Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مكاتب شعبية أم عادات شعبية ـ المكتب الشعبي الليبي بكندا نموذجا (3)

الجزء الثالث:

"يا أيُّها الَّذين آمنوا لا تخونوا الله والرَّسولَ وتخونوا أماناتِكُمْ وأنتم تعلمون" صدق الله العظيم.

في البداية أود أن اشكر جميع الأخوة القراء الدين ساهموا في إثارة و تناول هذا الموضوع الا وهو “موضوع الفساد بالخارجية الليبية” بكل شفافية وموضوعية سوا من خلال الردود الرئيسية علي الجزءان الأول والثاني أو المساهمات عبر البريد الالكتروني Emil. Freedom2007ali@yahoo.com

افتتح هذه المقالة ردا علي بعض الردود والتعليقات بقصة ذلك الرجل الذي مُثِلَ بين يدي الخليفة المنصور ، ورمى إبرة فدخلت في الحائط ، ثم أخذ يرمي واحدة بعد الأخرى فكانت كل إبرة تدخل في ثقب غيرها حتى بلغ عدد الإبر خمسين إبرة ، فأعجب المنصور به ، وأمر له بمائة دينار وحكم عليه بمائة جلده !! فارتاع الرجل وسأل عن السبب، فقال له المنصور: -أما الدنانير فلبراعتك .. - وأما الجلدات فلإضاعتك الوقت فيما لا ينفع

الوقت هنا مسئلة مهمة وثمينة جدًا. وليس الغاية من الكتابة هو الدافع الشخصي أو المؤامرة كما أشار في بعض الردود. يقول غاندي : "إذا قابلت الإساءة بالإساءة فمتى تنتهي الإساءة !".الدافع الحقيقي هو الإصلاح وإسقاط ورقة التوت عن المكتب الشعبي الليبي بكندا وكشف كل التجاوزات و إحالتها إلي المتابعة والمسألة "الملابس الأنيقة قد تستر نفسا شريرة".. مثل الاسباني
أن الإنسان ليس بماله وجنسه بل بمبادئه وقيمه, وهذا ما أكد عليه المفكر الليبي معمر القذافي في الكتاب الأخضر. وبالأحرى يمكن القول بأنه ليس هناك أي دافع للطمع أو المصلحة الشخصية من الكتابة عن المكتب الشعبي Libyan Embassy فلماذا دائما نظرية المؤامرة هي النظرية الوحيدة الحاضرة !!

لنعود مرة أخري إلي الموضوع المكتب الشعبي بكندا و الفساد, إن مثل المصلحين كمثل الزّراع الذين أبصروا شجرة عليلة ، فتوهموا أن منبع الفساد في بعض أغصانها ، فراحوا يُضيّعون وقتهم في قطع هذه الأغصان ، أو في طلائها بالألوان !إنهم لا يعلمون أن منبع الفساد في جذور هذه الشجرة " السفير" !

بعد شراء منزل الضيافة الليبيLibyan Guest House كما يسميه البعض وبقيمة مالية قدرت بحوالي 7 مليون دولار, لم يكتفي أمين المكتب الشعبي بحصته في شراء العقار والتي اعتبارها قليلة جدا في حقه فقام بشراء أثاث لهذا البيت قدر بحوالي 100000 دولار كندي ليعكس مرة أخري بأنه عقلية متعطشة للكسب والترابح تحت كل الظروف. يقول ريلكة : "إن القوي يجب أن يبني إمبراطورية قوية على جثث الضعفاء !"

ما يهمنا هنا هو ليس التكلفة أو القيمة المادية كما يرجح البعض بقدر أهمية القيمة النفعية المستقبلية بأن يكون لليبيا بيت ضيافة يكون بمثابة ورشة عمل ) العمل الدبلوماسي و السياسي و الثقافي و ربما أيضا الجانب الاقتصادي و هذا الأخير غير محتمل لأسباب يعلمها الجميع Private and personal Business ) وذلك من خلال دعوة الشخصيات المهمة بالمجتمع الكندي لتبادل الحوار وبناء صداقات من شأنها تعود بالنفع و المنفعة و الفائدة لمصلحة ليبيا. ولعل السؤال الذي يتبادر إلى الذهن الآن هو ... هل هذا هو ما حدث فعلا؟
للآسف الشديد ما حدث هو العكس تماما, أتذكر ما قول الفيلسوف نيتشه : "بدأتُ مغامراتي الفكرية ، وفررتُ من الحيرة إلى الإلحاد ، فازدادت حيرتي !". شر البلية ما يضحك..

تحول هذا البيت الذي كان من المفترض أن يكون بيت الضيافة الليبي إلي بيت للسفير الليبي و أسرته الكريمة لينعموا بالعيش الكريم و تجسدا لمقولة المفكر الليبي معمر القذافي " المنزل يخدمه أهله" قام السفير الليبي بجلب عدد لا يحسد عليه من الخدم من دولة الفلبين ليبرهن للكنديين بأن الليبيين لم يستوعبوا بعد ما طرحه زعيمهم عليهم وللعالم في الكتاب الأخضر.

وتحول هذا البيت أيضا إلي ورشة عمل للجلسات العربية لتدعيم العمق القومي العربي, دعوة السفير المصري, السوري و غيرهم من الأشقاء العرب أصبح أمر مألوف في كل مناسبة من المناسبات الوطنية الليبية ,هذا ليس من عندي و لكن هذا ما لحظه كل الليبي حضر الحفل الأخير لإحياء مناسبة قيام ثورة الفاتح الذي أقامه السفير في بيت الضيافة الليبي!! و أخد السفير الليبي يقوم بأعمال سفير أمين جامعة الدول العربية بكندا.

فهل يعقل شراء بيت ضيافة ليبي بالملايين,, فقط ليسكنه سعادة السفير و أسرته الكريمة؟ العاقل من يفكر قبل أن يقرر.

الإصلاح يبدأ بإعفاء المفسدين المشار إليهم من مهامهم بالمكتب الشعبي الليبي بكندا وبأسرع وقت ممكن، وبدء المحاسبة بإجراءات قضائية عادلة وعلانية لكي تصبح دروس مستفادة الآخرين و الدين علي شكلتهم . فالإصلاح يجب أن يكون في خطوات دقيقة و صحيحة ثابت على قاعدة سليمة، وليس لمجرد الإعلام بأننا قمنا به،,, لنبدأ مرحل العمل و نتجوز مرحلة الكلام و الإعلام وهو حال لجان المحاسبة والشفافية.
سمعنا عن تقارير عديدة نشرات عن المكتب الشعبي الليبي بكندا و لازالت تنشر حتى لحظة كتابة هذه المقالة، وقضايا فساد كبيرة " السفير الليبي- سرقة أموال وعمولات مالية وخدم وسيارات وتذاكر سفر بالألف الدولارات"، ووجوه المفسدين مازالت موجودة. السؤال هنا,,, رغم ذكر أرقام مالية كبيرة ونشر كل هذه المخالفات لم يتحرك للدولة الليبية أي ساكنا ، لماذا الانتظار؟

أين أو كيف تجري المحاسبة والمحاكمة المزعومة؟.

للحديث بقية .

ثـوري اصلاحي
( سوف أنشر اسمي الحقيقي في الجزء الأخير )
freedom2007ali@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home