Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

تقرير عن اجتماع المغتربين مع وزير الهجرة الليبي


وزير الهجرة وشئوون المغتربين الدكتور على الريشي
وعلى يمينه القائم باعمال السفارة الليبية في بريطانيا

لقد اجتمع بعض المغتربين من بريطانيا وايرلندا في يوم 29 اغسطس 2008م لمقابلة وزير الهجرة وشئوون المغتربين الدكتور على الريشي بهوتيل في لندن وذلك للاطلاع على مدى امكانية الرجوع الى ليبيا بعد طيلة غياب. وقد حضر الاجتماع الليبيون الذين يرون ان العودة للبلد افضل من البقاء خارجها وخاصة لاولادهم.
,قد تكلم الوزير وطول وشرح ومثل وأوضح فكرة الرجوع للحاضرين. وقد اعترف بان اخطاء الماضي في اقصاء شرائح الشعب يجب ان تزول الان, وانه وجب اسقاط كلمة الكلاب الضالة والرجعيين الى الابد, وانه يجب العمل حثيثا على كسب ثقة المغتربين وتطبيق حق العودة كحق لهم شرعي, ولكن ليس هناك آلية آنية يمكن اتباعها في تطبيق حق العودة. فهي عبارة عن امر فردي وينتظر الرد من قوى الامن بليبيا بالقبول او الانتظار او الابعاد.
ولقد حضرتُ الاجتماع لاقف على ما يحدث وحبا مني في الرجوع الى بلدي. واني قد رايت في الوزير رحابة صدر, ودماثة, وحبا للمغتربين, وتسيهل الرجوع لهم, لم نعهده فيمن قبله ممن مثل النظام الليبي. وقد طلب الوزير باقفال اجهزة التسجيل بالقاعة من قبل رجال الامن الليبي الموجودين آنذاك, وقد راينا انهم فعلوا. وكذلك امتنع عن اخذ الاسماء حتى لا يخاف احد المغتربين من الامن الموجود, او وضع اسمه في قائمة امنية اخرى. وكان الوزير ذو صراحة متناهية وعملي في اقواله. فقال " اللي يريد ايروّح يجب ان ينتظر مني الجواب بان يرجع الى ليبيا او لا يرجع" اما ان يرجع بدون ما يعلمني فلا استطيع ان افعل له شئ. ولكن حدث في الماضي ان واحد رجع بدون استشارتي وقد اخرجته من يد الامن" فقام احدهم وقال " اذا هي الحالة بهذه الصعوبة فلماذا نرجع" وقد اجاب بان الصعوبة تكمن في عدم استغلال الفرصة عن طريق وزارة الهجرة وشئون المغتربين " .
كما قال ان بعض الامن يعيقون عمله بسبب انهم يقولون بان د على الريشي سوف ياتي بجماعته لاحداث ربكة في البلد, في حين ان المعارضين لفكرة الرجوع يقولون بان د على يريد ان يضع مسحة مقبولة للنظام امام العالم ويكسبه شرعية ويعطيه عمرا جديدا.
وقد طالب الوزير بان يرفع المغتربين توصيات يعبرون فيها عما يريدون حتى يساعدوا الوزير في الحصول على صلاحيات اكبر لمساعدتهم فمثلا :
لا يستطيع ضمان الاسكان لمن يرجع الان.
وقد يستطيع ان يساعد في امر الرجوع الى العمل لمن يستوطن في ليبيا من المهاجرين.
وقد يستطيع ان يسهل مهمة السفر والجوازات .
وقال احد الحاضرين بان اولاده وزوجته في ليبيا واخذ منهم جوازات السفر ولم يردوا لهم, ولم يسمح لهم بالعودة الى بلد المهجر. وانا الان اعزب وانتظر اولادي, وقد ولدوا اولادي في الشتات ولم يكن لهم شهادة ميلاد,واتينا الى بلد الهجرة في اوروبا بدون جوازات واعطونا المسكن والمأكل والكسوة وحقوقنا في الصحة وما الى ذلك وان عائلتي في ليبيا ليس لها المسكن وووو.
وعرض كل واحد موجود مشكلته وقد اعطي له الوقت الكافي لشرحها امام الناس, وفي جلسة خاصة لو اراد. ووجدنا من جماعة القنصلية كل تعاون في تجديد الجوازات واصدارهم.
عموما لما كان دوري في الكلام انتهزت الفرصة لاسال عن عقوبة المؤبد خمسة وعشرين سنة سجن التي حكم بها على ابوفايد؟ وهل الثورة الثقافية لا زالت مسيطرة على البلد؟ وقد اجاب الوزير بقوله: ان ابوفايد قابل سفير دولة اجنبية , فقال احد الحاضرين: لكن محمد بويصير كان يريد ان يدخل الى ليبيا على دبابة امريكية وذهب الى ليبيا ورجع.
واما بالنسبة للثورة الثقافية, اضاف الوزير بانه اذا زرت ليبيا الان سوف تذهل لوجود الكتب في المكاتب العامة, وهناك جرائد لها مساحة من الحرية مثل قورينا واويا وهذا يعتبر انفراجا.
ثم استاذنت بان القي هذه القصيدة:
انا لا ارضى بان ارجع لبلدي
ذليلا مكمم الفم مغمض العنين مُـصـم الاذن
انا وان طال الزمان ساعلنها مدوية
حرية راي وانتخابات منزهة
واسقط حاكمي كما اراه صالحا مؤثرا
ولا ارضى بغير مجلس تشريعي محكما
وقضاء يذهل العقول في نزاهته محققا
وحاكمٌ منفذ ينصت ويخضع تطبيقا لهما مقررا
سياسة وثقافة ومشاريع معطلة
الى ان يكون في البلاد اصلاح سياسي مكملا
وتخطب الاحزاب ودي وتعمل ما بوسعها
ولا ارضى حتى اقتنع باني سلمت صوتي لحزب مذعنا
يحافظ على البلاد والعباد مترفقا
ويعطي حقوق الانسان للمواطن حقا مؤكدا
ولا يبقي في بلادي مكسور الجناح فقيرا مدمعا
ولا سجينا سياسيا ولا مظلوما هُـضم حقه مولولا
وحدود آمنة لا ياتي منها غريبا ولا متكتما
واموال ليبيا تستثمر في ارضها مزكيا
وتحلية ماء بحر بطاقة شمس متوفرا
والمياه تدلق بلا حسيب كانها السحب المتفطرة
وصحة يزخر بها المواطن مفتخرا
وتعليم به ناشئة تموت من اجل الحياة العزيزة المكرمة
لا .. ولا يرضون التغطرس ولا التجبرا
ولا يرضون الحاكم الا ان يكون آلتاً بيدهم منزهة
وارى ليبيا بين المحافل الدولية متصدرة
وليس لي الا الصبر على حياة معززة
ولا اشرب كاسا الا ملؤها حرية راي وانتخابات موقرة
آلة: كتبت آلتاً حتى يفهم القارئ انها ليست الاه
وقد انصت الحاضرون وسألت هل تسطيع ان توفر لي الحماية وانا اكتب على الانترنت هكذا؟
وكانت اجابته ب لا.
وقد قال لي في الجلسة الخاصة :
ولكن من الافضل ان ترجع وتقف على الامور بنفسك مرة واثنين بدون ان تتحدث في هذه الامور في البلد .
وقد قال القائم بالاعمال بان عمر الدولة الليبية يعتبر قليلا تاريخيا بالمقارنة مع اوروبا وتضحياتها في مجال الحريات العامة وبالاخص حرية الراي, ولهذا مايزال الوقت بعيدا.
توصيات:
1. لابد من ايجاد آلية يرجع بها المهاجر الى ليبيا بدون احراج من الامن.
2. تسهيل ايجاد شغل لمن يريد الرجوع
3. تسهيل ايجاد مسكن له ولعائلتة
4. ايجاد مساحة من حرية الرأي لمن يريد ان ينتقد الوضع من المهاجرين بدون تجريم.
تعليق:
قد تكون هناك اسباب كثيرة تدفع بهؤلاء للرجوع الى بلدهم, فمثلا الحنين الى الوطن, واشتياق الاهل, وفقدان القرب منهم, ومساندتهم في الحزن والفرح. وان هناك من تدمع عينية عند ما يذكر ليبيا ويشعر بانه محروما منها. وان الوالد او الوالدة تكون على فراش الموت وابنها في الخارج لا يستطيع العودة لوطنه لظروف اقصائية لحضور مرض الوالدين او العزاء. وزد على ذلك الطبيعة القاسية, والباردة والعيش على التدفئة في اوروبا. والجو الممطر صيفا شتاء, والضباب, وكل هذه العوامل مجتمعة تكون دفعة قوية للرجوع الى ليبيا. وان اكبر معضلة هي معضلة الابناء في الغرب حيث ان الناشئة في الجاليات الليبية في الخارج اصبحت مشكلة: حيث التسيب, والابتعاد عن الوالدين, وتقليد الغرب, واحتمال زواج من غير المسلم, والتنصير, وما الى ذلك من مشاكل قد تنجم عن بقاء الاولاد في الخارج, في مجتمعات لا دينية غير محافظة. وانه قد يصعب على الاب والام في ظرف وجود قوانين حديثي السن, بان تكون لهم مساحة في هداية ابنهم, او عقابه, او المحافظة عليه من اغراءات المجتمعات الغربية. وان مشكلة انفصال الزوج عن الزوجة تزيد الطين بله, وتضعف من القدرة على تربية الاولاد, وخاصة في ظروف لا يوجد فيها اقارب الام ولا اقارب الاب. وان العرف العام في بلد المهجر لا يدين بالولاء للاسلام, وهذا مما يجعل الانسان ينظر لبلد الهجرة بانها ليست بلده مهما طالة هجرته. وعموم القول ان الرجوع الى ليبيا قد يكون ضرورة حتمية ولا خيار فيه, ولا احدا يجب ان يمنع اي مهاجر من الرجوع الى ليبيا مهما كانت تهمته سياسية, او اجتماعية, او كائن من كان. وانه لا يجب ان نقصى احدا من الرجوع الى ليبيا, سواء كان معارضا او مواليا او خرج خطأ ولم يستطع ان يعود. وانه ما دام ليبيا ودمه ليبي له حق في زواج السفر وله حق الرجوع بغض النظر عما فعل, او عما سيفعل. وهذا اساس الوطينة فكلنا له فكره واسلوبه في الحياة, ونجتمع في الوطن الذي سنخدمه جمعيا بدون اقصاء طائفة عن طائفة او مجموعة عن مجموعة. وان للوطن في القلوب مكانة لا يمكن لحاكم او مسؤول نزعها من القلوب, وبهذا اختتم بهذه القصيدة من الشعر الحديث التي صغتها سنة مضت وتبين حنيني للوطن:
للذكريات شجون !
للذكريات حنين!
لذكريات الطفولة في العقول رنين
لأسير الذكريات في الاطلال وقعة الحان وطنين
وطرائف دغدغت وجداني وابتسامتي سنين
ولا زلت اذكر ...
طفولة قد فتحت ذراعيها تستقبل وجه الزمان المحيا
وغرسة في بيت الاب شهدت ترعرعي صبيا
وانشودة الصبح المعبق بالنسمة العليلة الفتية
وورد الطل الندي عبق الاجواء بالعطرية
ومدرسة احتضنت ذكرياتي فتيا
وشارع كانت فيه احداث الطفولة البريئة
ورائحة الياسمين تبعث في الازقة مع النسمة البحرية
واصحابا كانوا اكثر قربة من الاخية
وضيعة امتدت في ارجاءها ثمار لذيذة نقية
وعذق بلح لازال طعمه في فمي كأنه عسلية
وغصن شجرة انحنى على عوده
والشادي يشدوا فوق ظله اغنية
وذكريات الاصيل والشمس تغرق في البحر جزئيا
ونسمة العشية والاصيل يلفها بغطاء الليل سجيا
ونجمة ساطعة كأنها ترنو في طرب اليّ
ورسم رسام بارع امسى الافق كالثرية
وسكون الليل الذي يحلو السمر معه الاخية
وجُن جنون الليل وقد ودع الغسق البرية
وحكايات الجدة والنعاس يقاومني قويا
انا...
لي وطن لا انساه ما دمت حيا
وشعاع الذكريات يقوى كلما ازددت نأيا
وإن الحياة لذكريات يصرها الفوءاد في طياته طي
ويزيد الشوق بذكر ما مضي من الذكريات الشذيا
وإن اليوم عِلم وغدا غيب قد عُتم علينا سويا
وأن اروع ما في الحياة لقاء من كنت به اُنسيا
وإن فتنة الزمان.. كلنا يشرب من كأسها سويا
وإن من اصطاد يوما كان في غيره صيدا كالسمك في البحرية
وأن من ساءه يوما جاء غيره بالابتسامة مرجيا
وان الدهر علّمَ الانسان ذكر ما طوى الزمان في خلجاته طي
إني وإن طالت غربتي لا زلت اُحب اللغة العربية
واعبر بها عن ما في داخلي واكتب بها رويا
وكأنها وطن لي وقد تركته منذ زمن مر كأنه امسية
وأن اقحوانة الزمان تزهو قبل أن تشرب كأس المنيا
وإني إن مت فابنائي يرثون ذكرياتي والبقية
وإني يوماَ سأسأل ربي لما كتبت علي غربة مضنية
وسوف يشفي صدرى جواب ربي رضيا
ويمسح ما تركت الدنيا من أثر حرمان وغي

كتبه د بشير رجب الاصيبعي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home