Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 25 نوفمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

المنَافِقون

هناك طائفة من البشر تقع بين طائفتين من المؤمنين والكافرين. وهم الذين أطلق عليهم القران الكريم تسمية "المنافقون" وهم أخطر فئات المجتمع إذ لا تستطيع أن تَحسُبه على طائفة المؤمنين ولا تستطيع أن تَحسُبه على طائفة الكافرين. فهم مذبذبون لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، يتلونون يصبحون مؤمنين ويمسون كافرين.
تحتار في تصنيفهم، و في سبل التعامل معهم . يواجهون الناس بالأيمان الكاذبة والملفات الأثمة، لِيُصدّقوا فيما يقولون، فاغتر بهم من لا يعرف جلية أمرهم، وربما أقتدى بهم فيما يفعلون، وصدقهم فيما يقولون، وهو من شأنهم انهم كانوا في الباطن لايألون أهلهم خبالاً فحصل منهم ضرر كبير على كثير من الناس ولهذا قال الله سبحانه وتعالى " اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ "
إذا سمعهم السامع يصغى إليهم ومع ذلك فهم في غاية الضعف والهلع والجبن والجزع ويقول فيهم العزيز القهارَّ " وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ "
إن للمنافقين علامات واذا اتصف احدهم بإحداها فقد ملكّ درجة من درجات النفاق، واذا اجتمعت فيه كل العلامات فهو منافق كامل. وهذه العلامات كما جاءت في الحديث الصحيح:
" حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أربع من كن فيه فهو منافق خالص , ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من نفاق حتى يدعها : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر . هي: إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ومن اجتمعت فيهم هذه الخصال تمردوا وتعالو واصبح يرّو أنفسهم على حق وغيرهم على باطل. وإذا ما حاولت أن تثنيهم على ظلمهم للناس ولإنفسهم " لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ "
ولذلك فإن ما قر في نفوسهم ليس من السهل تطهيره وتنقيته فهم أخطر من العدو الظاهر. لأنهم في إندساسهم وسط صفوف المؤمنين وبثهم للفتن وحبكهم للدسائس يشغلون المؤمنين عن اعمالهم وغاياتهم. فيشعون روح التردد والإحجام عن كل الأعمال النبيلة التي من شأنها خدمة العمل. ويزرعون بذور فقدان الثقة في القيادة واليات العمل. ويصبح المؤمنين كل همهم هو كيفية الخروج من هذه المأزق والمطبات التي أوقعتهم فيها هذه الفئة المناافقة فينشغلون عن معركتهم مع العدو الحقيقي. ولابد للمؤمنين بآى قضية عادلة أن يدركوا أن حربهم لعدوهم ليست سهلة، وإنما تحتاج عزماً وإقداماً وشجاعةً. كما تحتاج فى الوقت ذاته إلى وعي سياسي راقي متميز لكي يتم تمييز الأعمال وتمحيص الرجال.
وقد تختلط الأمور فيصبح من الصعوبة بمكان أن تميز الغث من السمين وقد يصاب المرء بالعمى السياسيفلا يستطيع أن يعرف الحق من الباطل بل وقد يقف مدافعاً عن باطل ظن أنه حقاً.
ودور "المنافقون" في وسط الممؤمنين دور خطير ولذا لابد من كشفهم وتعريتهم لكى يحذر منهم المؤمنون ويكفي أن القران الكريم وصفهم بقوله " هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ "
بل ويكفي أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار.

بقلم : عطية البرعصي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home