Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رد عـلى الحاسي :
نقولك عـلاش خذيت الكندية... وقعـدت في كندا

السلام عليكم الأخوة رواد هذا المنبر المفتوح

هذه المداخلة بخصوص ما كتبه الأخ الحاسي وحقيقة اتمني انه لو لم بستخدم هذا اللقب المربوط بـ "تريس امحصحص".

أخي، عندما تتحدث عن الطلبة الليبين وعدم رجوعهم الى ليبيا بعد تخرجهم فإنك بذلك تكون قد "نبشت" على قضية مهمة جدا جدا... أعرفك بنفسي ... فأخوك أحد الطلبة الذين تم بعثهم مبدئيا على حساب المجتمع وبعد تخرجي قدمت على "اللاندنج" وتحصلت على landing وتحصلت فيما بعد عالـجنسية الكندية وهذا الكلام من سنوات غير قليلة. فأنا لا ازايد ولا أكذب وما سأقوله سأحاسب عليه من قبل رب العباد.

سأبدأ بالقصة من اليوم الذي انقطعت فيه المنحة ، ولعلمك أن ذلك اليوم وافق بالتحديد حوالي سنة قبل انهائي دراستي وقد حاولت المستحيل مع محمد فرحات (الأن يشتغل كواش في كندا) ومن بعده قرقوم ومن اشتغل معهم أوقبلهم أو بعدهم ... حاولت أن اتحصل على تمديد لأكمل دراستي غير أنني لم افلح في ذلك مما تسبب في اتجاهي الى الشغل كـ "part time" مع العلم بأن معي أم العيال ومعاها ما شاء الله 3 صغار.

وقد ضاقت بي المسالك ذرعا ومن grant الى grant ومن TA الى TA وأخيرا student loan وقد تمكنت والحمد لله من انهاء دراستي وتخرجت والله الحمد مرة أخرى فمنه التوفيق والسداد والنجاح.

بعد التخرج كنت عالحديدة مفلس حتى السيارة نتفكر فيه سمستر ما جددتلهاش التأمين ... المهم ... في خلال هالمعمعة كنت أعرف أن الحكومة الكندية فاتحة الأبواب للهجرة وتقوم بتقديم مزايا للأطفال من تأمين مجاني الى تعليم اساسي مجاني الى حقوق الإنسان التامة الى .... خلى الباقي في سرك...

وكل هذا لايطلبون من المهاجر التنازل عن جنسيته الأصلية وكل هذا مقابل مبلغ زهيد ... أي حوالي 2000 دولار تسترجعه من هذا المزايا في شهور.

توكلنا على الله وبعد الإستخارة والإستشارة ولا أقصد استشارة الأقران وانما استشارة المسؤليين في الدولة الليبية (اقصد الأمن الخارجي) وكان الرد ... غير ما اتدريش حاجة اتضر البلاد وزيط.

وفعلا تحصلنا على الأوراق ولله الحمد مكنتنا من الكثير من المزايا المعهودة داخل البلد وخارجها واصبحنا ندخل اوربا بدون سؤال وندخل تونس و و و ... ورأسنا في العالي... على عكس التمرميد والتمحيص والتفحيص اللي كنا نلاقيه بالجواز الأخضر.

اشتغلت في كندا ... ككندي ... لمدة ثلاث سنوات تنعنشنا فيها اشوية ولكن الحن والحنين للشهبة ليبيا الذي لم ولن يموت في قلوينا ابدا... فبعنا الحوش والكراهب والبضيعة وتوكلنا وبكل عزم الى بلد المختار.

وفعلا وصلنا وكان الترحاب بنا وبعد فترة وجيزة بدأنا في اجراءات التعيين وما ادراك ما اجراءات التعيين... فمن سرت الى طرابلس الى معادلة الى واسطة الى بهدلة شارع المكتب العتيق في شارع المقريف الى موافقة فلان وعلان الى أن وصل بنا المطاف والملف الى اللجنة العلمية في جامعة .... وفعلا تم تعييني كعضو هئية تدريس بأحد الجامعات القزمية ... اخذت الإجراءات بالزبط ياسيد الحاسي سنة وثلاث شهور... كان فيها اخيك بدون دخل ... قاعد في شقة متهالكة ... صرفت فيها كل ما لقطته من كندا.

بدأت الشغل وما ادراك مالشغل ... اعطي محاضراتي ... ونلق من جامعة الى جامعة كمتعاون لتأمين مرتب يكفي احتياجات الأولاد ... ايه والبنات. وجدت نفسي مدرس نسوق في متشي لانسر من مدينة الى مدينة ... اقل اسبوع نقطع في 700 كيلومتر ... نقيس فيها بدنك البنزينة ... نعبي مرتين في الأسبوع.

نسيت الأبحاث وتلاشت آمالي في الرقي وانتهت تطلعاتي لمستقبل ... برفسور... فلكي اشارك في مؤتمر لابد من أن احصل على قرار من وزير التعليم ... ارجوك ما تقولش امين... لانه غير أمين فأنا لست ضد التسمية... ولكنهم غير أمناء.

توا دور الأولاد والأهل... مرض الولد الصغير فاضطررت للسفر به الى تونس. ارتفعت الحرارة لزوجتي فذهبنا للمستشفي ... والله العظيم ... لم يكن به ثرمومتر لقياس الحرارة.

نزيدك والا يزيك ... اضن بديت تتفكر...

ناهيك عن الواسطة والعوج وتكسير الحنك ... والسيد رئيس الجامعة اللي حتى الدكتوراة ماعنداش واللازملاء ... والطلبة المساكين.... والله العظيم شعرت بأن البلد لاحاجة له بي وأنني لست مواطن وأنه لا حقوق لي وأنني وأولادي لاننتمي للبلد وكثيرا ما شعرنا بأننا لانستاهل العيش في هذا البلد... ذلك في بلد نفطي به احد اعلى احتياطي النفط العالمي.

المهم خلاصة القول بأننا قضينا ثلاث سنوات كاملة في الوطن ... توفى فيها الشايب ... وتعبت فيها العزوز و تزوجت فيها اختي ....ولكن تبهدلنا فيها حق البهدلة ... وكل هذا وبحوزتنا الجنسية الكندية التى تمكننا من العيش السعيد الهنئ ... صحة وتعليم ودنيا هانية.

شاء القدر أن رحعت الى هاملتون لحضور مؤتمر والتقيت بزملائي الكندين فمنهم من تمكن من انجاز ذلك المشروع واخر تمكن من الحصول على دعم بمليون من شركة اكسون وثالث ورابع وخامس ترقى الى بروفسور ... وعميمك قاعد يلقلق بالمتشى من جامعة الى جامعة.

وبينما أنا في جولة في جامعتي الكندية السابقة فإذا بالعميد يقترح علي العودة ... فكلمت أم العيال ... ولا استشارة ولا استخارة ... فكانت الموافقة وبمباركة الحاجة والإخوان والأقران والجيران ... وهاظاك يوم وهذا يوم....

اتقاضي مرتب محترم جدا... أقوم بتدريس 8 ساعات في الأسبوع ... لدي 3 طلاب ماجستير...رجعت لي احلامي وتطلعاتي ... اشتريت بيت في منطقة آمنة... دخل اولادي المدرسة ... والمدرسة القرآنية ... والمدرسة العربية... سجلنا الأسرة مع طبيب العائلة (بدون مقابل) ... شعرنا بالحياة مرة أخرى... اصبحنا نصلي كل وقت في المسجد ... نعم ... اصبحنا اقرب الى الله ... فكرنا في الحج فحججنا ... فكرنا في رحلة صيفية ، فصيفنا... أصبح لنا ويك اند...

الخلاصة...

أخي إن بقائي وأمثالي في كندا ليس رغبة منا في العيش مع الأجانب ... والله تقعميزة في طرابلس خير من 100 هاملتون.... وانما هو واقع املته ضرورة وضروف الحياة والتلخبيط والعوج اللي في ليبيا ... بلادي وبلادك ... فأنا وزملائي والله وطنيتنا تفوق وطنيتك وغيرك واخلص للوطن منك بخمسين مرة ... والله حبنا لليبيا لا يعلوه حب الإ حب الله والرسول والوالدين ... بقائنا في كندا هو مصلحة للوطن ... صدق أو لا تصدق... نعم ... كل الأموال التي نجمعها نصرفها في ليبيا من شراء بيوت وغيرها ... ولا تنسي أن أقل واحد فينا ماديا يساعد بل يدعم في اسرتين على الأقل.... ناهيك عن مساعدة الطلبة وغيرها.

أخي كفانا مزايدة ونفاق ... بلدنا بددت أموله ... بلدنا لاتوجد بها بنية تحيتية ... الناس في بلادي غير آمنين على ارزاقهم ... تفشى الفساد ... تفشت الرشوى ... في بلدي أصبح الأساس هو الرجل اللامناسب في المكان اللامناسب ... يقولون ليبيا الغد ... لن يكون هناك ليبيا الغد بدون اصلاح البنية التحتية ... بدون ايجاد فرص عمل ... بدون أمن وأمان ....

أختم بنقل ما قاله لي أخي الذي كان يدرس في بريطانيا ايام السبعينات ... قال لي:

"كنا نحجز موعد السفر ثاني يوم بعد الإمتحان ولاننتظر النتيجة ... بل أن معضمنا كان لا يعلم بالنتيجة الا بعد عودته للدراسة في أكتوبر" يضيف ... "كانت هدايانا انتيك وكرستال وشكولاته" لم تكن في يوم من الأيام شخاشير وفانيليات" .

أرجوك ارجوك أن لا تكرر حكاية دفع الفلوس ... فهذه اسخف من أن تذكر ... هل تعلم بأن ليبيا تبرعت لشعب ما في افريقيا بمبلغ 300 بليون دولار ... نعم 300 بليون دولا ... ترا يافالح تكلم وقول لازم انرجع هالمبلغ ...امام هذا المبلغ المصروف على الطلبة زهيد جدا , وللعلم بأن في امكان معضمنا دفعه بدون حرج وانا شخصيا على استعداد لدفع المبلغ كاملا بدون تردد ... لكن سندخل حينها القضاء وتطلع عاد البلاوي لأن لكل عقد طرفين ...

أخي اختم بقول الشاعر:

بلادي وان جارت علي عزيرة ... وأهلي وإن ضنوا علي كراما

فاليوم حكامنا جارو علينا ولكن بلادنا ما زالت عزيزة ,اهلنا والحمد لله لم ولن يضنوا ... اي يشحوا... علينا ابدا ... فهي سحابة وان شاء (انتبه ياحاسي لقد كتبتها انشاء الله وهذا خطأ املائي خلي ابلك منه) الله تمر ونعود جميعا لليبيا ... طرابلس الجميلة بحارتها بميدان الشهداء وشارع السويحلي وميدان الغزالة ونفتك من الساحة الخضراء وشارع أول سبتمبر ... وتعود الزاوية وما ادراك ماالزاوية ... وجدايم ... درنة وطبرق وبنغازي والقبه والبيضاء... وصبراته وسرت والخمس وقصر خيار وتاجوراء وما تنسي جماعة الجنوب ... الله الله يابلادي.

أخوك الليبي الكندي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home