Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الدرر البهـية في بيان ضلال عـقائد الفرقة السنوسية
وفيه الرد عـلى عـلي الصلابي
(18)

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد.

يقول (1) ابن السنوسي في كتابه السلسبيل صفحة 5 ، 6
" فقد حصل لنا ولله الحمد التئام بأئمة أعلام ، وجهابذة من أهل الله فخام ، ووصل إلينا من طرائقهم أخذا وإجازة عدة وافرة ، وجملة متكاثرة ذكرنا كلها أو جلها في فهرستنا الشموس الشارقة ، ومختصرها البدور السافرة مع ما وصل من العلوم إلينا وصحت روايته لدينا فم بدا لي أن أنتخب من تلك الطرائق أربعين سوية ، وأفردها برسالة مبينة لأسانيدها السنية لتكون قريبة المنال غير مماطلة النوال ولذلك سميتها ( بالسلسبيل المعين في الطرائق الأربعين ) وأذكر كيفيتها وما يتعلق بها لأن حكم تلقين الذكر وأخذ العهد ولبس الخرقة حكم الحديث الشريف من صحيح وحسن وضعيف ، قال الشيخ العارف بالله تعالى أبو إسحاق إبراهيم الكوراني إن الطرق إلى الله تعالى كثيرة الشاذلية والسهوردية والقادرية إلى غير ذلك حتى قال بعضهم إنها بعدد أنفاس الخلائق وهي وإن تشعبت فهي في الحقيقة واحدة إذ مطلوب الكل واحد اه. قال في الأتحاف بعد نقل ما مر ما نصه: وهذا أمر لا يشك فيه الإنسان بل لا يختلف فيه اثنان ومع ذلك فالأخذ عن الطرق الكثيرة حسن بلا ريب لما فيه من التعلق بأذيال الأخيار والتوسل بجانب الأبرار ا ه. ولنا بحمد الله إتصالات بطرق عديدة بأسانيد كثيرة, وإنما اقتصرت في هذه الرسالة على المذكور فيها منها روما للإختصار ملخصا زبدة رسالة شيخ مشايخنا العجيمي طيا للإنتشار على أنها اشتملت على نيف وأربعين طريقة مما وصل إليه كما ستراه فيما بعد إن شاء الله إلا أن جميعها من طريق أجلة مشايخه ووصل إلينا جميعها من طريقه وبعضها أو جلها من طريق غيره كما ستراه فيما بعد إن شاء الله إلا أننا أخذنا بعضها عن مشايخنا إرادة وبعضها تبركا وإجازة وهذه أسماء الطرق التي اشتملت عليها تلك الرسالة إجمالا ثم نشير إلى ما يخص كلا منها حسب ما اعتمده فيها رضي الله عنه وهي المحمدية والصديقية والأويسية والجنيدية وفروعها الحلاجية والقادرية وفروعها الثلاث المدينية والرافعية والعرابية والحاتمية والسهوردية..ثم عدد أربعين طريقة .انتهى.

لنا مع كلام ابن السنوسي السابق الوقفات التالية:

أولا: قول ابن السنوسي ".. إن الطرق إلى الله تعالى كثيرة الشاذلية والسهوردية والقادرية إلى غير ذلك حتى قال بعضهم إنها بعدد أنفاس الخلائق وهي وإن تشعبت فهي في الحقيقة واحدة إذ مطلوب الكل واحد اه. قال في الأتحاف بعد نقل ما مر ما نصه: وهذا أمر لا يشك فيه الإنسان بل لا يختلف فيه اثنان ومع ذلك فالأخذ عن الطرق الكثيرة حسن بلا ريب لما فيه من التعلق بأذيال الأخيار والتوسل بجانب الأبرار ا ه. " انتهى. هذا الهذيان مخالف لما دلت عليه النصوص الشريعة الأمرة باتباع الصراط الواحد وهو الصراط المستقيم (2) الذي قال الله تعالى عنه " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله " ثبت في الحديث الصحيح عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال هذا سبيل الله مستقيما وخط عن يمينه وشماله ثم قال هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ثم قرأ "وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله". قال ابن كثير رحمه الله في قوله تعالى "فاتبعوه ولا تتبعوا السبل" إنما وحد سبيله لأن الحق واحد ولهذا جمع السبل لتفرقها وتشعبها كما قال تعالى "الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون".

فلك أن تتأمل أخي الكريم ما يدعوا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من إتباع سبيل الله المستقيم ونبذ السبل الأخرى ، وبين ما يدعوا إليه ابن السنوسي وهو استحسان تلك السبل والتي على رأس كل واحد منها شيطان يدعوا إليها ويزينها للناس ويرغبهم في اتباعها!! ومن هنا تعلم بطلان الدعاوي التي يطلقها الأتباع والمريدون والمتعصبون بأن ابن السنوسي ملتزم بالكتاب والسنة ، فإن ابن السنوسي ليس تاركا للسنة فحسب بل هو مخالف لما تدعوا إليه السنة!!.
ثم تجد الصلابي الذي يقلب الحقائق بلا حياء ولا وجل ولا خوف من الله يقول بكل تلبيس وتدليس
" انتهج ابن السنوسي منهجاً تربوياً استمده من كتاب الله وسنة رسوله ومن خبرته بالطرق الصوفية التي درس جلها، وانتقد اخطائها، وعمل على طريقة خاصة يسلكها اتباعه وفي كتابه السلسبيل نلاحظ أنه كانت لديه ملاحظات على عدد من الطرق، وحدد معالم الطريقة التي تتقيد بالكتاب والسنة، إن ابن السنوسي كان يؤمن بالصوفية الموافقة للكتاب والسنة والصوفي الحقيقي في رأيه من يتقيد بالكتاب والسنة، وقد قال في ذلك فاعلم أن سبيل القوم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في الجليل والحقير وأعمالهم موزونة بميزان الشريعة " انتهى.
ويقول ءاخر(3) " واستطاع السنوسي بثاقب نظره وعمق فهمه للكتاب والسنة أن يميز بين الصالح من هذه الطرق والطالح منها. فعاب كثيراً من الطرق التي خرجت عن اتباع الطريق السليم طريق الكتاب والسنة الصحيحة " ، ويقول أيضا " ولقد حاول السنوسي أن يتلافى أغلب قصور تلك الطرق فرسم منهجه العقيدي على ضوء الكتاب والسنة فقال: اعلم أن سبيل القوم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في الجليل والحقير، وأعمالهم موزونة بميزان الشريعة. انتهى.
وهكذا كما ترى أخي الكريم صار الأتباع كما يقال ـ ملكيون أكثر من الملك ـ فإن ابن السنوسي يقرر في كتبه أن الطرق كلها حسنة وكلها موصلة إلى الله ويسوق الأسانيد إلى أصحابها ويؤلف الكتب في فضلها ، والأتباع يخالفون ذلك كله ويدعون إدعاءات ماأنزل الله بها من سلطان ، ويتابع بعضهم بعضا في ذلك ويعضد بعضهم بعضا ، حتى يخيل للقارئ من سحر كلامهم وأفعالهم أن هذا هو المحكم من كلام ابن السنوسي!! لكن عند النظر والتدقيق تجد كلامهم مجرد حية تسعى!! ما يلبث أن تدوسه عصا الحق!! فتذره قاعا صفصفا!! لا تبقي منه غير الأثام والأوزار في صحائف مرويجيه!!.
ثانيا: قول ابن السنوسي " فقد حصل لنا ولله الحمد التئام بأئمة أعلام ، وجهابذة من أهل الله فخام ، ووصل إلينا من طرائقهم أخذا وإجازة عدة وافرة ، وجملة متكاثرة ذكرنا كلها أو جلها في فهرستنا الشموس الشارقة ، ومختصرها البدور السافرة مع ما وصل من العلوم إلينا وصحت روايته لدينا فم بدا لي أن أنتخب من تلك الطرائق أربعين سوية ، وأفردها برسالة مبينة لأسانيدها السنية لتكون قريبة المنال غير مماطلة النوال ولذلك سميتها ( بالسلسبيل المعين في الطرائق الأربعين ). انتهى
ويقول(4) أيضا في كتابه المنهل الروي الرائق في أسانيد العلوم وأصول الطرائق صفحة 48
" وأما ما شملت عليه خاتمته من أسانيد الطرائق الصوفية فاذكر أولا سندنا فيها إجمالا ثم ما تيسر منها تفصيلا لما في تتبع جميعها من الطول بحسب استيفاء رد الفروع إلى الأصول فأرويها إجمالا بالإجازة عن شيخنا بدر الدين محمد بن عبد الله المستغانمى عن الشيخ أبي عبد الله محمد ابن علي الشارف.. ثم ساق سنده المظلم. انتهى.

يذكر ابن السنوسي أنه تيسر له أن إلتقى بخلق كثير ـ من أهل الله!! ـ وقد جمع منهم طرائق كثيرة جدا ، ثم بدا له بعد ذلك أن يختصر تلك الطرق إلى أربعين طريقة حتى تكون قريبة المنال غير مماطلة النوال لأتباعه ومريديه ، وبالتالي جمع تلك الطرق في كتاب أسماه " السلسبيل المعين في الطرائق الأربعين " ، ومن هنا أيضا أخي الكريم تعلم أن هذه الطرق الموجودة في السلسبيل هي من اختيار ابن السنوسي لأتباعه ولذلك تجده يسوق كل طريقة بسنده عن طريق شيوخه إلى أصحاب تلك الطرق ، ثم بعد ذلك يذكر لهم الفوائد والكرامات!! والمكاشفات!! التي تحدث بسبب كل طريقة. فهذه الطرق الموجودة في السلسبيل إذا هي الصفوة المنتخبة من بين كل الطرق التي وصلت إلى ابن السنوسي ، وهذا هو القول المحكم من كلام ابن السنوسي ، أما القول بأن ابن السنوسي انتقد الطرق الصوفية وبين أخطائها فهذا هراء وزور وبهتان.

يقول الصلابي " وكان من الطبيعي أن يتأثر ابن السنوسي بالنظام المغربي للصوفية. ولقد استمر اهتمامه بالصوفية حتى آخر حياته وبقى خطها واضحاً في شخصيته حتى انه نظم طريقة خاصة عرفت باسمه وكتب كتاباً سماه ( السلسبيل المعين في الطرائق الأربعين ) تحدث فيه عن الطرق الصوفية عامة ووصف الطريق المثلى التي رضى بها والتي عرفت بنسبتها إليه وكانت تجربته في الصوفية قد أعطته خبرة في التعامل معها فهو لم يقبل الصوفية على اطلاقها، ولم يرفضها بالجملة، بل قيدها بالكتاب والسنة وجعل طريقته مبنية على متابعة السنة في الأقوال والأحوال والاشتغال بالصلاة على النبي في عموم الأوقات " انتهى.

هذا الكلام أخي الكريم عار عن الدليل ولا يوجد إلا في أذهان قائليه!! أما قوله " ووصف الطريق المثلى التي رضى بها والتي عرفت بنسبتها إليه " ، وقوله " وجعل طريقته مبنية على متابعة السنة في الأقوال والأحوال والاشتغال بالصلاة على النبي في عموم الأوقات " ، وقوله " وعمل على طريقة خاصة يسلكها اتباعه " ، فأنا أستغرب جدا من هذا الكلام ، إذ لا يوجد في السلسبيل ولا في غيره كلام يدل على أن ابن السنوسي يصف طريقة معينة اختارها لنفسه ، بل كما أسلفت كل الطرق يستحسنها ويبين فضائلها ومناقبها ، ولم أجد في كتب ابن السنوسي طريقة اسمها الطريقة السنوسية على الإطلاق!! بل طريقته كل الطرق الصوفية الضالة!! وعلى الأتباع والمريدون والمتعصبون أن يأتوا لنا بالطريقة السنوسية من كتب ابن السنوسي نفسه إن كانوا يخالفونني في هذه المسألة.

ثالثا: بينا في غير موطن من هذا البحث أن الصلابي غير مؤتمن في نقله من المصادر الأصلية ، وذكرنا أن هدف الصلابي في كتابه هو إظهار ابن السنوسي بأنه المصلح المجدد..ألخ فصار يقتطع كلمة من هذا الكتاب وبضع جملة من كتاب ءاخر وهكذا ليستدل في النهاية بتلك المقتطعات على صحة ما يريد أن يثبت صحته ، وبينا أن هذا منهج بدعي مخالف لنصوص الكتاب والسنة ومخالف لأدنى درجات الأمانة العلمية. وعلى هذا المنوال يريد أن يثبت أن ابن السنوسي وضح الاخطاء والإنحرافات التي وقعت فيها الطرق الصوفية.

يقول الصلابي:
" خامساً : ابن السنوسي ونقده لأخطاء الصوفية:
لقد وقعت كثير من الطرق الصوفية في انحرافات كثيرة، وقد تعرض ابن السنوسي لبعض الطرق ووضح الاخطاء التي وقعت فيها؛ ففي حديثه عن الطريقة الصديقية!! يقول: (دخل الغلط في الأخلاق على جماعة من هذه الطائفة وذلك من قلة معرفتهم بالأحوال واتباعهم حظوظ النفس، ولكنهم لم يتأدبوا بمن يروضهم ويخرجهم من الرعونات ويجرعهم المرارات ويدلهم على المناهج الرضية في علاج عيوب النفس وطريق دوائها؛ فمثلهم كمثل من يدخل بيتاً مظلماً بلا سراج إلا من أراد الله هدايته بجذب عنايته فالله هو الولي الحميد ، وانتقد ابن السنوسي بعض دخلاء المتصوفة..." انتهى.

أما قوله " ففي حديثه عن الطريقة الصديقية يقول.." فهذا الكلام ليس في الطريقة الصديقية إنما هو في الطريقة الأويسية المنسوبة زورا وبهتانا إلى التابعي أويس القرني رحمه الله ، ولا أعلم السر في عدم ذكر الصلابي للطريقة التي نقل منها وذكره لطريقة أخرى!! لكن على كل حال الذي يهمنا من هذا الكلام هو كيفية استدلال الصلابي بكلام مقطوع من سياقه والإستدلال به على معنى غير المعنى المراد منه ، وأعني بالكلام هنا هو قوله (دخل الغلط في الأخلاق على جماعة من هذه الطائفة وذلك من قلة معرفتهم بالأحوال..إلخ. وأنا سأنقل لك أخي الكريم الكلام كاملا حتى يتبين لك المراد:
يقول (5) ابن السنوسي في كتابه السلسبيل صفحة 34
".. ومن المجربات للإجتماع بسيدنا أبي العباس الخضر على نبينا وعليه السلام قراءة الدعاء السيفي احدى وأربعين مرة بنية الإجتماع به فإنه إذا قرى لذلك بهذا العدد اجتمع العامل بسيدنا الخضر لا محالة باذن الله وإن لم يشعر بعض العمال بحضوره عليه السلام لكثافة الحجاب فالمداومة على ذلك وردا كل يوم وليلة مع الروحنة يترقى بها العامل إلى الملاقاة جهارا باذن الله تعالى فيهتدي بهديه وقد روينا الدعاء المذكور عن سيدنا الخضر بواسطة شيخنا وشيخه وهو غاية في العلو بحمد الله ومنه (تنبيه) دخل الغلط في الأخلاق على جماعة من هذه الطائفة وذلك من قلة معرفتهم بالأحوال واتباعهم حظوظ النفس، ولكنهم لم يتأدبوا بمن يروضهم ويخرجهم من الرعونات ويجرعهم المرارات ويدلهم على المناهج الرضية في علاج عيوب النفس وطريق دوائها؛ فمثلهم كمثل من يدخل بيتاً مظلماً بلا سراج إلا من أراد الله هدايته بجذب عنايته فالله هو الولي الحميد (تذييل) لا باس بذكر سند لبس الخرقة وسلسلة لبس الخرقة وسلسلة المصافحة إلى سيدنا الخضر عليه السلام لمناسبة المقام فأقول لبست الخرقة من شيخنا الرباني سيدنا احمد الدجاني وهو من والده الشيخ محمد بن يونس المدني..ثم ذكر سنده المظلم إلى أن قال وهو من الخضر عليه السلام!! وهو من النبي صلى الله عليه وسلم!!. وبنفس الطريقة صافح الخضر عليه السلام!! ومن ثم صافح النبي صلى الله عليه وسلم!!.

ويبدو واضحا أخي الكريم الفرق بين نقل الصلابي وبين الأصل الذي نقل منه ، ونحن هنا نريد أن نسأل عدة أسئلة من خلالها نصل إلى المراد إن شاء الله:
هل ثبت عن أبي بكر أو عمر أوعثمان أوعلي رضي الله عنهم أنهم اجتمعوا بالخضر عليه السلام جهارا؟!
ما هو الدعاء السيفي؟!
هل ورد ذكره في الكتاب أو في السنة؟!
هل قراءته احدى وأربعين مرة بنية الإجتماع بالخضر ورد ذكره في الكتاب أو في السنة؟!
هل كان أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم يعرفون هذا الدعاء؟!
هل ثبت عن أبي بكر أو عمر أوعثمان أوعلي رضي الله عنهم أن الخضر عليه السلام ألبسهم خرقة وصافحهم؟!

فإذا كانت هذه الأمور غير ثابتة لا في الكتاب ولا في السنة ولا كانت من أعمال أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي رضي الله عنهم ـ وهي غير ثابتة قطعا ـ فمعنى ذلك أن ابن السنوسي ليس على منهج القرءان والسنة ولا منهج أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم!! وهذا الذي نريد أن نثبته في بحثنا هذا من أوله إلى ءاخره!!.
وإذا كانت هذه الأمور ثابتة في الكتاب و السنة وكانت من أعمال أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ـ وهي غير ثابتة قطعا ـ فعلى من يقول بهذا الضلال أن يأتي بدليله وإلا كان من جملة الكاذبين على الله!!.

كلام ابن السنوسي " دخل الغلط في الأخلاق على جماعة من هذه الطائفة وذلك من قلة معرفتهم بالأحوال واتباعهم حظوظ النفس.." والذي قال عنه الصلابي أن فيه انتقاد للطرق الصوفية.
ماهو هذا الغلط الذي يقصده ابن السنوسي؟!!
أليس قول ابن السنوسي " ولكنهم لم يتأدبوا بمن يروضهم ويخرجهم من الرعونات ويجرعهم المرارات ويدلهم على المناهج الرضية في علاج عيوب النفس وطريق دوائها.." يفسر سبب ذلك الغلط؟!!
وهؤلاء الذين يروضون الأتباع ويخرجوهم من الرعونات ويجرعونهم المرارات يقول عنهم ابن السنوسي ويصف كيفية التعامل معهم " .. لزوم أمر الشيخ ودأبه فيلزمه أحدهم ملتزما ادابه في جميع شؤونه معظما له مفنيا في مراده كالميت في يد غاسله يقلبه كيف شاء بلا إرادة منه حاذرا أشد الحذر من إقامة الميزان عليه بإنكار ما يراه صريحا من مخالفة النهج.." انتهى. فهل يوجد بعد هذا أي نقد لأخطاء الطرق الصوفية؟!!.

رابعا وأخيرا: بناء على ما تقدم من كلام ابن السنوسي وهو قوله ".. أخذنا بعضها ـ الطرق الصوفية ـ عن مشايخنا إرادة وبعضها تبركا وإجازة وهذه أسماء الطرق التي اشتملت عليها تلك الرسالة إجمالا ثم نشير إلى ما يخص كلا منها حسب ما اعتمده فيها رضي الله عنه وهي المحمدية والصديقية والأويسية والجنيدية..إلخ " انتهى سوف نقوم إن شاء الله في الحلقة القادمة باستعراض بعض تلك الطرق ونبين ما تضمنته من زيغ وضلال.

والله الهادي إلى سواء السبيل.

المحمودي
________________________________________________

1. راجع الملحقات متكرما
2. فصلنا القول في بيان الصراط المستقيم تجده هنا
http://www.libya-watanona.com/letters/v2007a/v11nov7t.htm
3. تجده هنا
http://www.libya-watanona.com/letters/v2008a/v12aug8f.htm
4. راجع الملحقات متكرما
5. راجع الملحقات متكرما


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home