Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 26 اكتوبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

الوحدة في التعدد وطمس الخصوصية من عمل الشيطان

ابو الحسن: "الى معارض متفائل للمرة الاخيرة"

معارض متفائل: هل تعني عبارة "للمرة الاخيرة"، في هذا السياق، أنك تنازلت مشكوراًَ عن حقك في الرد، و أنه الآن بوسعي أن أصول و أجول و أقول الكلمة الأخيرة و أطلق الكلام على عواهنه و أقول ما أشاء في نهاية هذا النقاش؟ فصاحب الكلمة الأخيرة في أيّ نقاش، كما تعلم يا أبا الحسن و لا شكّ، هو المنتصر في غالب الأحيان!

ابو الحسن: "علم الله ان سبب ردي على مقالتك الاولى هو الانتصار للحق وليس الخوض في نقاش عقيم نتنقل فيه من موضوع الى موضوع من دون طائل ها انت تتكلم بكلام لم يتكلم به احد من قبلك وها انا اساعدك بمناقشتك وبمجادلتك ولكن لم اتوقع انك جاد في قولك (بين توكرة والفتايح) هذه جديدة فيما مضى كنت امقت كل من يتكلم بنبرة العنصرية والجهوية وابغض كل من يستخدم مصطلحا شرقاوي غرباوي تارقي وها انت اتيت بأُخرى وكاننا لم نكن مسلمين يوما ما ولسنا ليبيين,بهذه السرعة !!! بهذه السرعة كل ما بٌني في عقود من جهاد الاجداد الى عهد الادارة الى فترة النضال السياسي من اجل الاستقلال الى عهد الاستقلال وانشاء دولة الوحدة كل هذا مهدد بالضياع باقلام اصحاب الهوى والضلال والعصبية المُنتنة والجهوية المقيتة نعم من قبل كانت الصحف والكتب فقط مجال المثقفين ليعبروا عن ارائهم وكل من يخوض في ما لا يجوز الخوض فيه يكون معروف للقراء فيمقتونه وفي كثير من الاحوال يحاسب على فعلة ولكن عيب تلك الفترة هو عدم مقدرة اصحاب الرأي السديد عن التعبير بعيدا عن الخطر واما اليوم هناك شبكة المعلومات الدولية والتي بالرغم من انها مساحة حرة للحوار والنقاش وهي كذلك آمنة بالنسبة لنا باعتبار اننا في بلاد يحكمها طاغوت الظلم والفسق ولكنها في نفس الوقت قبو مظلم لكل من يعن في عقلة شيئ ليكتبه , ويا ليت تلك الافكار خاصة به شخصيا ولكنها تتعلق بعامة امور اهل بلدة وفعلا وحقا وصدقا كما قال الرسول علية الصلاة والسلام عندما سئل عن الرويبضة فقال (الرجل التافة يتكلم في امر العامة) وانا هنا لا اعرض بك يا متفائل يا من تريد ان تتخلص مني باي طريقة حتى لو كانت (شطر) وتمزيق بلادك ولا اريد مناقشتك في ما قلت فهو غير جدير بالمناقشة او الحوار نعم انا من سكان مدينة بنغازي وفيها ولدت وكذلك ابي ولكنك لا تعلم من اي القبائل انا ولو علمت لعلمت انك لا تستطيع اخراجي من بين البيضة والبياضة المهم هنا انني ادعوك الى سحب كلامك وادعوك ان توجه كل مجهودك في نقد الشخص الذي جعلني واياك نتحاور بالاسماء المستعارة"

معارض متفائل: يؤسفني جداًَ أن أقول بإنه إذا كان "رويبضة"، فهو ليس "تافهاًَ" إلا إذا كان للتفاهة معنى آخر في ذلك الزمان! و لكن هل انتصرت للحق كما تراه يا أبا الحسن؟ على أية حال، الوحدة الوطنية الصحيحة و بعيدة المدى لا تبنى و لا يقوم لها أساس إلاّ من خلال الاعتراف الصريح بالخصوصيات الإقليمية و المحلية و التسليم بحق الأغلبية في أيّ إقليم بالانفصال و الاستقلال في جميع الأوقات. فالمكاسب و الخسائر المترتبة على الانفصال أو عدم الانفصال يجب أن تجرد بتجرّد تامّ و أن تكون جلية و واضحة في أذهان من يعنيهم الأمر على الدوام. أمّا الكبت و الهلع و المحرّمات و الخطوط الحمراء فلا تقود إلا إلى وحدات وطنية هشة و مصطنعة و مؤقتة كوحدة الدولة العثمانية في بداية القرن العشرين و وحدة الدولة السوفيتية في نهايته.

ابو الحسن: "يا اخي القي نظرة على ما يكتب اليوم عن القضية الليبية وتمعن في حال بلدك ليبيا وحال اهلك الليبيين واسئل نفسك ...هل هذا هو وقت نقد الممارسات الخاطئة ايام الجهاد ؟ هذا ان وجدت ؟ هل كلما كتب شخص من المعارضة يدعو الى تحرك في اتجاه معين (الشارف الغرياني) يرد وفي نفس اليوم من (خليفة سالم) يتهمة بالخيانة ويقول له هل تظن نفسك انك تمثل المعارضة الشريفة ؟ اذا فمن المعارض الشريف الوحيد انت يا خليفة سالم (مع احترامي لك فانا لا اعرفك)؟ هل هذا هو الاسلوب الجيد للرد على الغرياني ؟ اهكذا سنقاوم معمر القذافي ؟ اهكذا سنستعيد ليبيا ؟ اهكذا سنستعيد دولة الوحدة دولة القانون دولة الحقوق ؟ اهكذا سنعيد بناء دولة الرخاء ؟"

معارض متفائل: ليس للانتقاد و تصويب الأخطاء و إحقاق الحق و إزهاق الباطل مواسم يا أبا الحسن! و مع ذلك، (السيد خليفة سالم) ، حسب رأيي، محقّ في رده إلى أبعد حدّ. فعبارة "تباًَ لكم جميعاًَ" التي أختارها (الأستاذ الغرياني) عنواناًَ لندائه غير موفقة و غير دبلوماسية و مثيرة للاسياء و الغضب. فالناس و خاصةًَ الصنف المعارض منهم لا يخرجون في المظاهرات خوفاًَ من اللعنات أو تحت تهديد اللعنات حتىّ و إن جاءت تلك اللعنات من واحد منهم. و بالتأكيد لا أحد يريد أن يكون من بين أسباب خروجه في تلك المظاهرة المنتظرة اجتناب "لعنات" السيد الغرياني. و عموماًَ عليك ألا تنزعج كثيراًَ من ذلك؛ فحرية التعبير كفيلة دائماًَ بنزع السمّ الزعاف من أقوال الجانبين.

ابو الحسن: "ارجوا منك يا متفائل التحرك في اتجاه واحد اتجاه استعادة ليبيا الدولة المسلمة المسالمة الموحدة التي دافع عنها اجدادنا من دون تمييز لا شرق ولاغرب ولا جنوب فلماذا الفرقة والتشرذم انظروا بالله عليكم الى السودان جارتكم كل ما يجري فيها الان بتدبير من الامريكان وسعي من ضعاف النفوس في السودان , ان المجيء بحاكم معتوه مثل القذافي واطلاق يده في البلاد ليفعل فيها ما يشاء وليفصل بين اهلها ويزرع الفتنة بينهم هو اول خطوة لتفتيت ليبيا , كانت دولة الاسلام دولة واحدة وعندما ضعفت قام في كل سقع من اسقاع البلاد من ينادي بالاستقلال ويرفع شعارات براقة وامال واعدة يستخدمها لجمع الناس حولة وهكذا حتى تداول الامر غير اهله وها نحن اليوم على نفس المنوال , اذا اراد القذافي ان يقمع تمرد في الشرق ياتي بقوات امن من الغرب واذا اراد ان يقمع تمرد في الغرب ياتي بقوات من الشرق واذا اراد ان يقمع التبو يسلط عليهم زمرة رجالة من الشمال و و و وهكذا يكره من في الشرق الغرب والعكس وكذلك الحال بالنسبة للتبو والطوارق ونحن جميعا كالعمي وكاننا نسينا ان قوات القمع لا انتماء لها الا للقذافي ولا سيد لهم الا القذافي , اذا استمر الحال على ما هو عليه واذا استمر تفكيرنا بهذه الطريقة سوف ينادي كل واحد بدولة مسقلة في بيته بل ربما غرفة نومه دولة مستقلة لها جيش وعلم ونشيد وطني!!! نحن في هذه المعامع وتحاك من حولنا المؤامرات والجميع يتهم بعضه البعض وكل واحد يرد ان يصبح وحده المعارض الصادق الوفي اقول لكم جميعا ما هذا تورد الابل وقديما قيل لعمرك ما ضاقت بلاد باهلها ولكن احلام الرجال تضيق نحن والحمد لله لدينا مجموعة من الذين يناضلون من اجل ليبيا يجب علينا الاتفاف حولهم وان نضرب نظام شرنقة الفسق بيد رجل واحد سلام ."

معارض متفائل: إنني أعتقد جازماًَ، يا أبا الحسن، أن ليبيا في هذه اللحظة هي ليبيا "الدولة المسلمة المسالمة الموحدة" و لا ينقصها إلا العقل و الحرية و الدستور و العدالة و الحكومة الرشيدة! و مهما يكن من أمر، فهناك حيقيقة تاريخية مهمة جداًَ أودّ في الختام أن ألفت نظرك إليها: هذا الحاكم المعتوه المدعو "معمر بو منيار القذافي" ما كان بمقدوره هو و زمرته غير البارة من العسكر المراهقين أن يسرقوا السلطة بتلك السهولة و بالتآمر في الظلام، لو أن ليبيا ظلت اتحادية و مقسّمة إلى غرب و شرق و جنوب. فحكومة الملك إدريس السنوسي قد ارتكبت خطأًَ فادحاًَ لا يغتفر، عندما قرّرت أن تلغي، بجرّة قلم و بدون تفكير في العواقب، النظام الاتحادي و الدستور القائم عليه. فالوحدة في التعدد. و في التعدد القوة. أمّا الانصهار المبالغ فيه و احتقار التفرد و الدوس على الخصوصية فهي الطريق إلي الاستبداد و العبودية في أوّل الأمر و إلى التمزق و التشرذم في نهاية المطاف.

معارض متفائل


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home