Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

عـلى عـتبات المؤتمر الوطني الثاني للمعـارضة الليبية

تقترب الايام من انعقاد المؤتمر الوطني و تتنادي الصيحات هنا و هناك و تُجر الاقلام خاطة مواضيع و مقالات حول التصورات و النتائج , في هذه الاجواء المفعمة بالامل و اليأس معا تحاول بعض تلك الاصوات القفز علي الغير ولا تخشي الوقوع في المحظورات الوطنية.

تتنادى بعض الاصوات بخبث و دهاء باءنهاء التنظيمات و طي صفحاتها , وذلك بمحاولة تهميش ادوارها و التشكيك في الجولات النضالية التي خاضتها مع النظام ابان حقبة الثمانينات و التسعينات من القرن المنصرم و تحميلها مسئولية بقاء النظام طيلة هذة السنوات, لمذا سمح البعض لنفسه بتهميش قبادات العمل الوطني بدل من تثديم العرفان و التقدير لها علي ادوارها التي قامت بها في السابق , في ذات الوقت يحاول الاخرين الحط من قدر الكتل المستقلة و التقليل من شأنها بينما هي في الاصل التي تقوم بكشف و محاسبة عمل و اداء تلك التنظيمات.

اعزائي دعوني احكي بصراحة اكبر, لا يمكن اختزال المعارضة الليبية في الخارج بمجموعات قليلة خالية الشغل و الذهن و الفكر, تتغذى علي مساعدات اجتماعية تمنحها لهم دولهم الاوربية المضيفة بعد ان لفق الكثير منهم القصص الخيالية من مطاردة النظام لهم و ادراج اسمائهم في ثوائم الممنوعين من السفر. هؤلاء الشراذم (مع احترامي الشديد للبعض منهم) لا يمكن بأى شكل و علي اى حال ان يكونون هم ممن يمثلون المعارضة في الخارج, هؤلاء الثلة ( في احسن الاحوال لا يزيد عددهم مجتمعين علي 120 اخ و اخت) و من العبث و الظلم ان نعتبر هؤلاء هم المعارضة.

اسماء وهمية ظهرت و اختفت ولا نعلم الكثير عنها و اخرى قد تكون تدخل تلك الغرف ولكنها تتحدث من داخل مكاتب (الحاج موسي كوسة) و اخرى كساها برد اوروبا و ولايات امريكا الشمالية القارس و تسلل اليها اليأس و تجاوزت في حديثها حتي دخلت في نقدها و تهجمها علي مبادىْ و اساسيات ديننا الاسلامي الحنيف و اخرى تحكي من منطلق الحنين ( الرياف) علي الوطن و لا يوجد بين جنبات حديثها ما يوحي بوجود استراتيجية و خطط عملية لعمل المعارضة الليبية , فقط مجرد حديث و (هدرزة) فارغة المضمون عديمة الفائدة.

ان المتتبع لحركات التحرر الوطنية في العالم و التي كانت لها تواجد في بلدانها ما هي في غالبيتها الا( احزات و تنظيمات) هاجر زعمائها الي خارج الوطن و قاموا بتحريك الشارع لا نهاء تللك الدكتوريات , فمن دول الكتلة الشرقية الي جنوب شرق اسيا مرورا بأمريكا اللاتبنبة و افريقا. لا يوجد اى تظاهرة ولا اعتصام الاكان وراءها من التنظيمات و الاحزاب و النقابات و كتل مستقلين.

لماذا يتخذ البعض قضية المستقلين منصة لضرب التنظيمات و الاحزاب و لماذا ايضا تنظر بعض التنظيمات الي المستقلين انهم خطرا يهدد و جودها, ان هذه الهواجس و التخوفات من قبل الطرفين ما كان لها ان تكون جوهرا في نقاشاتنا مع بعضنا البعض, و لكن بيت القصيد هنا ان مبداء جمهرة المعارضة و تجميعها كالقطيع في حضيرة و تمكينها من (اختيار) قبادتها حسب ( الكفاءة !!!!) انما هنا نجسد تماما ما يفعله النظام بالليبيين في ( المؤتمرات الشعبية) في ليبيا حيث, يحظُر علي الليبيين ان ينخرطوا في اى تنظيمات ا و احزاب ا و نقابات تمثلهم في تلك (المؤتمرات الشعبية الاساسية و غير الاساسية) و تُعلق علي جدرانها مقولات (من تحزب خان), لماذا اصرار البعض ممن هم من المحسوبين علي التيار (المعارض) علي تجريم الحزبية ؟هل هو يا ترى الجهل ام( التكتيك السياسي), ام هو ( لا سمح اللّه) اعطاء الاشارات للطرف الآخر؟, و من هم هؤلاء المناديين لهذا الطرح و لمذا يعطي البعض منهم الاشارات ان انهم منسلخين ( عمليا) عن تنظيماتهم و لكنهم فقط ايدلوجيا مرتبطون بها , بل كيف يجازف البعض علي ارسال الزوجة و الاولاد الي ارض (الوطن) و هم يصيحون و ينددون في كل ( غرف البالتوك و علي صفحات المواقع الليبية ) ان هذا النظام ليس له شرعية و لا يمكن الوثوق به و علية اذا (التنحي), هل يملك النظام كل هذه النخوة و الشهامة ان يسمح للاسرة ان تتنعم بزيارة الاهل و الاحباب في فترة الاجازة و يحصر (خلافه) فقط مع الازواج !!!!!!

من هم هؤلاء الذين يملؤن اليوم الساحة صياحا و ضوضاْ مقززة و مزعجعة احيانا, اسماء غريبة و دخيلة و مريبة كاشفيتا, ولد البحر, شافعي ار, وطني, ابن الوطن, و لد بلاد, انا احب ليبيا, تغيير , رؤول , الحلم العكرى, تيكه, برويطة, 218, المختار, دار الماتورى , المنقار , خشم الكبش , جقرم, جليانه, تريبولي و غيرها الكثير كما وصفها سيدنا محمد صلي الله عليه و سلم (غثاء كغثاء السيل).

اختزال النشاط المعارض في غرف البال التوك هو طامة كبرى عندما يعيها ابناء الشعب الليبي في داخل الوطن و هي مدعاة للحيرة و هزيمة في انفسنا و وصمة عار علي جباهنا, فبعد ان كانت مقارعة هذا النظام المجرم باليد اللسان و القلم انتهي امرنا ( بالحديث) عبر هذا الميك الصغير شاكرين السيد (بيل غيت) علي هذه التكنلوجيا جالسين بجانب الزوجة و الابناء بتجاذب اطراف الحديث في غرف (مغلقة) بأسماء وهمية قد لا نعرف اصحابها حتي نلقي اللّه.

فيصل الزليطني


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home