Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 26 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

تعويض شعب الصحراء

ملفات مهملة سقطت في بورصة السياسة

التفجيرات النووية الفرنسية وتعويض شعب الصحراء 

في دراسة متخصصة كشف باحث تاريخي فرنسي متخصص في التجارب النووية الفرنسية يدعى "  باريليو " في ندوة تاريخية عقدت بالعاصمة الجزائرية ، أن فرنسا استخدمت 42  ألف جزائري من السكان المحليين و أسرى جيش التحرير الجزائري  " كفئران تجارب"  في تفجير أولى قنابلها النووية بصحراء " رقان " و " تمرا ست "  في أقصى الجنوب الجزائري ، الأولى كانت بتاريخ 13أكتوبر/تشرين الأول 1960و الثانية تم تفجيرها في 27ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه . في مأساة أطلق عليها مختصون "اليربوع الأزرق"  مثلت أقسى صور الإبادة والهمجية التي استخدمهما المحتل الفرنسي في حق الجزائريين وشعب الصحراء عموما .

وأشار باريلو إلى إنّ معظم الصحراء الجزائرية متضررة من الإشعاعات النووية المنتشرة عبر الرياح وسوف يستمر تأثيرها لآلاف السنين ،  و للعلم فقد وصلت سحابة قنبلة رقان لوحدها إلى الجنوب التشادي والجنوب الليبي لتشمل شعب الصحراء برمته ، ويبقى سكان تلك المناطق مهددين بما تفرزه شظايا البلوتونيوم اليوم كما بالأمس . ويشدّد خبراء على أنّ تجربة 13 فبراير 1960 كارثة نووية بكل المقاييس، إذ فاقت قوتها التفجيرية سبعة أضعاف ما خلفته قنبلتي هيروشيما وناجازاكي في الحرب العالمية الثانية ، وقد اختير زمن التفجير ليصاحب  فترة هبوب الرياح الرملية بالصحراء، وهـو ما تؤكده بيانات تاريخية محفوظة .   وستضل رمال الصحاري المشعة التي تنقلها العواصف  خارج الأراضي الجزائرية  مصدرا للضرر، وسيستمر تأثيرها الإشعاعي لآلاف السنين.

اليوم  آلاف الضحايا وسكان المنطقة عموما يطالبون بمعرفة حقيقة ما جرى وتقديم فرنسا لاعتذار رسمي وكذا تعويضات . وإرغام باريس على كشف الحقيقة كل الحقيقة حول التفجيرات الـ17 وآثارها على الإنسان والبيئة والحيوان.

جرائم تتجاوز فضيحة المجازر ضد الإنسانية لا تزال تبعاتها معايشة إلى غاية اليوم . أعراض مرضيـة معروفة وغير معروفة ،  الحساسية الجلدية المفرطة لدى السكان المحليين، إلى جانب فقدان البصر والسمع والأمراض التنفسية ، وظاهرة صعوبة تخثر الدم عند الجرحى ، كما لوحظ حساسية مفرطة عند الأطفال بعد إجراء بعض التلقيحات ، أو حقن المضادات الحيوية ، إضافة إلى ظاهرة التشوهات الخلقية لدى المواليد الجدد ، كصغر حجم الجمجمة  أو تضخمها . بل ولحقت التأثيرات جميع المظاهر البيئية لتشمل الحيوان والنبات . فلم يعد الربيع إلا مجدبا ، وتراجع عمر الماشية ، وعقمت الأشجار.  وفي المأثور الشعبي لدى السكان المحليين في الجنوب الجزائري والليبي ينعت عام التفجيرات بعام " الجدري "  . المرض الذي أودى بحياة الآلاف من شعب الصحراء في القطرين بوجه خاص  . وتحمل ذاكرة الاهالى كيف أودى المرض بكافة المواليد الأطفال ببعض قرى الجنوب الليبي ولم يستثنى منهم احد  .

 لقد ارتكبت فرنسا أبشع  وأفضع عملية إبادة يمكن أن ترتكبها قوة استعمارية في الكون ، فالأطفال الصغار الذين يتّمتهم الجمهورية الخامسة وعملت على تركهم أميين يهيمون حفاة عراة في  القرى و المداشر ، والنساء والشيوخ من فاقدي السمع والبصر والتشوهات  والإعاقات الجسدية والذهنية ،  والأضرار التي طالت سكان مناطق الصحراء تظل ماثلة في ذاكرتهم ، ولن  تكفي أية تعويضات تقدمها فرنسا اليوم لمسخها من الذاكرة . وبينما يبقى في الاعتذار سبيلا وفرصة لإعطاء زخما ايجابيا لآفاق العلاقات المستجدة مستقبلا . يبقى العبور إلى علاقات عربية فرنسية خجولا ما لم يحضى بمباركة أهل الصحراء

    

      الزعيم : العربي بن المهيدى

 ” ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب “

 

      الزعيم  : عمر المختار

    ” نحن لا نستسلم ننتصر او نموت “                    

 

   http://libya.wordpress.com

عـبدالقادر


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home