Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 21 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

اُحذية واُبطال

اُعلمه الرماية كل يوم ... فلما اُشتد ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي ... فلما قال قافية هجاني

تقرأ" اُشتد ساعده" وقرأها البعض" اُستد ساعده" اُي اُجاد التسديد كما اُجاده ساعد الصحفي العراقي الشجاع جدا ,هذا الصحفي الذي سيضمه الاعلام العربي الراقص على الجيف سيضمه الي قائمة ابطال هذه الامة وشجعانها..وربما ستفرد له الصفحات في كتب التاريخ العربي والمليئة بابطال على هذه الشاكلة , اُبطال يجيدون حساب ثمن البطولة وكلفتها , ولقد اجاد هذا الصحفي الحسبة وعرف الثمن المتوجب دفعه وعرف ايضا ما سيقبضه مقابل هذا الثمن وقرر اتمام الصفقة ...والثمن وفي اقصى الحدود سيكون عامين من السجن الكريم الذي تتوفر فيه كل شروط الرعاية والترفيه ايضا وربما يكون الثمن اقل من ذلك بكثير, اما المقابل فحدث ولا حرج ,سيكون هذا الصحفي من مغاوير امة العرب وشجعانها وربما يصير في وقت لاحق عميد للصحفيين العرب وستفتح امامه كل الابواب المغلقة وسيكون الضيف المبجل والمكرم على كل قنوات العرب الفضائية والارضية وسيحتاج الي مدير اعمال ليرتب له مواعيده وبذلك سيحقق في وقت قياسي وبطريقة سهلة جدا ما لم يستطع تحقيقه بقلمه وكلماته لسنوات وسنوات .

هذه الحسبة ذاتها لم تكن ناجحة لو تمت الصفقة في زمن قليل قبل هذا الزمن , الحسبة لم ولن تكون ناجحة لو كان السيد بوش يقف الي جانب الغير مؤسوف عليه صدام ضيفا عزيزا على العراق,والحسبة لم تكن ناجحة بشكل اكبر لو وجه الصحفي العراقي الشجاع جدا فردتي حذائه نحو راُس صدام حسين اُو احد ابناءه او اُصغر صغار ازلامه...لان الثمن ما كان ليكون الموت بل وضع يتمني فيه الصحفي الموت ولا يطاله ,الثمن كان ان يقدم وجبة شهية لكلاب الصيد الجا ئعة لتنهشه قطعة قطعة وان تباد عائلته باُكملها بل وقبيلته وسلسفيل كل الذين خلفوه وان تجرف حقولهم وينفوا من الارض بحيث لا يبقى لهم اثر في هذه الدنيا لذلك ظل السيد الصحفي محتفظا بحذائه في قدميه طيلة زمن صدام ولم يفكر مجرد التفكير في خلعه الا للفرار الي دول الغرب طالبا الحماية واللجؤ وان يوفر له مكان امن يستطيع ان يمارس فيه حرية التعبير .

ما ناُمله الان ان يحتفظ الصحفي الشجاع برباطة جاُشه وشجاعته وشجاعة حذائه ايضا للايام المقبلة والتي لن تكون سعيدة له ولا لحذائه ولا للعراقيين الذين خرجوا الي الشوارع يحملون الحذاء كرمز للنصر .

ستخرج القوات الامريكيه من العراق في وقت قريب جدا وهذا ليس فقط لوعود الرئيس المقبل للولايات المتحدة بل لان الازمة الاقتصاديه والتي تمر بها امريكا لن تمكنها من الاستمرار في الانفاق على تواجد قواتها هناك .

ستعود القوات الامريكيه لديارها وسيكون امام العراقيين خياران احلاهما هو العلقم ذاته...فاما ان يقفز احد بقايا البعث الي السلطة ويعيدها جدعة " كما يقولون اوخيار اخر وهو ان يتم الجار الساساني الناقم احكام قبضته على العراق باُكمله ويحكم العراق بعمامة السيد خامنئي ووصايا الائمة من بني ساسان وعندها نتمنى ان نرى الصحفي الشجاع يوجه حذائه الي عمامة الامام الذي سيحكم نيابة عن الله ونتمنى ايضا ان يحافظ الشعب العراقي على هذه العادة الحميدة التي تعلمها بعد مجي الامريكي ونراه يخرج للشوارع ويرفع الاحذية كرمز للنصر .

ما يجعلك تتقياء امعاءك ليس حال شعب العراق وصحفيي العراق بل حال بقية هذه الامة وحال" مثقفيها" واصحاب الراي والقلم فيها حيث يطالعك كاتب يكتب من داخل احدى دول القهر تلك ليحدتك بفرح عن الحذاء الذي انطلق مصفرا نحو راُس الرئيس الامريكي وهو لا يملك ان يرسل كلمة واحدة تصفر نحو حاكمه الذي يتغوط عليه ويتبول لعقود وعقود ولو بتحت بصيرة هذا الكاتب لاحترم الحذاء وقدسه .

ايضا لانه يعيش ويمارس حياته كلها بما فيها الكتابة من تحت الحذاء ,حذاء سيده الحاكم ولا تجد ابلغ من قول الشاعرتوصيفا لحالة هولاء .

لكل داء دواء يستطب به ... الا الحماقة اعيت من يداويها

داء هذه الامة بمختلف اطيافها هو الحماقة والتي اعيت الامريكي اليوم كما اعيت من قبل كل من حاول ان يطببها او يجد لها وصفة علاج ناجحة ,الحماقة التي تدفع شعوب تلك الامة لتخرج للشوارع مهللة وفرحة وتملء المواقع الاكترونية بالتهاني وتتبادل الرسائل على اجهزة هواتفها النقالة للقطات ذلك الحذاء, تلك الحماقة التي تجعل هولاء بدلا من ان يلعنوا انفسهم وجبنهم وهم يرون رئيس الدولة العظمى في هذه الدنيا والتي بيدها مفاتيح تفجير هذا الكون يرونه يهان بهذه الطريقة ويعود لبلاده دون ان يعلن الحرب الكونية الثالثة على العراق ولا حتى ان يطالب بان ياخد معه ذلك الصحفي وحذاءه حتى للذكرى بينما هم يذلون وتدمر مقدرات اوطانهم على يد مجموعة من الاوباش والذين لايملكون تحريك دبوس من مكانه في هذا العالم و يموتون خوفا ورعبا من هولاء الصعاليك ويرتضون بحياة الكلاب التي يوفرونها لهم .

داء الحماقة هذا والذي لم ولن يفلح معه اي علاج على مدى التاريخ الطويل لهذه الامة في الذل والاذلال وقديما قالوا اخر العلاج الكي لكن الكي ايضا لم يفلح في تطبيب حماقة هذه الامة وشعوبها .

هذه الامة وشعوبها والتي تعطي في كل يوم لحكامها الاذلة القاطعة التي يقدمونها للغرب بانهم على حق في معاملة هذه الشعوب بهذا القمع وهذا الارهاب لانها شعوب لا تحكم الا بالقمع والارهاب ,شعوب اذا ما اريتها اسنانك سرقة اضراسك لذلك عليك ان لا تريها الا الانياب المغموسة بالدم لترتدع وتخاف وتحتفظ باحذيتها في اقدامها .

بالامس كان الاسلامجيه والذين كانوا مطاردين ومحكومين بالفناء في بلدانهم فلم يكن امامهم من ملجاء الا دول الغرب الكافرة كما يسمونها تلك الدول الكافرة التي وفرت لهم الحماية من دولهم المؤمنة ومنحتهم كل حقوقهم وزيادة فقدموا لها الشكر في الحادي عشر من سبتمبر وفي غيره من المناسبات وقدموا الاذلة لحكامهم ليتبتوا للغرب صولب رايهم في دبح هولاء واجتتاتهم من الدنيا .

واليوم ياتي دور الليبراليون او من يدعون ذلك من ابناء هذه الامة المجيدة ممثلين في اصحاب القلم وحملة مشعل حرية التعبير ليقدموا بدورهم الذليل القاطع بهذا الحذاء العراقي والذي جاء كهذية من السماء لحكام تلك الامة فمن الان وصاعدا ما ان يعاتبهم احد اويعاقبهم لاجل افساح الحريات للتعبير في بلادهم حتى يذكروه يهذا الحذاء ولعله من الان سيبداء الغرب في تفهم وجهة نظر الحكام العرب بل ويستصوب راُيهم في اغلاق افواه هولاء والذين لو كان عندهم راي او كلمة يقولونها لما لجاؤا الي احذيتهم عندما اتيحت لهم الفرصة لقول ما يريدون وبكامل الحرية .

من الان سيتعرف الغرب وشعوب الغرب على هذه الكائنات التي يحكمها اؤلائك الحكام العرب ,هذه الكائنات التي لم تكتفي بان تعودت الذل والمهانة وجعلتهما خبزها اليومي بل انها استلدت الذل والمهانة وعشقت من يفعل بها ذلك وترجم راُس كل من يحاول ان يحرمها من هذه اللذة وهذه المتعة .

فهنيا لانة العرب هذه البطولات والتي يسطرها ابطال من هم على شاكلة هذه الصحفي الفاشل ومن قبله فارس الجحور المظلمة بطلها المغوار بن لادن,هنيا لهذه الامة ولتبشر بما ارادت , لتبشر بسنوات وعقود وربما قرون اخرى لتستوفي متعتها وتلددها بالذل والمهانة .

ولعل حادة الحذاء هذه لن تكون حادته عابرة في تاريخ العالم ,بل ستغير مجرى الاحداث في هذا الكون ,فكما كانت احداث سبتمبر تغيرا لمجرى الاحداث في هذه الكون حيث دفعت الحكومات الغربية لاتباع سياسة تقضي بمحاربة الانظمة الدكتاتوريه لانها بارهابها لشعوبها تحولهم الي ارهابيين وقتلة فستكون حادث الحذاء هذه تغيرا لمجرى الاحداث في الاتجاه الاخر بحيث ستشطب الحكومات الغربية هذه الشعوب العربية من خارطة سياساتها وتقف بقوة الي جانب الحكام العرب حتى تظل تلك الشعوب محتفظة باحذيتها في اقدامها ولا تنزعها .

الا لتمد ساقيها للفلقة والتي سيمسك عصاها من الان فصاعدا دول قوية وقادرة مما سيجعل الفلقة اكثر متعة للحكام والشعوب معا .

علي الخليفي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home