Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

أفصح لكم عـن حبي وغـربتي
رداً على عمى رمضان أحمد جربوع

أعلن حبي للوطن.. جهارا... ولكن ليس كما هو الان، بلا تكلـّـف أو غرض أو مقربة لعطيّة. أنا لست ساكناً فيه، ولكنه يسكنني فى غربتى. أحبه وسأظل أحبه، ولو ازدراني، فحبي له سابق قائم، وقد اتخذته لنفسي شرعة ومنهاجا، ولن يتحوّل بجور، أو بفعل أهل جوْر وزور. فمن يحب يقبل بمحبوبه أنّى يكون. لا أستأذن أحداً في حبي له. وهذا حقّ لي، ولدت به، ولا يملك أحد أن يصادره مني، أو عنه ينهاني.
أحبه بطرابلسه وبنغازه وطبرقه وسرته وسبهاه ومصراتته وزوارته وغريانه.. أحبه بغاته ومرزقه وجغبوبه وكفرته وجالوه وأوجلته وبيضائه ودرنته.. أحبه بزاويته وغدامسته ومسّته..أحبه بعجاجه وترابه ومطره وجدبه وسبخه.. أحبه بزرعه وضرعه.. بشيبه وشبـّانه.. بإناثه وذكرانه، بصحاريه وبراريه، بقراه ونجوعه ومضاربه.. أحبه حيثما وطأت قدم نسله.. أحبه بقفره وعماره، وغناه وفقره... ولأني أحبه، أتخذت قرار معارضة من يدعى انة يحكمه، فهو لي، وأنا عنه مسؤول.. ولي الحق في السؤال عنه ومعارضة من يحكمه، وأن أسأل المناطين بمسؤولية عنه..
ولما كان الوطن محبوبي، فلي أن ألوم عمّا صار إليه... وأقول له: يا وطن.. أحلم بك وأنت بالعدل تُدار.. لأن الوطن الذي أحب، لابد له من عدل ودستور وحقوق.. وأقول له: يا وطن.. ألا تسأل الحساب من القائمين عليك صغارا كانوا أم كبار؟ لأن الوطن يجب أن يقال له كل شيء: كم وكيف ومتى وماذا.. وأقول له: يا وطن.. هل أدّى مستوطنوك وقائد الثورة ورفاقة الأمانة؟ هل قدموك قبل ذاتهم؟ هل توخّوك أنت بعد خالقهم؟ هل قاموا عليك بنية بيضاء؟ هل أدوا إليك حقك؟ هل أحبوك يا وطن؟ أم أنهم كانوا لأنفسهم فقط محبين؟ ألا ينتمون إليك يا وطن؟ لمن هم منتمون يا وطن؟ ألا تسألهم يا وطن؟
كما ترون لا أطلب لوطني شيئاً عظيماً... لا أطلب له سوى عدل ودستور وحقوق أنسانية! (ألا ينفع ذلك أداة تقييم اعوجاج وإصلاح حال؟) لا أرى الأصلاح فيك ياوطن تحت من نهبك 38 عاماً.
أنا في حبي سادر، وليس ذاك بغيّ، فمن جوف محبوبي ولدت، ومنه طعمت وشربت، وفي حضنه ترعرت وعلى ترابه، وتحت سمائه درجت وكبرت، وها أنا ذا أعمر وأشيب بعيداً عنك تغربت... لم يعد لي ما أريد سوى أن يسعد وطني بمواطنيه وحبهم. ولا أدري كيف يزرع حب كهذا في قلوب من لا يحبون سوى ما يرون في المرآة..
ألا يعلم القائد ورفاقة بأنهم خانوا الوطن، عندما يموتون ويستحيلون دودا و ترابا، ثم عجاجا؟ ألا يعلم هؤلاء بأنهم من بعد سيبعثون، ثم أمام من خلق الوطن ومستوطنيه سيقفون؟
فماذا قدمت الثورة لوطنى؟، لم تعطى المريض دواءً، ولا راقد الريح سقفـًا، ولا الجائع طعاماً، ولا الطالب علماً، ولا الأجير مجعوله، ولا السائل سؤله، ولا العاري لباساً، ولا الرّاجل ركوبة؟
أما آن لهم أن يستكفوا من غرْف بيت المال؟.. ألم يعلموا بأن هذا خيانة ؟ أما آن لهم أن يكفوا عن كيل التهم والرجم بالحجر؟... ألم يعلموا بأن ذلك ظلم صارح؟
ألم يوكل لكم الوطن بيت ماله؟ ألم يقل لكم كــُـلوا بإحسان؟ ألم يقل لكم احتسبوا؟ ألم يقل لكم اعدلوا؟ ألم يقل لكم هذا أقرب للتقوى.. ألم يقل لكم الوطن بأن لا يكون أحدكم دكتاتوراً قاتل فظاً جلفاً غليظ القلب لأبنائى... قبل أن تقع الواقعة ؟
والواقعة واقعة، فلقد طفح الكيل، نعم لقد طفح الكيل والوطن الذي خنتوه ونهبتم خيراتة، لديه من يحبونه.. وسينفضّون من حولكم، حتى ترجع الدستورية المغتصبة، وتقرّوا بالزلل، وتجبروا الضرر، أو، إن أعجزكم ذلك، وشقّ عليكم، فأعطوه الشرعية الدستورية، والقانون، وحقوق مواطنيه..
ولكن أنّى يكون لكم ذلك.. فأنتم فاسدون، أفسدتم البلاد والعباد..
أقسم لك اليمين يا وطن بأني لن أخرس ما حييت حتى يرتدعوا ويحاسبوا أمام العدالة يا وطن.. لا أزال أحبك يا وطن.. وعلى حبي أعاهدك، فلم يعد يؤنسني سواه، فهو زادي إن جعت، وشرابي إن عطشت، وشفائي إن سقمت، وسنة نومي إن أرقت..
أحبك يا وطن وأسف على غربتك وأنشاء الله راجعاً أليك منتصراً...
العين تبكي من فرقا الغوالي.... اتاري الوطن اغلا من الغوالي
الغلاء ينزاد ونزيدوك يا وطن غلاء
إيجيك الفرج او تفرحى بأيامك
وتنسى كدر هفه عليك زمانك
إتربى إعيالك وتفرشى قدامك
عز و هناء ما تقدرى إتحديهن .

أبنكم
رشيد عبدالرحمن رشيد منصور الكيخيا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home