Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأربعاء 24 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وثيـقة 24 ديسمبر

 

أمام الأوضاع التي بلغت أشدّ الصور سوءاً ومأساويةً وكارثية،لليبيا وشعبها تحت قبضة الحكم الانقلابي الذي أطاح بنظامها الدستوري وحكومتها الشرعية في الأول من سبتمبر من عام 1969،وهي الأوضاع التي تزداد مع كل يوم تفاقماً وضراوة وبؤساً.

 

ووقوفا عند الأخطار الكبيرة التي تهدّد استقرار ليبيا ومصائر شعبها،سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً،بحيث لم يعد أمام الشعب الليبي من خَيار سوى :

 

o       استنهاض روح الرفض الجماعي لديه من أجل الخلاص الحاسم والنهائي من كابوس النظام الانقلابي،و إنجاز استحقاق دولة ليبيا الحرة الديموقراطية.

 

o       أو الإستسلام لنظام القذافي والخضوع لسلطته؛سلطة الإستبداد والتخلّف،والتسليم لمزيد من الخراب  والفوضى.

 

واعتزازاً باليوم الذي يصادف الذكرى السابعة والخمسين لإعلان إستقلال ليبيا في الرابع والعشرين من ديسمبر العام1951،وتأسيس دولة ليبيا الحديثة،التي قامت على الشرعيَة الدستورية والمؤسّسات الديموقراطية التي اجتهد بناة دولة الاستقلال،حُكماً ومعارضةً،في ترسيخها وتطويرها إلى أن أطاح بها انقلاب القذافي الفاشي في الأول من سبتمبر 1969.

 

وفي هذا الظرف الدولي المضطرب والوضع الإقليمي المتهالك الذي يمور بأخطر أنواع الأزمات  

ويحمل أسوأ النذر..

 

فإن الموقعين على هذه الوثيقة يرون أن من واجبهم الوطني والنضالي أن يقدّموا رؤيتهم السياسية لواقع الفوضى المدمِّرة التي قام نظام القذافي  بجرّ ليبيا والليبيين إليها وأن يحدِّدوا موقفهم الوطني الحاسم من النظام الإنقلابي المتسلّط بالإستبداد والفساد على مقدرات ليبيا ومصائر شعبها،وأن يطرحوا تصوراتهم البديلة لليبيا الحرة الديموقراطية بعد إسقاط القذافي ونظامه،معلنين لجميع أبناء الشعب الليبي،رجالاً ونساءً،داخل أرض الوطن وخارجه،ولكل المعنيين بأوضاع ليبيا من جيران وأشقاء وبقية أعضاء المجتمع الدولي، ما يلي:

 

إن الموقعين على هذه الوثيقة وهم يستذكرون تاريخهم الوطني يثمنون عالياً:

 

·        كافة التضحيات والبطولات التي قدّمها أبناء الشعب الليبي،رجالاً ونساءً،وفي شتى أرجاء ليبيا، من أجل مقاومة الغزو الإيطالي ودحره،وفي طليعتهم رموز ملحمة الجهاد الوطني التي واجهت ذلك الغزو الغاشم.

 

·    الجهود السياسية المتميزة والمتواصلة التي بذلها رجالات ليبيا وزعماؤها،من أجل نيل حرية بلادهم واستقلالها.

 

·    الدور الرائد الذي قام به المجتمع الدولي،ممثّلا في هيئة الأمم المتحدة،في سبيل تمكين الشعب الليبي من نيل استقلاله في الرابع والعشرين من ديسمبر عام 1951.

 

·    الإنجازات الطيبة،التي حقّقها جيل بناة دولة الاستقلال بقيادة الملك محمد إدريس المهدي السنوسي على امتداد نحو ثمانية عشر عاماً،في مواجهة أقسى الظروف والمعوقات وبالأقلّ القليل من الإمكانيات والمقوّمات،في سبيل بناء مؤسسات دولتهم الوليدة،والمحافظة على دستورها وسيادتها ووحدتها الوطنية،وتطوير تجربتها البرلمانية الناشئة،وضمان استقلال قضائها ونزاهته،وحماية ورعاية حقوق وحريات مواطنيها،وبناء قواتها المسلّحة،والسعي لصون ثروات ليبيا ومواردها وتوظيفها من أجل خير جميع أبنائها وتقدّمهم ورفاههم،وتطوير قدراتهم العلمية والفكرية والإنسانية،ورعاية شؤونهم وأوضاعهم الاجتماعية والمعيشية والصحية والبيئية.ولا يقلّل من أهمية هذه الإنجازات ما شابها من بعض مظاهر الخلل والعيوب وأوجه النقص والتقصير.

 

·        الإسهامات التي قدّمتها دولة الاستقلال في خدمة القضايا العربية والإسلامية والإفريقية،وفي إقامة أفضل العلاقات مع جيرانها وأشقائها ومع الأسرة الدولية.

 

·        الجهود التي بذلتها مختلف القِوى الوطنية بشتى أطيافها وتوجّهاتها وانتماءاتها وأجيالها،من موقع المعارضة الوطنية الملتزمة بدورها المشروع،في انتقاد وتقويم وتصويب بعض المسارات الخاطئة والممارسات السلبية،على الصعيدين،الداخلي والخارجي،في مسيرة وأداء حكومات دولة الاستقلال .

 

وإن الموقعين على هذه الوثيقة ليستذكرون ويدينون:

 

·        استيلاء القذافي على السلطة في ليبيا،في الأول من سبتمبر عام 1969،عن طريق انقلاب مشبوه أطاح بنظام حكمها الشرعي الدستوري.

 

·        الوعود المبكّرة الكاذبة التي أطلقها انقلابيو سبتمبر من أجل خداع الشعب الليبي وتضليله وكسب تأييده لهم وإضفاء نوع من الشرعية على فعلتهم الإنقلابية.

 

·        الدعم السياسي والأمني والعسكري الذي سارعت بعض القوى الإقليمية والدولية بتقديمه لانقلابيي سبتمبر،وهو الدعم الذي حال دون تمكّن الشعب الليبي من الإطاحة بهؤلاء الانقلابيين خلال السنوات الحرجة الأولى من استيلائهم على السلطة.

 

كما يستذكر الموقعون على هذه الوثيقة ويدينون:

 

السياسات والممارسات التي انتهجها الإنقلابيون على الصعيد الداخلي،باختيارهم وإصرارهم،   

ودونما ضغط عليهم من ظروف داخلية أو خارجية،والتي تشمل:

 

§        إلغاء دستور 1951 الذي أسّس وجسّد الشرعية الدستورية التي قامت عليها دولة الاستقلال،وإبقاء البلاد،على امتداد الحقبة الانقلابية منذ الأول من سبتمبر 1969،بدون دستور يستمد شرعيته من إجماع الشعب الليبي عليه؛ الأمر الذي أبقى ليبيا طيلة الأربعة عقود الماضية هدفاً لاستفراد القذافي بالحكم فارضاً نفسه على الشعب الليبي بالقمع والإرهاب وقوة السلاح.

 

§        الاستهتار والعبث بدور السلطة التشريعية وبالنظام القضائي وبدور الأجهزة الرقابية.

 

§        التفكيك والتفتيت المستمرّين لكيان الدولة وأجهزتها ومؤسّساتها المدنية والعسكرية،وفرض حالة من الفوضى الدائمة والمدمّرة التي أفقدتها الفاعلية وأدّت إلى حالة غير مسبوقة من الخراب الإداري والاقتصادي والفساد واستباحة المال العام.

 

§        استعارة واستنساخ صور من التجريب السياسي،التي ثبت فشلها في دول أخرى،وفرضها على الشعب الليبي.

 

§        فرض"مقولات"الكتيب الأخضر العقيمة على المجتمع الليبي والدولة الليبية،وهو ما أسهم بدوره في الزج بالبلاد في حالة نادرة وشاذّة من الفوضى والفساد والخراب والاستبداد.

 

§        الانتهاك المتواصل والمتعاظم لكافة حقوق وحريات الإنسان الليبي،والتي تشمل حقه في الحياة والأمن،وحرية الرأي والتعبير،والتجمّع والتظاهر،وتكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات، والروابط،وغير ذلك من تنظيمات الحياة السياسية وتشكّلات المجتمع المدني.

 

§        تأميم الصحافة وبقية وسائل الإعلام،وكافة مؤسّسات النشر والطباعة والتوزيع،وإصدار القرارات والتشريعات التي تمنع إنشاء الصحف المستقلّة،وتكمّم حرية الرأي والتعبير. بحيث تركزت وظيفة وسائل الإعلام الرسمية،المقروءة والمرئية والمسموعة،في التعبير عن رأي النظام وتمجيد القذافي وتعظيمه،ضمن طقوس"عبادة الشخصية".

 

§        ممارسة الإرهاب والقمع الداخلي المبرمج بواسطة الأجهزة الأمنية المتعددة واللجان الثورية وعناصرها الإرهابية.

 

§        تزييف وتزوير إرادة الشعب الليبي من خلال أُكذوبة"سلطة الشعب"وهياكلها المزعومة من "مؤتمرات شعبية ولجان شعبية وكومونات وفعاليات اجتماعية وشعبيات ومؤتمر شعب عام" فضلا عن "اللجان الثورية".

 

§        إهدار حصص هائلة من عائدات ليبيا النفطية على التسليح والإنفاق العسكري بشكل غير مفهوم وغير مقبول بأي مسوِّغات أمنية أو إستراتيجية أو وطنية أو قومية،وهو ما كان يأتي على حساب خطط و برامج التنمية الإقتصادية  والإجتماعية التي تحتاجها ليبيا وشعبها أشد الحاجة.

 

§        الإعتداء المتواصل على حرمة الملكية الخاصة وفرض سياسات اقتصادية فاشلة وعقيمة على الشعب الليبي ليس لها أي صلة بمعطيات واقعه،مع تجاهل كامل لآراء المختصين والخبراء بشأنها،وإقامة مشروعات اقتصادية ذات طابع استعراضي(مثل مشروع ما يسمى بالنهر الصناعي) بغرض الدعاية السياسية للنظام،وبتكاليف باهظة جداً استنزفت ثروات البلاد المائية والمالية،ولم تحقّق أي هدف من الأهداف المعلنة لها،سواء في مجال تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي،أو في تزويد البلاد بأي مصادر دخل بديلة للنفط، فضلاً عن إهمال الاهتمام بتحديث البنية التحتية للاقتصاد الليبي. 

 

§        تعمّد تدمير نظام التعليم من خلال إفقار مضمونه التعليمي والتربوي،وإخضاعه للمحدِّدات الإيديولوجية،والتسلّط على شؤونه الإدارية والفنية.علاوة على تدخّل القذافي الدائم في مناهج التعليم وطرائق التدريس،والامتحانات وحتى نتائجها،من خلال توجيهاته وتعليماته المزاجية المتقلِّبة،التي تضمر رغبة انتقامية ضد العلم والمتعلمين،مُستهدِفا إفشال العملية التعليمية،وتعميم الجهل،والسيطرة على الحركة الطلابية،بواسطة اللجان الثورية،خصوصا في المعاهد والجامعات

     التي نُصبت في أحرامها المشانق لإعدام الطلاب والأساتذة الوطنيين الشرفاء.

 

§        انتهاج جملة من السياسات والإجراءات والتدابير التي هدفت إلى إفساد المؤسسة العسكرية وإلهائها عن واجباتها ومهامها المعروفة،وفي النهاية أدّت إلى تدميرها.

 

§        قيام رأس النظام بالتطاول المستمر على سنة النبي محمد(صلى الله عليه وسلم)وعلى قيم الدين الإسلامي ومعتقداته وشعائره وترديد وتبني ادعاءات مارقة.

 

§        انتهاج جملة من السياسات أدّت إلى تخريب العلاقات الأسرية والاجتماعية، وشجعت على شيوع التفسّخ الاجتماعي والانحلال الأخلاقي وانتشار الفاحشة و الرذيلة،وقد كبّد ذلك المجتمع الليبي خسائر فادحة، ليس أقلها انتشار المخدرات وشيوع الجريمة والعنف والأمراض النفسية والعقلية.

 

§        استهداف القذافي للمرأة الليبية،بالإساءة والاستغلال،من خلال تدخله التسلطي في قضاياها،حسب ما تمليه أهواؤه الشخصية وأغراضه السياسية،والقيام بتحريضها على الضد من القيم النبيلة،واستعمالها في الدعاية الرخيصة لشخصه وأفكاره،وإستدراجها إلى القيام بأدوار لا تليق بكرامتها،كدور"الحارسات"و"الراهبات الثوريات"،بالإضافة إلى استخدامها ضمن أدواته القمعية كما في"التشكيلات الثورية النسائية"و"اللجان الثورية النسائية"،وإقحامها في المهمّات الأمنية التي تقتضي أيضا ممارسة التعذيب والقتل لمعارضي النظام.

 

§        انتهاك حقوق الطفل الليبي،التي تكفلها اتفاقيات حقوق الطفل الدولية،من خلال ما طال الاطفال في ليبيا من أثار العقوبات الجماعية التي لحقت بأهاليهم أو مناطقهم.وما ترتب على تدمير نظام التعليم والرعاية التربوية والصحية.وإخضاع النشء الليبي للبرمجة الإيديولوجية وغسل أدمغته بواسطة المعسكرات العقائدية المعروفة بـ"براعم وأشبال وسواعد الفاتح"التي تقوم على تنشئة جيل دموي يتربى على ثقافة العنف،وعلى الولاء التام والطاعة المطلقة للقذافي.  

 

§        إرجاع المجتمع الليبي إلى حالة مريعة من التخلف،وعدم ربط وجود الإنسان الليبي بأي آلية تنموية.و هو ما يتم بموازاة هدم الدولة الليبية؛في سياسة ممنهجة يراد منها التغطية على نهب ثروات الليبيين وسرقتها.

 

§        انتهاج سياسة"فرِّق تسُد" بين المكونات القبلية والجهوية للمجتمع الليبي بالتفرقة فيما بينها،وتغليب بعضها على بعض،بغية تفكيك الوحدة الوطنية لتسهيل إحكام قبضته السلطوية على الشعب الليبي.

 

§        محاربة التنوّع الثقافي والتعدّد الاجتماعي المكوِّن للهوية الوطنية للمجتمع الليبي،ومصادرة الحقوق المترتبة على هذا التنوع والتعدد،والعمل على تذويبها في هوية إيديولوجية مُختلَقة على هوى القذافي وأغراضه السلطوية،مما زعزع وئام المجتمع الليبي وأخلَّ بنسيجه المنسجم وهدّد استقراره. 

 

كما يستذكر الموقعون ويدينون:

 

          السياسات التي انتهجها القذافي على الصعيد الخارجي،والتي اتسمت بالمزاجية والانفعالية والتوجهات العدوانية،والانفصال الكامل عن حاجات الشعب الليبي وطموحاته وتطلعاته وخدمة مصالحه الحيوية.وكان من أبرز مظاهر هذه السياسات؛التطاول على خيارات الشعوب الأخرى،والتدخل،بشتى الأساليب،في الشؤون الداخلية للعديد من الدول الجارة والشقيقة والصديقة،بحجّة تصدير الثورة،وجرياً وراء أوهام دور عالمي وسراب زعامة أممية،إلى حد شن الحروب العدوانية على عدد منها(وفي مقدمتها الحرب العدوانية على تشاد منذ عام 1980)،وإشعال نار الفتن وتغذية الحروب الأهلية في عدد آخر،وهو الأمر الذي أدّى إلى ربط النظام الانقلابي بالإرهاب الدولي،وفرض العزلة والعقوبات الدولية على ليبيا،وتكبيد خزانتها المليارات من الدولارات كتعويضات للمتضررين من جرائم النظام،فضلاً عن تشويه سمعة أبنائها على مستوى العالم.

 

        وإن الموقعين على هذه الوثيقة،وهم يستذكرون هذه السياسات والممارسات المُهلِكة، ليستنكرون بأشد مفردات الاستنكار و الاستهجان والشجب العواقب الوخيمة التي جرّتها هذه السياسات والممارسات على ليبيا وشعبها.ومنها،على وجه الخصوص:

 

·        تعرّض عشرات الآلاف من المواطنين للاعتقال العشوائي التعسّفي،ولأشّد وأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.

 

·        التغييب القسري لعدد هائل من الليبيين، فضلاً عن عدد من ضيوف البلاد.

 

·      مصرع آلاف المواطنين الليبيين داخل معتقلات النظام، أو على أعواد المشانق في الساحات العامة،أو داخل معسكرات الجيش الليبي،أو صرعى اغتيالات في عدد من عواصم العالم،(وتبقى مذبحة سجن أبو سليم التي ذهب ضحيتها أكثر من ألف ومائتي معتقل سياسي قتيلا خلال ساعات قليلة في يوم 29 ـ 6 ـ1996شاهدا صارخا على جرائم القذافي ونظامه التي تدخل ضمن تصنيف "الجرائم ضد الإنسانية").

 

·        مقتل آلاف الليبيين جرّاء حروب القذافي العدوانية ومغامراته العسكرية، فضلاً عن آلاف الجرحى والمشوَّهين والمفقودين.

 

·        تنكّر القذافي لحروبه ومغامراته العسكرية و منها حروبه في أوغندا وتشاد،التي ذهب ضحيتها آلاف المجندين (من بينهم المئات من طلاب المدارس والمعاهد)،ومحاولة تنصّله من مسؤوليته الرسمية والأخلاقية عنها.علاوة على لجوئه ـ في سياق محاولاته التنكر والتنصّل ـ إلى تنفيذ عمليات الإعدام السري بحق المئات من المجندين من مشوهي تيْنك الحربين،وهو ما يُصنّف قانونيا ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

 

·        إيصال أوضاع الشعب الليبي إلى أقصى حالات الحرمان، وتقصّد إفقاره وتجويعه،وتعمّد إهماله صحِّياً، وتجهيله ودفعه للتخلّف بما لا يتناسب مع ثروات ليبيا وخيراتها.

 

·        تعريض حياة الليبيين والليبيات للمخاطر،والعبث بسلامتهم البدنية،من خلال التغاضي عن تفشّي أشد الأمراض فتكاً وغرابة عن البيئة الليبية،وعدم الإعلان عنها أو اتّخاذ إجراءات السلامة بخصوصها.

 

·        انهيار البنية الأساسية للطبابة والمداواة،ومخالفة قواعد الوقاية الصحية،وعدم القيام بحملات التطعيم المعهودة والتي تقوم بها حتى أفقر الدول.

 

·        التكتّم عن انتشار مرض نقص المناعة(الإيدز)وعدد المصابين به،وتسريب جرثومة ذلك المرض إلى أكثر من 400 طفل ليبي.

 

·        قصف مناطق الجبل الأخضر واجدابيا وبن وليد،ورشّها بغازات سامة محرّمة دولياً إبّان مطاردة قوات النظام لعناصر من المعارضة الليبية المسلحة.

 

·        تسليط "العقوبات الجماعية" على مناطق وجهات وقبائل بعينها عقوبة وانتقاما من مشاركة أفراد منها في العمل النضالي لتخليص الوطن من النظام الديكتاتوري،كما حدث مع أهالي مصراتة وجبل نفوسه وبن وليد واجدابيا وهوارة وبنغازي ودرنة وزوارة والكفرة وغيرها من مدن وقرى.وقد شملت العقوبات الجماعية الحرمان من الحقوق المدنية والتعليمية والصحية،وكذلك الملاحقة والإعتقال الجماعي،وهدم البيوت،والحصار،  والتهجير.

 

·        زرع مئات الآلاف من الألغام بطريقة عشوائية على أجزاء كبيرة من حدود ليبيا مع كلٍ من مصر سنة 1977 وتشاد في 1980 وتونس في 1984 وحول أجزاء كبيرة من الساحل الليبي منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي عبر ما عُرِف بـ"حملة تحصين الساحل". 

 

·        استنزاف وإهدار ثروات ليبيا البشرية ومواردها المادية (المائية والنفطية) وتبديد ونهب عائداتها وأرصدة خزانتها العامة.

 

·        حرمان الشعب الليبي من المساهمة الجادة والفعّالة في نصرة القضايا العادلة للأمة العربية ومن إقامة علاقات بنّاءة في شتى المجالات مع بقية الأسرة الدولية.

 

·        حرمان الشعب الليبي، عبر العقود الأربعة الماضية،من توظيف الإمكانيات البشرية والمادية التي حباه الله بها من أجل تقدمه ورفاهيته،ومن أجل التعاون  والخير المشترك مع أشقائه وجيرانه،ومع القارة الإفريقية والأمة العربية والعالم الإسلامي والمجتمع الدولي.

 

·        تهديد الوحدة والسيادة الوطنية،والتفريط في التراب الوطني،وتعريض السلم والوئام الاجتماعي لكافة المخاطر.

 

          وإن الموقعين على هذه الوثيقة ليستذكرون ويحيون بكل إكبار وإجلال:

 

·        كل صور الرفض والمعارضة والمقاومة للنظام الانقلابي التي قدمها،وما زال،العديد والعديد من أبناء الشعب الليبي بجميع فئاته،من طلاّب ومثقفين ونقابيين وعسكريين ومواطنين عاديين رجالاً ونساءً،داخل أرض الوطن،بمن في ذلك بعض أولئك الذين شاركوا في تنفيذ انقلاب سبتمبر من ضباط وضباط صف القوات المسلحة الليبية،وبعض أعضاء ما كان يُعرف بمجلس قيادة الثورة.

 

·        جميع صور الرفض والمقاومة والمعارضة للنظام الانقلابي التي عبّر عنها الآلاف من الليبيين من خارج أرض الوطن،سواء بجهودهم الفردية أو عبر مختلف صور العمل الجماعي،من فصائل وتنظيمات للمعارضة التي أبْقت شعلة النضال الوطني متّقدة في مواجهة النظام على امتداد العقود الثلاثة الماضية.كما أسهمت في تحقيق التلاحم والترابط بين جهود الرفض والمعارضة في الداخل والخارج.

 

·        جميع الشهداء من طلاّب وعسكريين ومن مختلف فئات الشعب الليبي؛الذين قدّموا أرواحهم ثمنا لمحاولاتهم الجريئة و بطولاتهم الفذّة من أجل الإطاحة بالنظام الانقلابي وتخليص بلادهم من شروره.

 

·        جميع الجهود الطيبة التي بذلتها أعداد كثيرة من أبناء الشعب الليبي في شتى المجالات ومن مختلف مواقع المسؤولية المدنية والعسكرية من أجل خدمة بلادها بصدق،وفي تخفيف المعاناة عن شعبنا الليبي.بالمخالفة لتوجّهات وتوجيهات رأس النظام.

 

·        صور النصرة والتأييد والدعم التي لقيَها أبناء ليبيا من بعض جيرانهم وأشقائهم،في مقاومة النظام الانقلابي، فضلاً عن صور الحماية والإيواء التي لقيها الآلاف من المعارضين الليبيين لدى العديد من الدول في شتى أرجاء العالم.

 

          وفي الوقت ذاته فإن الموقعين على هذه الوثيقة ليسجّلون بكل استنكار:

 

·     ما أقدمت عليه العديد من الشخصيات الليبية،على امتداد مسيرة النظام الانقلابي،من توظيف قدراتها وإمكانياتها العلمية والفكرية ومهاراتها الفنية في خدمة هذا النظام وتزيين صورته،رغم معرفتها الحقيقية بطبيعة هذا النظام وتوجّهاته،غير عابئة بحق الوطن عليها،وبما جرّه ويجرّه ذلك على الشعب الليبي من ويلات.

 

·     ما أقدمت عليه بعض الشخصيات والزعامات الليبية عند تعاملها مع النظام الانقلابي من تغليب الاعتبارات القبلية أوالجهوية أوالحزبية أوالمصلحية الأنانية،على الإعتبارات الوطنية و المبدئية الأخلاقية.

 

·        المواقف المشينة والغادرة من قِبِل بعض العناصر التي حُسبِت،في مرحلة ما،على المعارضة  بالخارج،وهي المواقف التي خدمت النظام وأحدثت شرخاً في جسم المعارضة.

 

·     الصمت والتواطؤ،اللذين مارسهما الكثير من النظم والأحزاب والشخصيات السياسية وأصحاب الأقلام والمؤسسات الإعلامية العربية إزاء مأساة الشعب الليبي ومعاناته تحت النظام الانقلابي، و إقدام عدد منها على خدمة أهداف النظام وتوجهاته من أجل تحقيق بعض المنافع والمصالح الشخصية الآنية.

 

·     رضوخ بعض النظم العربية وغيرها لصور الابتزاز والتهديد التي مارسها نظام القذافي بحقها.

 

          وفيما يرى الموقعون على هذه الوثيقة أن معمر أبو منيار القذافي،يظل المسؤول الأول والرئيسي  

عن الواقع المأساوي والكارثي الذي جرّ إليه ليبيا وشعبها منذ وقوع انقلاب الأول من سبتمبر 1969،وعن كافة الجرائم والانتهاكات التي اقترُفِت بحق الشعب الليبي تحت سلطة نظامه،فإنّهم يذكّرون بـ :

 

o       أن العقيد القذافي استفرد استفرادا كاملاً بالسلطة من دون بقية أعضاء مجلس قيادة الثورة منذ إبريل 1973 عندما أعلن عن قيام ما أطلق عليه "الثورة الشعبية".

 

o       أن جميع الهياكل السياسية التي أقامها القذافي منذ استيلائه على السلطة في البلاد، بدءاً بـ "مجلس قيادة الثورة" وانتهاءً بـ"اللجان الشعبية والثورية والمؤتمرات والكومونات والشعبيات"،لم تكن سوى واجهات استخدمها القذافي لإحكام سيطرته المطلقة على كافة الأوضاع في ليبيا،والتنصّل من المسؤولية عن النتائج الوخيمة التي تجرّها عليها.

 

o       أن العقيد القذافي لم يتخل يوماً واحداً،منذ استيلائه على السلطة،عن كامل"الصلاحيات العسكرية" كقائدٍ أعلى للقوات المسلحة.

 

o       أن"الصلاحيات الثورية"التي منحها القذافي لنفسه بموجب"وثيقة الشرعية الثورية"تفوق الصلاحيات التي يملكها أي حاكم أو ملك أو رئيس في العالم.وتبقى قولة القذافي الشهيرة حول مطالبته الشعب الليبي بعدم سؤاله عن أمرين(أبنائه و النفط)شاهدة حاضرة ودلالة قاطعة على منطق الاستيلاء والسلب الذي يحكم القذافي به ليبيا وشعبها.

 

o       أن العقيد القذافي أعطى أبناءه السبعة وأختهم صلاحيات واسعة للتدخّل والتصرّف في جميع الشؤون السياسية والمالية والأمنية والعسكرية للبلاد،وهي صلاحيات لا يملكها غيرهم ولا تضاهيها إلا الصلاحيات المطلقة التي أعطاها القذافي لنفسه.

 

o       أن العقيد القذافي لم يقم،منذ اغتصابه للسلطة،بأداء أي قَسَم أمام الشعب الليبي يٌلزمه باحترام أي عهد أو ميثاق،أو بالالتزام بأية ضوابط أو حدود،كما أنه لم يسمح للشعب الليبي باللجوء إلى أية آليات ديموقراطية تمكّنه من إبداء رأيه فيمن يحكمه وفي  طريقة حكمه،سواء من خلال إجراء انتخابات عامة أو حتى استفتاء عام.

 

o       أن العقيد القذافي،وبسبب سياسات الاستبداد والإرهاب التي دأب نظامه على ممارستها،يتحمّل المسؤولية عن لجوء بعض الليبيين،أفرادا وجماعات،إلى اتخاذ العنف المسلح وسيلة للمقاومة وسبيلا للخلاص من الطغيان والاضطهاد .كما يتحمل العقيد القذافي المسؤولية التامة عن مقتل الذين سقطوا في مواجهة أجهزة النظام الأمنية،دفاعا عن أنفسهم وعن إيمانهم بواجب دفع الظلم عن شعبهم.    

 

          إن الموقعين على هذه الوثيقة وهم يرصدون مناورات القذافي وألاعيبه على  الصعيدين الداخلي والخارجي،وبخاصة خلال السنوات الأخيرة،للتنصّل والتهرّب من المسؤولية عن الكارثة التي جرّ إليها ليبيا وشعبها،وتجنّب خضوعه للملاحقة والمحاكمة من قبل الشعب الليبي،وللبقاء في كرسيه بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال تنصيب أحد أبنائه على رأس الحكم،أو بأي كيفية أخرى،فإنهم يرون من واجبهم ومسؤوليتهم الوطنية والنضالية أن يعبروا عن قناعاتهم الأساسية التالية:

 

أولا:   إن استمرار هذا النظام الانقلابي (بأي صورة من الصور) من شأنه أن يُعاظم وأن يُفاقم الكارثة

         التي تعيشها ليبيا،وأن يهدِّد وحدتها وسيادتها الوطنية وسِلمها الاجتماعي ومستقبل أجيالها.

 

ثانيا:   إن هذا النظام الانقلابي بات،منذ زمن بعيد، غير قابل للإصلاح وغير صالح للبقاء.

 

ثالثا:   لا مندوحة ولا مفر من إزالة نظام القذافي،بجميع رموزه وهياكله، كمقدمة لازمة ومدخل ضروري    

          للعودة بليبيا إلى كنف"الشرعية الدستورية"التي تشكل المطلب الجوهري والرئيسي لكافة القوى  

         الوطنية الليبية في الداخل والخارج. 

 

رابعا:   إن مهمّة إسقاط حكم القذافي وتخليص ليبيا منه هو مهمة ومسؤولية ليبية بالدرجة الأولى    

          والأخيرة. وإن ميدانها الطبيعي داخل أرض الوطن.

 

خامسا:  ضرورة محاكمة القذافي وكل المتورِّطين معه في الجرائم والانتهاكات التي اقتُرِفت بحق ليبيا و 

           شعبها منذ الأول من سبتمبر 1969،و في مقدمتها جرائم القتل والتعذيب والتغييب القسري،و

           مجمل انتهاكات حقوق وحريات الإنسان الليبي،وجرائم نهب الأموال العامة والسطو عليها.

 

         وفي ضوء هذه القناعات الأساسية فإن الموقِّعين على هذه الوثيقة يرون من واجبهم ضرورة  التأكيد على المواقف التالية:

 

§        رفضهم أن يكون القذافي جزءاً أو طرفاً عند التفكير في وضع حلّ للخروج بليبيا من واقعها الكارثي وعند وضع رؤى و تصورات تستشرف مستقبلها.بسبب كل ما ارتكبه من جرائم بحق الشعب الليبي،وما ألحقه من دمار بحق ليبيا،وما عُرِف عنه من توجّهات عدوانية تسلّطية، وتقلّب وخداع وتعطّشٍ للبقاء مستفرداً بالسلطة بأي ثمن.

 

§        رفضهم لكل محاولات"الترقيع والتجميل" للنظام الانقلابي،ورفضهم لكل صور التحايل والإلتفاف على مطلب الشعب الليبي الجوهري،والمتمثل في ضرورة وضع نهاية جذرية وكلية وشاملة لهذا النظام،ويندرج ضمن هذه المحاولات والصور المرفوضة مزاعم النظام الانقلابي المتواصلة عن عزمه إحداث"إصلاحات"شاملة وإصدا"دستور" للبلاد تحت رعايته وبإملائه وبخطوطه الحمراء الشهيرة،علاوة على ما لوّح به مؤخراً عن عزمه إلغاء الوظائف المعتادة للدولة بدعوى توزيع ثروة البلاد بين المواطنين نقداً،إلى غير ذلك من المزاعم الكاذبة والأفكار الخرافية العابثة،التي من شأنها أن تدفع بالبلاد إلى المزيد من الفوضى المدمّرة..

 

§        رفضهم لكل محاولات ومساعي القذافي لتوريث ليبيا لأي من أبنائه،بأية كيفية،وبأي أسلوب من الأساليب،والتي يندرج ضمنها ما لجأ القذافي إليه مؤخراً من الشروع في بذل محاولات حثيثة ومبرمجة لتزييف وتزوير إرادة الشعب الليبي بإضفاء"شرعية وطنية"أو"شرعية شعبية" مزعومة لأحد هؤلاء الأبناء.

 

§        رفضهم لمساعي القذافي المتواصلة لاستدراج القوى الوطنية المعارضة لنظامه،في الداخل والخارج،ومحاولة تدجينها من خلال فخاخ ما أُطلِق عليه"الحراك السياسي"و"المصالحة الوطنية"و"المنابر السياسية"و"منظّمات المجتمع المدني"و"الروابط الشبابية" و"ملتقيات الشباب" و"ندوات الحوار"التي تجري جميعها تحت مظلّة النظام وبرعايته وإشرافه وحسب توقيتاته.ذلك أن الإنجرار إلى هذه الأنشطة المشبوهة والمشاركة فيها ـ كما أثبتت التجربة بشكل قاطع ـ لا يخدم إلا النظام وأجندته ومناوراته،كما أنه ليس له من نتيجة سوى مساعدة النظام على كسب المزيد من الوقت وعلى الخروج من أزماته،فضلاً عن الفتّ في عضد القوى المعارضة له وإضعاف عزيمتها وشق صفوفها.

                                                                                              

§        رفضهم لمحاولات القذافي المتواصلة استغلال عوامل القبلية والإثنية والجهوية وتوظيفها لخدمة مناوراته ومؤامراته.

 

§        رفضهم واستنكارهم لما لجأ إليه القذافي، خلال السنوات الأخيرة،وفي سياق مساعيه المحمومة لكسب رضى أطراف دولية معينة عنه،من تكبيل ليبيا بجملة من الاتفاقيات والتعاقدات والالتزامات مع هذه الأطراف وإطلاق الوعود السخية  لها التي تحمّل الخزانة الليبية أعباء مالية هائلة، راهنة وقادمة،على حساب مصالح ليبيا الحيوية وأمنها وسيادتها.

§        رفضهم افتراءات القذافي و محاولاته الترويج لدى بعض الأوساط الإقليميةوالدولية بأن نظامه،ومن بعده وريثه،يمثّل الخيار الأفضل لمحاربة ما يسمى بالتطرف والإرهاب في ليبيا.وترويج أن أي نظام بديل لنظامه سيفسح المجال أمام"القوى المتطرفة"للسيطرة على الحكم وعلى ثروة النفط في ليبيا.

 

          إن الموقعين على هذه الوثيقة يرون من واجبهم ومسؤوليتهم،وقد قدّموا ورفاقهم ـ بدون منّ ـ كل ما بمقدورهم أن يقدموه من تضحيات و عطاءات وما يزالون،أن يوجّهوا نداءً عاجلاً إلى جميع القوى الوطنية الخيرة الحرة،العسكرية منها والمدنية،الفاعلة والقادرة على التحرّك والتأثير،أن تستشعر مسؤوليتها الوطنية والتاريخية،وأن تتقدم بكل جسارة و بدون تردد من أجل تحقيق أمل شعبنا المشروع في وضع نهاية عاجلة وحاسمة لنظام القذافي الجاثم على صدره.

 

          وإن الموقعين على هذه الوثيقة،وهم يشدّون على أيدي الأبطال الوطنيين الذين سيضطلعون بهذه المهمّة الوطنية الجليلة،المتمثلة في الإطاحة بهذا النظام الانقلابي الفاشي، أياً كانت الكيفية التي يتم بها إنجاز هذا الواجب العظيم، فإنهم يرون أن من طبائع الأشياء أن تقوم فور تحقّق سقوط هذا النظام "سلطة أمر واقع" تكون بطبيعتها مؤقتة وانتقالية.وإلى هذه السلطة الجديدة،أياً كان الإسم الذي ستتسمى به،يرى الموقعون على هذه الوثيقة أن يتقدموا بالمطالب التالية،التي نحسب أنها تحظى بإجماع وطني،وأنها سوف تسهم في تجنيب الوطن تكرار كارثة الأربعين سنة الماضية:

 

   أولا:    أن تحدِّد"السلطة الانتقالية" طبيعة مهامها المؤقتة،وأن تعلن،فورا،عن مدة زمنية معينة لدورها  

   و مهمتها،وأن تلتزم بها،على ألاّ تتجاوز هذه المدة ثمانيةعشر شهراً.

 

   ثانيا:    أن تعلن عن نيتها وعزمها على العودة بالبلاد ،مع انتهاء الفترة الانتقالية المحددة،إلى كنف   

             الشرعية الدستورية،وإلى الحياة السياسية التعددية،في ظل دستور يضعه ممثلو الشعب  

             المنتخَبون،ويجري  التصديق عليه من قبل الشعب في استفتاء عام.

 

  ثالثا:     أن تقوم بتشكيل حكومة مدنية مؤقتة من العناصر المشهود لها بالوطنية والكفاءة والنزاهة؛تتولى   

             مشاركة السلطة الانتقالية في تسيير شؤون البلاد و إنجاز المهام المناطة بالفترة الانتقالية.

 

رابعا:     أن تكفل جميع الحقوق والحريات الأساسية لأبناء الشعب الليبي خلال المرحلة الإنتقالية،و إلى            

            أن  يتم وضع وإقرار الدستور،وفقاً لما نصّ عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،مع مراعاة  

            خصوصيات الشعب الليبي.  

         

خامسا:    أن تراعي السلطة الإنتقالية،أثناء وضع وإقرار الدستور للبلاد،المبادئ والإجراءات التالية:

 

§           أن تعلن عن الخطوات والمسار الذي تتخذه عملية وضع الدستور،مصحوبة بجدول زمني  

       لخطوات هذا  المسار،وأن تلتزم بهذا الإعلان.

 

§        أن تشرع على الفور في اتّخاذ الترتيبات المعلنة لإعداد مسوّدة الدستور ووضعها موضع التنفيذ.

 

§        أن يتم وضع مشروع مسوّدة الدستور عن طريق جمعية وطنية تأسيسية يجري انتخاب أعضائها من قبل الشعب،وفق قانون انتخابات مؤقت تضعه السلطة الإنتقالية،يكفل لكل مواطن  ليبي،ذكر أو أنثى،بالغ للسن  القانونية،ممارسة حقيْ الترشّح والإقتراع.    

 

§        أن تهيئ الجمعية الوطنية التأسيسية فرص المشاركة الشعبية الواسعة والمبكّرة في وضع مسوّدة   

          الدستور،وألاّ تقتصر العملية على النخب والخبراء والإختصاصيين.

         

§        أن تلتزم بعرض مشروع الدستور على الشعب لإقراره في استفتاء عام.

 

سادسا:   أن تلتزم السلطة الانتقالية،بالنسبة لعملية وضع مشروع الدستور والانتخابات المتعلّقة بها أو       

           المنبثقة عنها، بالمبادئ الآتية :

 

o       أن تتجنب فرض أي توجّهات وتصوّرات أيديولوجية مسبقة على الشعب الليبي بأية كيفية من الكيفيات.

 

o       أن تحرص على تهيئة أنسب المناخات والظروف الأمنية والسياسية والعملية أمام الجمعية الوطنية التأسيسية،وأن تتجنب ممارسة أي ضغوط عليها.

 

o        أن تتيح الفرصة الكاملة والمتوازنة أمام جميع التكتّلات والتجمّعات والشخصيات والتيارات السياسية والأيديولوجية في البلاد للتعبير عن أفكارها ورؤاها،وعرضها بكل الصور المشروعة التي تختارها،خلال الفترة التي تسبق إجراء الانتخابات.

 

o        تهيئة كل الشروط ومستلزمات الحرية والحيْدة والنزاهة أثناء إجراء الانتخابات.

 

o       أن تتم العملية الانتخابية تحت إشراف مراقبين دوليين من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان.

 

سابعا:    فيما يتعلق بمضمون الدستور ومحتواه، فإن الموقعين على هذه الوثيقة يرون من  واجبهم التنبيه  

           إلى ضرورة أن يكون الدستور نابعاً من ضمير الأمة وثوابتها و مستلهماً عقيدتها الإسلامية    

           وتراثها الحضاري،ومعبِّراً عن إرادتها الحرّة،وحائزاً على قبولها ورضاها،ومحقّقاً لمصالحها،  

           كما يرون ضرورة أن يتضمّن الدستورالجديد أحكاما تتعلّق بالقضايا والموضوعات التالية:

 

o       المبادئ المتعلّقة بتطلعات الدولة الليبية،وخياراتها الأساسية المتعلقة بتنظيمها السياسي والاقتصادي والاجتماعي،وأن تتضمّن هذه المبادئ صون الوحدة الوطنية والتراب الوطني، والمحافظة على الوئام والسِلم الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية.

 

o       القواعد والأحكام المتعلّقة بنظام الحكم،وبكيفية مزاولة السيادة في الدولة،وبيان العلاقة بين السلطات الثلاث فيها (التشريعية والتنفيذية والقضائية) وحدود كل منها.

 

o       القواعد والأحكام المتعلّقة بمبدأ المواطنَة وما يتأسّس عليه من حقوق المواطنين وحرياتهم وضماناتها والعقوبات المترتبة على انتهاكها من قبل السلطات العامة.

 

o       القواعد والأحكام المتعلّقة بالمال العام وكيفية صوْنه والتصرّف،فيه جباية وإنفاقاً،وممارسة الرقابة المالية الصارمة بشأنه.

              

     كما يشير الموقّعون إلى ضرورة تضمين الدستور الأساسيات التالية:

 

§        النص على مصادر التشريع ومكانة الشريعة الإسلامية بين هذه المصادر.

 

§        النص على الطبيعة الديموقراطية لنظام الحكم و على مبدأ التداول السلمي للسلطة.

 

§        النص على أهمية الوحدة الوطنية وضرورة صونها وحمايتها والمحافظة عليها،بصفتها الوعاء الطبيعي والاجتماعي والقانوني للتفاعل المترابط والمتماسك لمكونات المجتمع الليبي،على قاعدة الانتماء والولاء لليبيا،وعلى أسس صون كرامة المواطن واحترام حقوق الإنسان ضمن حق الاختلاف والقبول بالأخر،وبروح المحبة والتعايش والتسامح والاحترام المتبادل،وبعيدا عن ممارسات العدوان والإقصاء والإلغاء.

 

§        النص على طبيعة الهوية الوطنية للشعب الليبي القائمة على التمازج المنسجم بين الأعراق العربية والأمازيغية والإفريقية،وعلى الانتماء القومي والإسلامي والإفريقي.

 

§        النص على احترام ودعم الحقوق الثقافية واللغوية والاجتماعية والدينية والمذهبية لمختلف المكوّنات المجتمعية لليبيا.

 

§        النص على ضمان حرية واستقلالية الصحافة وبقية وسائل الإعلام.وكفالة حرية الرأي والتعبير،وحرية تدفق المعلومات ونشرها والوصول إليها.

 

§        النص على المساواة بين الرجال والنساء،في المواطنة والعدالة أمام القانون،حقوقاً وواجبات.

 

§        النص على حق تشكيل الأحزاب السياسية والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.

 

§        النص على ملكية الدولة للثروة النفطية والثروات الطبيعية جميعها.

 

§        النص على أحكام انتقالية ومؤقّتة تتعلّق بالتعامل مع ما وقع خلال حقبة انقلاب سبتمبر من جرائم ومظالم وانتهاكات ومفاسد وتفريط في مصالح البلاد العليا ونهب لثرواتها،وملاحقة ومقاضاة مقترفيها.

 

ثامنا:    ضرورة أن تقوم"السلطة الانتقالية" بتسليم السلطة فوراً عند نهاية الفترة الانتقالية إلى الهيئات

           والمؤسسات المنتخبة في ظل الدستور و بموجب أحكامه.

 

          إن الموقعين على هذه الوثيقة وهم يطرحون هذه التصوّرات والقناعات والمقترحات بشأن محتويات ومضمون الدستور الجديد ومسؤوليات وواجبات السلطة الإنتقالية لمرحلة ما بعد القذافي ونظامه فإنهم يؤكّدون استعدادهم للحوار وتبادل الرأي حولها مع جميع القوى الوطنية في ليبيا المحرّرة،داخل الأطر التي تحدّدها السلطة الانتقالية القادمة،وعبر مختلف وسائل ومنابر التعبير الحر،وستظل المرجعية النهائية للجميع هي رضى الأمة وقناعاتها وإجماعها.

 

          إن الموقعين يرون أن قيامهم  بتقديم،وإعلان هذه الوثيقة وتبنِّيهم لأطروحاتها أمام الشعب الليبي هو في صلب واجبهم الوطني والنضالي الذي تمليه معطيات وظروف هذه المرحلة الحرجة والخطيرة التي تمر بها بلادنا ليبيا،والتي نأمل أن تسفر عن نهاية وشيكة لحكم القذافي وأعوانه

 

وختاماً فإن الموقعين على هذه الوثيقة:

 

o       يناشدون جميع القوى الوطنية الحرة الفاعلة،من عسكريين ومدنيين،أن تتحرك بكل جسارة وحسم من أجل تخليص بلادنا ليبيا من براثن القذافي وعائلته الفاسدة وعصابته المجرمة،ووضع نهاية لحكمهم.

 

o       يناشدون،بصفة خاصة،النخب الوطنية المثقفة داخل الوطن،استشعار مسؤولياتهم الأخلاقية والوطنية والتاريخية،وعدم السماح لنظام القذافي أن يستخدمهم في تزيين أكذوبة الإصلاح،وتبرير توريث الحكم عائليا وقبليا،مما يشكّل إهانة تاريخية جديدة تلحق بليبيا و بشعبها.

 

o       كما يناشدون أبناء الشعب الليبي كافة،أعراقاً وقبائل،رجالاً ونساءً،في شتى أرجاء الوطن وفي الخارج،أن يتحلوا بالوعي وبالثبات،وأن يتخلوا عن خلافاتهم الجانبية،وأن يضعوا مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار،وأن يجمعوا كلمتهم في مواجهة هذا النظام وألاعيبه وخدعه.كما يأملون أن تجد التصورات والرؤى والمطالب الواردة في هذه الوثيقة،تجاوباً مع ما يجيش في صدورهم وتتطلع إليه نفوسهم،وأن يتمسكوا بها في سبيل الوصول إلى أهداف أمتنا وتحقيق تطلعاتها وأمانيها.

 

عاشت ليبيا

 

 و عاش الشعب الليبي حرّا أبياً. 

 

صدرت يوم الاربعاء 26 ذي الحجة 1429 هجري

الموافق 24 من ديسمبر 2008 ميلادي 

 

اسماء الموقعين

( حسب الترتيب الابجدي ) 

1.                 ابراهيم عبد العزيز صهد

2.                 منصور المبروك قرجي

3.                 ابراهيم فتحي عميش

4.                 احمد عاشور البرعصي

5.                 احمد عزات المقريف

6.                 احمد على عبدالله

7.                 احمد مصطفى يوسف

8.                 ادريس امراجع الكزّة

9.                 اسامة حسن الحضيري

10.            اسماء يوسف

11.            ايمان محمد تربح

12.            بسمة عبد الرحيم بشير

13.            بشير عزات المقريف

14.            جلال الدين الجهاني

15.            فرج عثمان مسعود

16.            على الكاين عبدالله

17.            جمعة الشاوش

18.            حافظ ابراهيم الغويل

19.            حامد حسن الحضيري

20.            حسن الجهمي

21.            حسن فضل الله البرعصي

22.            حسن محمد عبد الله

23.            حسين المبروك زيدان

24.            حسين عبدالواحد

25.            خالد المصراتي

26.            خالد محمد علي يحي

27.            خليفة سعد الدرسي

28.            خليفة منصور العماري

29.            د.جاب الله حسن

30.            د.جمال محمد ابراهيم الزغيد

31.            د.حنان مفتاح لملوم

32.            د.طارق محمد المقريف

33.            د.عاشور عمر جبريل

34.            د.عبد الحفيظ محمد بن صريتي

35.            د.عبد الغني صوفيا

36.            د.عوض بالروين

37.            د.محمد البكّوش

38.            د.محمد المبروك بو قعيقيص

39.            د.محمود محمد دخيل

40.            د.محمد يوسف المقريف

41.            د.مصدّق احمد بو هدمة

42.            د.ناصر العنيزي

43.            الرائد عبد الونيس محمود الحاسي

44.            ربح عبد العزيز صهد

45.            رشيد الباهي

46.            رشيد عبد الرحمن الكيخيا

47.            رمضان حسين الحداد

48.            ريم ابراهيم صهد

49.            زكريا سالم صهد

50.            سالم عبد الرحمن السعيطي.

51.            سالم مسعود قنان

52.            سليم نصر الرقعي

53.            سليمان خليفة سليمان

54.            السنوسي محمد البيجو

55.            شكري حسين

56.            صالح محمد السوّيد

57.            صالح مصطفى عبد الله

58.            صقر بلال

59.            صلاح شرمدو

60.            صلاح منصور قرجي

61.            طاهر احمد عبد الرحيم

62.            عادل فرج الفيتوري

63.            عبد الحميد الطاهر القبايلي

64.            عبد الحميد مفتاح البيجو

65.            عبد الرازق الزلاوي

66.            عبد الرحمن نشنوش

67.            عبد السلام علي عيلة

68.            عبد القادر عز الدين

69.            عبد الكبير ابراهيم

70.            عبد الكريم البرعصي

71.            عبد الكريم طافور

72.            عبد الله جودات الرفادي

73.            عبد الونيس ابراهيم

74.            عبدالرحمن حسن

75.            عبدالله سليمان عبدالله

76.            عثمان حسين العالم

77.            عز الدين طاهر ابراهيم القمودي

78.            عزيزة سليمان دوغة ( ارملة الشهيد يوسف خربيش)

79.            عقيد صالح الحبوني

80.            علاء مصطفى يوسف

81.            علي محمد زيو

82.            علي محمد ضياف

83.            عماد الجهاني

84.            عوض المجبري

85.            فاطمة داوود ميكاييل(ارملة الشهيد احمد ابراهيم احواس)

86.            فاطمة محمود

87.            فتحي السنوسي شلّوف

88.            فتحي الورفلي

89.            فتحي بوعود

90.            فرج العشة

91.            الفنان الساطور

92.            فوزي الطرابلسي

93.            فوزية محمد

94.            ماجد منصور قرجي

95.            مالك ابراهيم صهد

96.            محمد الجرّاح

97.            محمد السنوسي البيجو

98.            محمد الشريف البرعصي

99.            محمد على العايش

100.       محمد الكواش.

101.       محمد حسن الحضيري

102.       محمد سعد امعزب

103.       محمد عبد السلام حامد

104.       محمد عبد الهادي الدويك

105.       محمد علي عبد الله

106.       محمد مخلوف

107.       محمد مفتاح الهوني

108.       محمد هابيل

109.       مسعود احمد علي

110.       مسعود البغدادي

111.       مسعود سالم

112.       مفتاح المصراتي

113.       مفتاح يوسف لملوم

114.       المهدي محمد السنوسي

115.       ناجي الفيتوري

116.       ناصر مصطفى يوسف

117.       نجية عمر خليفة

118.       النقيب طيار جمال عيسى

119.       نوارة قرِّيو

120.       وفاء محمد احمد

121.       يحي محمد علي يحي

122.       يوسف بشير المجريسي

123.       يوسف عزات المقريف

124.       يوسف مفتاح لملوم 

 

كما تبنّت هذه الوثيقة فصائل المعارضة الليبية التالية (حسب الترتيب الابجدي) 

 

التجمع الجمهوري من اجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية

الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا

الحركة الوطنية الليبية.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home