Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية

إن حالـة لــيبيــا اليوم وما هي عليه من دماروخراب، تحتم علينــا توحيد الصف والجـهود وأن نعمـل جميعـا، من أجـل تقـريب يوم الخـلاص والقضـاء علي هذا نـظام القـذافي المجـرم وزبانيته و ننـهي حالـة القـهر والـظلم التي يعيشـها شعبنا اللـيبي المسلم.

عـدونا شرس ولايفرق بيـن من ينتمي الي تنظيـم أوحـزب أو تجمع أو حركـه أو جبهه أو مستقـل. عـدونا شرس ولايفرق بين من هو ينتمي إلي قـبائل التـبو أو الطـوارق، ولا من هو أمـازيغي أو عربي. القـذافي يكرهنا جميـعاً ويتمـني لنـا الهـلاك.

هذه الـفروق والاجـتهادات وتـباين الرؤي التي لمسناها من خلال لقاءات غرفة "لــيبيــا الوطن" هي بالفعـل تعكـس معني الديمقراطـية التي هي في جوهرها حوار الرأي والرأي الآخر، بغية الوصول إلي القواسم المشتركة، أو توضيح الرؤى المتعددة، والتي تؤسس في نهاية المطاف قاعدة الاتفاق علي أهداف وفعاليات مشتركة.

إن الـحوار الوطني الحقيقي لا يطمس الفروقات بين الرأي والرأي الاخر ولكن يدعو الي احترام حق الجميع في الاجتهاد وإبداء الرأي، كما يدعو أيضا إلى واجب الجميع في احترام هذا الحق. وإن غاية الحوار الوطني لا تنحصر في الحوار في حد ذاته ولكن في السعي إلى تحديد الحد الأدنى من التوافق بين الأفكار المختلفة ثم العمل على تنمية هذا التوافق. فلا حوار دون وجهات نظر متعددة، ولا تـباين في الرؤى يظهر دون تحاور يجعل من احتكاك الآراء مدخلا للتفكير وبروز اتجاهات الرأي.

علـينا زرع ثقافة الحوار، والقبول بإلاجتهادات والأراء والتي ربما قد تكون مغايره ومختلفه.

عليـنا أن نرفـض سياسة الإقصـاء وتحجـيم الرأي المخـالف.

علينـا أن نعمـل جميعاً من أجل فتح حوار وطني واسع يضم الجميع من أجل لــيبيــا.

علـينا أن نرسـخ مبدأ ومفهوم الشراكه بما يحمله من استعدادات لجميع الأطراف للتنازل بشكل يحافظ على المصالح ويمنع توسيع دائرة الاختلاف، خاصة في سياق المرحلة الوطنية التي نعيشها.

علـينا أن نخفف من حدة الاحتقان والصراع الحاد بين الاطـراف والذي أرخى بظلاله السلبية على الحالة الوطنية وان نعطــي الفـرصــه لمحــاولات رأب الــصـدع لتـؤتي ثمــارها، وأن نقبل على هذه المحاولات بقلوب مفتوحة ونوايا طيبة ورغبة صادقة في إنجاحها.

وأخـيراً لكـي ننجح يجـب أن نستوعب اختلاف الرأي ونخضعه لمتطلبات القضية، وعندها سننتصر وينتصر شعبنا رغـم أنف العالم، فلنعمل جميعاً من اجل يوم الخلاص من اجل بناء ليبيا الدستورية الديمقراطية التي يعيش فيها الجميع بسلام ووئام.

بقلم : محمد بن واصل


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home