Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رسالة للشعـب الليبى العـظيم

ايها الشعب العظيم , لقد مرت السنين على حالتكم المحزنة, وانتم تنتظرون رجوع الابتسامه على وجوهكم ووجوه ابنائكم وبناتكم. سنوات طويله من الكفاح لكل اسرة ليبية تحترق على حالت ابنائها وبناتها رغم تائهيلهم ومساندتهم وسنين التعب والحرمان من اجل ان يكون مستقبلهم على احسن حالا من ابائهم واجدادهم.

لقد كافح ابناء هذا الشعب من اجل حياة كريمه لاسرهم, لقد باع الابناء البيض فى الشوارع , والفول , وباع المشروبات للانجليز والاميركان على شواطىء ليبيا الحبيبه, ولبس ابناء هذا الشعب اكياس الدقيق التى كانت تاتى كمساعدات من الامم المتحده, ومن امريكا ذلك الوقت العصيب, الم تتذكروا ايها الشعب الكريم , كيف كان موظفوا الامم المتحده وهم يغرقون ابنائكم بالدديتى د د تى, للقضاء على القمل من رووءس اطفالكم فى المدارس, هل نسيتم ايها المسئولون حبوب السمك التى توزع فى المدارس لكم , الم تتذكروا التطعيمات ضد الامراض فى تلك الحقبه.

لقد كان الشعب فقيرا فى تلك الحقبه ولكنكم تعيشون حتى هذه اللحظه, ان الكثير منكم الان يتقلد منصب مسئول عن هذا الشعب, واكثر هولاء المسئولون يعيشون حتى هذه اللحظة بفضل المساعدات والتطعيمات التى تلقوها من العالم الخارجى فى مدارسهم, حين كانت ليبيا فى حاجة الى هذه المساعدات.

انها قصة شعب بكامله , ذاق المر والعناء والتعاسه, وسكن بيوت الشعر, وديور الصفيح, وكهوف الجبال, املا ان ياتى يوما ويستريح من هذه الحياة الشاقة , حتى عندما برز الذهب الاسود فى بلاده, لم يحصل على نصيبه منه , لم يحصل اجداده من قبله ايام الملكيه على شىء , فقد سرقه العملاء والاستعمار, وانتظر هذا الشعب المسكين فى كربته , انتظر ان ياتى اسدا يحميه من اولائك الحيوانات المفترسة, ليحميه من الاستعمار وعملائهم, وجاء ذلك اليوم الذى ينتظره كل ليبى , وقامت الدنيا ذلك اليوم, الكل كان فرحا ومبتسما , وحتى ان بعض الاباء قدموا ابنائهم فديه لمن انقذهم من تلك الحيوانات المفترسه, والتحق الشباب بالكليات العسكريه مضحون باعمالهم ودراساتهم لم يكن احدا منهم يشعر بان تلك الحيوانات المفترسه ليس لها انياب حاده , وانها كانت فقط تحب التهام محصول الذهب الاسود .

ثم بعد حين ظهرت نتائج ذلك العرس, والتضحيات , والفرحه بقدوم الحياة السعيدة لثلاثة مليون انسان ذلك الوقت, وثلاثون مليار دولار دخل الذهب الاسود, والجميع باع سيارته المرسيدس لكى يغيرها بنوع اخر جديد فى السوق, لان ليبيا كانت تسمى ذلك الوقت بدولة المرسيد سات, لكثرة انواع المرسيدس فيها.

لقد باع المواطن المرسيدس , وركب رغم انفه المازده المستعمله, والجالنت, والتيوتا, واصبح كل شاب مقيد ومرتبط طيلة حياته بالذهاب الى المعسكرات , حتى انه اصبح يشعر انه متجوز بهذه المعسكرات,واصبح الموظف يعمل بعد الظهر على سيارة اجره, واصبح الجتدى فى القوات المسلحة فى مكانة كاسترو فى كوبا, وشيخ القبيله القويه صاحبة النفوذ هو مثل عضوء فى مجلس الشيوخ الامريكى وحصيلة الذهب الاسود وزعت على ابوسياف , وابوايرلندا , وابوطالبان, وابوعيدىامين, وابولوكربى , والنصيب الاكبر لاصحاب ابومنشار, وابن افريقيا.

ثم تفاجاء الشعب الليبى بان لونه قد تغير واصبح يسود كل عاما , حتى طغى اللون الاسود فى البلاد على عدد الليبيون , لقد بداء هذا الشعب المسكين يشعر بالغربه فى بلاده , اصبح يشعر بان اللون الاسود ليس كما يقال يجلب سوء الحظ, وهكذا اصبح الجد الاول للشعب الليبى هو كونتا كينتا , وهكذا اتجه الا التزوير, والعمولات, وكل وسائل النهب , والدجل, لقد اتجه هذا الاتجاه بعد ما كان شعبا يفتخر بعاداته وتقاليده السمحاء , واصبحت كل قبيلة تعمل لمصلحة اعضائها, حتى القوانين الصادرة لم يعمل بها هذا الشعب لفقدانه المصداقيه فى منقذه طوال الفتره بسب الخبره التى مرة به لنصف قرن.

الان يعيش هذا الشعب شخصيتان, احداهما للبقاء على الحياة, والاخرى لكسب رزق ابنائه بكل الوسائل . اما القياديون والمسئولين فهم يعيشون اربعة شخصيات , الاولى الخوف من الداخل, والخوف من الخارج, التفكير فى التوبه على ما فعلوا فى هذا الشعب, واخيرا كيف يحتفظوا بكراسيهم وما سرقوا من اموال الشعب, ونسوا جميعا التطعيمات , والدديتى, والقمل, واقول لهم ماذا حل بكم ايها البشر, الم تكن تلك الايام احسن حالا من الان؟

هذه قصة ملخصه لهذا الشعب الليبى المسكين, وما مر به من نصف قرن من العذاب, سردته للشعب الليبى حتى يتذكر المسئولون منهم كيف كانوا وكيف فرج الله عليهم , وما كنز الانسان فى حياته شيئا الا اعماله.

كل ما قيل فى هذا المقال فقط لاننى حزينا على شعبى حتى لا ينتظر مرة اخرى اسدا اخر ليحميه من المفترسون لانى بكل بساطة لم اسمع او اشاهد فى حياتى ذئبا يرعى غنما. فكن ذئبا حتى لا تاكلك الذئاب, وحزينا على المسئولون منهم ليتذكروا ما كان يجب ان يفعلوه لهذا الشعب المسكين قبل فوات الاوان.

الى اللقاء

الاحصائى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home