان . فمشاكل التبو مع النظام حقيقة وليست ادعاء فقط وقد تتطور هذه المشاكل . وتتفاقم و تزيد الطين بلة ، وكان من واجبنا التبيه للجميع النظام والشعب الليبى وان مثل هذه الامور قد يستغلها تجار الحروب وسماسرة السلاح ، بترويج بضاعتهم الرخيصة ويتركوا فى ايدى السفهاء وعندها يكون عندنا امراء حرب او صحوات مدن او قطاع طرق ... ويهلكوا النسل والحرث مثلما يحد ث فى بلاد كثيرة ليست ببعيدة عنا . وكثير من المراقبين يعتقدون ان قضية التبو مرتبطة بقضية اوزو. وان سكان اوزو هم السبب وفيها نسبة كبيرة من الحقيقة. فمشكلة قطاع اوزو لم تنتهى بصدور حكم من محكمة العدل الدولية واصبحت قطاع اوزو جزء من اراضى التشادية وتم تسليمها من قبل الدولة الليبية الى دولة تشاد بحضور مراقبين وممثليين من الامم المتحدة وخيروا السكان الموجدين فيها بالاخيتار البلد الذين يريدون الانتماء اليها كثير منهم بقوا فيها واصبحوا تشاديون وقليل منهم من دخلوا فى اراضى الليبية واصبحوا ليبىون بقوة القانون .
ولكن وبعد فترة وجيزة من تسليم اقليم للتشاد صدر قرار من امين الشئون المؤتمرات بالمؤتمر الشعب العام قرارا مشهورا يحمل رقم 13 لعام 1998م والذى ينص بموجبه سحب جنسية الليبية من قبائل التبو فى ليبيا ومعاملتهم كالاجانب من حيث الاقامة والعمل والاعاشة ، وتم تعميم هذا القرار على جميع الاجهزة الدولة وبادرة اجهزة الدولة بسحب اوراق الهوية من البطاقات شخصية وجوازات سفر وطرد العمال من العمل و التلاميذ من المدارس وحتى تصريح افراد الجيش والشرطة من الثكنات وكل ذلك يتم فى مدينة الكفرة وحدها و دون مناطق الاخرى، الامر الذى جعل علامة الاستفهام كبيرة على هذا القرار ، وعلى ضوئها ناقشت قبائل التبو مغزى وفحوى هذا القرار وشكلت لجان على مستوى الجماهيرية وقابلوا القذافى عدة مرات ، وتظلموا من هذا القرار التعسفى الجائر فى حقهم و لكن القذافى اقنعهم انه لايعلم بهذا القرار وانه سوف يعطى تعليماته الحكمية فى الغاء هذا القرار ومعاقبة من اصدره وللعلم الذى اصدر القرار هو المدعو احمد ابراهيم وهو رجل غنى عن التعريف. وكان ذلك اكثر من عشرة سنوات تقربيا وحتى الان لم يتم الغاء هذا القرار ويتم تنفيذ ه فى الكفرة ، الامر الذى يصعب فهمه ويلفها الغموض ، اصبحوا بموجب ذلك القرار انهم ليسوا ليبيون فلهم حق المواطنة ولا اجانب فلهم حقوق الاجانب.. اسر تضررت بالكامل مايا ومعنويا و بدون وجه وخاصة فى الكفرة لانها المدينة الوحيدة المتحمسة لتنفيذ القرار المشار اليه دون غيرها من المدن الليبية الاخرى ونرى فى تنفيذ هذا القرار نوع من التعسف والمكيدة . والدليل على ذلك لاتوجد انتفاضات ولا اضطرابات للقبائل التبو فى المدن الليبية الاخرى فى الجنوب الليبي على الاقل فى الوقت الحالى، وهذا لايعنى ان الوضع مستقر وبل ربما قد تند لع فى اية لحظة . وكما ان التبو ليسوا كلهم من مواليد اوزو حتى يشملهم هذا القرار المزعوم فى حقهم . وفى الحقيقة ان قضية اوزو اتخذت من قبل النظام كذ ريعة لتخلص من قبائل التبو فى ليبيا وهذا امر خطير للغاية التى لايدركه كثير من المراقبين ، والسؤال الذى يطرح نفسه هل تنتهى مشاكل التبو بتلاوة وثيقة مبايعة دبر ليلا او بتتويج القذافى سلطانا للتبو بالاكراه ؟ وهل للهذه الويثقة شرعية قانونية او اخلاقية ؟ فنحن نعتقد بان ان الامور لا تسير على مايرام وان المكايد التى تدبر فى الليل تضر اكثر مما تنفع .

محمد التباوى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home