Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 20 نوفمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

قرأت لك :
مشاهد عراقية.. للمستشار مصطفى كمال المهدوي
(7)

الجمعة 11 أغسطس ( 11/8/2006

واضح من سير المعارك أن الجيش الإسرائيلي قد تورط في هذه الحرب بمعلومات خاطئة عن الحقائق التي تنتظره في لبنان، فبدى وكأنه يشق طريقه وهو معصوب العينين في حقل الغام لا قبل له بها! ولذلك فإنه من الطبيعي أن يكون رأس الموساد هو أول راس يسقط في هذه الحرب! وقد جاء هذا السقوط بأسرع مما كان متوقعاً، وقبل أن تضع هذه الحرب أوزارها وكأن نتائجها المروعة قد أصبحت أمراً واقعاً لا محيص عنه ! فقد تقرر اليوم عزل مدير المخابرات الإسرائيلية ( الموساد) في يوم رقيم (9) يوم تتشاءم منه إسرائيل! ولكن هل خفيت هذه المعلومات عن المخابرات الأميريكية CiA ، الأمر لا يقبل إلا أحد احتمالين؛ أن تكون هذه المخابرات غافلة عما كان يعده حزب الله ، وخاصة الحصول على سلاح مضاد للدبابة ميركافا، والقدرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي بكل هذه الصواريخ الدقيقة المدمرة ، والتفوق بالظهور المفاجئ والاشتباك بضراوة صاعقة مع التجمعات العسكرية الإسرائيلية ثم الاختفاء سريعاً كالأشباح، وتحصين وسائل الاتصال ضد التهويش بحيث بدى حزب الله وكأنه يعزف سيمفونية منضبطة بيد مايستروا قدمه ثابتة في الأرض وعينه في مؤخرة القوم، إضافة إلى التفوق في أجهزة الرصد الليلي وغيره من مفاجآت هذه الحرب، إذا كانت CIA قد غفلت عن كل أولئك فتلك بداية النهاية لدولة عظمى ووعد أولاهما لدولة إسرائيل ! وإذا كانت تعلم ذلك وأخفته عن حليفتها إسرائيل، فتلك بداية النهاية لهذا الحلف وويل لأحدهما من الآخر!؟

وأعلن اليوم عن تدمير الزروق الحربي الثالث من طراز سوبر ديفورا ( DEVORA) طوله 25 متراً وعرضه 6 أمتار وهو من المقاتلات البحرية الإسرائيلية عليه عشرة جنود ويمتاز بالسرعة الفائقة !؟ وتضاف هذه الدقة في التصويب البحري إلى حجم الخيبة البالغة للموساد!!

كشفت استطلاعات الرأي في إسرائيل عن أن نسبة المؤيدين لقرار الحرب على لبنان قد انخفضت من 75 بالمائة إلى 48 بالمائة!؟ وتكشف هذه النسبة عن أن الأغلبية الصهيونية في إسرائيل متعطشة إلى الدماء وتفتأ تتطلع إلى الخراب والفساد في الأرض، ولكن بدون خسائر في الجانب الإسرائيلي!؟ وبدأت صيحات مكبوتة تخرج من صدورهم بالألم والحسرة والدعوة إلى إسقاط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة!؟

يبلغ سكان حيفا من العرب نحو ثلاثين ألفاً من أصل سبعين ومائتي ألف عربي قبل قيام دولة إسرائيل ! وقد سقط بعض أولئك العرب قتلى وجرحى بصواريخ حزب الله ! الإعلام المضاد وخاصة في فضائية الجزيرة وبعض الفضائيات العربية الأخرى توظف هذه الإصابات توظيفاً سيئاً، وكأنها تقول لرجال المقاومة ( كيدكم في نحوركم) ، أو كقول أحدهم إن صواريخ المقاومة لا تصيب في إسرائيل شيئاً مؤثراً!؟

السبت 12 أغسطس /2006

أخيراً! اعتراف دولي بهزيمة إسرائيل ! صدر قرار مجلس الأمن رقم 1701 ( رقم حاصل جمعة 9 الرقم الذي تتشاءم منه إسرائيل) ! صدر القرار بالإجماع ،وغاب بولتن عن جلسة التصويت وحضرت مكانه سيدته كوندوليسا التي رفعت يدها بالموافقة وهي تبتسم لآلات التصوير! ويقضي القرار بوقف الأعمال الحربية فوراًـ وقد فُسرت هذه الصياغة بأن وقف إطلاق النار ( Sease Fire ) قرار شامل يحسم الحرب بصفة نهائية، بينما وقف الأعمال الحربية ( Miletary Actions) مصطلح جديد يترك مجالاً للتفسير وفق الظروف ـ ويقضي القرار بإنسحاب إسرائيل من المواقع التي احتلتها في جنوب لبنان بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في هذه المنطقة، كما يقضي بنشر قوات تابعة للأمم المتحدة وفق البند السادس، أي بدون استعمال القوة الهمجية الغاشمة!؟

وعلى الفور كشفت استطلاعات الرأي في إسرائيل عن انخفاض شعبية أولمرت إلى نسبة 37% ، وأجمعت الصحف الإسرائيلية على أن حزب الله قد انتصر في حربه على إسرائيل، وأن إسرائيل قد أُستدرجت إلى الحزب من أجل أسيرين فخسرت هيبتها وقوة ردعها ، ودُمرت المدن والقرى والمستعمرات الإسرائيلية، ونزح سكان إسرائيل من الشمال ودخل الآخرون المخابئ لأول مرة في التاريخ، ولم تعد إسرائيل ذلك العملاق الذي يحترمه الغرب ويعتمد عليه في المنطقة ويرهبه العرب ويستطيع حكام الدول العربية أن يخوفوا به شعوبهم ، وجاء في كثير من تلك الصحف أن هذه الحرب كلفت إسرائيل نحو عشرين مليون دولار يومياً!؟

فالنصر ألا تُغلب ولا تُخذل ( إن ينصركم الله فلا غالب لكم) !! وليس النصر أن تدمر وتقهر!!

صرح كوفي أنان بأنه يشعر بالخيبة والإحباط لأن المجتمع الدولي لم يستطع الوصول إلى هذا القرار ( 1701) في وقت مبكر! وقال إنه يعتقد أن مئات الملايين من سكان العالم يشاركونه هذا الشعور!!

القرار 1701 يستوجب موافقة الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية، ولا يتضمن أي إدانة لأحد من الطرفين ، ويترك نزح سلاح حزب الله لمفاوضات الحل الدائم!!؟ وقد ألقى الرئيس اللبناني إميل لحود كلمة في الصحفيين قال فيها: لقد انتصرت المقاومة وهزمت إسرائيل بفضل صمود الشعب اللبناني وصبره، وقال : علينا أن ننصت لمن يوحد صفوف اللبنانيين ، وألا نستمع لمن يحاول أن يفرق بينهم! كان الرئيس لحود قويا شامخاً عالي الصوت فخوراً وهو يلقى كلمته!! إنه أول رئيس عربي يخرج من معارك إسرائيل بنصر مبين !؟

شمعون بيريز الشيخ الباقي من الآباء المؤسسين قال وهو حسير : حصلنا على كل ما يمكن الحصول عليه من مجلس الأمن!!

انتصر الشعب اللبناني بصبره وصموده، رغم نعيق البوم في هذه الطائفة أو تلك حسداً من عند أنفسهم أن يكون لحزب الله كل هذا الفخر والنصر المبين! ومازالت المقاومة تتعثر في العراق لأن أهل الشيعة فيه ينتظرون أوامر سادتهم وكبرائهم من ذوي العمائم البيضاء والسوداء، مثلهم في ذلك كمثل الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى ( إذا قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا) ! وكذلك المعوقين في العراق يقولون لا نقاتل إلا من وراء إمام، وسوف يقولون يوم يعرضون على ربهم ( ربنا إننا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيلا)!!

في الساعة 19:30 مساءً جرينتش أعلن غازي العريضي موافقة الحكومة اللبنانية على قرار مجلس لأمن بالإجماع، أما الإسرائيليون فقد اعتذروا بيوم السبت ، يوم يتوقف فيه كل شيء في إسرائيل إلا آلة الدمار العدواني في لبنان!! إنهم قوم يقتلون الأنبياء، ويستفتون في دم البراغيث!؟

تواصلت اشتباكات جنود حزب الله مع جنود الغزو العدواني الصهيوني على طول المحاور التي أوغلوا فيها، وأجمعت وكالات الأنباء على أن خسائر إسرائيل في هذه الاشتباكات قد بلغت أربعة وثلاثين دبابة، واعترف المتحدث العسكري الإسرائيلي بسقوط مروحية عسكرية من طراز أميركي لنقل الجنود واعتبار كل من كان على متنها في عداد المفقودين، كما اعترف بمقتل تسعة جنود وإصابة خمسين جندياً بجروح حالة عشرة منهم خطيرة!!

وفي بغداد تنتشر قوة من خمسين ألفاً من الجنود الأميركيين والمرتزقة من جنود المالكي دون أن تتمكن من وضع حد لأعمال العنف في حرب سافرة بين الميليشيات المتناحرة ! وفي الرمادي أعلنت سلطة الاحتلال أن رتلا من المدرعات والسيارات العسكرية قد فوجئ بهجوم كاسح لرجال المقاومة من كل الاتجاهات بالصورايخ!؟

الأحد 13 أعسطس / 2006

قصفت الطائرات العسكرية الصهيونية معقل الشيعة في الضاحية الجنوبية من بيروت، وهدمت أحد عشر وحدة سكنية على رؤوس أهلها!! فردت المقاومة برجم مدينة حيفا بالصواريخ، وقد اعترف المتحدث العسكري الإسرائيلي بسقوط سبعة عشر ومائة صاروخ على حيفا وصفد وكريات شمونة، وقال لقد سقط صاروخ على موقع عسكري في صفد أسفر عن إصابة اثنين وعشرين بجروح متفاوتة وتدمير كثير من السيارات ! وفي الساعة الرابعة مساءً جرينتش اعترفت إسرائيل بمقتل سبعة من جنودها، من بينهم أحد قادة المحاور برتبة مقدم، وإصابة ثمانين بجروح في معارك اليوم! وقد ردت فضائية المنار بقولها انتظروا حتى فجر غد لتعرفوا نتائج حماقاتكم!!

ويبدو أن مدينة حيفا تعيش حالة من الفوضى العارمة، فقد تمكن مصوروا الفضائيات من بث حالة الهلع والذعر وتلك السحابة السوداء من الدخان الكثيف التي غطت أبراج المدينة وعماراتها، والحرائق تتأجج في أرجائها! ويتساءل المراسلون والمراقبون كيف عجزت إسرائيل عن تحديد مواقع إطلاق صواريخ حزب الله بعد شهر كامل من تحليق الطائرات المختلفة وطائرات التجسس فوق الأراضي اللبنانية بحرية مطلقة، فضلاً عن أقمارها الصناعية التي قالوا إنها أقرب إلى تصوير النمل في المنطقة!

جاء في وكالات الأنباء أن حزب الله قد دفع اليوم بكتائب متخصصة في العبوات الناسفة التي كان يستعملها في حربه ضد الاحتلال الإسرائيلي قبل الانسحاب عن لبنان في سنة 2002 ، وذلك لأول مرة في هذه الحرب ، وتعليقاً على ذلك أوردت هذه الوكالات أن الرسالة واضحة إلى إسرائيل بأنه لا ينتظركم إلا ما اضطركم إلى الانسحاب من قبل! وأكدت وكالات الأنباء أن إسرائيل لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى أبعد من سبعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، ومازالت المحاور الأخرى دون ذلك بعيداً عن نهر الليطاني، ولا يحتل إلا قليلاً من القرى التي يسكنها الدروز والمسيحيون باعتبار أنها أكثر أمناً ، ورغم ذلك فإنه لا يستقر فيها ويضطر إلى القتال من أمامه ومن خلفه وعلى كل المحاور وفي كل اتجاه وكأن جنود حزب الله ألغام بشرية تظهر وتختفي بحسابات دقيقة لا يمكن التنبؤ بها!!

صرح رئيس إدارة الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة بأنه قد اتخذت الإجراءات لنقل مواد الإغاثة إلى لبنان، وقال إن هناك سفناً للرسو غداً بالمؤن لإغاثة المناطق الجنوبية، لولا أن 10% من قنابل إسرائيل لم تنفجر ، وهذا يعني أن هناك آلافاً من هذه القنابل ستكون عائقاً لأعمال الإغاثة!؟

أعلن أنان أنه تلقى موافقة الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية على وقف( الأعمال الحربية ) اعتباراً من الساعة الخامسة بتوقيت جرينتش يوم الاثنين 14 أغسطس 2006!!!؟ هل هو إعلان بنصر وهزيمة! أم هو نصف انتصار لحزب الله، ونصف هزيمة لإسرائيل، أم هو كما يرى العسكريون فشل إسرائيلي ونجاح لبناني! الحقيقة التي سيشدها التاريخ أنها مغامرة إسرائيلية خاسرة ستقصم ظهر إسرائيل لعقود مقبلة، إلا أن يشاء الله شيئاً!!!؟

الاثنين 14 أغسطس 2006 ( يوم الفتح)

العالم كله يتطلع إلى الساعة الخامسة بتوقيت جرينتش!! جنود الصهاينة يندفعون بجنون في سماء لبنان بطائراتهم الغادرة تلقى ملايين القنابل العنقودية والصواريخ المدمرة، وكأنها فرصتهم الأخيرة للتدمير وسفك الدماء !! وعلى الأرض يولون الأدبار من وجه رجال حزب الله الذين يباغتونهم من بين أيديهم ومن خلفهم!

ودقت الساعة الخامسة فتوقفت الغارات الإسرائيلية الغادرة إلا قليلاً من طائرات التجسس والاستطلاع!! وعلى الأرض بدأ انسحاب الصهاينة من المواقع المتقدمة إلا في محور مرجعيون!!

توقفت الأعمال الحربية وبدأت الحرب السياسية!!

الإعلام الإسرائيلي يعترف بالهزيمة ويتحدث عن خسائره الفادحة، فريق يدعو إلى استقالة الحكومة والدعوة إلى انتخابات مبكرة، وفريق يدعو إلى حكومة طوارئ يشترك فيها نتانياهو وباراك! أولمرت اتصل بعائلة الأسيرين وأنبأهم أن حكومته سوف تتفاوض من أجل إطلاق سراحهما ، ثم صرح للصحفيين بأنه يتحمل وحده المسئولية عن هذه الحرب، وقال إنه سيلاحق قادة حزب الله إينما وجدوا ! كاتب إسرائيلي حكيم قال: لقد فرض حزب الله واقعاً جديداً على المنطقة وربما على العالم كله!!؟

المقاومة الإسلامية ـ كما أصبحت تعرف في لبنان بقيادة حزب الله على قول جامع: إذا لم تنسحب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية فليس ثم خيار إلا المقاومة !! قول الحق بالحق إلى المرجفين في جامعة الدول العربية، وإلى دكاكين الفصائل الفلسطينية المتشاكسة!؟ وإلى زعماء الطوائف في 14 آذار!!؟

صرحت سيبي ليفني وزير الخارجية الإسرائيلية بأنه لا يوجد جيش في العالم يستطيع نزع سلاح حزب الله!!؟ وصرح شيخ الدهاقنة شيمون بيريز بأنه على السعودية أن تبادر بإعمار لبنان قبل أن تصل إليه إيران!؟ وصرح بريجنسكي مدير الأمن القومي الأمريكي الأسبق ( في ولاية كارتر) بأن المحافظين ( الصهاينة) الجدد يدفعون أمريكا وإسرائيل معاً إلى الانهيار والتفكك!؟ وصرح بوش بأن إيران دعمت حزب الله لتهيمن على المنطقة ، وأن سوريا دعمت هذا الحزب لتضعف حكومة السنيورة ( الديمقراطية)!!؟

وفي لبنان تحرك أصحاب حكومة السنيورة من أدعياء ( الأكثرية البرلمانية) بقيادة سعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع وأمين الجميل، وفجروا قضية سلاح حزب الله بزعم أن هذا السلاح هو الذي أدى إلى ( هذا الدمار وتلك المآسي الإنسانية) !! هكذا!!؟ وقد رد عليهم حسن نصر الله بحكمة قال فيها: إن القوم اختاروا توقيتاً سيئاً لطرح القضية ( وما طرحوا قضية بل أخرج الله حسدهم وأحقادهم وأضغانهم) !! وقال سماحة الشيخ المنتصر: إن العدو الصهيوني مازال يحتل أرض في لبنان، والدماء لم تجف ، والأنقاض لم ترفع، ونحن لا نعترض على انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، ولكن هل يستطيع جيشنا بإمكانياته الحالية أن يدافع عن لبنان!!؟ هل ستدافع عنه قوات الأمم المتحدة مهما بلغ عددها وعدتها إذا اعتدت علينا إسرائيل!!؟ ثم قال سماحته : إن قرار مجلس الأمن رقم 1701 لا يطالب بنزع سلاح حزب الله ، وإنما يؤجل ذلك إلى المفاوضات !؟ وما كاد سماحة الشيخ يفرغ من خطابه حتى يصدر بيان حكومة شيراك الفرنسية بأن نزع سلاح حزب الله وسحبه إلى ما وراء نهر الليطاني أمر ضروري!!؟ أي أن أولئك القوم يسبقون أعداء الأمة فيما يتربصون به!!

ابتعد الهمج الصهاينة من جنود إسرائيل عن مدينة النبطية بالانسحاب إلى ما وراء الحدود فراراً من العبوات الناسفة!! وبدأ أهلها يعودون إليها رغم المخاطر والدمار الذي حل بها!! قال أحدهم لفضائية المنار: ( هذا يوم النصر نصر الله اليوم حسن نصر الله تاج على رؤوس الكل ، ويالي زعلان خليه زعلان حتى يفقع)!! المنار كانت على الحدود السورية تشهد عودة النازحين إلى ديارهم !! مئات السيارات بعضها على أثر بعض كأنه قطار واحد!! عادوا وهم يعلمون أن الفراغ يغري العدو في الداخل والخارج بالإنقضاض عليه وتغيير طبيعته القتالية!!؟ سيدة لبنانية من أهل الجنوب قالت: ( المهم أننا انتصرنا، والذين يتحدثون عن نزع سلاح حزب الله نقول لهم يالي بدو ينزع هذا السلاح سلاح العزة والكرامة والشموخ إن شاء الله بنقطع إيده)!!؟

صرح أحد الجنود للفضائية الإسرائيلية بأنه عندما وقع الأسيران في قبضة حزب الله كان دان حالوت رئيس الأركان منهمكاً في بيع أسهمه في البورصة تحسباً لهبوط الأسعار!! وقال إن كثيراً من الجنود رفضوا تنفيذ الأوامر بالتوغل في الأراضي اللبنانية لأن العملية كانت محفونة بالمخاطر!؟

شيرين أبو عاقلة مراسلة فضائية الجزيرة في إسرائيل كانت موضع إعجاب المشاهدين وهي تلبس السترة الواقية وتضع على رأسها خوذة عسكرية وتبعث برسائلها من المواقع المتقدمة في إسرائيل على الحدود اللبنانية غير بعيد من مواقع الحشود الإسرائيلية !! اليوم كانت تتهيأ لبث رسالتها، ويبدوا أنها غفلت عن زميلها وهو ينقل مشهدها حين كانت تتبادل الأحاديث الودية مع الضباط الإسرائيليين وتبتسم إليهم !! المراسل الحربي يضطر إلى التودد للجنود الذين يغطي أنباءهم ، ولكنه لا يضطر إلى السترة الواقية وإلى الخوذة إلا إذا كان ينتقل معهم في كرهم أو فرهم!!؟ على أي حال اعتدلت شيرين أبو عاقلة أمام زميلها الفذ لتبعث رسالتها إلى فضائية الجزيرة في قطر فقالت: عاد المواطنون الإسرائيليون إلى ديارهم ومتاجرهم ليستأنفوا حياتهم العادية!! ؟ هكذا!!؟

تحية إكبار واحترام إلى مراسلي فضائية المنار، وخاصة منهم على شعيب ومن كان معه من المصورين والمهندسين على خط النار! وإلى عباس ناصر مراسل فضائية الجزيرة في لبنان!! وإلى وليد العمري مدير مكتبها في فلسطين المحتلة!


جلال الوحيشي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home