Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

اما ترى البحر تعلو فوقه جيفٌ

الحمد لله معز المؤمنين ومخزي المنافقين ، القائل :
(أَمْ حَسِبَ الّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مّرَضٌ أَن لّن يُخْرِجَ اللّهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَآءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَلَنَبْلُوَنّكُمْ حَتّىَ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ).
تابعنا الأيام الماضية الظهور المخزي لبعض المنتكسين من أفراد الجماعة المقاتلة وما جاء في تلك المسرحية الهزيلة ، وقد كان في النية الكتابة عن هذا الموضوع منذ مدة إلا أن الظروف الخاصة حالت دون ذلك ..
ما وددت الوقوف عليه وتوضيحه مما جاء في تلك المهزلة من مضحكات هو تقديم أبوبكر ارميلة وناصر الجراري على أنهما من قادة الجهاد .
فحقيقةُ أن ارميلة والجراري من قيادات المقاتلة أمر ليس له أساس من الصحة ، وهذا أمر لا يختلف فيه اثنان ، وارميلة والجراري قبل غيرهم يعرفان ذلك ، فهما لم يكونا يوماً من الأفراد المهمين ناهيك على أن يكونا من القيادات .
أبوبكر ارميلة (وهو أردأ أصناف المنتكسين)، لم يكن سوى شخص مهمش غير مرغوب فيه من الجميع، خصوصا بعد قصة هروبه المفبركة من السجن وما حامت حوله من شكوك ..
و سيىء الذكر ناصرالجراري ليس بأحسن حالا من صاحبه خصوصا بعد أن ساءت سمعته بعد قدومه إلى بريطانيا وما رافقه من ألاعيب وإبتزاز لأموال الناس وأكلها بالباطل .. ويجمع الاثنين قلة الالتزام الديني.
ولا شك أن الدولة تعلم ذلك فهي تعرف جيدا أن هذين الجعلين لم يكونا يوما من الأيام من قيادات الجماعة المقاتلة ، فهذه الحقيقة ما كانت لتغيب عن أجهزة الأمن ، خصوصا ونحن في زمن التسابق لتقديم المعلومات ..
فكيف إذاً سمحت لهما بالكذب على شاشات التلفاز ؟ وما السر في ذلك ؟!!.
الحقيقة التي يجب أن لا تغيب عن ذي لب أن الحكومة وراء ظهورهما العلني على شاشات التلفاز والترويج لهما على أنهما كوادر قيادية !!
قد يسأل سائل : ولماذا ؟
الجواب :
لأن الدولة تسعى ومنذ مدة ليست بيسيرة إلى تشويه صورة الجماعة المقاتلة ومحاولة إسقاطها من أعين الناس ، لهذا عمدت على إظهار هؤلاء السذج لتمثيل هذا الدور القذر بعد أن عجزت عن إجبار الشيخين أبي عبد الله الصادق وأبي المنذر الساعدي والأخ حازم على الظهور على شاشة التلفاز والتراجع عن أفكارهم .
أتت بهؤلاء السفلة لتقول للناس أن قيادات الجماعة عبارة عن أشخاص سذج .. بسطاء .. مغرر بهم .. شباب لا يفقه أبسط أمور دينه .. أناس وجدوا أنفسهم في طريق خطأ نتيجة سماعهم شريط لشيخ .. شباب تحمس بمجرد إطلاعه على مجلة ، وفي غياب الشيخ الموجه وجد نفسه ضحية لهذا الفكر ..
أرادت الحكومة أن تصور لنا قيادي جاهل ، رصيده الفكري صفر ، ولا يحسن حتى القراءة من ورقة أعدت له سلفاً .. وأخر ذو سمعة سيئة كسمعة ناصر الجراري ..
أرادت أن تقنعنا بأن رجل القيادة في جماعة كالمقاتلة شخص مهزوم نفسيا .. مهزوز الثقة بمنهجه ، ونادم على ماضيه ..
نعم .. هكذا أرادت الحكومة أن تصور لنا الأمر ، وكأنها تقول : إذا كان هذا حال القيادة فكيف بمن هم دونها ؟!!
هكذا فكرت وخططت .. وظنت أنها ضربت الجماعة ضربة مؤلمة وطعنتها في مقتل .
وبما أن هذه الجماعة رقم في المعادلة فإن الطعن فيها وتشويه صورتها وإظهارها بهذا المظهر المخزي هو بالتالي تشوية لصورة هذا المنهج بالكامل ..
ولكن :{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}
فقد خيب الله ظنها ، وأخطأت حساباتها "في نظري " من ناحيتين :
الأولى : أنها أحضرت شخصين لايعدا حتى من سقط المتاع .. أناس لا وزن لهما إطلاقاً ، لا في داخل الجماعة ولا في خارجها ..
فسقوطهما من عدمه سيان ..وقد سقط من هو أعظم منزلة وأرفع شأن من ارميلة والجراري ، وما الدكتور فضل – سيد إمام - عنا ببعيد فما ضر بسقوطه إلا نفسه ، ومازالت القافلة تسير ولن تتوقف بإذن الله ...
وصدق في هؤلاء وأمثالهم قول الله عز وجل:
}لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ{
الأخرى : أنها لم تضع في حساباتها بأن هذه العصبة منصورة برميلة والجراري أو بدونهما ، فهي الطائفة المنصورة التي لا يضرها من خالفها ولا من خذلها ..
وقد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال:
(لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله ، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك )
بل لعل ارميلة والجراري والنعمان ومن على شاكلتهم سبب للهزيمة .. فقد ذكر الله سبحانه وتعالى أقوام فقال فيهم :
(لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا) ، لأنهم جبناء مخذولون كما قال أهل التفسير ...
ولم تعي الدولة بأن لهذا الجهاد رب يحميه وهو ماضي إلى يوم القيامة رغم أنف الكارهين ..
وأما لهؤلاء المخذولين المنتكسين فلن نزيد عن قول ربنا سبحانه وتعالى :
( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) .
هذا وإن أصبت فمن الله وحده..
نسأل الله الثبات حتى الممات..
وصلى الله وسلم على الهادي البشير.

كتبه : السليني


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home