Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 23 نوفمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

تطبيق القوانين (في المشمش )
معاناة أهالي ضحايا سجن أبو سليم

لقد أصبح العدل والإنصاف في "الجماهيرية السعيدة"، ليس مسألة مشكوك فيها فحسب، بل هي أمر مستحيلا، لا يمكن أن تجد له شيئا ملموسا على أرض الواقع.

لا عدل ولا إنصاف إلا من أجل إرضاء من يحكم ويسيطر، فالقوانين في "الجماهيرية" المملوكة لآل القذافي، يتم تطبيقها وتنفيذها بانتقائية وحرفية شديدة للغاية.

هناك قوانين أو قرارات كتابية وأحيانا حتى شفاهية، يتم تنفيذها بالسرعة والطريقة والقوة المطلوبة، مهما كانت النتائج المترتبة عليها، ومهما كان حجم الدمار والخراب والمعاناة والتعاسة، التي قد تنتج من جراء أو بسبب تطبيقها، وهناك قوانين أو قرارات لا يعتد بها ويتم تجاهلها بالكامل، مهما كان حجم المصلحة التي قد تعود من تطبيقها على المواطنين فرادى أو جماعات.

إنه لمن المخجل أن "القوانين" والقرارات منذ الانقلاب العسكري، قد أصبحت ملك لشخص واحد يقرر وينفذ فيها ما يريد رغم أنف الشعب الليبي.

كل شيء يصدر عن القذافي، وفي السنوات الأخيرة من أحد أبنائه، يتم تنفيذه على الفور وبسرعة غير عادية، لا مجال فيها للتردد أو للتراجع، مما يعني تحويل الدولة إلى إقطاعية خاصة، مملوكة بالكامل للأسرة المسيطرة تتصرف وتفعل فيها ما تشاء.

لا أحد في عالم اليوم يصدق أن "القوانين" والقرارات، هي فقط لخدمة وإرضاء مزاجية الحاكم المتقلبة... فأي شيء يمس القذافي أو أحد أبنائه، يتم إيقاف الدولة الليبية برمتها على "رجل وحدة"، بينما معاناة ومأساة الآلاف من أبناء الشعب الليبي، لا تأثير لها ولا إحساس بها في "جماهيرية القذافي السعيدة".

على سبيل المثال.. من أجل هنيبال ابن القذافي، وتصرفاته الرعناء وسلوكه المنحرف في سويسرا، تم إيقاف التعامل مع هذه الدولة، ومنع تصدير النفط إليها، وسحبت الأرصدة، وأوقف الطيران المدني، وطلب الاعتذار من الحكومة السويسرية، كما أخرجت شلة المنافقين في تظاهرة ملفقة.. من أجل من؟؟ ليس من أجل الشعب الليبي، بل من أجل هنيبال.

بينما 1200 سجين ليبي، قتلوا بدمٍ بارد ظلما وعدوانا، حيث عطل تنفيذ القانون، الذي طالب فقط بمعرفة الحقيقة.. الحقيقة التي أصبحت بمثابة الهاجس، الذي يخيف أعداء الحقيقة، و كأنه ليس من حق الناس وأهالي الضحايا على وجه الخصوص أن يعرفوا، ما حدث؟ وكيف حدث؟ ومن المسئول عن ما حدث!!؟.

انه العار الذي ما بعده عار في هذا الزمن، وفي هذه الحقبة التاريخية المظلمة للشعب الليبي، أن تُغيب الحقيقة، عار ثم عار على أدعياء العدل، وعار على أدعياء الصدق، وعار على أدعياء المساواة، عار على من يقولون ولا يفعلون، عار على من يدّعون بأنهم حماة للمظلومين والمغلوبين على أمرهم، الذين يتفرجون ولا يفعلون شيء.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل.

بقلم/ مفتاح بوركلة


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home