Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الرد على التبيان في الرد على عبد الله عبد الرحمن

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد ..

فبادئ ذي بدء أشكر الأخ عبد الحفيظ البركة على رده الهادئ ـ على غير المعتاد ممن يصفون أنفسهم بالسلفيين ـ على مقالتي السابقة، وأود في هذا المقام نقد ما جاء في رده الموسوم بـ (التبيان في الرد على عبد الله عبد الرحمن) – على غرار عناوين مؤلفات السلفية السجعية - وإن كنت أعتقد مسبقا أنه لا جدوى من المجادلة معه، ولكن لا بأس، فعلى المرء أن يحاول، ومن الله التوفيق والهداية.

وقبل أن أبدأ كلامي أود أن أوضح لك أنه كلما أوردت كلمة هكذا بين قوسين عند نقلي لبعض كلامك من (التبيان) – وهي كثيرة كما سترى - فهي تعني أن الكلمة التي قبلها فيها خطأ إملائي أو نحوي - وما أظنك تعرف تصحيحها- فتنبهأ لذلك مستقبلا.

والآن إليك الرد فاسمع:

أولا: أحيطك علما بأنني لست من الإخوان المسلمين الذين وصفتهم بالمفلسين، ولا أنتمي إليهم البتة ولا إلى غيرهم من الجماعات المنتشرة على الساحة الإسلامية، وإنما أنا طالب علم شرعي فحسب، فلست من عوام الناس كما ذكرت، وبضاعتي من العلم وإن كانت قليلة كما وصفتني، لكني أحسب أنها تكفي للرد عليك بالمنطق والعقل، ودفاعي عن الشيخ سالم الشيخي هو من قبيل الدفاع عن العلم الشرعي وأهله أن تصل إليهم الأقلام الآثمة أو المأجورة أو المغفلة أو الحاقدة أو الحاسدة، وأعيذك بالله أن تكون من هؤلاء، وبذلك يسقط قولك: وهذا حال المسكين (عبد الله عبد الرحمن) قام مفزوعا بكتابة مشاركة فى (هكذا) يوم الثلاثاء الموافق ٢٠. من شهر رجب. لعام ١٤٢٩ هجري دافع فيها عن شيخه (سالم الشيخي) وهذا حال الأخوان (هكذا) المفلسين *مكانك راوح* نسئل (هكذا) الله السلامة، وقولك: وقولك إن من تخرجوا من الجامعة الإسلامية مفرقين لقومهم بدل أن يوحدوهم، فهذا كذب محض ، وهى عادة عندكم أيه (هكذا) الأخوان (هكذا) المفلسين (هكذا). نعم لست من جماعة الإخوان وإن كنت أقدر لهم – وللسابقين منهم خاصة - العمل الدؤوب من أجل الإسلام والمسلمين، في مصر وفي غيرها من الدول العربية الأخرى، وأحيي فيهم البطولات والتضحيات في هذا المجال، ويكفي دليلا على جهادهم لرفع الظلم عن الأمة أن كل الأنظمة ضدهم، وأن الجميع متآمرون عليهم: الكفار والمسلمون، فلا بوش يريدهم، ولا أولمرت يطيقهم، ولا مبارك يحبهم، ولا فهد أو عبد الله يرغب فيهم، ويكفيك ما فعله حافظ الأسد معهم في مدينة حماه، وما حدث ويحدث لهم في ليبيا وفي تونس، بل وفي الإمارات. ومن أجل ذلك ألبوا كثيرا من الناس ضدهم، وسخروا وسائل الإعلام لمحاربتهم وتشويههم والتشكيك في نضالهم، وفي هذا الصدد جروا كثيرا ممن ينسبون للعلم الشرعي – كما ذكرت في مقالي السابق - من حيث لا يعلمون أو من حيث يعلمون للنيل منهم، والقدح في عقيدتهم، وإظهارهم بمظهر المحارب لله ورسوله، وبالمخالفة للسنة والشريعة. وبالفعل تأثر الشباب – أمثال عبد الحفيظ البركة - بمقولات أمثال ربيع المدخلي فيهم، وأخذوا يرددون أقواله في أقطابهم كسيد قطب والبنا ومصطفى السباعي وغيرهم، ويقرؤون كتبه التي ألفها خصيصا لتتبع أخطائهم التي لا يسلم من أمثالها بشر، للنيل منهم، فكان أمثال ربيع المدخلي من أسباب بقاء الطغاة من آل سعود في السلطة، واستئثارهم بأموال الشعب في الجزيرة العربية.

ثانيا: ليس الخبر كالعيان، وليس من رأى كمن سمع، فأنا عشت الأحداث وما كان يجري في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة يوما بيوم وساعة بساعة، لأني كنت مقيما في المدينة المنورة لمدة عشر سنوات – بحكم عملي هناك، وعلى اطلاع كامل بما كان يجري، حيث كنت ألتقي يوميا بطلابها في الحرم المدني عندما يأتون للصلاة فيه، من موريتانيا إلى إندونيسيا، ومن غانه إلى فرغانه – كما يقال، بل وكنت دائم الذهاب لهذه الجامعة لحضور بعض المحاضرات والدروس العلمية من بعض أساتذتها، سلفية وغيرهم. فأحسب أني أقرب للواقع منك، لأن مستندي في الخبر الحس، والحس من أسباب العلم كما هو مقرر عند العلماء، وأنت مستندك مجرد الظن والتخمين، والظن لا يغني من الحق شيئا، أو مجرد السماع من الأشرطة، أو قراءة كتب من تنحاز إليهم دون الرجوع للفريق الآخر لتعلم رأيه. وبذلك يسقط قولك - الذي كررته مرتين فرحا أنك صغته صياغة حسنة -: وكم تجد من الناس من يسارع للشهادة على أمر لم يفقهه، في حق امرئ لا يعرفه!! ويسقط استشهادك بكلام الحسن البصري – رحمه الله. ثم إن قولك: "وقولك إن من تخرجوا من الجامعة الإسلامية مفرقين (هكذا) لقومهم بدل أن يوحدوهم، فهذا كذب محض" فأولا أنا لم أقصد جميع الخريجين، كيف وسالم الشيخي متخرج من هذه الجامعة أيضا، وإنما قصدت من اتبع أمثال ربيع المدخلي وتبنى أفكاره، والواقع أكبر دليل على ما أقول: ففي كل مكان فيه من هؤلاء تجد فيه الفرقة والتفريق، جراء التبديع والتفسيق وانتهاج منهج الجرح والتجريح (بدلا من الجرح والتعديل) الذي يتبناه ربيع.

ثالثا: ما حشدته من أدلة ونصوص ونقولات عن أهل العلم من السابقين في ردك علي كثير منه ينطبق عليك وعلى أمثالك بالأولى؛ فكل ما تحمله ألفاظ كثير هذه النقولات من معان هي كأنما قيلت فيكم: فكلام الشوكاني في تفسيره للآية هو تماما ما ذكرته لك في النقطة الثانية أعلاه أنه ينقصك التبصر في واقع ما كان يجري في الجامعة الإسلامية، وينقصك التثبت من الخبر فيما يذكر مشايخك من شتائم لأهل العلم الآخرين. فإن قلت: هؤلاء ثقات عندي فما يقولونه أقبله وأصدقه، فأقول لك هذا مناقض لما نقلته عن ابن قدامة – رحمه الله: فليس لك أن تظن بالمسلم شرًا إلا إذا انكشف أمر لا يحتمل التأويل، فإن أخبرك بذلك عدل، فمال قلبك إلى تصديقه، كنت معذورًا... ولكن أشار إلى قيد مهم فقال: بل ينبغي أن تبحث هل بينهما عداوة وحسد؟ فالغالب فيكم دوما ظن الشر بالمسلم في عقيدته وفي سلوكه، والغالب فيكم دوما التشكيك في العلماء من غير من تنتسبون إليهم، ولا أدل على ذلك من كلام ربيع المدخلي في العلماء الأفاضل من السابقين والمعاصرين، فإذا كان هو عدلا بالنسبة إليك فهل بحثت إن كان بينه وبينهم عداوة أو حسد؟!!!

رابعا: أما قولك: سبحان الله . يا عبد الله عبد الرحمن هل قرأت كتب الألبانى (هكذا) ؟ هل سمعت الى (هكذا) الشيخ العباد؟ هل دققت فيما كتبه ربيع السنة حفظه الله؟ فهو متوجه إليك أيضا: هل قرأت كتب عبد الفتاح أبي غدة ومحمد عوامة والغزالي وسيد قطب ومصطفى الزرقا؟!!

خامسا: نقولاتك لتزكيات الشيوخ الذين ذكرتهم هي في ميزان المناظرة والمنطق ساقطة؛ لأن أصحابها هم على نفس المنهج، فحالك كحال محام يسوق في تزكية متهم أقوال والديه وأصدقائه وأقاربه!! فهل تعتقد أنها مقبولة؟ (وهذا لا يعني أني لا أحترم المشايخ المذكورين مثل ابن باز وابن عثيمين والألباني رحمهم الله جميعا)، ثم إن هؤلاء العلماء ممن نقلت عنهم باستطاعة أي مناظر أن يقول لك: وهؤلاء من زكاهم؟! فإن قلت هم رؤوس أهل السنة، قلت لك: كل يدعي وصلا بليلى، وليلى لا تقر لهم بذاكا!!

سادسا: وأما ما ذكرت أنه قاصم للظهر من تزكية شيخك ربيع المدخلي لموقع سحاب أو موقع أهل الحديث فهو كمثل سابقه: تزكية للمتهم من أهله وذويه، فهو ساقط.

سابعا: أما قولك: إن أبو حنيفة (هكذا) يقولوا (هكذا) له أبو جيفة فهذه كذبة ، ونطالبك بالدليل، والذي يعني إنكارك أن أبا حنيفة لم يسم بأبي جيفة – والعياذ بالله، فأنت تعرف أنه كان يدعى كذلك في أوساط السلفية، وإن كنت لا تعرف فاسأل من يعرف، وقد نقل هذا القول عن رئيس جماعة أنصار السنة السابق في مصر السلفي محمد حامد الفقي رحمه الله، ثم إنه قد تواتر النقل عن الشيخ الألباني رحمه الله أن عيسى – عليه السلام – عندما ينزل آخر الزمان سيحكم بشريعة محمد، لا بالإنجيل ولا بالمذهب الحنفي، وهذه من تلك.

ثامنا: أما قولك: ثم أخدته (هكذا) الحمية وقام بالتعصب الى (هكذا) شيخه حيث جعله أمام (هكذا) وعالم (هكذا) . فشتان بين شيخك وبين العلماء الأخيار رحمهم الله وأبقى لنا الأحياء منهم يدافعون عن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم – وقولك -أو لعله من تمام النقل عن الشيخ ابن باز-: فالشيخ محمد الالباني (هكذا) عالم إن أجتهد (هكذا) وأصاب فله أجران وإن أجتهد (هكذا) فأخطاء (هكذا) فله أجر فكيف تنزله بمنزلة سالم الشيخي؟ شتانا (هكذا) بين الثرى والثريا، فهو غريب كل الغرابة، وفي استشهادك به كيل بمكيالين؛ فمن هو الذي أخذته الحمية والتعصب؟ أنا أم أنت؟ ثم هل الشيخ الألباني فقط هو من إذا اجتهد فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ – أو كما كتبتها فأخطاء – فله أجر؟!! وأما غيره من علماء الأمة فهم أولا دائما مخطئون، ثم إن خطأهم ليس لهم عليه أجر!!؟ ثم من قال لك أني أنزل سالم الشيخي منزلته – وليس كما صغت عبارتك أنني أنزله بمنزلة سالم الشيخي -؟!! بل أنا ما أنزلت أحدا منزلة أحد بقدر ما أردت أن أذكر لسالم الشيخي قدره ومنزلته من العلم، فنقلك ساقط لا أثر له.

تاسعا: أما قولك: فكيف تقارن سالم الشيخي الذى (هكذا) جاور الكفار وتحاكم الى (هكذا) قوانينهم وأفتى الناس بغير علم ولا بصيرة . كيف تقارنه بعلماء أهل السنة والجماعة الذين أقمعوا (هكذا) البدعة والمبتدعة وفضحوهم وبينوا عوراتهم بفضل الله عز وجل؟ فمن قال لك أن الإقامة في غير بلاد المسلمين إذا كانت للدعوة أنها محرمة؟ أليس هو يسد ثغرة من ثغرات الإسلام في بلاد الغرب، فيفتي للناس ويفقههم في أمور دينهم ويجمعهم على الخير والصواب؟ ثم ألم يكن الحال هكذا في كل البلاد المفتوحة منذ زمن الصحابة؟ فأنت بناء على قولك يكون من استوطن بلاد الكفار من الصحابة والفاتحين أول ما فتحت قد فعل محرما!! لقد نزل هؤلاء الفاتحون في بلاد كان أغلب سكانها على غير دين الإسلام، ثم ما لبث الحال أن تغير حتى صار أهل تلك البلاد مسلمين كلهم، فكيف إذن؟!!

وأخيرا: أرجو أن أكون واضحا في ردودي، وأن يلهمني الله وإياك الصواب والرشد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عـبدالله عبد الرحمن


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home