Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

بعض مما رأيته في تشاد (6)

بقينا في هدا السجن نتضرع الى الله وليس لنا الا الدعاء وكلنا يقين بان رحمة الله قريبه جدا.
ونحن في السجن اتوا الينا باتنين من المهندسين الاجانب لبناء المطار في وادي دوم احدهم من المانيا والاخر من يوغسلافيا سابقا,اتو بهم الى تشاد وخدعوهم حيت قالوا لهم انهم في ليبيا الى ان اسرهم التشاديين ,اما الاماني فبقي اسبوعين وافتدته المانيا وخرج ووعد صديقه من يوغسلافيا بان يبدل المستحيل لانقاده, وفعلا فقد اوفى بوعده حيت ان يوغسلافيا رفضت فداءه,وبقي معنا شهرين قبل ان يعود الى اله ودويه,ودات يوم تم انقاده من محاواة الانتحار شنقا داخل الحمامات , افرج عنه بعد ان قامت المانيا بافتداءه.وكان هناك اخوة من مورتانيا تم اسرهم حيت انهم جاءو الى ليبيا بحتا عن العمل وتم تجنيدهم والزج بهم في هده الحرب,وقابلتهم سفارة مورتانيا وتركتهم,وهناك ايضا بعض الاسرى من المدنيين الدين قبض عليهم في الطريق وارسلوهم الى نشاد,وتم اسرهم,وادكر منهم اثنين من الكفره,تم القبض عليهم في الطريق مع اطفالهم وارسلوهم الى تشاد,احدهم عنده طفل اسمه صالح وعمره ست سنوات,والاخر عنده طفل عمره تسع سنوات اسمه ناصر,وبقوا معنا في الاسر.هدا بالسجن الدي كنت به اما السجون الاحرى فلست ادري.ودات يوم اتى الى السجن ادريس دبي وقابل العقيد عبدالسلام سحبان,واخد يشتم القدافي ,وطلب من سحبان ان يشتم القدافي ,فرفض سحبان قائلا وهل تشتم انت رئيسك حسين حبري.؟ فجن جنون ادريس دبي فانهال على العقيد سحبان بالضرب المبرح,وامر بنقله الى مكان اخر قرب قصر الرئاسه,ولو انه بقي في نفس السجن لرباما انقدناه كما انقدنا بقية الاسرى الدين لم ينضموا الى المعارضه,والاعمار بيده سبحانه وتعالى.والتكهنات تقول بان دبي هو من قتل سحبان بعد دخوله انجامينا لانه لم ينسى المشاده التي حصلت بينه وبين سحبان قبل ان يغدر بسيده حسين حبري وينفلب عليه.
ضاقت بنا الدنيا وفقدنا اخوة لنا ماتو من المرض او الاختناق بزنازينهم .وبعد سقوط الاف الليبين موتى واسر العديد كنا نتوقع بان ينفلب الجيش على نظام الحكم في ليبيا,او يخرج الناس الى الشوارع ,وينهي القدافي هده الحرب ويسترجعنا الى بلدنا.فازداد المنا لعدم اكترات شعبنا وجيشنا بنا ,حيت ان الضحايا موزعين على جميع قبائل ليبيا شرقا وغربا وجنوبا .خاب املنا في شعبنا وليس لنا الا الله عز وجل نستغيت به ونطلب رحمته.وبعد فقدان الامل جاءت فكره لبعض الضباط وعلى رئسهم خليفه حفتر بتاسيس جيش والعوده الى ليبيا بقوة السلاح.وتم عرض الفكره على بقية الضباط والجنود.وكان الاغلبيه متحمسون لهده الفكره .لسببين رئيسين هما
اولا انتزاع حريتنا
وتانيا حانت لنا فرصة لم تكن موجودة في السابق لتحرير ليبيا من حكم هدا المعتوه وانقاد البلد من شروره.
فنقلت الفكره الى حسين حبري الدي رحب بالفكره لكنه اقترح علينا الانضمام لجبهة الانقاد وفعلا اتصل بالسيد الدكتور محمد المقريف الدي ما ان سمع بالخبر حتى طار الى انجماينا.واجتمع بنا الدكتور محمد وبعد ان عرض علينا مشروع الجبهه وبعد اقتناعنا بهدا المشروع قررنا ان نضع ايدينا بايدي اخوتنا في الخارج الدين سبقونا في رفض هدا النظام الهمجي .و قامت الحكومه التشاديه باعطائنا حريتنا واقيمت حفلة لدلك الغرض . وكان ممثل الرئيس حسين حبري في هدا الحفل هو العقيد ادريس دبي الرئيس الحالي لتشاد الدي نقل الينا تحيات وتهاني الرئيس حبري. واكد لنا ان تشاد وكل التشاديين الشرفاء سيقفون من وراءنا حتى اسقاط نظام معمر القدافي ,لانه لا يمكن ان يعم السلام بوجود معمر القدافي على سدة الحكم في ليبيا.كانت الفرحه كبيره والحماس يملاء قلوب الجميع ,فها هو الامل بعد الياس ,وسنعود الى بلدنا ,ونسترجع كرامتنا وهويتنا بعد ان انكرها داك المعتوه بعد ان زج بنا في حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل الا حبا في القتل والدم وكراهيته لحسين حبري ليس الا , دون اي اعتبار لارواح البشر من ليبيين او تشاديين ,ونحن وابناء ليبيا ندفع الثمن والالاف من جنودنا راحو ضحية سياساته الرعناء ولا زالت جتثهم مريمة فوق رمال تشاد تحت اشعة الشمس المحرقة بعد ان كانت طعام للغرب ودئاب الصحراء تشكو الله من عدم اكثرات شعبهم بهم ,والله يعلم بانهم ظلموا ,فيا ليته كان رجلا وتحمل المسؤليه عن هده الحرب لكنه كما قال الله عز وجل في كتابه الحكيم مثله كمثل ابليس قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين.واخدت الجبهه في جلب الادويه لنا حتى نستطيع ان نسترجع عافيتنا .ونودي بين الليبين في المهجر للقتال فهبت بعض النفوس الطيبه الطاهره بتلية النداء واخدوا يتوافدون الينا من دول عدة كي يشاركوننا في شرف تحرير الوطن من هدا المعتوه واسترداد حرية كانت مسلوبه , واموال نهبت واعراض انتهكت ,وقال تعالى في كتابه الحكيم .
ادن للدين يقاتلون في سبيل الله انهم ظلموا والله على نصرهم لقدير.وانظم الينا عدد كبير من الليبين المقيمين في تشاد فارسلوا: الينا ابناءهم اللدين هم في عمر الزهور رغم انهم لم يروا ليبيا ولا حتى اباءهم لكن تلبية للدم الد ي يجري في عروقهم .وباشرنا في بناء المعسكر الدي انتقل اليه الجيش وانشانا ورشة لصيانة العربات وكانت السيارات التي اتتنا هي من نوع تيوتا ومدفع 106 يمكن ان ينقل على عربة جيب فقط ,فقام الجنود بقطع جزء من السيارات و تركيب قاعدة في مؤحرة سايارات التيوتا حتى نستطيع تركيب المدافع عليها.وخرج الخبر في الصحافة العالميه فاخدت العراق عهد الرئيش الراحل صدام حسين في ارسال الخيام والمؤن والاسلحه والادويه الينا وكانت لنا اداعة تبت من انجامينا وكان الناس في بعض ارجاء ليبيا يلتقطون البت رغم تشويش النظام عليها.
والى ان نتلقي في المرة القادمه ان كان في العمر بقيه .

عمر المختار


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home