Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

قرأت لك :
حزب الشيطان والفيلم الاسرائيلى

فيلم إسرائيلي طويل وقاتل وأبطاله قادة الممانعة
الحوار - العدد: 14404
بقلم: وليد خليفة

لا تريد إسرائيل أكثر من ذلك، تتقن على الدوام رسم أشكال "أعدائها" وملامحهم، تصنع لهم البطولات وتجري في كل اتجاه لحمايتهم حتى لو كلفها ذلك الكثير ، فلا تتأخر عن فك عزلة بشار الأسد ولا عن التغطية على مخاطر وجود حزب الله في لبنان على اللبنانيين ووضع "الانتصارات" مكان الكوارث، وتتسارع في نجدة حكام إيران قبل سقوطهم الطبيعي بحكم التاريخ وأحلام الشعوب.

إنه فيلم إسرائيلي طويل يبدأ من الحسم العنيف مع الأعداء الحقيقيين "ما فعلته بمنظمة التحرير في 1982" وينتهي بالمنشطات المقوية لأعداء من ورق، هذا ما فعلته مع حافظ الأسد طوال سنوات حكمه وهذا ما تفعله مع ابنه بشار وريث جمهورية الخوف، فكلما هزل موقفه سارعت إسرائيل إلى صندوق المنشطات لمنحه القليل الذي يضمن سنوات أخرى من "الممانعة" السورية ويضيف له القليل الآخر لتوزيعه على حلفائه من "الممانعين" الصغار الموزعين على جغرافيات الخراب القريبة.

لا تعترف إسرائيل إلا بدولة حزب الله في لبنان وتتسارع بمنحها الوسام تلو الوسام حين يضيق الحال على مشايخ الحزب، وتذهب أبعد من ذلك في اعتبارها أن إيران صانعة حزب الله ومصدر قوته هي الوكيل الحصري والوحيد للممانعة ، فتبدي خشيتها من الملف النووي الإيراني، لكنها لا تفعل الشيء الذي فعلته بالمفاعل النووي العراقي في العام 1981 ، رغم أنها الآن أكثر قوة من ذلك التاريخ وإيران أقل قوة من عراق الثمانينيات ، وبالتأكيد ستعطل إسرائيل أي مشروع لضرب إيران حين تأتي ساعة الصفر، وللمشككين في الموضوع نقول: إن إسرائيل تريد وتلزم هذه الواحدية للممانعة ، الممانعة لأتباع ولاية الفقيه ولا يحق لغيرهم ذلك ولكن لماذا ؟ لأن إسرائيل تدرك تماما أن أتباع ولاية الفقيه يعتبرون أن الآخر الذي لا يتبع ولاية الفقيه عدوه الأول، ذاك الآخر الذي يتجاوز عدده المليار ولا يمكن السيطرة على تنوعه وغناه وغنى مقاومته، فيما أتباع ولاية الفقيه يمكن حصرهم ولا خطر منهم على إسرائيل لأن خطورتهم على أعداء إسرائيل قبل إسرائيل، وحين تنتهي معركتهم مع أعداء إسرائيل حينها سيكون لها كلام آخر ، فيما تمضي تهديدات قادة إيران في حرق إسرائيل وتدميرها وإلى ما هنالك في جعبة الدعاية المجانية التي أسست لإسرائيل قوتها من التأسيس وحتى الآن.

صفقة الأسرى التي تتم الآن هي إنجاز لبناني بكل ما للكلمة من معنىً، ولا يملك عاقل إلا مباركتها ومباركة العائدين من الأسر على عودتهم بالسلامة بيننا والترحم على جثث الشهداء، لكن شكل الاعتراف الإسرائيلي وتفاوضه مع حزب الله وعبر وسيط ألماني، حددت نتائج الانتخابات اللبنانية القادمة وشكل الحكومة اللبنانية القادمة وشكل التحالفات اللبنانية الإرغامية ، فالشارع بيد سلاح حزب الله رغما عنه، والاعتراف الدولي عبر إسرائيل بحزب الله دون غيره، ولم يبق للآخرين إلا التوكل على الله والسير في الركب أو النزول من القطار وانتظار المعجزات التي مضى زمنها.


ابن مصراته


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home