Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 26 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

خريف يفرن

إذا كان هناك عاقل مازال يصدق أن مشروع سيف القذافي إصلاحي وهو مغاير لمواقف والده الترهيبية للشعب الليبي ومن أجل ليبيا الغد فيجب أن يتوقف قليلاً ليعرف مالذي فعلته عصابته في مدينة يفرن الخالدة يوم أمس.

لقد كان يوماً عصيباً على نساء وأطفال يفرن الذين تم ترهيبهم وترويعهم وتهديدهم بالقتل والتصفية الجسدية وكأن ليبيا عادت لثمانينيات القرن الماضي حيث القتل والتصفية والإختطاف اللغة الوحيدة التي يتكلم بها نظام الفوضى بل ويطبقها على ضحاياه دون رقيب أو حسيب وكأنهم قطعان من الغنم.

الآن وبعد مرور قرابة العشرون عاماً على تلك الأحداث المرعبة التي إقترفها القذافي الأب ، ها هو القذافي الإبن يسير على خطى أبيه ويرسل عصابته المتمثلة في المدعو عبد الهادي الحويج والتونسي سالم الجربي والتافه سعيد عريانة وعلي عسكر وعلي زكري وضو الحامدي وعيسى بوجناح وعريبي بوراس وعبدالله لعموري وناجي كافو وبشين عبدالله وبشين إلى مدينة يفرن ليطلق كلابه النابحة على بيت تسكنه عجوز في أواخر حياتها مهددين متوعدين بالتصفية الجسدية والموت وكأننا في غابة وليس في دولة تحترم نفسها ومواطنيها.

الغريب أن هذه الأحداث السيفية جاءت بعد عودة سيف من زيارته الإنبطاحية إلى أمريكا ، ترى هل هذا هو الذي تعلمه سيف من أمريكا أوباما التي تحترم الثقافات والأجناس والأعراق والألوان والدليل وصول أوباما الأسود لسدة الرئاسة في أكبر دولة في العالم بطريقة ديمقراطية وليس على ظهر دبابة كما فعل والده العميل الحقيقي للمخابرات الأمريكية وهي الحقيقة المُرة التى جاهر بها علناً الملك السعودي عبد الله وأمام كل الرؤساء والملوك العرب ليعلن للعالم بأن قائدنا ومفجر ثورثنا والمفكر والمنظر وملك ملوك أفريقيا هو عميل للمخابرات الأمريكية وهي التي زرعته ورعته وأوصلته للسلطة ، ولكن هل يخجل القذافي من هذه العمالة ؟ الجواب بكل تأكيد لا ، بل إنه يتهم كل من يخالف رأيه بالعمالة لأمريكا والموساد والصهيونية في الوقت الذي يعلم فيه الجميع أن العميل الوحيد للمخابرات الأمريكية في ليبيا هو معمر القذافي منذ أكثر من أربعين عاماً وربما جاء الوقت لتقاعده وتسليم هذا المنصب المخزي لإبنه سيف وهذا ما حدث فعلاً بعد زيارة الأخير لأمريكا وتوقيعه على صكوك العمالة والإنبطاح للمخابرات الأمريكية والدفاع عن مصالحها.

إن ما حدث بالأمس في مدينة يفرن لا يمكن أن يمر مرور الكرام ، فقد سقطت ورقة التوت عن سيف ومشروعه الكاذب عن ليبيا الغد وعن الشفافية والمصداقية والحرية وحقوق الإنسان ، والسؤال الذي يطرح نفسه هو : ما الذي أزعج سيف وأبيه من يفرن وأهلها ؟ هل قيام سالم مادي بالمشاركة في مؤتمر الكونغرس الأمازيغي بالمغرب جريمة ؟ وإذا كانت جريمة يعاقب عليها القانون لماذا لم يتم إستدعائه بطريقة رسمية وقانونية بمذكرة إستدعاء ومحاكمته علناً على جريمته وخيانته لليبيا لحضوره لمؤتمر الكونغرس الأمازيغي بالمغرب ، ولكن قبل ذلك كيف لسالم مادي أن يعرف الكونغرس الأمازيغي ، وكيف إلتقى بهم ؟ ومن قدم الكونغرس الأمازيغي لسالم مادي ؟ وهل اللقاء بأعضاء الكونغرس الأمازيغي يعني الخيانة والعمالة للمخابرات الأمريكية ؟ إذا كان الأمر كذلك فيجب على سيف وعصابته المأجور مهاجمة بيت معمر القذافي وكتابة نفس العبارات التي كتبها رعاعه على منزل سالم مادي لأن المكان الحقيقي لهذه الكتابات هو جدران باب العزيزية وليس بيت سالم مادي.

إن معمر القذافي هو الذي إستقبل لأول مرة أعضاء الكونغرس الأمازيغي في خيمته الموبؤة بعد دعوة رسمية منه لأعضاء الكونغرس الأمازيغي لزيارة ليبيا ، وهذا ما نقله إعلام القذافي الرسمي ، وقبل هذا - من أين لسالم مادي أو للأمازيغ في جبل نفوسه أن نعرف الكونغرس الأمازيغي أو أعضائه ؟ بل أن منظومة الفوضى في ليبيا نظمت زيارة تعارف لأعضاء الوفد لزيارة جبل نفوسة واللقاء بالأمازيغ والتعرف على مشاكلهم وهمومهم ، وهذا أيضاً بشكل رسمي وعلني وبمباركة منظومة الفوضى أيضاً .

الأن وبعد مرور أكثر من ثلاثة شهور على مشاركة سالم مادي في مؤتمر الكونغرس الأمازيغي بالمغرب إستيقظ سيف من غفوته وأرسل أزلامه لتهديد النساء والأطفال في بيوتهم التي لم تعد آمنة لأن أزلام سيف لم يحترموا حرمة البيوت ولا حرمة العجائز والأطفال وهذا حدث أمام مرأى ومسمع أجهزته البوليسية ولجانه الثورية الذين يدعون الرجولة والشجاعة وهي منهم براء .

إن هذه الأحداث تؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أن سيف القذافي هو أمتداد لحكم الطاغية العميل معمر القذافي ، وأن الذين يحلمون بالشفافية والتغيير والبناء والحرية والديمقراطية والدستور وحقوق الإنسان هم واهمـــــون ، لأنه لايمكن أن يرث معمر القذافي العميل إلا إبنه الشريك والوريث في العمالة والطغيان .

إن حقوق الإنسان التي يتبجح بها سيف القذافي ظهرت على حقيقتها في أحداث شتاء يفرن المخجلة ، ولكن ليعلم القذافي وإبناءه وزبانيتهم وعملائهم في جبل نفوسة الأشم أن هذه الأحداث لن تمر دون عقاب ، لقد ولى إلى الأبد زمن السكوت ، لقد تحملنا بما فيه الكفاية من إنتهاك لحقوقنا الثقافية واللغوية وتجاهل لعاداتنا وتقاليدنا وتسفيه لموروثنا الثقافي ومسخ لهويتنا الأمازيغية والتي لا تنفي تمسكنا بليبيا ووحدة ترابها وتمسكنا أيضاً بديننا الإسلامي السمح الذي شوهه وزوره القذافي وعصابته الملحدة .

ليعلم كل من شارك في هذه المهزلة العار أن فعلته لن تمر هذه المرة دون عقاب ، وليعلم الخنزير سعيد عريانة والتونسي سالم الجربي والمدعو بوراس وكل من شارك في هذه الأحداث وتهجم على نسائنا الطيبات وبناتنا الشريفات العفيفات بأن القصاص قادم هذه المرة وكنا قد أندرناهم في المرات الماضية ولكنهم لم يرتدعوا ولم يتوقفوا عن غيهم وعنجهيتهم ولذلك حان وقت القصاص والعين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم .

عاشت ليبيا وعاش كل الليبيين الشرفاء والمخلصين والخزي والعار للقذافي وعملائه .

خليفة بن عسكرـ2


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home