Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 21 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

منتظر الزيدي ... عميل المخابرات المركزية الأمريكية

عزيزي الدكتور الهادي شلوف (العميل المزدوج للمخابرات الليبية والأمريكية) ابتعد عن عبارات الشلايك ووسخ الخنازير والعفن والنتن، هذه الألفاظ السوقية التي لا تليق بمكانتك الرفيعة كأستاذ في القانون له أبعاد دولية. أما عملك لدى سفارة القذافي في باريس غير مستغرب لأنه من صميم واجبك في السر أو العلانية. وتبريرك لهذا المسلك مرفوض جملة وتفصيلا، لأن كلب المخابرات الأمريكية معمر بومنيار القذافي لا يدافع عنه الا عميل مثله. كذلك أرجوك رجاء خاصا ألا تفرق بين الليبيين، فرق الله بين رأسك وجسدك، لأنها فتنة (والفتنة أشد من القتل) ولو أني أعلم علم اليقين أن هذا جزء من عملك كعميل، زرع الوقيعة بين الليبيين واحياء النعرات القبلية. أرجوك أن تخاطب الناس بأسمائهم فقط اذا كانت بينك و بينهم عداوة دون الاقتراب من المحظور الذي يعاقب عليه حتى القانون الدولي، يا أستاذ القانون، هذا شرقاوي وهذا غرباوي، على طريقة الدكتور جاب الله، وهذا العربي وذا البربري.... وحتى الزنتان والرحيبات، كما ذكرت، ومصراتة وورفلة. فالليبيون أخوة سواء في السراء والضراء. وأخيرا وليس بآخر، ما سبب هذه الدعاوي الى انفصال البربر وضمهم لاسرائيل واستقلال برقة والتوارق والتبو وقيام الجمهورية الطرابلسية وتقطيع أوصال الجسد الليبي الواحد بشكل لا يتمناه حتى العدو، يا عدو؛ أليس هذا من صميم عملك! هل لك أن تطالب بانفصال تكساس، جمهورية النجمة الواحدة، أو حتى هاواي أو ألاسكا.
ثم تدافع عن أمريكا ودورها الحضاري والديمقراطي في العراق، وأنها أنفقت بلايين الدولارات لتحرير العراق من كلب المخابرات الأمريكية الآخر صدام حسين الذي نكلوا به بعدما استعملوه واستهلكوه في العراق والأكراد والشيعة والسنة وايران والكويت والسعودية على مدى 35 سنة تعيسة على شعبه وشعوب المنطقة باسرها ثم انتهت بتعاسته هو، وهذا جزاء العملاء والخونة عبدة الدولار والدينار.
هل تعلم يا دكتور أن منتظر الزيدي أدخل الى المؤتمر الصحفي وكلفته المخابرات الأمريكية برمي الحذاء في وجه بوش والمالكي بعلم الاثنين والترتيب معهما بدليل السكون والهدوء والطمأنينة البادية على المالكي أولا وبوش ثانيا الذي اعتراه بعض الوجل خوفا من لطمة الحذاء فقط وليس من الحادثة الفضيعة التي لم يحدث مثلها من قبل لا في التاريخ الحديث ولا القديم. ثم يأتي تبرير بوش بأن ما وقع هو بمثل صيحة معارض في مهرجان سياسي. هل تعلم يا دكتور أن أمريكا الغاشمة أرادت أن تمتص غضب العرااقيين والعرب والعالم وتلهيتهم برمية حذاء تحول بها الأنظار عن الجرائم التي ارتكبتها منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم وغدا وبعد غد في العراق وغير العراق لأنها تعلم مسبقا ودائما أننا عاطفيون وغوغائيون ننساق بسهولة وراء الخداع والضحك على الذقون مثلما وقعنا في فخ مؤامرات عبدالناصر والقذافي والخميني وهلم جر من عملاء أمريكا. ثم تأت أنت لتتبجح بديمقراطية الاحتلال الأمريكي الذي يسمح لمثل الزيدي برمي حذائه في وجه بوش وكأنك وقعت في فخ اللعبة عن قصد أوغير قصد، لأنك نوهت بأن من بين الصحافيين جواسيس وعملاء مخابرات وخونة.
ان ماحدث في بغداد وماتبعه من تحريك للشعور والشجون والمظاهرات ومظاهر السخرية والشماتة هو مؤامرة أمريكية ومنفذها عميل مخابرات أضفيت عليه ألقاب البطولة والفحولة والرجولة لتحقيق مآرب خبيثة نعلمها أو لا نعلمها، الله يعلمها، مثلما كان عبدالناصر بطل العرب وعدو أمريكا الأول ومثله القذافي والخميني وكاسترو وشافيز.....قرقوزات أمريكا وقراقوزات هذا الزمن اللعين. أين كان هذا الغر أيام صدام حسين وأين كان نعله، ولربما كان حافيا وقتها لا يملك نعلا. ان جرائم أمريكا اليوم في العراق هي امتداد لجرائم عميلها صدام حسين وتتمة للعمل الذي بدأه منذ أربعة عقود تقريبا؛ فهذا الجرو من ذاك الكلب. قل لي بربك ماذا يحدث للزيدي لو ألقى حذاءه في وجه صدام حسين أو القذافي أو أو أو؟ كان سيختفي من التاريخ ولا سمع له باسم ولا تقام من أجله المظاهرات ولا الصلوات ولا بطولة ولا بطيخ. كان سيكون في خبر كان. لماذا؟ لأنها لم تكن لعبة مرسومة ومنمقة ولأن الضربة صادرة من ضمير حي ويقين حق لا زيف فيه ولأن مفعولها سيكون كفعل الصاعقة ربما أسقط النظام كله، والنظام الهش الذي لا تحرسه الطائرات الأمريكية عن قرب لا يستحمل وقع هذه الصاعقة.
أما عنا نحن الأغرار فحدث ولا حرج. فقد تعودت المخابرات الأمريكية الضحك علينا مرارا وتكرارا؛ من انتصارات عبدالناصر في 1956 وسيناء والسويس محتلة الى انتصارات اليوم الأول من حرب 1967 الى هزيمة أمريكا في فييتنام الى ضرب اسرائيل بصواريخ صدام حسين عام 1991 الى ثوة الفاتح العظيمة سنة 1969 وكيف هرولنا وراءها بغباء حتى تبين الحق وأصبحنا لاجئين في أصقاع الأرض نشحت وطنا قبل ان نشحت خبزا. الى تدمير ابراج مركز التجارة العالمية في نيويورك الى انتصارات القذافي على أمريكا سنة 1986 ومنها سمى نفسه وجماهيريته التعيسة بالعظمى... والكثير الكثير وما خفي كان أعظم!
لاتسألن يا صاحبي تلك الجموع ... لمن التعبد والمثوبة والخضوع ... دعها فما هي غير خرفان القطيع
معبودهم صنم يراه العم سام ... وتكفل الدولار كي يضفي عليه الاحترام ... وسعى القطيع غباوة ... يا للبطل!.
أعذرني ان أوجعتك فالحق وجّاع...

أخوكم/ محمد الشيباني


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home