Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 25 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

الزائدي : قل يا ايها الكافرون!!.. 

اود ان اعرف بنفسي اولا، فانا لست بالسياسي حتى اتهم باني من المعارضة، ولا انتمي للجماعات الاسلامية حتى اتهم بالزندقة .... لكني متفرج على الاحداث، اقارن الامس باليوم فارى ما فعل الامس بنا وما حمل اليوم الينا واحاول ان استشف ما سيحمله الغد لابنائنا ..... اقارن ما يتجسد في ليبيا "الجماهيرية العظمي" وما ينجز في بلاد الغرب "المجرمة" لاهلها ومواطنيها. اقارن بين ديمقراطية "سلطة الشعب" التي جعلت من كل مواطن "ملك متوج" اعمى لا يرى تاجه فوق رأسه، وبين ديمقراطية "التمثيل تدجيل" التي تحاول ان تبني لمواطنيها، بسوعد مواطنيها، بيوت تعتلي السحاب وتحلق في فضاء الكون، بما امكنها من قدرات اتاحتها الطبيعة لها. اقارن بين مواطن "ملك متوج" يعجز عن كسب قوته وينهكه التفكير في اضحية عيده، ناهيك عن سكن  يحصنه من تقلب المناخ وسكن يحصنة من شهواته المفلوته، رغم كل امكانياته العلمية والتعليمية وامكانيات "بلد الطيوب" و "جماهرية النعيم الارضي" المنهوبة، وبين مواطن في ديمقراطيات "التمثيل تدجيل"  يتسكع في البارات ويمطط جسمه من الكسل امام شاشات التلفاز كقطة سيامية مدللة(1)، بينما تتولي دولته بتغطية مصاريف اقامتة واكله وعلاجه، ويتولي "ممثله الدجال" بالدفاع عن حقوقه في الكسل وطيب العيش في "البرلمانات الزائفة" على حد تعبير"الثوريين جدا". 

انا لست بالثوري .... فادعي اني ساغير نظام الكون واجر المساكين والمنبودين بالسلاسل الى فردوس لا يتحقق على الارض، ولست بالرجعي الذي لا يابه بدموع المساكين المتضورين جوعا ان ملاء بطنه وكدس الملايين بجهد غيره. كما لا اوافق "الثوري جدا" في ان "يُتَوج المواطن" ويُمَلًكه "السلطه" بينما عورة ذلك المواطن مكشوفة ، فهذا امرا لا يقبله العقل ولا يقره منطق ...... كما اني لا اوافق ان يُستغَل الانسان فيصبح اداة انتاج في يد مستَغِلِه. 

في العقود الاخيرة من القرن العشرين، سيطر على العالم توجهين ايدلوجيين هما الاتجاه الرسمالي وتزعمه الغرب بقيادة امريكا والاتجاه الاشتراكي وتزعمه الاتحاد السوفياتي وبدقة اكثر روسيا. وانقسم العالم بين هذين الاتجاهين. دول حُسِبت على النظام الرسمالي ونعتت من قبل الانظمة الاشتراكية بالدول "الرجعية"، ودول حُسِبت على النظام الاشتراكي العالمي وسميت بالدول "التقدمية" (بالمناسبة عندما كنت طفل صغير، ورغم ان ما حدث في ليبيا لم يكن ليقنعني، الا اني كنت اخجل من ان انعث "بالرجعي"، كنت اضنها مسبة واهانة). المهم، كانت ليبيا من الدول المحسوبة على التيار التقدمي، ونظام كالنظام السعودي مثلا يحسب على التيار الرجعي.

في ذلك الزمان كانت هناك في حقل السياسة تهمتين رئيسيتين لا غير، هاتين التهمتين ترتبطان ارتباط عضوي بالجغرافيا السياسية لبلد المتهم. فالذي يقع مثلا في جغرافيا الدول التقدمية، ان خرج عن اطروحات النظام، توجه اليه تهمة الرجعية والعمالة للامريكان. وبالمثل، المواطن الذي ينتمي "لحسن حضه او سوءه" الى جغرافية الدول الرجعية ينعث بالكفر والعمالة للاتحاد السوفياتي ان ثم اتهامه. كانت صفة الرجعية والعمالة والكفر والعمالة من التهم الجاهزة التي تلصق باي معارض للنظام، بغض النظر عن كون هذا النظام تقدمي ثوري، او محافظ رجعي.

 طبعا النظام الليبي نظام "جد تقدمي" ، وبالتالي فان هذا النظام ينعت كل من لم تقنعه "الاطروحات الثورية" و "فكر القائد" بانه رجعي وخائن وعميل للامريكان. وطبعا "الدكتور" مصطفي الزائدي ليس معارض للنظام بل هو من اقطابه واول المنخرطين فيه، وبالتالي فهو لن يُنعت بصفة الرجعية والعمالة للامريكان ..... لكن يحق "للدكتور" مصطفي الزئدي ان ينعت كل من لم تقنعه الاطروحات الثورية بانه رجعي وخائن وعميل للامريكان.

هل يا دكتور مصطفي يمكن ان نعتبر هذه قاعدة قانونية وعقد اجتماعي تتحاكم اليه اطراف الخلاف؟ والاجابة من واقع الحال لا تقول بذلك، اذ ليس "للثوريين جدا" مفهوم عقد اجتماعي بين شركاء الوطن، فللثوريين قاعدتهم "لا ثوري خارج اللجان الثورية" وبالتالي ان لم تكن "ثوري" فانت "رجعي". هل يتوقف الامر هنا ياسيادة الدكتور مصطفي؟ اطلاقا لا،لان الرجعيين في الانظمة التقدمية"جدا" هم خونة(2) .... وهم عملاء لللامريكان وبالتالي وجب تصفيتهم وملاحقتهم، وهذا سلوك "ثوري" و "اخلاقي" تقره "الشرعية الثورية". بالمناسبة، لا ادري هل يعرف الدكتور مصطفي ان هذا السلوك في لغة القانون الانساني "ان كنا بشرا" و في لغة الشرائع السموية "ان كانت لنا ذرة واحدة من الايمان" يعتبر جريمة؟؟؟!!!......

اذا، المعارضة الليبية كلها ...... في تلك الحقبة من الزمن السياسي صنفت على انها "رجعية بامتياز"..... حليفة للغرب ...... وعميلة للامريكان .... رغم ان المعارضة الليبية، وكأي معارضة في العالم "الحر والمستعبد على حد السواء" لا تميل الى لون واحد .... فهناك الشيوعي حتى الكفر (وهذا ليس سب، فالله وحده مسؤل عن محاسبة خلقه)، وهناك القومي لحد التعصب (حزب البعث مثلا)، وهناك المؤمن لحد التطرف. من المفارقة ان القاسم المشترك بين هذه التيارات جميعها انها تناصب امريكا "بصفة خاصة" العداء .... وعدائها هذا غير مبطن ومبدائي، ومع كل ذلك فقد وضعها النظام "التقدمي جدا" في سلة واحدة هي سلة الرجعية والعمالة لامريكا!!!..... كيف يستقيم هذا الامر؟ الله وحده ورسوله ومعمر القدافي ومصطفي الزئدي اعلم ......... 

الامس واليوم في ليبيا:

لم اعيش امس ليبيا .... اعني ليبيا قبل الثورة ...... فقد كنت حينها صغير...... لا يسمح لي عمري بالحكم على الاحداث ولا تقييم ما يحدث ...... لكن ....

فيما اذكر، ان كانت ذاكرة الطفولة تسمح باستعادة الاحداث، فمدينة طرابلس مدينة صغيرة لم تتغول في حجمها بعد (واعني المدينة القديمة، التي رغم صغرها كانت عالم كبير بالنسبة لحجم جسم طفل في عمري وقتذاك) ..... ازقتها نظيفة والاهتمام بتنظيفها والعناية بها يفوق تصور الثوريين الذين اعمتهم "انجازاتهم الثورية" على التصريح بهذه الحقائق.

اذكر فيما اذكر ان "البوسكوات" التي خلفها الاستعمار الغاشم واقتلعها "الثوريين جدا" كانت على درجة من الكثافة لا يعهدها المواطن الليبي "المتوج" الا اذا سافر شمالا.

اذكر فيما اذكر ان مدارس طرابلس "المتواضعة جدا في عددها" تدرس الرسم والموسيقى والرياضة البدنية ، وان المدارس تضم في صفوفها قاعات للرسم وصالات للتربية البدنية وفصول مزودة باجهزة الموسيقى، ضف لذلك ان المدارس تمنح وجبات لتلاميذها (على فكرة، حتى لا احسب على ابناء الدوات، فانا فقير جدا، والدي عمل موظف بسيط بمرتب متواضع في زمن نزيه لا يقاس فية الانسان بما يملك .... فكلنا فقراء بما نكسب اغنياء وما زلنا بالتعفف، وكانت الوجبة المدرسية التي تتبرع بها هيئة الامم المتحدة مهمه لي) .

أذكر فيما اذكر ان الطالب الجامعي يتقاضي منحة تسمح باعالة اسر "وليس اسرة واحدة"، وان الطالب الجامعي كان فخرا لاهله ولجيرانه بل ولحيه.

سمعت ان عدد الدوريات التي كانت تصدر في "العهد المباد" يزيد عن 40 دورية، بين مجلة وجريدة، في حين كان عدد نفوس الليبيين لا يتجاوز المليونين "جلهم من الاميين" .... طبعا هذه الجرائد لا تمولها وزارة الثفافة ولا يصرف عليها الملك ادريس محمد السنوسي من اموال جده الاكبر. ومع ذلك فان "الثورة المباركة" محت، ليس وجود المجلات فقط، وانما ايضا رؤساء تحريرها ومحرريها "عملاء الامريكان" فيما عرفناه لاحقا بالثورة الثقافية التي عوضا عن تتقيف افكار الليبين تقفت رقابهم.

كان في مدينة طرابلس عدد لا يستهان به .....مقارنة بتعداد السكان وعدد اللا اميين ... من المكتبات العامة، ناهيك عن المراكز الثقافية. وكان الكتاب في متناول الجميع .... فماذا فعلت "الثورة الفكرية"، احرقت كل الكتب حتى لا "تتسمم" افكار جيل شباب الغد الواعد ... فافكار "مفجر الثورة" واطروحات "الكتاب الاخضر" قادرة على انتشاله من امس الرجعية الى غد التقدم.

لن ادافع عن نظام لم اعايشه ولم اتعرف على عيوبه، لكنني لا احب ان اكون جائر في حق احد .....واني اسال "الدكتور" مصطفي الزائدي، حتى تكون مقارناتنا عادلة: كيف كان واقع ليبيا الاقتصادي قبل قدوم معمر القذافي الى الحكم في ليبيا؟ ما هي مصادر الدخل الليبي؟ ومتى تم اكتشاف النفط في ليبيا؟

لا شك ان الدكتور مصطفي الزائدي يعلم انه عندما منحت ليبيا استقلالها "المزيف على حد تعبير الثوريين" صنفت على انها افقر دول العالم، لم يكن وقتها اي انسان ليبي يفكر بان الخير سيتفجر في ارضه القاحلة .... كانت ليبيا تصدر الحلفا وبعض الاغنام، وكان الناس يعيشون في جلهم على الرعي والزراعة البعلية، وكانت الحكومة تعتمد في ميزانها على دخل القواعد الاجنبية. بمعني اخر، كان الفقر يضرب اطنابه في ليبيا ..... ولم يكن فيها ما يشجع على حكمها .... فقد ثم اكتشاف الثروة النفطية الهائلة التي كان يتوقع لها ان تقلب كيان الييبين في العام 1965، اي بزمن لا يتجاوز اربعة اعوام عن قيام "الثورة"، فمن الذي استفاد من ريع النفط؟ أهو النظام الملكي الرجعي المتعفن ام النظام الجماهيري التقدمي جدا؟.

كان، كما يقول الدكتور مصطفي الزائدي، عدد المدارس الثانوية في طرابلس لا يزيد عن مدرستين ..... واسال مصطفي الزائدي: الان في طرابلس ما يزيد عن مئات الثانويات .... تخرج الاف الطلاب، ولكن وعهدي بمصطفي انه "دكتور"، بمعنى ان نظرته لابد وان تتسم بالموضوعية التي تمليها الدقة في البحت والاستقصاء، ما نسبة المدارس لعدد السكان ودخل الدولة في العهد السابق بامكانياته المالية المتواضعة وكفائة التدريس وكفائة التلاميذ مقارنة بنظير كل ذلك في العهد الحالي؟!!.........اتمني ان لا تخدعك شجاعتك الثورية فتقيم الامر بقلب المؤمن.

هل كانت مدارس العهد السابق تخرج اميين بشهادات ابتدائية؟!!........ لا اعتقد ان الزئدي يتألم او حتى يستغرب مجرد الاستغراب من وجود اميين بيين صفوف طلبة الجامعة في عصر الجماهيريات. هل هذه نقطة تحسب في ميزان الانجازات العملاقة "للثورة"  ام تحسب عليها؟!!..

كان في طرابلس مستشفي واحد وطني واخر"للأجانب اسمه كانيفا ومن اسمه تعرفون مضمونه" .... لكن، وللامانة يا سيادة "امين الصحة"، كم كان عدد الليبين الذين يبيعون الغالي والرخيص من اجل الاستشفاء والعلاج في تونس؟ وهنا تحضرني قصة اقصها بالم للاسف، لعل بعض الوطنية تتحرك في صدور المسئوليين اللييبين الذين غلف قلوبهم الطمع وشهوة جمع مكاسب الدنيا: كنت ذات مرة في زيارة لتونس، استوقفت سيارة اجرة.... في لغة الثوريين تسمى "ركوبة عامة" ..... انا لست من كثيري الكلام ...... كل ما تفوهة به هو تحديد وجة سيري للسائق. لا ادري ما الذي دفع سائق التاكسي ان يسئلني من اي بلد انا؟ اجبته اني من ليبيا ... فقال لي: مستحيل ان تكون من ليبيا !!. فقلت له لماذ؟ واردفت مازحا: اتريد ان اريك اوراقي حتى تتأكد؟ فقال لي: سامحني .....انقولك .... شكلك مش زي الليبيين، انت انيق ونظيف وشكلك محترم جدا. هل تتصور ياأمين الصحة ما هو شعوري تلك اللحضة، قد لا تتصور ذلك .... لن اتهمك في وطنيتك ولكن لجهلك ربما بسبب جوابه، هذا السائق البسيط لم يرى من الليبين الا اولائك الذين يقفون في طوابير طويلة امام العيادات التونسية .... جلهم من بسطاء الشعب الليبي الذي لا يملك من مال الدنيا ومتاعها ما يسمح له بالعلاج في مستشفيات محترمة في دول العالم المتحضر، ولم توفر له دولته العلاج الذي يكفيه تعب السفر والبهدلة، فاندفعوا في طوبير طويلة اسست لنوع جديد من السياحة في تونس يجوز تسميتها سياحة الليبيين!!.... جل هولاء الليييون لا يملكون الوقت للتفكير بهندامهم وزيهم، كلهم يرتدون "البدلة العربية"، ينامون بها ويصحون بها ..... ياكلون بها ويجامعوا زوجاتهم ان تسنى لهم ذلك بها .... فكيف تتصور شكل الانسان في بدلة "الاغراض العامة" هذه؟

على فكرة ... انا لست ممن يرتدون البدلات وربطات العنق الانيقة .... كنت يومها ارتدي "كجيول" بنطلون جينس و"تي شيرت" رخيص لا يتجاوز ثمنه خمس دينارات ليبية، ومع كل ذلك استثنيت من ان احضى بالانتماء الى " مجتمع الرفاهية الجماهيري" في تقدير سائق التاكسي التونسي البسيط.

كنا في الماضي ..... وللاسف، معنى واحساس..... نقول على الليبي الغير مهتم بهندامه ..... خزيه عليك، نوض وانت زي التونسي المقطع (وليغفر لي القراء فانا لا اعني هذا ولم اسلكه، لكنها كانت عبارة شائعة في طرابلس) ..... ولك يا حظرة امين الصحة المحترم جدا والثوري جدا، صاحب الانجازات العملاقة ان تقدر هذا الامر كيفما اراد لك حسك الوطني "المخلص" وامانتك "الثورية".

نعم، كان هناك مستشفي "الكانيفا" للاجانب، وهناك ايضا "النقطة الرابعة" التبشيرية ...... هل لي ان اعدد لك المستشفيات الخاصة في طرابلس ومن يملكها الان في زمن الثورة والانجازات العملاقة ..... هل لي ان اعدد لك المستشفيات الاجنبية التبشيرية في طرابلس الثورة في القرن الواحد والعشرين؟ هل لنا ان نتسائل من يعالج في هده المستشفيات الخاصة والاجنبية ان كان جل الليبيون يعالجون في تونس؟ لعلك اقدر مني في الجواب على هذه الامور: اولا لانك طبيب ... وثانيا لانك قيادي في تنظيم ثوري ...... وثالثا لانك مسئول في الصحة.

لم يكن الفقر في طرابلس عيبا، فقد كان كل الليبون فقراء، وكان الليبيون على فقرهم هذا يخجلون من امرين هما السرقة واظهار الفقر، فلم يكن التسول ظاهر في حياتهم، بل وصل الامر في حالات المجاعة .... كما نسمع من جداتنا.... انهم كانوا يسدون على اسرهم ابواب بيوتهم من الداخل بالطين حتى يموتوا جميعهم واحدا تلو الاخر دون ان يجهروا بالحاجة، كانت الظاهرة تسمي "بالتطيين" فيقال "فلان طيين" بمعني سد منافد بيته بالطين لستر حاجته.

الان يتبجح الانسان الليبي ......الذي يسبح باسم قائد الثورة بمناسبة وبغيرها اكثر مما يسبح باسم الله ..... يتبجح  بانه بناء لنفسه قصر وله من السيارات ما يزيد على عدد افراد عائلته، ويقضي صيفه في منتجعات سويسر، وله خدم في دولة الجماهير التي تحمل شعار "البيت يخدمه اهله" (حدث ذات يوم ان دخلت بيت شخص ما في مدينة طرابلس تعرفت عليه حديثا، لم اكن اعلم انه من "علية القوم"، حين زرته في بيته جائت خادمته المغربية وقبلت يدي قبل ان تقدم لي الشاي، وقد مددت اليها يدي ضانا انها ستسلم على والا لما فعلت ذلك. لقد خجلت من نفسي ذلك اليوم، ربما الثوريين جدا لا يعرفون هذا الاحساس ... تقبيل اليد عندي يشعرني بتدني قيمة الانسان، وهو امر مستهجن لا اطيقة، حتى اني اتقيا عندما ارى في التلفزيون رجال الدولة في المغرب يقبلون يد الملك في المعايدة كل سنة ....)،  كل ذلك "العز" وصاحب هذا "العز" موظف في دولة لا يتجاوز مرتب اعلى وظائفها(3) مرتب عامل نظافة في دولة من دول القارة العجوز اوروبا!!. (مرتب طبيب محترم جدا بعقد في مستشفي طرابلس الطبي وصل الى اربعة الاف دينار ليبي، هذا المبلغ يعادل 2600 دولار امريكي. ساعة عامل النظافة في دول اوروبا يعادل 10 دولارات، بحسبة بسيطة لو عمل عامل التنظيفات 8 ساعات في اليوم فان مرتبه اليومي يصل الي 80 دولار في حين الدخل اليومي للطبيب الليبي في افضل مستشفيات طرابلس لا يزيد عن 87 دولار).

طبعا الدكتور مصطفي الزائدي لا ينتمي الى طقم مستشفي طرابلس الطبي، وبالتالي فان دخله الشهري اقل من ذلك بكثير .... الا انه لا يختلف في نمط حياته عن اولائك اللذين يصنعون المعجزات بدخولهم المتواضعة، قد لا تكون يا دكتور مصطفي من "القطط السمان"، لكنك لا تعدم ان تكون من امثالها، وليغفر لي الله ان جنحت في اتهامك!!.

هل تكفي هذه المقارنات لان تردك الى الصواب قليل فلا تجنح !!........ 

أتاتورك و القذافي و كاسترو:

ليس هناك اسواء من الجحود والنكران الا التبجج بما ليس حقا واتهام الاخريين ظلما ...... انا لا اعرف من من الأتراك يقدس أتاتورك  اللهم الا حزب الشعب(4) الذي اسسه أتاتورك نفسه، وقد لا يختلف حزب الشعب في تركيا عن اللجان الثورية في ليبيا، فالاول يقدس اتاتورك وهو حزب علماني لا ايمان له، والثانية تقدس معمر القدافي وتدعي الايمان، رغم ان امان المسلم لا يتجزاء كما يقولون.

ولسكان أمريكا الجنوبية ان يفتخروا بفيدل كاسترو، وقد لا اقر دكتاتورية فيدل كاسترو، الا ان لفيدل كاسترو رصيد نضالي لا ينكره منصف، وفيدل كاسترو لم يبدل جلدته ابدا .... هو حتى هذه اللحضة يقف موقف مبدائي من امريكا ومن الامبريالية العالمية، ولا زالت امريكا تحاصر كوبا منذ ما يقرب من نصف قرن. كما ان لفيدل كاستروا حسنات اعترف له بها اعدائه انفسهم، ولعل البعثات الطبية التي خصصتها كوبا لمساعدة الدول الفقيرة خير شاهد على ذلك، كما ان كفائة الكوبيين في الطب وفي الكثير من المجالات مشهود بها لهم، فان اوعزنا هذه الانجازات لاشخاص فلا شك ان لكاسترو(5) النصيب الاكبر فيها، اذا فلامريكا اللاتينية ان تفتخر بزعيمها الكوبي.

واني لاتسال عن "الكيان المرموق" الذي وصلت اليه ليبيا؟ هل هو خيمة "الزعيم المتواضع" التي يصل سعرها وكلفت الاهتمام بها في تنقلات القائد من عاصمة الى اخري ما يكفي لبناء حيا كامل ياوي الكثير من الشباب الليبي المحتاج؟ هل هو الحرب البشعة الظالمة وما تبعها من ضياع العتاد والانفس في تشاد؟ هل هو نهجها البشع في تتبع المعارضة وتصفيتهم جسديا؟ هل هي "الطز في امريكا" التي توارت مع اول قنابل العم سام على العراق المنكوب؟

لقد جاء الايطاليون الى ليبيا في بداية القرن الماضي، دخلوها تحديدا في العام 1911، الا ان المقاومة الوطنية لم تسمح لهم حتى براحة المحارب .... ولم يتسنى لهم الاستمتاع بالاقامة في ليبيا نهائيا، فبعد ان كسرو شوكة المقاومة واجهوا انجلترا التي ساعدت على اخراجهم من ليبيا ..... الذي اوذ الذهاب اليه هو مقارنه ما تم انجازه من قبل الايطاليين في ليبيا خلال فترة لا تزيد عن ثلاثين عاما مملوءة بالمعارك والاضطربات بما تم انجازه من قبل النظام "الوطني جدا" و "الديمقراطي جدا" و"الثوري جدا" في اربعين عام من الحكم.

ان من يزور طرابلس حتى هذه الايام سيكتشف .... ان ارث ايطاليا العمراني في نيف من الاعوام لا زال يضاهي، في جماله وهندسته ونسقة احدث ما بناه النظام الليبي الحالي في ما يقرب من اربعين عاما من السيطرة التامة على مقدرات البلاد الليبية. وان طرابلس الايطالية المحصورة في طريق الشط وشارع عمر المختار والشوارع المتفرعة من ميدان الشهداء (الساحة الخضراء) لا زالت تمثل الوجه الاجمل لمدينة طرابلس رغم السنين .... ولعلك تمتلي بؤس من الانجازات العملاقة التي حققتها الثورة او العهد المباد ان سارت بك قدماك تجاه الهضبة الشرقية وابي سليم وغوط الشعال والاحياء القريبة من المدينة الرياضية. ماذا حققت الثورة: ارث حضاري كبير يفتخر به الدكتور الزائدي، مستشفيات عديدة تنقصها ادني مقومات التطبيب، حتى ان المريض يحضر حقنته وملابسه وربما اكله معه، مدارس كثيرة تخرج الالف من الامييين سنويا، جامعات اهلية وخاصة شهاداتها لا تساوي الحبر الذي كتبت به، مساجيين ضاقت بهم السجون، دعارة وعهر لم تعهدهم حتى دول اوروبا الشرقية زمن دكتاتورية الاحزاب الشيوعية، وتفشي للمخدرات يفوق تفشية في دول انتاجه. ماذا حققت الثورة : نظام "وطني جدا"و "ديمقراطي جدا" و "ثوري جدا" والصورة تحكي القصة كاملة. فهل من مذكر؟؟؟ 

 

http://www.libya-alhora.com/forum/attachment.php?attachmentid=267&d=1137952162

يمين الصورة ( ميدان الجزائر): مخلفات ايطاليا الفاشية (الصورة اخدت العام 1960) والميدان لا زال يحتفظ بجماله رغم بعض التعديلات التي ادخلت عليه.

يسار الصورة (حي سكني): من المنجزات العملاقة التي حققتها الثورة المجيدة!!!!..... (الصورة اخدت العام 2006). بالمناسبة وضعيت هذه المساكن راقية جدا مقارنه باحياء اخرى خجلت ان ابرزها هنا.

وكر أي ولوكر بي:

لا شك ان طبيب كمصطفي الزئدي، يستطيع ان يدرك، ان كان مريضه الذي يسيل الدم من جسمه قد تم اصابته بسكين، او بطلقة مسدس، او حتى بقديفة هاون او انفجار لغم. ويشاركه هذا الادراك البديهي كل من راى جرحا ينزف.

انني اسال السيد الفاضل مصطفي الزائدي ان يتمعن في الصورتين المرفقتين، ولتنشيط ذاكرته فان الصورة اليمنى .... كما هو واضح حطام طائرة ..... اخدت لحطام طائرة البان ام الامريكية التي تفجرت فوق مدينة لوكربي السكوتلندية، بينما الحطام المتبقي .... كما هو غير واضح انه حطام طائرة .....  الذي يظهر على الجانب الايسر من الصورة هو ايضا لحطام طائرة، الا ان هذه الطائرة ليبية اقلعت من مدينة بنغازي وتحطمت فوق اجواء مدينة طرابلس.

الرواية الرسمية في حادثه لوكربي تقول ان الليبيين زرعوا قنبلة شديدة الانفجار في الطائرة الامر الذي سبب سقوطها وموت كل ركابها. الرواية الرسمية في حادثه الطائرة الليبية التي راح ضحيتها 257 راكب مسكين  تقول ان الطائرة قد تحطمت بسب النقص في قطع الغيار نتيجة الحصار "الظالم" على الشعب الليبي الاكثر مسكين من الضحايا!!... 

حطام طائرة البانام في لوكربي

قارن حطام طائرة لوكربي بحطام البوينچ 727 الليبية:صدق او لا تصدق، لوكربي فجرت بشحنة شديدة التفجير فانتجت شضايا بالحجم الموضح بالصورة اليمني، بينما الطائرة الليبية سقطت نتيجة خلل فني فكان اكبر القطع المتبقة تلك التي في الصورة اليسرى، فهل من تفسير يا فضيلة الدكتور؟؟؟!!.....

 منظر الطائرة الليبية لا يحتاج الى مهندس ليشرح لنا سبب الاصابة .... ولنا ام ان نصدق النظام وروايته او نجد شخص كمصطفي الزائدي ليشرح لنا التفاوت في حجم قطع حطام الطائرة التي فجرت "كما تدعي بريطانيا وامريكا" وحجم قطع الطائرة التي سقطت نتيجة خلل فني سببه نقص قطع الغيار "كما تقول السلطات الليبية" !!.....

مواطنون لا رعايا:

ان العالم ليس "ستاتيكي" جامد .... بل هو ديناميكي حيوي ... والانسان يسعي منذ ان وعى وجوده على الارض في تطوير نفسه .... ورغم ان الانسان لم يحقق بعد نظام مثالي يحل كل مشاكله، الا ان سعيه حتيث في هذا المضمار، فلا زالت جمهورية افلاطون ومدينة الفاربي افكار طوباوية من خيال الفلاسفة.

ما زال الانسان يحلم بغده الذي يتمنى، وكثير من احلامه "الممكنة" وجدت لها ارضية خصبة وتحققت في الواقع. ولعل افضل ما وصل اليه الانسان في قيادة زمام امره هو اسلوب الحكم الديمقراطي، وتطور هذا النظام الذي امتلك الية اصلاح نفسه ومعالجة زلاته فاصبح شكل الحكم بعيد عن معناه التقليدي، وتغير ليصبح اداة للادارة بدل من اسلوب للتسلط والسيطرة. واصبح فعلا، في هذا النهج المتقدم، ان لا معنى لمطلح الحاكم بمعناه التقليدي القديم، لان الحاكم الفعلي هو الشعب الذي بمقدوره اسقاط اي ادارة تحكمه.

قد نختلف قليل او كثير على هذا التوصيف الذي بسط للتوضيح، لكننا لا نكون قد جانبنا الصواب في التصور العام للنظام البرلماني في الدول التي نظجت فيها هذه التجربة. فالادارة الحاكمة مرشحة لان تسقط في اول انتخابات وطنية تعقد، وبالتالي لا حصانه لمن كان في سدة الحكم، ولا قدسية له وهو في قمة هرم الادارة.

الاسف، لم تتناول الدولة الاسلامية في تاريخها الطويل اسلوب الحكم، ولم تعمل على تطويره كما حدث في الغرب، وبالتالي فان المسلمين فقدوا كل مكاسبهم التي سرقها السلطان، فالتحقوا بركب التخلف وطاطاءة الرؤوس، وتمكن الغرب من النهوظ والوقوف بانوف شامخة.

بالنسبة لي، انا لا ارى فيما حققه الغرب فخرا لهم فقط، فهو فخر للانسان عموما، وهو نتاج الارث البشري، لا يعني هذا انهم قد سرقوه من المسلمين كما يحلو للمسلمين ان يدعو، الا ان المسلمين لهم نصيبهم في هذا الارث. واني لاتأسي من ان المسلمين قد فقدوا ناصية القيادة نتيجة اهمالهم تطوير اسلوب الحكم، كما تقوقع تيار "الصحوة" في مفهوم "الحكم لله" دون ان يقدموا معنى عملي لهذا المفهوم في ما اعلم.

الذي اريد ان اذهب اليه، كما ان مفهوم الحكم تغير من كونه "سلطة وتسلط" ليصبح " ادارة دولة"، ويفقد السلطان السلطة ليصبح موظف عند شعبه. كذلك تغيير مفهوم الرعية، وارتقي الفرد من كونه رعية محكوم الى مواطن شريك في الوطن وفي ادارته ان اراد.

طبعا هذا التغيير يعتبر نقله نوعية في حياة الشعوب، نتج عنه الاعتراف باستقلالية الفرد في التفكير وفي التصرف ضمن الاطار العام الذي رسمته الدولة من خلال موسساتها، والذي هذف منه تحقيق الصالح العام والصالح الفردي على حد السوء.

ما يهمنا في هذا الطرح هو الاعتراف باستقلالية الفرد في التفكير وفي التصرف، وبالتالي الاعتراف بتعدد المنهجيات والاتجهات ضمن الشروط التي تحقق الصالح العام. طبعا هذه نتيجة طبيعية املتها طبيعة الانسان نفسه، وقد اقرها الاسلام في بداياته(6) وهملها المسلمون. وهنا اسأل السيد مصطفي: هل يعترف النظام الجماهيري بتعددية المناهج؟ وهل من يتكلم عن نفسه ولا يتحدث باسم الشعب ينفي ان يكون للاخرين منهج مغاير لمنهجه او ان ينكر على الاخرين ان لا يوافقونه على ما انتهج لنفسه؟. اني اري بان لك كل الحق ان تنتهج نهج "القائد"، ولك الحق ان تنادي بمفاهيم "الكتاب الاخضر"، ولك الحق ان تدعو"للنظرية العالمية الثالثة". لكني قد لا استطيع ان اجد لك (او لغيرك) العذر في ان تجبر كل الليبين على ان "يقدسوا" معمر القذافي، ولا اجد لك ولا لمعمر القذافي العذر في ان يستعمل مقدارت البلد في الدعاية لنظريته، ولا اجد لك العذر ان تتهم الناس او ان تقتلهم دون محكمة بمجرد انهم يخالفونك في الراي او في المنهج. واني اذهب الي هذا من منطلقك الثوري نفسه، فقد توجت الثورة كما تزعم الشعب ملك في جماهيريتكم، فاسمح لهذا "الملك المتوج" ان يكون ما يريد ان يكون ان صدقت. 

على من يدافع الزائدي:

سؤالي اخير اليك دكتور مصطفي الزائدي: على من تدافع في مقالتك ومساجلاتك؟ هل تدافع عن نفسك؟ لقد أنكرت كل الاتهمات التي اوردها الدكتور بن حميدة في حقك، لكنك في نفس الوقت لم تنفي او تتنكر لممارساتك كعضو لجنة ثورية. فانت تعترف بان "السحق والمحق والقتل" لاعداء الثورة واجب ثوري مقدس، بمعني انك لا تتورع عن القيام به، وهذا تأكيد وليس نفي لقيامك به، فهل يجوز لنا ان ندينك على قتل وتصفية "الرجعيين" و" الخونة" و "العملاء" دون محاكمة شرعية؟ هل، في كل مساجلاتك مع بن حميدة، تريد ان تنفي عنك تهمة واحدة تخص تعذيبك للطلاب الليبين في المانيا، ام انك تبري نفسك(7) من كل عمليات التعذيب والقتل التي نسبة اليك وبالتالي لا تقرها لانها جرائم؟

هل الدكتور مصطفي الزائدي يدافع عن اللجان الثورية؟ ام يدافع عن النظام الذي انتج هذه اللجان؟. ولنقبل جدلا جواز قتل كل من اتهمته الثورة بالعمالة والرجعية والخيانة. فهل لك يا دكتور مصطفي، وانت طبيب ومؤمن، من ضمير يحكم على من تسبب في قتل ابرياء الطائرة الليبية التي سقطت فوق طرابلس، هل لك من شجاعة رجل شريف تدين المجرم الحقيقي؟ هل لك ان تجد مبرر في هدم بيوت المدانين من قبل المحاكم الثورية وتشريد اسرهم؟

"كل نفس بما كسبت رهينة" فنبوة محمد لم تشفع لابي لهب ولا لابي طالب، والشهداء من اسرة الزئدي رحمهم الله لن يشفعوا لمصطفي الزئدي، وقد انجب نوحا ابنا عاق كفر بوالده، فلا تفرح كثيرا بمكرمة الشهداء من اعمامك ان لم يكن فيك خير. كأني يا مصطفي اقرائك صادقا وانت تقول "قل يا ايها الكافرون ....."، لكنها لم تجري على لسانك كما جرت على لسان محمد، ففعلا انت تخاطب بها كل من كفر بفكر القائد لانك لست منهم، وهم يدينون دينا لا تتبعه، فربك معمر، ونهجك ثورته، وقرانك كتابه الاخضر.

وختاما، يقول الله سبحانه وتعالي "ونمد لهم في طغيانهم يعمهون". 

اميس انتمورا(8)


(1)  قدم تلفزيون (BBC) تقرير بين فيه ان عدد السكان الذين يعيشون على الاعانة الاجتماعية في مدينة هال من مقاطعة يورك يصل الى 30% من عدد سكان المدينة.

(2)  لعل اول اعترف للعقيد القدافي با حداث الظلم والقهر، ربما  فيما سمي اصبح الصبح، الا انه كعادته نفي مسئوليته واتهم الشعب المتوج. 

(3)  معدل دخل الفرد في ليبيا لا يتجاوز 70 دولار امريكي، وهذا الرقم اقل من الحد الادني لخط الفقر العالمي والمقدر بمائة دولار؟؟؟؟!!!!!.....( http://www.libya-alhora.com/forum/showthread.php?t=6685

(4)  من مفارقات الانتخابات التركية أن أغنياء الشعب التركي وفقراءه التفوا حول حزب العدالة والتنمية وانتخبوه بكثافة، ولم يستطع حزب الشعب الجمهوري الذي اسسه كمال اتاتورك أن يكسب لا ثقة الفقراء ولا الأغنياء، هل هذا  يعني ان الاتراك يقدسون كمال اتاتورك؟  

(5) قام عضو البرلمان النرويجي هولجر لينقلاند العام 2001 بترشيح فيدل كاسترو لجائزة نوبل للسلام، ومن الحيثيات التي اسند بها ترشيحه لكاسترو هو دور كوبا في مساعدت الدول الفقيرة في مجالات متعددة. انظر على سبيل المثال الرابط التالي : (http://news.bbc.co.uk/1/hi/world/americas/1225789.stm) 

(6) اقراء قوله تعالى من سورة "وما اكثر الناس ولو حرصة بمؤمنين"

(7)  الرابط: سيف الإسلام القذافي ( الحقيقة من اجل ليبيا للجميع )، سجناء ليبيون مفرج عنهم يوجهوا اتهامات مباشرة لمسؤولين كبار: http://uk.youtube.com/watch?v=9oPqzXwSicE&feature=related

(8) اعرف اني سانعث بالجبن لاني لم اكتب اسمي، لكن يكفي لي اني ليبي احمل هم كل ليبي بمن فيهم مصطفي الزائدي نفسه، كما ان هذه اولى مقالاتي فلا داعي للعجلة في كتابة اسمي.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home