Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الكدى والبوسيفي.. والمعارضة العربية

خرج علينا احد وجوه العملة الواحدة امجاهد البوسيفي بمقال عن وجهة نظره في المعارضة العربية وقد خص بعض مما كتبه عن المعارضة الليبية و تحديدا الجبهة الوطنية لآنقاذ ليبيا و من الجدير بالاشارة هنا ان زميل دربه الكدى نشر ايضا مقالا منذ مدة ليست بعيدة عن المعارضات العربية. وانا هنا لا يهمني ما كتبه الاثنان تحت تلك العناوين و لكنني اجد لزاما ان اشير الي قدر التناغم في فكرتي كاتبي المقالين من حيث الهجوم و التقليل من شأن المعارضة الليبية و علي وجه الخصوص الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا (وليست جبهة انقاذ ليبيا) كما نعتها البوسيفي.

لعل هذا التناغم يأتي من نفس منبع التوجهات و التوجيهات الحالية و التي تسعي حثيثا لتهميش ادوار من لم يرتضوا بدخول بيت الطاعة القذافي, يقول البوسيفي (اما جبهة انقاذ ليبيا فقد تحولت مع الزمن الي حزب عائلي سلمه الامين العام للصهر)... الي آخر الاْدعاءت والترهات والاكاذيب, فالحقيقة التي يعرفها البوسيفي ورفيق دربه الكدى انه جاء انتخاب الامين العام الحالي الاستاذ ابراهيم عبد العزيز صهد عام 2001 غيابيا حيث كان متواجدا لظروف صحية في ولاية اخرى غير التي عُقد بها الاجتماع ,و كان انتخابه بالاجماع, و كذلك تمّ انتخابه ثانية اواخر عام 2007 في احدى جلسات المجلس الوطني... وبالاجماع ايضا.

لماذا و لمصلحة من يشبه البوسيفي و من قبله الكدى الجبهة باْنها انتهت الي المجهول و انها اذا كانت تعارض دكتاتورية فهي حتما ستمارس منهج الدكتاتورية, لماذا اختزال تارخ الجبهة المشّرف لكل الليبيين في تلك الترهات و الاكاذيب الحاقدة , لمصلحت من هذا التوافق و التناغم مع ما يُنشر من قبل ازلام النظام و اقلامهم المسمومة الحاقدة امثال شاكير و الخوجة و بقية العملاء. لقد شبه البوسيفي دور الامين العام السابق للجبهة الدكتور محمد يوسف المقريف بأنه مشابه للدور الارشادى الذى يقوم به القذافي ربما لم يطلع هذا البوسيفي ورفيقه الكدى علي تلك الموسوعة التاريخية الرائعة والتي توثق و تؤكد للتاريخ مواقف و جهاد الليبيين و الليبييات ابن الاحتلال الايطالي و خلال فترة الاستقلال ,كيف لا يسوق البوسيفي و معه رفبق درب النضال الثورى المدعو الكدى كل ذلك و كليهما لم يعلن الي اللحظة معارضتهما للنظام وتحديد موقفهما منه.

ان دس هذه السموم والاكاذيب والضرب بمعاول التهميش علي تللك التنظيمات و هؤلاء الرموز و نشره علي صفحات (اليوميات القطرية), في الوقت الذى تتسارع فيه وتيرة التقارب والعلاقات الحميمة بين حكام دولة قطر ونظام القذافي, كل ذلك يصب في مجرى المصالحة "الوطنية" و المزمع انجازها بتشجيع قطرى , مع من رضي بالدخول في بيت الطاعة القذافي وذلك بعد الاجهاز علي القوى الوطنية الرافضة لتلك المصالحات المخزية. اما كان بالاحرى علي البوسيفي والكدى ان يسخرا كتابتهما للتعريف بالقضية الليبية لجمهور الخليجيين و الذين لا يعرفون عن ليبيا سوى ان القذافي (بدو ويسكن في الخيمة وثأئرا ضد الامبريالية). اما كان حقا عليهما ام يستغلا تللك المساحات بالتعريف بما يعانيه الليبيين, ان البديهيات احيانا تُرى من علي بعد ولذلك اقول ان تلك المقالات واللغو والمغالطات وخلط الاوراق, كله يصب في اتجاه اجبارى واحد ومن لم يروق له ذلك "فعليه الشرب من ماء البحر".

بقلم محمد الزبير - دبي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home