Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

سعـد العـبرة الذي عـرفته

في البداية أنا لا القي باللوم على الدكتور إبراهيم اغنيوة لإفساحه مساحة حرة لكل من يريد أن يعبر عن نفسه وأرائه بأي أسلوب لأنني أتفهم وافهم القصد و المغزى الذي يقصده الدكتور إبراهيم من هذه المساحة الحرة ، إن تلك المساحة ما جعلت إلا ليتعود الليبيون على الحرية وتمهيدا لخلق مجتمع يعرف معني حرية التعبير ويحافظ عليها ويحترمها أيضا ،، ولكن وللأسف الشديد بينت هذه المساحة من الحرية الممنوحة من موقع ليبي على النيت وهو موقع ليبيا وطننا ، بينت ما مدى تخلف وعدم وعي الكثير من الليبيين بحضارية الفكرة وبينت أيضا إن المجتمع لم ينضج بعد لتقبل فكرة حرية التعبير المطلقة والتي لا حدود عليها ولا قيود إلا رقابة الأخلاق للفرد نفسه ومدى وعيه وفهمه لمعني الحرية وبالتالي احترامه لخصوصيات الغير واحترام حرياتهم ،
كنت كعادتي كل يوم أتصفح المواقع الليبية جميعها التي تبث من داخل الوطن أو من خارجه وذلك دون رقابة ولا حجب ولله الحمد "نتمنى أن تدوم" ، على العموم مررت في رحلتي هذه على الموقع العزيز جدا على نفسي موقع ليبيا وطننا وبالتأكيد جرني الفضول الليبي المعروف "القصقصة" طبعا إلى الدخول لركن الرسائل والتي عادة ما تجد فيها السب والقذف والتهجم وأيضا المكائد "الحفر" ومن جميع شرائح المجتمع الليبي المثقفين منهم والغير ذلك ،
أثناء مروري لفت انتباهي اسم إنسان اعرفه حق المعرفة معنون باسمه إحدى تلك الرسائل ولكاتب اعتقد انه متخفي كالعادة وراء اسم مستعار،،،
طبعا فتحت الرسالة على عجل والفضول الليبي يسبقني فإذا بي أنصدم بكلام ينم عن مدى تفاهة كاتبه وعلى قلة ذوقه العام وانحطاط أصله ‘‘ أنا طبعا لا اقصد الكلام النقدي في مجال عمل الأخ سعد العبرة هذا النقد أنا لا أخالفه بل بالعكس تماما أنا ممن يناصرون فكرة النقد البناء الذي يولد التقويم ومن ثم النجاح وتلافي الأخطاء ،،،، وإنما قصدت التعرض لشرف الرجل والطعن في رجولته ونعته بصفات لا صلة للواقع والحقيقة بها إطلاقا ،،،، وإنما تشير بوضوح على ضعف كاتب تلك الرسالة وخسة أصله وقلة حيائه ،،، وانعدام فرص الانتقام من الرجل بالحقائق الدامغة فلم يجد إلا سبيل الحقارة وانعدام الأخلاق وتلفيق الصفات الوضيعة بإنسان خالي تماما منها ،، فانا اعرف الأخ سعد منذ زمن بعيد جدا واعرف أيضا أصله وفصله واعرف جميع إخوته وكل أبنائه ،،، وأيضا كل جيرانه الحاليين والسابقين في بنغازي أو في البيضاء ، فلم اسمع أبدا من احد منهم ذما في سلوكيات الرجل الأخلاقية أبدا بل والله على قولي شهيد ما سمعت عنه إلا كل الصفات الحميدة في شخصيته فكل جيرانه يؤكدون على طيبة الرجل وصفاء سريرته ،، ولم يكن لديهم أي مستمسك على أخلاقياته وسلوكياته فالكل يشهد له بالشرف والرجولة سواء في مسه أو البيضاء أو بنغازي أو درنة ،،، وأنا اعرف أيضا أبنائه فهم على قدر كبير من الأدب والأخلاق ،
وأما من ناحية أعماله فانا اعرف الرجل كاتب رائع وجريء جدا فهو كاتب للمقالة وأيضا للقصة وتناول العديد من القضايا السياسية الحساسة في زمن كانت الكلمة الصادقة والناقدة تعصف بصاحبها واذكر انه تعرض للأذى كثيرا عندما تصدى في تلك الفترة للفساد والمفسدين في سلسلة مقالات شهيرة يعرفها كل المثقفين الليبيين فقد تعرض للأذى في نفسه وأيضا في أولاده فتعرض احد أولاده إلى محاولة قتل عن طريق دهسه بسيارة ،، وان الرجل رغم كل ذلك لم يتوقف بل واصل عمله على كشف الستار عن فضائح الفساد والمفسدين وواصل ذاك الدرب المحفوف بالمخاطر في زمن كان كل كاتب يخاف من الهمس ولو بحرف عن الفساد ،،، فلما اتسع هامش الحرية في بلادنا ولله الحمد واصل الرجل العطاء واخذ على عاتقه مهمة مقارعة الفساد وأذنابه الممتدة في البلاد ‘‘‘ وواصل الدرب من خلال إنشاء المواقع الداخلية الإصلاحية وهي فكرة تحسب للرجل لا عليه فهي كانت الرائدة في مجال تحرير واستقلال الصحافة الالكترونية رغم كل المخاطر التي تلف هذه المحاولة فهو كان السباق أيضا ولم يتردد في نهج هذا الدرب رغم خطورته ،،،،،
أما مسألة انتمائه الإيديولوجي والفكري فانا اعتقد إنها حريته الشخصية بان يعتنق الفكر الذي يراه مناسبا ويعتقد انه الأفضل،، مادام لم يؤذي أحدا بهذا الاعتناق الإيديولوجي ولم تلطخ يداه بدماء الأبرياء ،، وأيضا لم يلطخ قلمه بأعراض الشرفاء ،،، فأما مسألة إن الرجل ينتمي للجان الثورية وانه يعتنق الفكر الثوري الجماهيري فهذه بحد ذاتها لا تعيبه بل أنا على الصعيد الشخصي احترم أي إنسان يحمل فكرا ويؤمن به ويدافع عنه وينتمي له ويدعوا له دون أن يؤذي أحدا أو أن يتعرض للآخرين بالأذى ،،،،
فانا هنا استغرب وقاحة كاتب تلك الرسالة التافهة التي تعرضت لشرف إنسان أي كان وأود هنا أن أقول لكاتبها وغيره ممن يعتدون على أعراض وخصوصيات الناس هذا الكلام ،، إن حرية كل إنسان تنتهي عند حدود حرية الآخرين هذا أولا وهو مبدأ أساسي من مبادئ الحرية واحترام الغير،،
وثانيا لو اختلافنا مع غيرنا في الأفكار فيجب علينا أن نهاجم الأفكار وان نفندها إن استطعنا ولا نتعرض لأصحابها بشكل شخصي يمس كرامتهم أو مشاعرهم
وان نشر الغسيل المتسخ إنما هي وسيلة الضعيف المنكسر والمنهزم في كل صراع فان الصراخ بالكذب والتشويه إنما يوضح مدى الأزمة التي يمر بها صاحب ذاك الصوت وأيضا يجعله محل سخرية من كل واعي ومدرك للحقائق .....

أخيرا لا أريد أن أطيل

أريد أن اشكر كل المواقع الليبية الداخلية والخارجية على إتاحة هذه الهوامش من الحرية والتي تتراوح مساحتها من موقع لأخر ولكنها كلها تدل على التطور في التفكير تشير على إننا نسير على الدرب الصحيح نحو الانفتاح على بعض وطرح كل الأفكار للنقاش دون إقصاء أو تهميش ....
ورسالة أخيرة لمن يستغلون هذا المتسع من الحريات المتاحة عبر المواقع استغلالا سيئا للأسف .
أقول لهم ليس هنا مكانكم فإنكم مهما فعلتم ومهما نعقتم لن توقفوا درب الحرية ولن تشوهوا الشرفاء في أعيننا مهما كتبتم أو وصفتم .
وأتمنى من الجميع فهم الحرية والالتزام بضوابطها الأخلاقية حتى لا نفقدها أو أن تتحول إلى فوضى .

وشكرا

سليمان العبدلي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home