Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

عيب عليكم يا معارضة

إلى وقت قريب كنت أعتقد أن الشخصيات المعارضة التي تتواجد خارج البلاد لها برنامج ورؤية تسمو فوق الأغراض الشخصية والمصالح الضيقة ..إلا أن ظاهرة الهرولة وراء كل الإشاعات وكل القضايا المضللة تحولهم إلى مجرد أشخاص تحركهم هواجس شخصية وأطماع بسيطة لا يمكن أن تحقق لهذا الوطن أية مصلحة .
قد يستغرب البعض، بل إن هناك من يقول هذا طبال في جوقة النظام.. وأنا أقول لكم إنني لم ولن أطبل ولن أكون في أية جوقة سوى جوقة الوطن ومن يحملون قضاياه بصدق وأمانة.
أنا موظف في جهاز القضاء منذ أكثر من ثلاثين عاماً ، ومرت بي الكثير من القضايا من مختلف التخصصات، ولا أدّعي أن جهازنا القضائي نزيهاً ودقيقاً مائة بالمائة، ذلك أن من يديرون هذه المؤسسة في بلادنا - كما في جميع البلدان - هم من البشر يتأثرون بما يجري حولهم ويؤثرون فيه، وأنهم بكل تأكيد من تركيبات مختلفة ، وهذا واقعي ينعكس على أدائهم سواء بالإيجاب أو السلب..
ما أودّ أن أشير إليه في هذه الرسالة إلى القراء الأعزاء وإلى أصحاب الجرائد على صفحات الإنترنت هو قضية المواطن صالح سالم إحميد التي فصل فيها القضاء منذ حوالي عشرين عاماً مضت.. حيت قرأت على صفحات الويب سرداً وكلاماً حولها يجافي الحقيقة ولا يمت للواقع بأية صلة، والغريب في الأمر هو تورط أبناء الجاني واحدهم محامي في تضليل الرأي العام و القراء وتشويه قضية الرأي في ليبيا ..
الجاني صالح إحميد ومن خلال اطلاعي على ملف قضيته و بكل تفاصيلها ليس لها علاقة بقضايا الرأي وهي قضية جنائية اقترفها الجاني باعترافه واعتراف شريكته في الجريمة والتي كان يواقعها و تربطه بها علاقة غير شرعية ما دفعه إلى قتل زوجها الذي علم بهذه العلاقة وثار لكرامته و شرفه..
وقد قال القضاء كلمته في هذه القضية وأصدر حكمه من خلال هذه الوقائع المسنودة بالأدلة القاطعة واعترافات الجناة الذين نالوا جزاءهم ،أما مايحاول أبناء الجاني - وللأسف ابنه المحامي - ترويجه عن أسباب الحكم على والده و تضليل الرأي العام و الإساءة لسجناء الرأي في ليبيا بربطهم بقضية جنائية توفرت فيها كل أركان الجريمة فهذا في حد ذاته جريمة أخرى يرتكبها أبناء الجاني ليس ضد شخص بعينه ولكن ضد كل الليبيين وتحديداً ضد جهاز القضاء ، وضد سجناء الرأي الذين نحترم مواقفهم ونقدرها..
وبعد هذا العرض المركز للقضية من طرف مسؤول مطلع في مؤسسة القضاء الليبية هل يمكن للسادة المحترمين في المعارضة وفي الجرائد الالكترونية الليبية أن يتحروا الحقيقة وأن يعيدوا النظر في أساليب عملهم و في إجندتهم التي يجب أن تكون وطنية قولا وعملاً ، ولا يندفعوا وراء كل الإشاعات الرخيصة .

س. ع الورفلي
طرابلس


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home