Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

وحشية قانون قطع اليد اليسرى والارجل اليمنى فى ليبيا

انها الوحشية بعينها, لما شاهدته فى مقابلة تليفيزيونية مع احدى الشباب الليبى والذى لايزال فى مقتبل العمر من حياته, فقد اتهم هولاء الشباب بالسرقة وتم الحكم عليهم بقطع اعضاء من جسدهم التى خلقها الله لهم , وحتى لا يستطيعون تنفيذ واجباتهم التى خلقهم الله من اجلها, انها اعمال شيطانية غير انسانية هى اقرب الى الحيوان اكثر منها للانسان, حتى واننا نعلم جميعنا ان الحكام والسياسيون وعلماء الدين يدافعون عن وجوب تنفيذها باوامر الاهية , ويختبون ورائها وهم يعرفون جيدا ان الله خلق الانسان وفضله على الحيوان وعن كل مخلوقاته على الارض.

كيف لك ايها القاضى المسلم ويا ايها المشرع الموءمن ان تنهى حياة شاب فى مقتبل العمر واقصد بنهاية حياته انك لم تقتله, بل قطعت يده السرى وارجله الايمن, وقررت مصيرة ومستقبله مسبقا فى بقية السنوات الاتيه التى منحه القدر ان يعيشها, الا تعلم ايها القاضى المسلم بان حكمك على هذا الشاب هو عملا شيطانى بحت لا صله له باوامر الله وقراءنه الكريم, وان الله منح الانسان القدرة على التطور وان القراءن صالح لكل مكان وزمان, لكى يمنح علماء الدين الصادقون فرصة اعطاء الفتاوى لتحسين ما صدر فى القرون الماضية عندما حكمت الضرورة لاصدار هذا النوع من القصاص بسب الظروف الاقتصادية فى تلك الحقبة, حيث كان الغذاء هو الشىء الاوحد للسرقة, الم تعرف ان هولاء الشباب قد سرقوا هاتف نقال او سيارة او مبلغا من المال, مثل هذه الاشياء التى لا قيمة لها لاصدار هذا الحكم الوحشى, لقد كان الغذاء فى عهد الرسول شيئا له اهمية كبيرة فى المجتمع, ولا طريقة للحصول عليه الا عن طريق حاكم عادل , وقد كان الحاكم العادل موجود فى ذلك الوقت, فلا ضرورة للسرقة اذا كان نصيبك سوف يصل لاسرتك وعشيرتك.

الا تعرفون ان القوانين تصاغ وقابلة للتجديد حسب معطيات العصر, الم تصدر امريكا الدوله الديمقراطية قانونا يمنح الشرطى اطلاق النار على اللصوص عندما غمرت العاصفة كاترينا مدينة كاملة بالمياه وذلك للحفاظ على ممتلكات المواطنون. الم تشعر ايها القاضى بان الفرق كبير جدا وشاسع بين ما صدر منك من حكم على هولاء الشباب وقمية الشىء المسروق.

ان هذا القانون الاسلامى كما تختفون ورائه , لا يتماشى مع ما يجرى اليوم , فاين الحاكم العادل, واين عمر بن الخطاب الذى يسهر على رعيته, واين المسئولون والامناء الصادقون, ان قانون قطع الايدى والارجل يجب ان يطبق على هولاء الناس اولا, اذا كنت قاضيا مسلم او مشرعا موءمن, ان الظروف هى غير ظروف العصور السابقة والتى كان فيها تفسير القراءن الكريم ليس متشعب كما نراه الان ونقراءه فى كل بلد باشكال اسلامية وفتاوى علماء مزيفون غير صادقون ويختلفون فى كل شىء فى التفسير. الا تعلمون ان رسول الله حرم قتل الاسير والشيخ وحرم قطع الاشجار فى الحروب, الم ترون فى ذلك حكمة لمكانة الانسان والاشياء عند الله.

ماذا تتوقعون فى المستقبل من هولاء الشباب, وماذا سوف يفعلون, هل تعتقدون ان عقابكم الصارم والوحشى سوف يجلبهم الى الطريق الصحيح, لا والله انهم سوف ينتقمون بطرقهم الخاصة , ليس من الغريب ان يفجر احدههم نفسه فى مبنى محاكمكم ايها القضاء والمشرعون لان حياته قد افسدت بهذه الاحكام الغير انسانية , انه من الغباء والدجل ان يكون فى عام 2008 قوانين مثل هذه القوانين, تفتخرون بها كردع للسرقة كمسلمون, وانتم اكبر السارقون, انها بدع من الحكومات الظالمه لبث الذعر فى المجتمع, ولكنها لا تفيد, بل اوكد لكم انكم قد خلقتم شابا سوف يتحول الى مجرم حقيقى رهيب لا يعرف الرحمة والغفران, ولا يهمه لا حكام ولا مشرعون ولا حتى قوانين, خلقتم انسانا سوف تجعل منه السنين القادمه شابا حقودا على كل شىء حتى على دينه الذى كان سببا فى عنائه, لقد خسرت البلاد مواطنا سوف يصرف عليه المجتمع طول حياته, وحولت الدوله هذا الشاب المسلم الى عدو للدوله والدين والمجتمع, وجلب هذا الحكم الخاشم الحزن لاسرته وعشيرته.

الا تعلمون ان العلم تطور وهناك وسائل كثيرة لردع الجريمة, وانتم تعيشون عهد الجاهلية فى احكامكم وقوانينكم التى تصدرونها ضد ابنائكم, واخوانكم فى الدم والدين, اليس صحيحا ما تقوله القاعدة فى الحكومات الاسلامية, ودعواتها للجهاد ضد اعداء الله والانسانية.

لقد حاول كل الحكام على مدى العصور القديمه الابداع فى استغلال الاديان والكتب السماوية , وانتقاء علماء الدين المنافقون للبث فى شرعية تلك الابداعات, لقد استعملها الاباطرة مثل نيرون ضد المسيحيون, واخرون ضد اليهود , وملوك بلداننا الاسلاميه الان وحكامها ضد مواطنيهم.

اما انتم اخوانى المسلمون الموءمنون بالله , ولديكم العقل الناضج والسمح, لا تركضون وراء هذه الاحكام مثل الاعمى , حكم عقلك وضميرك لانه افضل من سماع خطبة الجمعة من امام منافق, او شيخ تليفزيونى سياسى, ضع ابنك فى نفس محنة هذا الشاب فماذا سوف تفعل.

ان الاسلام دينا له مكانته بين الاديان, ولكن لا تنسى ان التاريخ وبسبب الحكام الطغاة والعلماء المنافقون حدث الكثير من التفسيرات الكاذبة, لقد كان فى القريب الماضى عند المسيحيون الكاثوليك فى كاتبهم الذى امرنا الله بالايمان به نصا يمنع وقف الحمل, ولكن العلامه البابا الكاثوليكى صرح بالسماح بوقف الحمل وذلك باستعمال حبوب منع الحمل عند المراءة, وقد فعل ذلك من اجل الانسانية كما تدعى فتوته, ولكن الكاثوليكة لا تعترف حتى الان بانزال الطفل بعد الحمل, انه تلاعب بكلام الله من جانب بالسماح باستعمال حبوب منع الحمل من اجل البشرية , ورفض التخلص من الجنين اذا تم الحمل حتى بعد استعمال حبوب منع الحمل, والحالتان تخص قتل مخلوق وانها الحياة لمخلوقات الله, وعليه لدى المسيحيون الان كتابان , المصحف القديم والمصحف الجديد هذا دليلا كافيا لنا المسلمون ان علماء الدين قادرون على التلاعب فى تفسيرهم لايات الله كما يريد حكامهم. لذلك يجب ان تنتهى هذه القوانين التى هى ضد الانسان والانسانية 21 قانون كلها تصل الى الاعدام ,بالاضافة الى القوانين الوحشية الاخرى التى تهدم فقط الانسان ولا تهدف لاصلاحه, حتى الشيطان لم يفعل ذلك كل قوانينه واحكامه انه يرشدك الى الخمر او يجعلك تتبع طريق الضياع , ولكن الشيطان ترك للانسان حرية اختيار الطريق.

الايمان بالله ليس شيئا صعبا, وكل البشر مسلمة وموءمنه بالله, اذا كان بداخلك صيفات الموءمن, ولا تصدق ان هذا المشرع او الحاكم الذى يشاهد هذه الاحكام تصدر امام عينيه ويشجعها ويدافع عنها بانه مسلم او موءمن بالله , بل صدقونى انه من اكبر الشياطين.

الى اللقاء .

الاحصائى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home