Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

انتهى زمن الهتافات!!

عرضت قناة الليبية الفضائية ضمن حلقات برنامجها الرمضاني ( ليبيات ) لكاتبه سراج هويدي ومخرجه مؤيد زابطية حلقة بعنوان ( انتهى زمن الهتافات ).
وتدور القصة حول رجل ( يقصد به النظام ) نشأ على الهتاف بالشعارات منذ نعومة أظفاره ( من أول الثورة)، ثم انتهى به الأمر إلى الدخول في حالة من الجمود والشلل، وأتى به من يعرضه على طبيب نفساني لعلاجه، وأراد الطبيب المعالج أن يعرف قصة الرجل، فروى له القصة التالية:
كان المريض طالباً بالمدرسة حين حرض زملاءه أول مرة على ترك الفصل الدراسي ( والمرواح ) دون أي اعتبار للمعلم الذي حاول جاهداً استرجاعهم للفصل، لكنهم خرجوا مسرعين ولم تفلح محاولته ( محاربة العلم ).
كما أحدث شغبا بالجامعة أول إلتحاقه بها حين حضر مع عدد من الطلبة مسرحية لشكسبير، فوقف على الركح ووصف شكسبير بالإمبريالي، وحرض الطلبة على نبذ هذه المسرحية بدعوى عدم حاجتهم لها ( مالنا ومالشكسبير) في إشارة إلى نشاط الثورة في الجامعات، وأنها كانت تحارب الفن وتثير الفوضى، ثم دعى الطلبة إلى مهاجمة الممثلين، ففعلوا.
مشهد آخر ظهر فيه الرجل في مؤتمر عن العولمة، واعتلى الطاولة هاتفاً في الحضور أن العولمة غول ، وأنها شيء سيء، كما عبر بالهتاف عن عدم حاجتنا لتعلم الإنجليزية ( مانبوش نقولوا إيزي..مانبوش الإنترنت..) وغيرها من الهتافات والشعارات التي ترمز إلى مواقف سبق للنظام أن تبناها ( إلغاء تعلم الإنجليزية ).
كما أثار في مرة أخرى مشجعي الرياضة ودعاهم إلى الهجوم على الميدان، أثناء مشاهدة مباراة لكرة القدم ،في مشهد غوغائي، حرص المخرج على إظهار انجرار الناس وراء الهتافات التي يطلقها الرجل، كما حرص ممثل الدور على أن يظهر حماساً منقطع النظير، في إشارة إلى مرحلة كان فيها النظام يدعوا للرياضة الجماهيرية من خلال معارضة الدوريات الرسمية.
بعد هذه المشاهد يقول رفيقه أن الرجل دخل في غيبوبة لمدة عشر سنوات، ثم أفاق بعدها. ( يقصد فترة الحظر ).
ويظهر الرجل وكأنه فعلا كان في غيبوبة، فيشاهد التلفزيون فتظهر له قناة الليبية، فيحتار، ثم يأخذ صحيفة فيجد أنها صحيفة أويا التي لم يسمع عنها من قبل، فتصيبه الدهشة ( هذا شنو )، وهذه اللقطات تؤكد ماذهبنا إليه من أن المعني هو النظام في ليبيا.
يدخل الرجل على أناس يتحاورون فيما عرف على أنه منتدى اجتماعي ( منبر سياسي ) فيتهجم عليهم بالألفاظ فيدعونه إلى الجلوس باعتبار أنهم يناقشون قضاياهم لعرضها في المؤتمر الشعبي الأساسي، فيصر على أن مايفعلونه غلط، فيأتي رجلان ويخرجانه خارجاً.
يظهر الرجل بعد ذلك هائماً في الشارع بقدمين حافيتين، ويستند إلى شجرة في حديقة عامة، بعد أن أصابه اليأس.
وعلى الرغم من أن المشاهد تُظهر مراحل من عمر النظام، وتتصيد أخطاء وقع فيها، في قناة يدعمها بالكامل، إلا أن الواقع عكس ما حاول البرنامج تمريره، الهتافات لازالت مستمرة، والشعارات مرفوعة في كل مكان، والعولمة منبوذة، والمنابر مقفلة، وصحيفة أويا تحتضر، وقناة الليبية تحاول تضليل الناس ببرامج لاتمت للواقع بصلة.

خالد عبدالدائم


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home