Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

سبعة قوانين روحية للنجاح

أرجو من خلال الأسطر القليلة التى أمامك أن أوفق فى ترجمة و تلخيص جوهر ومضمون كناب العلامة ديباك شوبرا الذى يحمل عنوان " سبعة قوانين روحية للنجاح". هذا الكتاب مهم فى نظرى لأنه يلفت الانتباه الى حقيقة أن النجاح والسعادة فى هذه الحياة يذهب الى أبعد من مفهوم النجاح المادى البحت الذى سيطر علينا وأدى الى نشر التعاسة على نطاق واسع فى الشرق والغرب على حد سواء.
القانون الأول : قانون الطاقة الروحية الكامنة : وهو مجال تحقيق جميع الممكنات الروحية والمادية، وعند اكتشافه وممارسته، يكتشف الانسان اسرار السعادة الحقيقية، و يكتشف أيضا أسرار القوة الكامنة، والتى من خلالها يمكن أن يحقق أى شيئ، أو لا يخرج الممكن الى حيز الوجود اذا أراد ذلك. وهذا ما عبر عنه حكماء العصور بالقناعة :" القناعة كنز لا يفنى " فى وجود المال أو عدم وجوده. وهوية الانسان الحقيقية موجودة فى هذا المجال الذى تختفى فيه الأنا و الأنانية والخوف وحب السيطرة على الانسان والطبيعة. والانسان مطالب باكتشاف هذه القوة المبدعة الخلابة، والتى فى حال اكتشافها وممارستها تتحقق مواهبه وقدراته الحقيقية، وهى كفيلة بتحقيق التوازن الكامل والسكينة فى داخل الانسان ومن حوله.
القانون الثانى : قانون العطاء : ويتلخص فى أن الانسان عليه أن يتعلم فن العطاء، وأن يعطى بدون مقابل. وهذا العطاء لا يعنى بالضرورة أن يكون فى صورة مادية، انه يمكن أن يتجسد فى كلمة طيبة، فى وردة، فى ابتسامة وطلاقة وجه، فى تشجيع معنوى، فأغلب الناس يعطون فى انتظار مقابل، وهنا يكمن الخطأ، فاذا أعطيت لله فى سبيل الله بنية صافية بعيدا عن الأنانية مهما كان هذا العطاء بسيط، سيتحول بالضرورة الى طاقة كونية ستعود حتما بالخير على الشخص المعطى بدون أن يشعر.
القانون الثالث : قانون السببية والاختيار : كل انسان يقابل فى حياته باختيارات كثيرة، عليه أن يختار ما يسعد ولا يضر الاخرين. وهذه الاختيارات تحدث فى كل لحظة من حياتنا، وعلينا أن نكون واعيين بهذه المسؤلية الكبيرة، مما سيعود علينا اما بالخير واما بالشرحسب نيتنا ومدى اخلاصنا فى هذا الاختيار.
القانون الرابع : قانون أقل مجهود وأكثر انجاز : اذا تأملنا فى الطبيعة التى حولنا وفى داخلنا، سنجد أن هناك قوة خفية تعمل بانتظام وبانسجام وبأقل مجهود. فالوردة تتفتح وتزدهر بطريقة أوتوماتيكية، والبذرة تصبح شجرة بطريقة تلقائية، والأرض تدور حول نفسها بأقل مجهود، والقلب يضخ الدم الى جميع أطراف الجسم بطريقة مدهشة، والتنفس يحدث حتى ونحن نائمين. وفى الحقيقة فان الالمام بحقيقة هذا القانون وممارسته بصورة مباشرة ويومية، سيصل بنا الى تحقيق ما نريد وبأقل مجهود وتكلفة وبدون وقوعنا فى الأرق والخوف واستعمالنا المفرط للقوة التى قد لا تحقق طموحاتنا، وحتى لو تحققت فقد تنعكس علينا بصورة سلبية ومدمرة.
القانون الخامس : قانون النية والرغبة : ويتلخص هذ القانون فى حقيقة أن أى نية أو رغبة تحوى بداخلها امكانيات وميكانيكيات تحقيقها. ففى مجال فيزياء الكوانتم، فليس هناك فى الكون غير الطاقة والمعلومات ، والنية والرغبة تعمل فى هذا الاطار، وهى مرتبطة بالشعور المطلق والوعى. ومن خلال الجهاز العصبى المعقد للانسان، فانه يستطيع أن يطلق فى الكون أى رغبة وستتحقق فى الوقت المناسب ، طالما أنها انطلقت من نية شفافة صادقة واذا لم تتعارض مع القوانين الروحية الستة الأخرى.
القانون السادس : قانون عدم الارتباط والتقيد بالأشياء : فرموز الحياة مثل السيارات والأموال والمنازل والماديات بصورة عامة تأتى وتذهب مثل الريح ، وهذا فى الحقيقة يدفعنا الى عالم المجهول ، الذى بدوره يدخلنا فى عالم كل الممكنات والفرص ، ويجعلنا جزءا من العقل الكونى المبدع. ولا يعنى هذا التنازل عن الطموح والرغبات ، ولكن لا تصبح عبدا لها ، فهى بمعنى اخر لا تتحكم فيك ولكنك أنت الذى تتحكم فيها. وعندما تعرف كيف يعمل هذا القانون ، فانه يصبح من السهل أن تحصل على أى شيئ وبكل سهولة ، لأنك تحررت من الشروط المسبقة وجميع أنواع المكبلات. والارتباط بالأشياء خطير لأنه يولد الخوف وعدم الأمان ، وهو مصدر الفقر النفسى والعقلى. وهذا واضح لنا وجلى ، فكثير من الأغنياء مصابون بعدم الأمان والخوف بالرغم من ثرواتهم الهائلة ، وهو ما يدفعهم الى البحث عن المزيد من الملايين ، وهو فى النهاية مصدر تعاسة لهم.
القانون السابع : قانون معنى الحياة : ويتلخص هذ القانون فى أن كل شخص يولد فى هذه الحياةعنده مهمة مقدسة عليه أن لا يفرط فيها ، وعليه أن يكتشف مهاراته وقدراته ومواهبه ويسخر كل ذلك فى خدمة الانسانية. وللأسف الشديد أن كثير منا لم يكتشف ذاته ومواهبه ، مما أوقعنا فى دائرة مغلقة من الأنانية والزيف والنفاق ، وهو أيضا من أسباب تعاستنا وشقاؤنا. وبالتالى فان هذه الحياة ليست عبثية وبدون هدف نبيل ، العكس هو الصحيح ، فكل شخص مطالب بـأن يبحث عن تلك القدرات ، والتى ستكون بالتأكيد متفاوتة من شخص لاخر ، واستعمالها بنقاوة تؤدى الى اسعاد الاخرين ، وهذا فى النهاية سيكون سببا للنجاح والسعادة والفوز المبين. والأسرة والمجتمع مطالبة بمساعدة الأبناء فى اكتشاف تلك القدرات والمواهب ، الذين بدورهم عليهم أن يسألوا أنفسهم كيف لى أن أساعد الاخرين. والمردود المادى الناتج لأنه لم ينبع من نزعة أنانية ، سيأتى بطريقة تلقائية ووافرة.

ابو محمد


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home